السبت، 23 ديسمبر 2017

إذاعة مونت كارلو الدولية : منير سعدي يؤسس لجمهورية السحاب


تحت عنوان لافت ومثير يوقع الكاتب و الشاعر منير سعدي باكورة أعماله " جمهورية السحاب مطر وأشياء أخرى " الصادر عن دار " الجزائر تقرأ "  ويسجل أول مشاركة له في معرض الجزائر الدولي للكتاب.
حاوره / رضا جودي

منير سعدي لـ " الموعد اليومي ": المطر طرب اللغة وأناقة النص واحتفاء بالآخر


حاورته: ندى عزيزي
توقيع كتاب " جمهورية السحاب " بالصالون الدولي للكتاب 2017

كتيّب تعيش من خلاله حالات إنسانية متفاوتة الجمال والتطلع، فنصوصه المتقاطعة بين الإنسان.. الذكريات.. الموت ..التمرد ..الحب ..الأرق والحرية ...يعيدك للحلم في حضرة المطر لما يجد فيه من لذة الحياة في بناء نصه، وأنت تقرأ لـــ منير سعدي ستلقّبه بوحيد المطر وستطربك لغته المعتمدة حتى الوضوح.

الموعد اليومي: عنوان الكتاب مثير للجدل والانتباه، لماذا اخترته وعلى أي مقياس، هل هو من أجل التميّز أم رغبة في الاختلاف؟
ج: ليس كذلك، جمهوريّة السّحاب عنوان فرض نفسه على الكتاب كلّه لأنّه ببساطة عنوان لمجموعة نصوص ضمن هذا الكتاب كتبتها عن المطر، والمطر هاجسي الأول في طقوس الكتابة، وكذلك لأنّ هناك حلم طفولي.. بالقفز من جمهوريّات البترول وحيوات الموت وهوامش الغربة نحو جمهورية السحاب.. حيث المطر والسّلام والكثير من المحبة.

الموعد اليومي: تضمن الكتيّب نصوصاً عن الإنسان، الحياة والذكرى والأرق .. عن الوجود، لماذا تم تجميع كل هذه الحالات في جمهوريّة واحدة كان بإمكانك استغلال البعض لكتاب ثان نكتشف فيه أسرار هذه النصوص الجميلة؟
ج: ربما فعلت هذا لا إراديا رغبةً في التخلص من مرحلة.. وكذلك لأن كل النصوص التي نشرتها في هذا الكتاب تشترك في ظروف وأدوات كتابتها وتحاكي همّاً إنسانياً رغم اختلاف طقوسها، فأنا لا أعتبرني شاعراً وإنّما شغوفاً مُحبّاً له وللأدب عموماً وما أكتبه أو أحاوله هو ممارسة لهذا الشغف لا أكثر، إنها تجربة وجدت نفسها متناسقة، ففرضت نفسها على النشر وما كان عليّ غير الانصياع لأمرها بمعانقة النّور بين أيدي القرّاء.

الموعد اليومي: جمهورية السحاب هو أول إصدار وأول توقيع لك، ما رأيك في هذه الفكرة التي يرفضها البعض من الكتاب؟
ج: لكلّ كاتب الحقّ طبعاً في رؤيته من الزاوية التي تناسب قناعاته، من جهتي لا أرفض الفكرة وأراها فرصة للقاء القرّاء عن قرب، القراء والكتّاب والأصدقاء والزملاء، ثم توقيع الكتاب ولقاء القراء بالنسبة لي مثل السّفر.. يعني تجارب جديدة.. وجوها جديدة، أفكارا جديدة.. إنسان جديد نكتشفه ونسعد وندهش بتعطّشه بعالم الكتب.. ونشاركه حلمه في إنسان أفضل يسعى لكسب غذاء روحه مثلما يسعى لكسب غذاء جسده، في المقابل أرفض بشدّة أن يتحوّل الكاتب إلى بائع لصالح دار النّشر المسؤولة عن تسويق وبيع الكتاب، نعترف أنّ المعادلة انقلبت وصار الكثير من الكتّاب ضحية لدور نشر تخلت عن دورها واستلمه الكاتب وتحول من كاتب إلى بائع وهذا غير لائق أبداً، في المقابل كي لا نكون مجحفين هناك دور نشر تحترم نفسها وكتّابها وقراءها وتقوم بمهمتها في التسويق لإصداراتها وتوزيعها وتتعامل مع الكاتب ككاتب وليس بائعاً ومع الكتاب كثقافة وليس سلعة ، ودار نشر " الجزائر تقرأ " واحدة من دور النشر التي تتقن ذلك بكثير من المهنية والتي صدر عنها كتابي الأول "جمهورية السحاب" ولذلك وافقت دون تردد على فكرة توقيع الكتاب وأنا راض على هذه التجربة.

الموعد اليومي: الحديث عن الصّالون والطبعة الأخيرة.. كثافة الإصدارات الشبابية ورداءة النصوص لدى البعض، رُد ذلك لدور النشر التجارية، ما تعليقك؟
ج : لا شكّ أنّ هذا راجع لهيمنة فكرة التجارة على حساب فكرة الثقافة، فالكتاب ثقافة قبل كلّ شيء وليس سلعة نتعامل معها بمنطق الاستهلاك، فالمثقف الحقيقي الذي يترأس دار نشر لا يمكن له طبعاً أن يتعامل مع الكتاب كسلعة ويفتح المجال لأيّ كان ويساهم في تكريس الرداءة! كثافة الإصدارات الشبابية أمر رائع وضروري وظاهرة صحية جداً.. ولا يمكن لأحد أن يمارس الوصاية ويمنع كاتباً شابّاً من إصدار عمله .. لكن يجب أن تكون هناك شروط وضوابط تخدم الكيان الثقافي وتدفع به لا تميّعه وتحشوه بالوهم.

الموعد اليومي: هل تتوقع كمبدع الخوض سريعا في كتابة الروايات، تتريّث وتنتظر الأجمل؟
ج: سؤال الرواية هذا يُطرح كثيراً، ولهذا أغتنم الفرصة لأقول أن الكتابة لديّ ليست موضة موسميّة يتبع الكاتب الصّنف الأدبي الأكثر انتشارا كي يخوض فيه تجربة جديدة، الكتابة تجارب حرّة تأتي في وقتها وطقوس خاصّة، العمل الأدبي يفرض على الكاتب كتابته وقبل ذلك قد كتبَ نفسه داخله.. فيولد ويصيرُ قدراً الأدب الحقيقي هو الذي لا ينصاع للموضة والأضواء، والأدب يظلّ أدباً سواء كان شعرا أو قصة أو رواية أو غير ذلك.. فأصل الأدب جوهره ورسالته، أما جديدي فأنا أنتظره أن يكتُبني ولدي جملة من رؤوس الخيوط قد تقودني إلى نسج عمل روائي.. ربما.

الموعد اليومي: كلمة لقراء جريدة الموعد اليومي ؟
ج:..فضاء جريدة الموعد اليومي كان دوماً سبّاقاً لاحتضان التجارب الشبابية الجديدة والاحتفاء بها، شكرا على هذه الفسحة القيّمة.

هكذا يرى الصحفي والمدون هشام يخلف الشوف « جمهورية السحاب » لـ « منير سعدي »

« جمهورية السحاب » أول نصوص رجل المطر  « منير سعدي » بقلم المدوّن هشام يخلف الشوف

الصّحفي والمدون / هشام يخلف الشوف
غلاف كتاب " جمهورية السحاب "

بعد انتظار طويل وتساءل مستمر حول كتابات الشاب " منير سعدي " متى تولد مجموعة في كتاب نقرأه نحن الذين تعودنا على أمطاره الساقطة عبر الفايسبوك والتويتر، مرات كلمات وأخرى عبارات وأبيات من شعر تعري أجواء نفسه الغائمة منذ زمان طويل.
     جاء اليوم وأصدرت لنا دار النشر الواعدة " الجزائر تقرأ " باكورة إبداعات " منير سعدي " ضمن دفتي غلاف معنون " جمهورية السحاب..مطر وأشياء أخرى " هذا العام خلال الصالون الدولي للكتاب، الذي لا يزال يعد في الجزائر تقريبا بداية السنة الأدبية والدخول الأدبي في البلاد، لكن الغريب وليس الغريب أن يكون الإصدار تحت مصنف "نصوص" وأنا الذي كنت أنتظر مسمى "شعر" أو "نصوص شعرية" بمقابل "ديوان شعري"، إذا اعتبرت هذا جزء من تواضع الشاعر الكاتب منير فهو مقبول إلى حد ما – طبعا في نظري- وربما قد تكون لفتة نقدية ليخضع لقواعد ونظريات النص النثري أكثر منه شعري، وربما هو المساحة التي أرداها الكاتب أن يمنحها لإبداعه من إتساع حتى لا تقع في دائرة الجنس الأدبي المقيد، وهو الذي يعشق الحرية لا بتفاصيلها بقدر ما يعشقها بقدر اتساعها وخروجها على الحدود والقيود التي لطالما قيدتنا وربطتنا وجعلتنا بعيدين على تطلعاتنا... أو سأقول ذاك الفضاء المفتوح المرغوب من كل شاب يسعى للتحرر من كل ما لحقه من واقع وتقليد ودين وعادة وعرف ووووو..
   "جمهورية السحاب".. عالم منير سعدي في عينيه، تصورات ومواقف وآراء شخصية أكثر منها أي شيء، يعبر عن نفسه عن ماهيته لما يدور ويحيط به ويحدث من حوله يوميا في بلدته أو وطنه أو عالمه القريب منه عربي وإسلامي، ليس بالضرورة أن نتفق معه أو نخالفه بقدر ما أشاركه مشاعره غضبه ألمه فرحه حلمه وهمه خرافته جهله علمه تطلعه سقوطه... حياته، بلغة قريبة منا بعيدة عنا مرات، افتقد في نصوصه داخله الذي ألفته في بعض تدويناته، الخوف من فضح دواخلنا مرات يمنعنا من قول أجمل ما نملك، أننا نشعر أنه غسيل لا يجب أن ينشر في بلكونة لأنها ملابس داخلية تلفت النظر ونحن في مجتمع يدعي خرافة أنه محافظ متدين.
 قد أقول خاب ظني ولا أقولها لأنني رأيت إبداعه ملموسا بين يدي وكنت أنتظر مالا أعرفه أكثر.. أحب في مرات أن أقترب من الداخل من العمق حتى أشعر أنني أقرا عن نفسي لا عن غيري، لكن تبقى الرقابة ذلك الوهم الذي يسيطر علينا كل مرة حين نرمى الحبر على الورق لنسوده حتى لا يراه أحد..
قرأت المطر مرتين، وأنا الذي ألقب منير سعدي دائما بـــــ "رجل المطر" رغم من أن اللفظة واللقب يحمل دلالات ماسونية لمن يتابع أخبارها  و "مؤامرتها" عبر العالم، إلا أن المطر مع منير بات إحساسا وليس مناخا وفقط، انتظر أن يكون المطر حاضرا بقوة كما كان حاضرا في عالمه الأزرق والتغريدات لكن الربيع انتصر عليه في أكثر من نص ومن فصل، قد يرى قارئ غيري أن نصوصه ستموت قريبا لأنها تشبه الصحافة سأقول نعم، وكلنها ستحي بعد عمر حين يصبح نصه يؤرخ لزمان الربيع وموقف الشباب والكتاب من لحظة كما سماها "فتوحات وانتصارات" وليست مجازر ودماء ودماء...
هل سأستمر ربما مرة أخرى صديقي منير سأقول كلاما غير هذا... وهذا "رأيي بشغف"

المقال على مدونة الصحفي هشام يخلف

حوار مع الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة على جريدة الحوار ~ْ

الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...