الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

جمعية أضواء تناقش " ثورة الأجساد المحترقة " لـ محمد الصغير ضيف

 


جمعية أضواء تناقش " ثورة الأجساد المحترقة "  لـ محمد الصغير ضيف


 


 aladjessad_almehetarika


نظمت جمعية أضواء الثقافية بثانوية الشيخ بوعمامة بعين وسارة ندوة فكرية حول كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " للباحث والصحفي الأستاذ محمد الصغير ضيف الذي صدر شهر أفريل من هذا العام عن دار ميديا للنشر و التوزيع، و هو أول إصدار للكاتب تناول موضوع الحراك الشعبي في بعض دول العالم العربي المسمى " الربيع العربي " بداية من التجربة التونسية التي كانت من دوافع خروج فكرة الكتاب إلى النور بالإضافة إلى مجموعة مقالات للكاتب من بداية التسعينيات نشرهـا في بعض الصحف الوطنية ، هو عصارة جهـد لسنوات من البحث الذي تناول العديد من القضايا المهمة خاصة فيما تعلق بالحكم و السلطــة بطريقة تحليلية معمقة من عدة زوايا حساسة ومهمة تحت عناوين كبيرة كانت محاور هذا العمل مثل " ثورة و مفهوم .. عربياً غائب ، ثورة و أجساد تحترق حالة تونسية ، وقود ودولنة الدين حالة حداثة ، مأزق الحرية الديمقراطية لا تكفي ، الخطاب السلفـي أو حينما لا يكون ثمة إنسان ، الحقيقة الغائبـة .. ثورة إعلام .. إعلام ثورة "


لقاء أشرف عليه رئيس النادي العلمي للجمعية سميدة رشيد حضره أساتذة ... صحفيون ومهتمون و طلبـة حيث كانت البداية مقدمـة حول الكتاب ألقاهـا مؤلّفه الباحث محمد الصغير حيث تطرّق فيها إلى أبرز الجوانب و النقاط التي تناولهـا كتابه .. دور الحراك الشعبي في الوطن العربي .. دوافعه و أهدافه و أبرزها كما جاءت في مقدمـة الكتاب : " هي لحظة فارقة من حياتنا نحن كبشـر عرب استحالت فيها جميع الخيرات لأجل التعبير عن حالة التسمم التي أصابت الحياة في البلاد العربية "


و في مداخلـة حول الموضوع للأستاذ المحاضر أحمد شتوح مفتش التربية الوطنيـة تحدث َ للحاضرين عن أبرز المحاور التي جاءت في كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " و أهم ما ميزه عن غيره من الإصدارات التي جاءت بنفس الصدد هو تناوله الأحداث و القضايا من زاوية تحليلية لاكتشاف خلفياتها ودوافعهـا بعيداً عن طريقة الأحكام و وجهة النظر فهو كما قال يثير تساؤلات جدّ مهمة وحساسة تجعل القارئ يعيد النظر في مفاهيمه و يقينياته حول جوانب عديدة فيما حدث، و ركز في حديثه عن التجربة التونسية التي كانت نقطـة انطلاق الحراك العربي ودافع كبير لخروج هذا الكتاب إلى النور .


و في الجزء الثاني من الندوة دار النقاش بين مؤلف الكتاب محمد الصغير ضيف و الحضور مجيباً على أسئلتهم التي تنوعت بين جدوى هذه الانتفاضات في ظل هذا التطور الرهيب الذي عرفته الأحداث الأخيرة في سوريا خاصـة و غياب النموذج البديل القادر على تجاوز وحلحلة ما خلفه هذا الحراك من أزمات و خسائر و نقاط أخرى تناولهـا الكاتب في بعض محاور الكتاب .


واختتم اللقاء بتكريم جمعية أضواء للأستاذ محمد الصغير ضيف و أيضاً الطالبـة المتفوقة بالمؤسسة يحياوي شيماء و كـذا بيع بالتوقيع لكتاب " ثورة الأجساد المحترقة " .


 


منير سعدي 

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

انتخابات / عادات ! ~ْ

 


 



 


إعداد 30 ألف صندوق اقتراع شفاف تØضيرا للانتخابات التشريعية المقبلة



 


عندما يرسل المترشِّحُون للانتخابات بعضـاً من الشباب والكهول وحتى الشيوخ والنساء والأطفال أن يوزّعوا أوراقـاً تحمل اسم حزبهم ويتوسّلون الناس أن يصوّتوا لهم ويتعاطف و يقف " الناخبون ! " معهم دون أدنى درايـة عن برامجهم فتندثر قيمـة ودور الانتخابات نهائيـاً ، لأننا نفتقد ذاك الناخب الحرّ النزيه الواعي الذي يختار بضميره ووعيه الكفاءات والخبرات " إن وُجدتْ " دون تمييز و التعامل بلغة المصالح والجهوية و " أنا وابن عمي على الغريبْ ! " هي الحَكم وللأسف عندنـا الاختيار غالبـاً يكون على هذا الأساس لهـذا النتيجة دائمـاً غير مرضية و خيبة بما فيه الكفايـة ! ~ْ ، يختارُ الناخبُ فلانـاً لأنّه عدوّ لفلان أو لمصلحـة أو غيرها أو يصوّت لحزب مـا فقط لأنّه يرفض حزبـاً آخر وليس لأنّـه في مستوى المسؤولية ! ، لن تحقق الانتخابات نتيجة إيجابية ما لم نتخلّص من داء الازدواجية وتغليب المصلحة العامـة على الخاصّة ! ، برغم هذا الرأي لا يعني أنّ مقاطعـة الانتخابات تجدي نفعـاً بل العكس لأنّ المشكلة فينـا قبلهـا وقبل المسؤولين .. في ثقافتنا القاصرة التي للأسف نعجز بهـا على الرقي لاختيار صائب بنّاء مهما كانت نتيجة الانتخابات .

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

قادة زاوي يتحدث عن تجربته في نقاش حميم ، الفائز بجائزة التدوين الثقافي في الجزائر ضيف صدى الأقلام

                                    قادة زاوي يتحدث عن تجربته في نقاش حميم
                                الفائز بجائزة التدوين الثقافي في الجزائر ضيف صدى الأقلام


- إستضاف فضاء صدى الأقلام بالمسرح الوطني والذي تقدمه الشاعرة لميس سعيدي و يشرف عليه الكاتب عبد الرزاق بوكبة  المدوّن قادة زاوي، تزامنـا مع فوز مدوّنته الثقافية “قرأت لك” في مسابقة التدوين الإلكتروني الثقافي كأحسن مدونة ثقافية لعام 2012 بالجزائر.


اللقاء كان فرصة لاقتراب جمهور التدوين والثقافة من بعض، من خلال الاحتكاك بتجربة قادة زاوي التي بدأت عام 2007 بمدوّنة “حلم” التي كانت انطلاقة جيدة لتجربة أثمرت تأسيس فضاء ثقافي إلكتروني متخصص في الكتب عبر مدوّنة جماعية أسماها “قرأت لك” التي لاقت انتشارا واهتماما واسعـا في الوسط الثقافي.
تمحور النقاش في فضاء صدى الأقلام حول إشكالية التدوين في الجزائر، حيث كانت بدايته تعريفـا بالتدوين عمومـا، انطلاقته، مساره والتفاف الشباب حوله كظاهرة وفضاء يعبّرون من خلاله عن ذواتهم في غياب منابر أخرى. وتحدث المدوّن قادة زاوي، ردا على أسئلة منشطة اللقاء الشاعرة لميس سعيدي والحضور، عن أفكاره التي - كما قال - إنها في بداية تحققها خاصة مع نجاح واستمرار مشروع “قرأت لك” أصبح يملك أساسا جيدا. كما أخذ جانبا للحديث عن مسابقة التدوين الإلكتروني الثقافي التي بادرت بهـا ولاية سطيف وفوز مدونته بالمرتبة الأولى، وكذا مدونتا أحمد بلقمري وحاج عاشور ناصر. كما تحدث عن المسابقة التي نظمتها مدونته في شهر رمضان تحت عنوان “رمضان القراءة” التي أعطت دافعا كبيرا لمشروع دعم وتعزيز انتشار الكتاب وثقافة المطالعة، خاصة وأن العديد من الكُتّاب دعموا المسابقة بإصداراتهم.
وفي ردّه على سؤال حول إمكانية إصدار كتاب ورقي يضم ما نشرت المدوّنة بخصوص الكتب، قال زاوي بأن الفكرة مطروحة مادامت تدعم الكتاب، وهي بحاجة إلى داعمين له لتبنّي الفكرة والخروج بها إلى النور. كما أشار زاوي بالمناسبة إلى أن الجائزة التي حصلت عليها “قرأت لك” ستخصّص لدعم المشروع نفسه، أهمها إعلان لصالح المدونة في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
هذا، وتنوعت أسئلة الحضور بين الحديث عن تجربة قادة زاوي وتجربة المدونين الآخرين التي تحدث عنها قادة بأمل كبير لتحقيق خطوات أهم وأفضل خاصة بعمل مشترك لتكون ثمار الجهد أرقى وأوسع، واختتم قادة حديثه بدعوة لدعم الكتاب ومبادرات القراءة على قناعة منه أن الوعي يتشكل بالثقافة والاطلاع المستمر.

 



منير سعدي / الجزائر نيوز



بعض صور اللقاء:



 



 

السبت، 10 نوفمبر 2012

ليس لوجه الله ! ~ْ

 



 -  دائماً هناك استغلال ومحاولة احتلال إلا لمن لا يزال متوهّمـاً و النموذج الأخير أكثر مكر و قذارة لأنه يلعب على الجانب الموجع والحساس للشعوب ! ~ْ


الاحتلال الجديد الذي يتوافق مع سياسة العالم الجديد و " طموحات " الشعوب العربية ! في التخلص من الديكتاتوريات التي ظلت جاثمة على صدورها عقود طويلة من الزمن هذا الاحتلال يستثمر بشكل قذر في هذا الأمر عن طريق " اللعبة الديمقراطية " التي من خلالها يتم اختيار الشعب بنفسه ما يكرس المزيد من الفساد و التخلف في ظل غياب جبهة حقيقية أصيلة تواجه هذا الزحف الماكر و المخادع في ظل عمالة الإعلام واستغلاله من طرف أصحاب مشروع الهيمنة الكبير والجانب الأهم و الكارثي في هذا الأمر هو استغلال ورقة الدين " الإسلام " بما لا علاقة له به و يُظن وهما و وعيا كاذباً أنه استرجاع للمجد الضائع و المستلب للإسلام و الحضارة الإسلامية لكنني أعتبره حسب نظري هو إعداد المقصلة لمفهوم الاسلام الحقيقي و الذي حُضِّر له لعقود طويلة من الزمن  ! .

حياةُ الموت و موتُ الحياة ! ~ْ

حياةُ الموت و موتُ الحياة ! ~ْ
------------------------------






- ليستْ مشنقة ً
تُعدمُ فيهـا الأحلام
و لا سُوقـاً شعبيّـاً


تُباعُ فيها
العقول و الضّمائر و المبادئ
مع الخُضارِ و الحشيشِ و الأغنام !
و ليست صفقة مكر ٍ
و ليالٍ حمراء
يليهـا حُكمُ الأقزام !
الغاية ُ فيها ليست جُثثاً
و رائحـةَ موتٍ ودماء
هي في الأصلِ مدرسةٌ
تبعثُ روحَ الإنسان
فما جَدواهـا إذا لَم
ترسُمُ فجرَ الإنسان !؟ ~ْ .
----------------------------------------


 منير سعدي

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

فجر كاذب و وهم مشروع !

 


بنظرة دقيقة متعمّقة لما يجري في العالم العربي و لملامح المستقبل الذي يرسمه هذا الحراك الذي يسمى ثورة أو " ربيع عربي " لا تصدمنا إلا ملامح ديكتاتوريات أخرى بمظهر مغاير للنمط الديكتاتوري القديم ! 


الديكتاتوريات الجديدة التي تتشكّل اليوم بطابع احتلالي أخطر على العرب بمليون مرّة , و أخبث من الديكتاتوريات السّابقة والتي ساهمت قوى الاحتلال من قبل في تثبيتها وترسيخها ودعمها واليوم تدّعي نفس القوى تضامنها مع الشعب وعملها على التخلّصِ من تلك الأنظمة التي تقول عنها استبدادية وغير ديمقراطية .. ! ليتسنّى لها فرصة صناعة أنظمة جديدة للعرب تواكب العصر " بمفهوم وشكل والاحتلال الجديد ! " وتحافظ على مصالحها واستمرار مشروعها بمزيد من الدماء والدمار .. !


أليس من الغباء تقبّل هذا الأمر وهذا المخطّط الماكر الذي يفتح لهم المجال أكثر للمزيد من تفكيك العقول قبل تفكيك هذه الدويلات بتقسيمات جديدة ... !؟


أليس من الغرابة واللاوعي أن نعتبر ما يحدث بهذه الانطلاقة العشوائية هو الفجر الحقيقي الذي انتظرناه طويلاً ونحن غالبـاً في ذروة التبعيّة سياسيـاً واقتصادياً وثقافيـاً وفكريـاً أيضـاً .. ونعتبر الاستنجاد بالأجنبي الذي كان يدعم هذا النظام بالأمس أمراً طبيعيـاً ونُسمِّيهـا ثورة !؟ .. وندّعي هذا الوعي الكاذب في حقيقته والذي يركض بنا خلف السّراب .. ولماذا نصرّ أن نحرق فتيل ثورة مشروعنا الكبير بوهم ثورة يصرّون أن يصنعوها لنا ... !؟ ثورة دمار العقول والزحف الذاتي نحو الحضيض ... !

الأحد، 16 سبتمبر 2012

من يكشف الستار عن المنبع الحقيقي للشرّ !؟

 


من يكشف الستار عن المنبع الحقيقي للشرّ !؟


- الجلفة إنفو :                              
 


مع بداية موجة أحداث " التغيير " من تونس وما قاربهـا زمنيّـاً لم يُكشف عن أهمّ الحقائق التي كانت يجب أن تظهر قبل أيّ خطـوة على غرار ليبيا وما حدث فيها و الغموض الذي لا يزال يحيط بها رغم ما كشفت عنه الأيام الماضية والتي حاول إعلام الدعاية التعتيم عليها وإبرازها على نقيضهـا تماماً ! أو بما يتناسب مع الأجندات التي تبنّتها تلك المؤسسات " الإعلامية ! " التي ادّعت الحيادية و نقل الواقع كما هو دون تزوير .. و نصرة الشعوب والقضية و كلمة الحقّ ، الغريب أكثر أنّ الكثير من المحلّلين و المفكّرين و حتى بعض ممن نُسمّيهم دعاةً وعلماء دين تورّطوا وساهموا في عملية التحريض الإعلامي بشكل أو بآخر لتأجيج الوضع والمزيد من الصراعات والفوضى ولو بدون قصد وعن غير دراية وهنا المصيبة أعظـم ! ، نفس الإشكالية اليوم إزاء ما يحدث في سوريا بلد الحضارة و التاريخ و النضال والإنسان و التي لن نختلف في أن ما يحدث جدّ معقـد وغامض رغم ما خلّفه من دماء ودمار وما وصل إليه ولا يزال نظراً لغياب شبه تام لمن يرى الواقع بعين الصواب والحقيقة والنية الصافية لنصرة الإنسان وحقن الدماء وحلّ الأزمة دون المزيد من الخسائر خارج دائرة المصالح والاستثمار والمتاجرة بدماء الأبرياء كما يحدث ما يسمى بالحراك الدبلوماسي والذي طالما كان واضحا بأنه لا يكرس إلا المزيد من هدر الوقت والمزيد من الاحتقان والمكر والخداع ولازلنا بغياب عقولنا ووعينا نثق في ذلك للأسف الشديد ! ، لماذا لا يُناقش هؤلاء المحلّلون و المفكرون الذين نراهم منذ أول حراك في مقدّمة الحملة الإعلامية الأسباب الحقيقية التي أدّت إلى تفاقم الأزمة السورية إلى هذا الحدّ الرّهيب و لماذا طالت لهذه الدرجـة ما يسمونها " ثورة إسقاط نظام " عوض المطالبة فقط برحيله وإطلاق الاتهامات والعويل في الفضائيات دون توقّف ، أليس من واجب هؤلاء تسليط الضوء على منابع الشرّ الحقيقية التي تتغذى منها الأزمـة و تقتات منها الفتن وليست المنابع الوهمية التي ضلّلوا بها الرأي العام و سوّقوها زوراً على أنها الحقيقة ومكمن ومنبع كلّ الدماء والدمار الذي حدث ولا يزال يحدث !


أعتبر هؤلاء المحلّلين والمفكّرين وغيرهم ممن رافقوا " الثورات ! " و دعموها جزءاً كبيراً من الأزمـة و من أسباب تفاقمها فمادام قد وصل حجم المكر والخداع والتآمر القذر إلى احتواء أمثال هؤلاء الذين يُعتبرون عادةً نخبة الأمّـة وحُماة أفكارها وثقافتها ومبادئها الأصلية والأصيلة و مصالحها و ضمّهم ولو بطريقة غير مباشرة إلى مشروع تحقيق أجندات الاحتلال عن طريق إعلام ماكر وماهر في الاحتلال الفكري فلم يعد السّبيل نحو الحلّ والخروج الحقيقي من هذه الأزمـة و كلّ ما يليها من أزمات إلا بالعودة إلى العقل و تحريره من الاستلاب والتوجيه الماكر اللاإنساني الذي برع فيه هذا النوع الطاغي من الإعلام ! .. العقل هذه الأداة العظيمـة القادرة على حلحلـة كلّ معضلاتنا دون الارتماء في حضن آخر وتنظيراته التي أثبتَ التاريخ عبر التجارب أنها لا تقودنا إلا نحو الهاوية ومزيد من عصور الجهل والظلام و هذا منطقي بلغـة المصالح والهيمنة والاحتلال بكلّ أشكاله هذا الأخير الذي لا يزال هناك بجهله من لا يعترف به إلا إذا تسّرب علنـاً من الحدود وحلّقت طائراته في السماء ! ، لا حلّ خارج تحرير العقل المهمّش بثقافة الفوضى والدمار و الخيانـة الممنهجـة والمركّبة و المسوّقـة في ثوب البطولة ! ،تحرير العقل هو تحرير الحقيقة والإنسان الذي يُقاد بمكر عال نحو حياة الغابة ، تحريره من " الحَيْونة " عوض أنسنـة ما تبقـّى منه ليسموا نحو النموذج الذي سعى إليه ديننا الحنيف ، تحرير العقول أولاً والتي تُباع المزيد منها كلّ لحظة بحفنة دولارات .


 



                             

      منير سعدي 


 http://www.djelfa.info/ar/debat/3031.html

وفاء .. !

 


 -عادَ من معركة قتل السفير الأمريكي أو " نصرة الإسلام ! " فتحَ التلفاز على قناة الأخبار العربية كانت تعرضُ وثائقياً عن " الثورة الليبية ! "أوّل ما رأت عيناه مجموعــة " ثوّار ! " تحمل العلم الفرنسي والأمريكي و تُردّد ( الله أكبر ) .. و يتوسّطهم برنار ليفي !


-------------------------------------- 

غرباء دون مغادرة !



ليست الغربة فقط ذاك الشعور الذي ينتاب الإنسان حينما يسافر بعيدا عن أرضه و أهله و أحبّائه .. هناك غربة أقسى بكثير قد تجتاح الإنسان حتى أعماق أعماقه و هو بين كل من عاش بينهم .. في غرفته وسط فوضاه مع مكتبه و كُتبه و فنجان قهوته وسط أوراقه المبعثرة و رائحة ماضيه و ذكرياته .. بين أحبّائه و أعدائه ! ، مخطئ من قال أن الغربة تقاس بالمسافات . ~ْ


-----------------------------------------------------------

الجمعة، 31 أغسطس 2012

مشهد ثان ! ~ْ

 


 -  ستَرقصُونَ على الجُثّة كالقردة كمـا رقَصْتُم على ما قبْلهَـا و ستَرضى عنكم الآلهــة ، و ستَندَمُون عندما تَزُول العاصفة الوهمية و تقِفون على أطلال الخراب يومَ لا ينفَعُ الندمُ ... !! ~ْ
-----------------------------------------------

ولادة ثانية ! ~ْ

 


 -  لقد وُلِدتُ من جديد
-
ماذا حدث معك !؟
-
أصبحتُ أبـاً .. إنها ولادتي الثانية ! ،
------
انتظرَهُ طويلاً و كان يحدّثه و يعلّمه مبادئ الحياة .. يصاحبه .. يرافقه إلى العمل يشتري له الألعاب و كُتب الأطفال و يحكي له قصص الأبطال و كيف يكون في هذه الدنيا إنسانـاً له أثر .. كلّ هذا حدث قبل أن يُولدَ ابنه فكيف سيكون بعد أن صارَ !
------------------------------------------------------

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

العنوان : لم يحنْ بعد !

 


-  من تُخاطبْ
لمن تُخطّطْ ...
و ضدّ منْ تتآمر !؟
فأنـا .. لستُ أنـا !
لن يجديكَ نفعـاً
إن أنتَ قتلتني ...
أو أحييتَنِي
سيّانَ عندي
سُمّاً أو ماءً قد سقيتني
إن غفرتَ لي أو لُمتني
مدحْتَني ، هجوتني
فأنـا ببساطةٍ .. لستُ أنا !
و همٌ ذاك الذي تلاحِقُه !
أنـا الأنـا مُعتكفٌ
في زاوية الزّوايا
و في هامشِ الهوامشِ !
لن تجدَنِي
لنْ تصلَنِي
لأنّهُ ببساطةٍ
ساعتِي بعدُ لم تحِنِ ... !! ~ْ
----------------------------------
منير سعدي

أكثر ما يزعج هذه الأيام ..

 -      الجزائر : نوارة لحرش


 


" أكثر ما يزعجني هذه الأيام بخصوص الانتخابات أن أرى مثقفين يركضون وراء مترشّح مـا" هذا ما كتبهُ الجزائري منير سعدي على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ، لكن ما يزعجه هنا ليس هو صلب الموضوع في حد ذاته إذن يضيف : " ليست هنا المشكلة ، العارُ أن يكون هذا المترشح بلا كفاءة تؤهله للترشح و الكارثة أنه سبق و تولى المسؤولية ، لكن لم يزدها إلا فسادا و تخلفا على كل الأصعدة . فعلا انقلبت الموازين و صار بعض المثقفين مطية لاستمرار و إنجاح الفشل و التخلف ، أفف " . ما كتبه منير سعدي على صفحته أسال تعليقات كثيرة و لايكات أكثر ، ومن بيت التعليقات ما كتبه محمد كريم : " يا أخي الطيور على أشكالها تقع ، مثقف أو غير مثقف ، بل هم أصحاب شهادات وأي شهادات  ؟ ، أما الثقافة فهي معدومـة خاصة عندما تدخل المصلحة ، المثقف هو صاحب مواقف و مبادئ " و هنـا يرد عليه سعدي : " لا ثقافة فيهم و لا ننتظر منهم تثقيفـاً سياسياً بلا شكّ ، ثمّ يعرفون أن هؤلاء غير مؤهلين لأن يمثلوا حتى أنفسهم ولا ندري معنى هذا الصمت إلا / لا ثقافة . ثم أعتذر عن تسمية هؤلاء بالمثقفين ، فهم بلا شك ليسوا كذلك ، أنهم أشباه مثقفين لم يرتقوا ولن يرتقوا لذلك " . و أردف كريم معلقا على سعدي : " على النخب التي هي في الظل أن تتحرك و خاصة من له مكانة وسطه و يعرف بالنزاهة و صدق الكلمة ، هم كثيرون هُمِّشوا أو أُبعدوا أو استسلموا  ، نحن في الجزائر نعلم أن الرجل النزيه لم يسمح له بالمشاركة ، نكذب على بعض يسمح للرداءة فقط و عليك أن تختار منها ، أحببنا أم كرهنا مدعين أن هناك شفافية و حرية ، لذا نحن لم نعد نثق في هذه الألعوبة " . أما رشيد زهاني فعلق : " متثاقفون ، يصوّرون الحمار بغلاًَ ، حاشا الحمار وابن سلالته البغل " . و علّقَ سعدي بنوع من التساؤل : " لا أدري كيف سيكون هناك مشروع نهضة في كلّ الأصعدة في ظلّ غياب المثقفين الحقيقيين ، ثم حتى تهمشيهم وإقصاؤهم في نظري ليس مبرراً لاعتزالهم المحاولة أن يكونوا في الصورة ، غالبيتهم يرفضون الحديث أصلا في السياسة و حتى إبداء رأيهم في قضايا الساعة ، وهنا المشكلة " .


 


نوارة لحرش  / مجلة الدوحة

الاثنين، 27 أغسطس 2012

نبضُ حلمٍ .. ! ~ْ

 



كأنِّي قبلي و قبل الميلاد
و قبل أن أرى النورَ
و ألمحَ الهمَّ في تقاسيمِ
أوجهِ و حتى ابتسامات هاذِ العباد
كانت لي ذكريات
جمعتني وإيّاك


هناك خلفَ أسوار و أسرار الحياة
كانت حياة الحياة
تبعثُ أسمى معاني الوجود
تُقدّس الحبَّ و لا تعرفُ المنكرات ! ~ْ
كيف له بهذا السّحرِ
أن يعتريني !؟
يقتنص القلبَ فرحاً
كطيرٍ تاه عن طريق الهجرة
أصابت سهامُك الجميلة عذابه
الذي تربَّص به عطشاً


حتى صار لقياك !~


 


-----------------


منير سعدي

- ديانة إنسان جديد ! ~ْ

-  ديانة إنسان جديد ... !


 



كفرتُ بدينهـا
لأنِّي عرفْتُ أخيراً
من ربّهـا
... !
أنا كافرٌ به فليتوعّدني
ولْينتقم منّي
إن كان يغار
أو يُنزل عَليَّ بُرهانـهُ
لأنجو من نارهِ و الدّمار
!
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
تدَعْ لذويهـا حقّ الخَيار
فما بالُ دينُكمْ
يسحبُ من أيدينا
حقّ القرار
!
إلى ما يدعونا دينكم هذا
حياة الحياةِ
أم إلى الموتِ و الانتحار .. !؟
----------------------------------


منير سعدي

السبت، 25 أغسطس 2012

سؤال عاجل ! ~ْ

 


  -     لماذا يُركّز غالبية الإعلام اليوم و يسلّط الضوء باستمرار مُلفت وواضح على نقل صور الجثث و المصابين و الدماء و القصف ومخيّمات اللاجئين أكثر من تسليطه الضوء و تركيزه بالبحث المستمرّ عن المتسبّب الرئيسي المباشر و "غير المباشر! " الذي أدّى إلى حدوث كلّ هذه المأساة و كشفه الأسباب التي تزيد الطّين بلّة ! عوض تسخير كلّ الإمكانيات لأجل المزيد من سفك الدماء و تأجيج الوضع !؟ ~ْ


----------------------------------------------------


 


و بالمناسبة في نفس الموضوع هناك سؤال آخر أهم ..


 هل الإعلام اليوم يساعدنا على اتّخاذ قرار سليم تجاه ما يُحيط بنا من أحداث و يُعزّز فينا ثقافة التفكير و يساعدنا على اكتشاف أنفسنا و قدراتنا و تشغيل عقولنا بشكل إيجابي بما يتوافق مع ثقافتنا الأمّ و يحافظ عليها و يطورها و يُقرّبنا من الحقيقة أم العكـس !؟ ~ْ  


بالنسبة لي لا أرى أنه يفعل العكس فقط بل أكثر من ذلك بمليون مرّة ! بل إنّه يرتكب مجازر مركّبة ضدّ الإنسان و إنسانيته بل أكثر مما اقترفته كلّ أنواع الأسلحة عبر حروب التاريخ كلّها !
----------------------------------------------------

الجمعة، 24 أغسطس 2012

جريدة الجمهورية / المدون منير سعدي : مساحة الثقافة هي الأكبر في المدوّنات الجزائرية



يُرجع منير سعدي سبب لجوئه للتدوين الإلكتروني الذي بدأه مع نهاية 2005، إلى البحث عن فضاء خاص به يطرح فيه أفكاره حول ما يدور في المجتمع من "سلوكيات وعادات وتقاليد كانت ومازالت تشكّل عقبة في طريق تقدّمنا الإنساني والحضاري"، مضيفا: "من أهم ما دفعني إلى عالم التدوين هو محاولة إيصال الحقيقة التي نبحث عنها، لأن أصل أزمتنا يتمثّل في عدم فهم ما يدور حولنا وجهلنا حجم وطبيعة مشكلاتنا".

وبعد مرور أزيد من خمس سنوات على انطلاق تجربته التدوينيّة، يقول سعدي إن هذه الوسيلة أتاحت له الفرصة لتحقيق بعض أهدافه، خاصّة إيصال صوته بحرية ودون قيود ورقابة، إلا الضمير والأخلاق، كما أنها أضافت له، حسب قوله، ما لم تضفه له تجارب أخرى، أهمّها الالتقاء بمثقّفين ومدوّنين آخرين.

بداية منير سعدي كانت في مجال الأدب، لكن تأثّره بتجارب أخرى جعلته، كما يقول، يتّجه إلى الكتابة في مجالات عدة كالمقالات الاجتماعية والسياسية، بعد اقتناعه بأن كل المجالات تستحق الكتابة عنها، لأن ذلك يساهم في مشروع التغيير الحقيقي على كل الأصعدة، على حدّ تعبيره. رغم ذلك، يبقى الجانب الأدبي والثقافي طاغيا على المساحة الأوسع من مدوّنته، وهو ما يبرّره بكون الأدب يمثّل "الباب التي أقدر على تمرير رسالتي من خلالها"، وبكون الثقافة "أساس كل حركة تغيير إنسانية". ويضيف أن الثقافة تشكّل المساحة الأكبر انتشاراً على المدونات الجزائرية، "رغم نقص جودتها".

ولا يستبعد منير سعدي فكرة تحويل مدوّنته الإلكترونية إلى كتاب ورقي يضمّ خلاصة كتاباته؛ حيث يقول: " أفكّر في ذلك، لأنني أعتبر كل كتبته وأكتبه رصيداً مهما بالنسبة لي، ويبقى تجربة جيدة مازلت أستفيد منها وقد تُفيد غيري، لكن فرص الطبع في الجزائر قليلة جدا وهذا سبب عدم اقتحام المدوّنين لتجربة النشر الورقي".


وعن رأيه في واقع التدوين في الجزائر؛ يقول سعدي إنه " ورغم بروز عدد من المدوّنين الذين حقّقوا شعبية لدى قرائهم، إلا أن التجربة لم تزل في مرحلتها الأولى بسبب العديد من النقائص، فالمدونات الجزائرية التي يحرص أصحابها على تحديثها والاهتمام بها لا تتجاوز الألفين، من أصل تسعة آلاف مدوّنة. هذا يعني أن التدوين في الجزائر تنقصه الجدية والغاية المشتركة والاهتمام بمشاكل الواقع والعمل على تغييره بنقد موضوعي والمساهمة في طرح حلول ومشاريع لتغييره إلى الأفضل". لكن المتحدّث يضفي بياضا على اللوحة السوداء التي رسمها عن واقع التدوين، حيث يضيف: "يبقى تطور التدوين في الجزائر ولو يبطئ دليلا على رغبة الشباب الجزائري في التعبير عن مواقفهم والمشاركة بحرية بعيداً عن المؤسسات التقليدية، وإقبالهم المتزايد على التدوين يُبشّر بمستقبل زاهر لهذا العالم كما يحدث دول أخرى ".
وإن كان سعدي يعترف بوجود هامش من الحريّة في الجزائر مقارنة بالكثير من الدول العربيّة، فإنه يرى أن المدوّنين الجزائريين لم يحسنوا استغلاله، مضيفا أنهم " لم يصلوا بعد إلى فرض وجودهم في المجتمع والاعتراف بهم كطرف قادر فعلا على أن يشكل حركة تغيير، وعدم مضايقة أصحاب هذا الفضاء دليل على أنهم لم يستغلوا حتى نصف الحرية التي يملكونها".
أمّا عن المدوّنين الذين يتابع كتاباتهم على الشبكة العنكبوتية، فيذكر المتحدّث كلا من عمار بن طوبال، حمود عصام، قادة زاوي، أمينة عمروش، الطاهر زنودة، خالد بشار وإسماعيل قاسمي.  


 


                                 


   عماد كرامي / جريدة الجمهورية أفريل 2012


الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

إذا كنت بين يدي شيخ فكن كالميت !

 



أحيانـاً عندما أتناقش مع البعض و يستدرجنا الحديث إلى جوانب دينيّـة أتأسّف لكارثـة أخرج بهـا غالبـاً مفادهـا أن الأغلبية لا تفرّق بين النصوص الدينية و بين قراءات من طرف علماء و دعاة أو غيرهم لتلك النصوص ! و إن كنتَ تتعارض مع قراءة ما أو تشكّ في مصداقيتها و كمال رؤيتهـا و إلمامها بمحتوى وغاية نصّ ديني مـا فكأنّك تشكّك في النصّ في حدّ ذاتـه وكأنّ تلك القراءات معصومـة مثل تلك النصوص تمامـاً و نزلت بوحي أيضاً !


صحيح النصوص الدينية من قرآن وسنّـة معصومـة لكن هل قراءات تلك النصوص الذي نطّلع عليها من علماء و دعاة معصومـة أيضـاً ! من البديهي أنها ليست كذلك !  ... إلى متـى نظلّ ننسب مفاهيم ما جاء به الإسلام و كلّ نصوصه إلى رؤية أشخاص محدّدين أو لحقبـة معينة .. أَوَليس الدين أكبر من الأشخاص و علمهم و من كلّ الحقب الزمنية !؟ ~ْ


لازالت تلك الطريقة التقليدية في اكتساب تعاليم الدين عقبـة في طريق حركـة ضرورية تنطلق منه تجاه الحياة المثالية التي يدعو إليها الإسلام ~ْ كيف يكون ذلك بلا استفسار و تساؤل مستمر و استخدام العقل للتمييز و التفكير والتحليل والاستنتاج بدل من حصر دوره في التعبئة فقط دون أي شعور بالمسؤولية ! ~ْ على طريقة " إذا كنتَ بين يدي شيخٍ فكُنْ كالميّت ! ~ْ " كيف تغيّر فيك هذه التعاليم التي تتلقاها و تُغيّر بها في غيرك و أنت كالميّت لا تسأل و لا تتساءل و لا تفكر ولا تحلّل " هل ننتظر من الأموات غير الصمت !؟


----------------

السبت، 18 أغسطس 2012

الذكرى الرابعة لرحيل صديقي الشهيد ..

 


 


-      19 أوت 2012 ذكرى رابعـة لرحيل صديقي الشّهيد " جيلالي فرطاس " كانت صدمـة جدّ قاسية لحظـة سماعنا خبر استشهاده في الهجوم الانتحاري الذي نفذته مجموعـة إرهابية في " بومرداس " عام 2008 و خلّفت أكثر من أربعين شهيداً ! ~ْ .. كانت لحظات لا يمكن وصفهـا في وداع صديق كان إنسانـاً بكلّ ما تحمله الكلمـة .. صاحب كلمـة حقّ مهما كانت الظروف .. دراسته كانت علم اجتماع و بعدما انتهى منها بشهر تقريبا قرر دخول مجال الأمن ! وكان قدره أن يفارقنا وهو يؤدي المسابقة لأجل ذلك على أيدي من قتلوا أحلام الكثيرين و لازالوا !


أقبلَ العيد .. كان أوّل من يزورنا في هذا اليوم و يُزيّن اللقاء بحديثه الرّاقي  ... في كلّ ذكرى لرحيله يتجدّد لقائي بالكثير مما يذكّرني به .. صور .. هداياه الكثيرة لي أجملها تلك العطور التي تشبه روحه ~ْ واللحظات التي جمعتنا كانت ولا زالت راسخة في الذاكرة ، رحيله كان بالنسبة لي نقطـة تحوّل حقيقية .. رحمك الله شهيد الإنسانية و جمعنا الله بك في الجنة الخالدة .


-------------------------------


 18 أوت 2012 

الجمعة، 17 أغسطس 2012

ثقافة الموت و الدماء ... ! ~ْ

                             ثقافة الموت و الدماء ... ! ~


 


-      في السابق كان ينتابنا الخوف و الهلع بمجرّد أن نسمع إنسانـاً واحداً قُتِلَ في مكان ما و لو كان بعيداً جدا ! ~ْ نشعر بألم المجازر بدون أن نراهـا .. اليوم صرنا نتابع المجازر على المباشر و نشاهد بدمٍ بارد فيديوهات عمليات الذبح للبشر التي تعرضُهـا القنوات بحجّـة " الحقيقـة ! " ، مشاهد بشعـة ترتكبها أطراف عدّة بمن فيها بعض ممن يسمّون بقوانين إعلام الدعاية " مجاهدين ! ~ " .. أأصبحت لنـا قابلية للدماء لهذه الدرجـة الرهيبـة !؟ ،


أعتقد أن هذا النوع الطاغي من الإعلام نجحَ في غايته التي سطّرتها الأيدي المهيمنة عليه والتي لم تعد خفيّة إلا لمن لا يزال متوهّمـا غاية تكريس ثقافة الدماء و قابلية الشعوب للمزيد من الصراعات وكلّ أنواع الدمار التي لا تخدم في الأخير إلا تلك الأجندات و من دون أن تفكّر لحظـة واحدة أن تقول : " كفى و لا للمزيد من الدماء و الدمار ! " ... بل بالأحداث المتراكمـة التي تدور حوله و بما يتفنّن هذا الإعلام بكلّ أنواعه و بطرق مختلفة لا تكاد تكتشفها لمهارة مكرِها وخداعها بعرضه و تكراره بدقة و مكر عالٍ لصور الجثث و الدماء و المجازر لا تجد حتى الفرصـة لتفكر مع نفسك فيما يحدث وتشغّل عقلك تجاهه بما يتوافق مع مبادئك الإنسانية و تكتشف حجم التآمر القذر و المكر الذي يُعدّ للإنسان الذي كرّمه الله تعالى بالعقل الذي تاه وسط هذا الزحام اللاإنساني المفتعل .  


                   


منير سعدي


                                                                          


 

الأحد، 12 أغسطس 2012

شعب و إعلام " سيناريو مفبرك أيضا ! " .. ! ~ْ

          شعب و إعلام " سيناريو مفبرك أيضا ! " .. !


 


-       لستُ راغبـاً في الثورة الآن و لم أعـد أُنادي بإسقاط النظام !


-       هل عدتُ في قرارك .. أتعودتَ على الاستبداد و القمع .. ألم تعد ترغب في الحرية و حياة الكرامـة !؟


-       لا .. ليست رغبة في الديكتاتورية و حبـاً للنظام لكنني أرى ثورتي تُسرقُ منّي و أنّكم تفبركون سيناريوهات تُسيء إليّ و تُسيء حتى للنظام ! إنِّي أخاف الله .. أجّلت الفكرة لأدرسها جيّداً !


-       لم يعد الأمر بيدك الآن .. الثورة مستمرّة و لن تعود أدراجهـا و نحن قرّرنا مواصلة المشوار حتى بدونك !


-       كيف بدوني !؟ أنا صاحب القرار .. أنا الشعبُ أنا قائدُ الثورة و أنـا من يتّخذ القرار ! لم أعُد راغبا في الثورة .. أجّلتُ الفكرة يا عالم يا ناس يا هوووه !


-       اخرسْ أيّها الـ ... فقد فات الأوان ، كلامك هذا لم يعد له معنى ..  لم يعد ينفع الآن .. انتَبَهتَ متأخّراً .. فات الأوان خرجَ الأمر من يدك و من يد النظام أيضاً !  ، أنت لم تكن إلا مفتاحاً للحصن الكبير و شرارة لحرب مشروعنا نحن ! لم يعد قرارك  و رأيك يهمنا !


-        كيف لا يهمكم قراري .. كيف تكون الثورة بدوني !؟


-       انتهى دورك في المسرحيّة عزيزي .. جاءت أدوار أخرى يطولُ شرحها معقّدة و فيها أطراف عدّة أهمّها دوري " أنا " ثمّ هذا سرّ المهنة لا داعي للأسئلة الآن !


-       أليست هي الديمقراطية التي تدعون إليها !؟ أليس معناها أن أكون سيّد القرار و أن أختار بحريّة؟ و أنا اخترتُ أن أتراجع عن هذه المغامرة .. قررتُ أن أحافظ على ما تبّقى لديّ ! ، لقد اكتشفتُ أن الأمر يلزمه أكثر من الشعارات و التظاهر في الشوارع .. قررتُ ألا أفقد فرصتي الذهبية !


-       ديمقراطيـة !؟ ألف سلامة عليك ! لم تكن إلا دعاية يا حبيبي . ما ذنبي أنا إذا فقدتَ عقلك وسيطرَ الوهمُ عليك !؟


-       هل غدرتكم بي !؟ ألم تقولوا أنكم ستبقون حليفـاً للشعوب و لقراراته .. هل بعتم ضميركم !؟


-       هه هل آمنتَ بشعاراتي !؟ هل أثّرت فيك تلك الأغاني الوطنية الشعبية التي كنتُ أعرضها و تلك الفيديوهات الممنتجة و صور الضحايا و الدماء و الدمار التي أنقلها و أنسبها للنظام و الفتاوى التي أروّج لها !؟


-       سأشكوكم لهيئة الأمم .. لمجلس الأمن .. لهيئات حقوق الإنسان .. لمحكمة العدل الدولية و .. !


-       و هل تعتقد أيها الشعب أنّ كلّ من ذكَرتـَهم يعملون لصالحك !؟ كم أشفق على تفكيرك ! ألازلت لليوم تصدّق تلك الكذبات الكبيرة ~ْ ألم تعرف بعد أنها كلّها أدوات في أيدي قوى الاحتلال .. ألم تعرف أنك لم تكن سوى مطيتها لتحقيق مآربها !؟ ~ْ


-         حرامٌ عليكم.. حرام أيها الإعلام.. حراااااام ،


و أفاق من حُلمِه هلعـاً وأدرك الورطـة التي وقع فيها .. التفتَ حوله لم يجد غيره ~ْ فتحَ " الجزيرة " أوّل ما سمعه : الشعب يريد إسقاط النظام .. ارحل ارحل ! ثم خبر عاجل يقول :  "  واشنطن تعلن وقوفها مع الشعوب ضدّ الطغاة و التخلص من الديكتاتوريات " !  ليسمع بعدها على نفس القناة أغنية " أنا الشعبُ أنا الشعبُ لا أعرفُ المسحيلَ .. آآه آه " !


 


منير س

حوار مع الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة على جريدة الحوار ~ْ

الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...