- يجوب الأسواق و الأماكن المزدحمة كل يوم ، ترافقه إمرأة تبدو على محياها علامات الجنون لقد استغلّها طول حياتها لكسب المال متظـاهرا أنها أخته لتشفق على حاله الناسُ و تمدّه بمالٍ لا يخطر على البال فلا أحد يعرفه و يدرك الكذبة التي يقتات عليها من أهل هذه المدينة !
يدخل قاعة الانتظار عند الطبيب و يلمح في تلك الزاوية رجلا جالسا ينتظر دوره فيقصده قائلا ً : أنا عاطل عن العمل سيّدي ... هذه أختي إنها مريضة عقليا أنا أجمع مالا كي آخذها إلى مستشفى العاصمة " فيُخرج الرجل المال و يعطيه ما يكفي !
يخرج مع تلك المرأة المسكينة فيتشاجرا قالت له : كفاني تشرّدا في الشوارع و الأزقّة لقد مللتُك و مللتُ عيشتك و قسوتك أيّها الظّالم .. ما عندي أهل و لا مال أسترُ به نفسي ستنظر الحكومة يوما لحالي "، ردّ ذاك الرجل الحقير قائلاً لها : أنا لا أبالي بشيء ، أسحقك و حكومتك التي تدّعين ابقي هنا لترى كيف ستعيشين !" دوى صراخُها في ذاك الشارع لأنّه ضربَها سقطت على الأرضِ تندب حظها ، تركها و مضى في سبيله .. تلتفت يمينا ً و شمالاً لا تجد من يمدّ لها العون و لا من يواسيها بكلمة لم تجد ما تفعل بحالتها سوى أنها لحقت به .. بذات " الرجل " .. طلبت منه العفو َ عانَقَتـهُ و قَبّلَتْهُ و غابا في الزحام !! ~ْ
منير س
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق