الخميس، 10 أبريل 2014
عن الانتخابات مرّة أخرى / ما الذي سيختلف ! ~ْ
كان هذا الكلام لجريدة الشاهد أيام الانتخابات التشريعية الماضية و مازال أغلب الرأي صالحاً إلى اليوم ،
- يبقى العامل المشترك بين كل المناسبات الانتخابية تبادل الاتهامات و الهدف الأول في حملاتهم مهاجمة الأطراف الأخرى و اعتبارها حليفة الشيطان و هم حلفاء الملائكة ، هذا الرهان و الصراع و الضحية ثابتة هي الأخرى !
ما الذي سيختلف و ربُّ الانتخابات " الصنم " واحدُ ! ~ْ
عن إعلام الدماء و مهارة الموت ! ~ْ

في السابق كان ينتابنا الخوف و الهلع بمجرّد أن نسمع إنسانًا واحدًا قتِل في مكان ما و لو كان بعيدًا جدّا، نشعر بألم المجازر من دون أن نراهـا، حتّى صرنا اليوم نتابع المجازر على المباشر و نشاهد بدم بارد فيديوهات عمليات الذبح للبشر التي تعرضهـا القنوات بحجّـة “الحقيقـة!”، مشاهد بشعـة ترتكبها أطراف عدّة بمن فيها بعض ممّن يسمّون بقوانين إعلام الدعاية ” مجاهدين ! “.. و أصبحت لنـا قابلية للدماء لدرجـة رهيبة تجاوزت كلّ الحدود و الاحتمالات !
هذا النوع الطاغي الدموي من الإعلام نجح في غايته التي سطّرتها الأيدي المهيمنة عليه، و التي لم تعد خفيّة إلّا لمن لا يزال متوهّمًا غاية تكريس ثقافة الدماء و قابلية الشعوب للمزيد من الصراعات و كلّ أنواع الدمار، التي لا تخدم في الأخير إلّا تلك الأجندات و من دون أن تفكّـر لحظة واحدة أن تقول : ” كفى و لا للمزيد من الدماء و الدمار !“، بل عن طريق الأحداث المتراكمة التي تدور حوله و بما يتفنّن هذا الإعلام بكلّ أنواعه و بطرق مختلفة لا تكاد تكتشفها لمهارة مكرِها و خداعها بعرضه و تكراره بدقة و مكر عالٍ لصور الجثث و الدماء و المجازر، لا تجد حتّى الفرصـة لتفكّر مع نفسك فيما يحدث و تشغّل عقلك تجاهه بما يتوافق مع مبادئك الإنسانية، و تكتشف حجم التآمر القذر و المكر الذي يُعدّ للإنسان الذي كرّمه الله تعالى بالعقل الذي تاه وسط هذا الزحام المفتعل.
و أغلب وسائل الإعلام ” العربية ! ” اليوم لا تُجيد في ظلّ الأحداث المتراكمة إلّا نقل باستمرار و بسرعة هائلة أعداد الضحايا الذين يسقطون، و محاولة إذكاء الصراع و النبش في بؤر التوتر و النزاع بكلّ الإمكانيات عن طريق الاستثمار ببشاعة في أيّ حدث قد يحقق المزيد من سفك الدماء !
بفعل الهيمنة عليه انحرفت غاية هذا النوع الطاغي من الإعلام من البحث عن الحقائق لأجل التنوير و السلام و البناء إلى الدمار و الفتنة و المجازر، هم ينجحون في تحقيق أجندات المكر و الهيمنة على العقول و تكريس أبعد حدود القابلية للابتعاد و التيهان عن مواطن الحل و الانطلاق الحقيقي، و داء المكر و التضليل و قرصنة العقول ضرب الأهم فينا و هي”النخبة!” أو من يتحدثون باسم الأمة باسم الإنسان ممّا يعني أنّ داءنا أسوأ و أعقد ممّا نتصوّر بعدما كشف عن حقيقتها هذا ” الرّبيع ” كما أسقط هذا الكمّ الهائل من الأقنعة و لعلّ هذا ما نعترف به
الحل الآن لأجل تحقيق الهدف في الوصول إلى الحقيقة هو تحرير العقول من التبعية و السطحية و الانصياع خلف الأوهام و الأكاذيب، و إعادة تفعيل دورها و تصالح الإنسان معها كأداة عظيمة تنير الطريق و تميّز بين الحق و الباطل، و تحرير الإعلام من أيدي المُستغِلين و المستبِدين، فتحرير الإعلام هو تحرير الحقيقة و تسليط الضوء الحقيقي و ليس ” الوهمي” على ما يحدث في الواقع .
منير سعدي
الثلاثاء، 7 يناير 2014
حياة الموت و مهارة الانتحار ! ~ْ

ما جدوى الإنسان إن فقد فيمة و دور عقله في الحياة
1/
ليستْ مشنقة ً
تُعدمُ فيهـا الأحلام
و لا سُوقـاً شعبيّـاً
تُباعُ فيها
العقول و الضّمائر و المبادئ
مع الخُضارِ و الحشيشِ و الأغنام !
ليست صفقة مكر ٍ
و ليالٍ حمراء
يليهـا حُكمُ الأقزام !
الغاية ُ فيها ليست جُثثاً
و رائحـةَ موتٍ ودماء
هي في الأصلِ مدرسةٌ
تبعثُ روحَ الإنسان
فما جَدواهـا إذا لَم
ترسُمُ فجرَ الإنسان !؟
2/
بعْدَ أنهارِ الدماء
و المجازرِ
و الدمارِ و الأشلاء
بعد الصّلاة و التكبيرِ
و الدُعـاء
و عُزلة قرنٍ من الأحلام
لينزلَ في مطارِ مدينتي
و يَحكُمَ الأقزام !
3/
زوابعٌ في جُمجمة
طبقُ حياةٍ من ذَهب
حولـهُ الموتـى
ما جدوى الفُرص
و لا عقلَ يقتنص !؟
4/
كيف نمسحُ الذّاكرة
قبل أن نرسم الخارطة
و كيف يسطعُ فجرٌ حقيقي
في حيّزٍ وهميّ
في نصفِ عقلٍ
في شبه وعي
وفي ربعِ إنسان !؟
5/
بُذورٌ منخورة
عقلٌ تائهٌ في قُشورها
ربٌّ مزيّفٌ و بعضُ إنسانٍ
و الفجرُ الذي يليهِ الليلُ
كاذبُ .. !
6/
كفرتُ بدينهـا
لأنِّي عرفْتُ أخيراً
من ربّهـا !
أنا كافرٌ به فليتوعّدني
ولْينتقم منّي
إن كان يغار
أو يُنزل عَليَّ بُرهانـهُ
لأنجو من نارهِ و الدّمار !
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
تدَعْ لذويهـا حقّ الخَيار
فما بالُ دينُكمْ
يسحبُ من أيدينا
حقّ القرار !
إلى ما يدعونا دينكم هذا
إلى ما يدعونا دينكم هذا
إلى ما يدعونا دينكم هذا
حياة الحياةِ
أم إلى الموتِ و الانتحار !؟
7/
عَن أيِّ ربيـع ٍ تصيحُ
و أيّ ثـُوار
و أيّ حصاد ٍ و أيّ ثِمار
و الجهلُ مازالَ صانعاً للقرار ْ
عن أيِّ وعي ٍ تُنَـادي
و العقْلُ يُبـاعُ جنبَ الحَشِيشِ
بنصفِ دُولار ْ ! ~ْ .
8/
انتهى الرّبيعُ و الخريف
و اجراءاتُ البيع
و العرضِ
انتهتْ حفلـةُ التنكُّـر ِ
انتهى الوطـنُ
ولازالوا يصرُخـون
يُعارضُـون
يُطالبُـون بإسقاطِ الرّمادِ
و الأطلال ْ ! ~ْ .
9/
تُـرى مَنِ الجاني
مَنِ الضحيّـة !؟
كلاهُما يُردّد : الله أكبـر
أنا المناضلُ و المجاهدُ
و المقـاومُ
أنا صاحبُ الأرضِ
أنا صاحب القضيّـة !
10/
ليسَ تحريـراً
لمجـدٍ ضائعٍ و مُستَلـب ْ
ليسَ نصـراً ربّانيـاً
أو تاجـاً أصيلاً
ليس حُلمـاً و لا وهمـاً
رقصُ دراويش !
11/
تعدّدتْ أشكالُ الكُفرِ
والأديانِ والأطيافِ والمجازر
وطعمُ الموتِ والدِّماءِ
ولا يزالُ الربُّ المزيَّـفُ
هذا الصنمُ المعبودُ
هذا الذي أرَدتُموهُ بمكرِكُم
واحدُ!
ما بِنـا وهذا الشَّتاتُ
والموتُ البطيءُ
بنـا نحو الغابـةِ
زاحفُ
لا في الإيمان نلتقـِي
لا في الصّلاةِ ولا السّجودِ
لا في الحلم ِ
وحتى في المواسمِِ اليوميةِ
للكـذبِ
حتى في كُفرنـِا
وكُفرِنـا بالكُفر ِ
لا نتوحَّدُ !
12/
الخروج من اللعبة
والحياة المُسَطَّرة والمفبركة
الخروجُ
من الخروجِ الزّائفِ
من الإنسانِ التائهِ
والإلهِ الزّائفِ !
13/
لا تُسابقوا الزمنَ
لا تُخَوِّنُوا الخيانةَ
هامشُ التاريخِ جُحركم الأخير ! ~ْ
14/ مخرج
القَدَرُ
بريءٌ من صمتِنا
من ثَورتِنا ...
بريءٌ ممّا يَصنعون !
بريءٌ ممّا يَصنعون !
بريءٌ ممّا يَصنعون ! ~ْ
منير سعدي
![]() |
| ما جدوى الإنسان إن فقد فيمة و دور عقله في الحياة |
1/
ليستْ مشنقة ً
تُعدمُ فيهـا الأحلام
و لا سُوقـاً شعبيّـاً
تُباعُ فيها
العقول و الضّمائر و المبادئ
مع الخُضارِ و الحشيشِ و الأغنام !
ليست صفقة مكر ٍ
و ليالٍ حمراء
يليهـا حُكمُ الأقزام !
الغاية ُ فيها ليست جُثثاً
و رائحـةَ موتٍ ودماء
هي في الأصلِ مدرسةٌ
تبعثُ روحَ الإنسان
فما جَدواهـا إذا لَم
ترسُمُ فجرَ الإنسان !؟
2/
بعْدَ أنهارِ الدماء
و المجازرِ
و الدمارِ و الأشلاء
بعد الصّلاة و التكبيرِ
و الدُعـاء
و عُزلة قرنٍ من الأحلام
لينزلَ في مطارِ مدينتي
و يَحكُمَ الأقزام !
3/
زوابعٌ في جُمجمة
طبقُ حياةٍ من ذَهب
حولـهُ الموتـى
ما جدوى الفُرص
و لا عقلَ يقتنص !؟
4/
كيف نمسحُ الذّاكرة
قبل أن نرسم الخارطة
و كيف يسطعُ فجرٌ حقيقي
في حيّزٍ وهميّ
في نصفِ عقلٍ
في شبه وعي
وفي ربعِ إنسان !؟
5/
بُذورٌ منخورة
عقلٌ تائهٌ في قُشورها
ربٌّ مزيّفٌ و بعضُ إنسانٍ
و الفجرُ الذي يليهِ الليلُ
كاذبُ .. !
6/
كفرتُ بدينهـا
لأنِّي عرفْتُ أخيراً
من ربّهـا !
أنا كافرٌ به فليتوعّدني
ولْينتقم منّي
إن كان يغار
أو يُنزل عَليَّ بُرهانـهُ
لأنجو من نارهِ و الدّمار !
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
تدَعْ لذويهـا حقّ الخَيار
فما بالُ دينُكمْ
يسحبُ من أيدينا
حقّ القرار !
إلى ما يدعونا دينكم هذا
إلى ما يدعونا دينكم هذا
إلى ما يدعونا دينكم هذا
حياة الحياةِ
أم إلى الموتِ و الانتحار !؟
7/
عَن أيِّ ربيـع ٍ تصيحُ
و أيّ ثـُوار
و أيّ حصاد ٍ و أيّ ثِمار
و الجهلُ مازالَ صانعاً للقرار ْ
عن أيِّ وعي ٍ تُنَـادي
و العقْلُ يُبـاعُ جنبَ الحَشِيشِ
بنصفِ دُولار ْ ! ~ْ .
8/
انتهى الرّبيعُ و الخريف
و اجراءاتُ البيع
و العرضِ
انتهتْ حفلـةُ التنكُّـر ِ
انتهى الوطـنُ
ولازالوا يصرُخـون
يُعارضُـون
يُطالبُـون بإسقاطِ الرّمادِ
و الأطلال ْ ! ~ْ .
9/
تُـرى مَنِ الجاني
مَنِ الضحيّـة !؟
كلاهُما يُردّد : الله أكبـر
أنا المناضلُ و المجاهدُ
و المقـاومُ
أنا صاحبُ الأرضِ
أنا صاحب القضيّـة !
10/
ليسَ تحريـراً
لمجـدٍ ضائعٍ و مُستَلـب ْ
ليسَ نصـراً ربّانيـاً
أو تاجـاً أصيلاً
ليس حُلمـاً و لا وهمـاً
رقصُ دراويش !
11/
تعدّدتْ أشكالُ الكُفرِ
والأديانِ والأطيافِ والمجازر
وطعمُ الموتِ والدِّماءِ
ولا يزالُ الربُّ المزيَّـفُ
هذا الصنمُ المعبودُ
هذا الذي أرَدتُموهُ بمكرِكُم
واحدُ!
ما بِنـا وهذا الشَّتاتُ
والموتُ البطيءُ
بنـا نحو الغابـةِ
زاحفُ
لا في الإيمان نلتقـِي
لا في الصّلاةِ ولا السّجودِ
لا في الحلم ِ
وحتى في المواسمِِ اليوميةِ
للكـذبِ
حتى في كُفرنـِا
وكُفرِنـا بالكُفر ِ
لا نتوحَّدُ !
12/
الخروج من اللعبة
والحياة المُسَطَّرة والمفبركة
الخروجُ
من الخروجِ الزّائفِ
من الإنسانِ التائهِ
والإلهِ الزّائفِ !
13/
لا تُسابقوا الزمنَ
لا تُخَوِّنُوا الخيانةَ
هامشُ التاريخِ جُحركم الأخير ! ~ْ
القَدَرُ
بريءٌ من صمتِنا
من ثَورتِنا ...
بريءٌ ممّا يَصنعون !
منير سعدي
الخميس، 5 سبتمبر 2013
منير سعدي لجريدة المقام : تجربة التدوين في الجزائر تعاني نقائص من حيث الجدية و الطرح
الكاتب و المدون منير سعدي لجريدة المقام :
تجربة التدوين في الجزائر تعاني نقائص من حيث الجدية و الطرح
حاوره: عبد القادر بوماتع
يعرف المدون منير سعدي، في هذا الحوار أن التدوين في الجزائر مازال في مرحلة البداية أو بداية البداية ما دامت المدونات التي لاقت انتشارا في الجزائر قليلة جداً مقارنة بتجارب أخرى في دول أخرى، مؤكدا أن نجاح المدونة يقف على عناصر تحديثها بشكل دائم والاهتمام بمحتواها والعمل على أهدافها.
حدثنا عن بدايتك في التدوين؟
منذ بداية استخدامي للأنترنت كنتُ مهتما بإنشاء المواقع الإلكترونية الخاصة مع صعوبة امتلاك التقنية لتحقيق ذلك وقتها عكس اليوم، إلا أن إصراري على فكرة فتح فضاء خاص بي يعبّر عن أفكاري وآرائي وأنشر ما أكتبه تراودني باستمرار، خاصة وأني كنتُ أحس نفسي مثقلا بالكثير في ذهني تثور بداخلي كل لحظة تبحث عن متنفس وعما يحتضنها.. نصوص شعرية وقصصية، مقالات وخواطر وكان همي أن أساهم في خدمة المجتمع وأؤدي دوري بما أمتلكه من موهبة قد تساهم بجزء في تحقيق حلمنا بالانطلاق نحو التغيير الذي نطمح، رغبة في دخول تجربة ومغامرة تحتضن موهبتي وتوصل أفكاري إلى غيري مهما كانت الوسيلة، حتى عام 2005 على ما أذكر أطلق موقع "جيران" خدمة المدوّنات المجانية ووجدتها فرصة جيدة لي للبدء والانطلاق نحو تأسيس فضاء خاص بي يعبّر عن أفكاري وأنشر به ما أكتب دون تعديل وحذف ومصادرة ورقابة تلغي الجزء الأهم منها على غرار ما نعرفه عن الإعلام التقليدي، حيث كانت فرصة النشر في الجرائد ليست بالفرصة سهل الحصول عليها !، فأطلقت مدونة "صمت الثورة" وكنتُ أدوّن فيها بشكل مستمر بالإضافة للنشر في عديد المواقع والمنتديات، كما لم أفوّت فرص النشر بالجرائد أيضاً رغم تعلّقي بالتدوين الإلكتروني الذي فتح لي فرصا وتجاربا أخرى، وهذا أجمل ما شدني دائما هناك تجارب جديدة تدخلها بفضل التدوين والتواصل مع المدونين والمهتمين بالمجال والحرية التامة التي يتمتع بها المدون بعيداً عن كل أنواع الرقابة إلا الذاتية والضمير والأخلاق، اهتمامي بالجانب الثقافي والأدبي في المدونة ساهم في انتشارها واستقطاب القراء إليها، ما أضافته تجربة التدوين لدي لم تضفه تجربة أخرى فهي تفتح لك المجال لطرق أبواب أخرى وتُسهل لك طريقة التواصل مع أسماء عديدة والاستفادة من تجاربها وتبادل الخبرات معها، تعزز فيك ثقافة المساهمة والمشاركة وتبادل الأفكار وتسمو بك وتتجاوز بها التفاصيل الروتينية والعقد التي يعرفها المجتمع الذي نعيش فيه، التدوين سلوك حضاري إنساني يلغي بشكل رهيب الهوّة والهوامش التي تصنعها قوانين المجتمع بين الأفراد في ظل عادات وتقاليد بالية ساهمت في تدهور العلاقات وإحساس الإنسان الذي يعيش فيه بالغربة القاتلة وهو في وطنه بين أهله وكل من يعرفهم.
لماذا "صمت الثورة"؟
اسم "صمت الثورة" ظلّ في بالي طويلا من قبل إطلاق مدوّنتي، دائما على قناعة تامة أننا بحاجة إلى ثورة مستمرة فينا ترافقنا في كل تفاصيل الحياة، ما أقصده بصمت الثورة هو الثورة الصامتة التي لا تصدر ضجيجا وفوضى.. لا تُلفت الانتباه ولا تجلب المشاكل واللصوص وأعداء الإنسان إليها ولا تدخلنا في صراع وصدام من أي نوع مع الآخر، الثورة التي تعمل في صمت وتظهر ملامح تغييرها وتأثيرها على المجتمع من دون أن تترك أثرا للخراب والدمار ودون إراقة قطرة دم واحدة كثقافة الدمار التي تكرّسها اليوم ما تسمى بالثورات العربية أو ربيع/الدماء!، صمت الثورة هي ثورة بأسمى معانيها الإنسانية النبيلة والتي تولد مع الإنسان وترافقه في الحياة حتى آخر لحظة فيها في أقواله وأفعاله وفيما يكتب ويفكر أيضاً، هذا الذي يسمى بالربيع العربي ما يشوه مصطلح الثورة.. والإنسان عموما، لكن الثورة حقيقة ونبيلة في أصلها ومعناها الحقيقي مهما حاولوا استغلالها لتشويه مفهوم التغيير وربطه بالعنف والدمار والهمجية والفوضى، فالثورة التي لا تغيّر الفرد أولا وسلوكياته وتعزز فيه الأخلاق والإنسانية وتصالحه مع عقله هي انتحار واحتضار واتساع لمساحة الهمجية والغاب في الحياة كما يحدث في واقع اليوم مهما حاول إعلام الدعاية تسويق عكس ذلك فيما يقدمه من وجبات دسمة ومسمومة طبعا.
هل حاد التدوين في الجزائر؟
لا يمكنني أن أطلق أحكاما على مستوى التدوين في الجزائر وهل هو في الطريق الصواب أم لا احتراما لخصوصيته وكونه ولد حرا ولاختلاف رؤية كل مدون للتدوين والتي تبقى نسبية الصحة في الأخير، فأهم ما يميزه الاختلاف من مدون إلى آخر حتى في التعريف به فبرغم مرور سنوات عديدة على ظهوره لازلت أراه في مرحلة البداية أو بداية البداية ما دامت المدونات التي لاقت انتشارا في الجزائر قليلة جدا مقارنة بتجارب أخرى عديدة غير الجزائرية، لو قارناه عربيا هناك العديد من التجارب التي لاقت انتشارا واسعا وتأثيرا على غرار التجربة المصرية التي كانت سبّاقة إلى هذا الفضاء، كما التجربة التونسية كذلك وغيرها غير الجزائر، وذلك يعود لطبيعة وظروف كل مجتمع فتاريخ بروز التدوين مثلا في مصر وتونس يختلف عن الجزائر التي وصلتها الثقافة الإلكترونية عموماً متأخرة وبرز التدوين فيها في السنوات الأخيرة فقط ولا يزال لغاية اليوم محتشما، فمثلا في الجزائر بالنظر لعدد المدونات تجدها بالآلاف لكن لو دققنا وحددنا المدونات النشطة التي يحرص أصحابها على تحديثها بشكل دائم والاهتمام بمحتواها والعمل على أهدافها تجدها قليلة جدا فأغلبها تتنوع بين مدونات شخصية أغلبها في المجال الأدبي كالخواطر ومواضيع منقولة من مصادر أخرى، فبرغم مرور سنوات على ظهور التدوين الإلكتروني في الجزائر ووصوله إلى الاحتراف في عدة دول تبقى تجربتنا تعاني من نقائص كثيرة من الجديّة في الطرح إلى عدم الاهتمام بقضايا تهم الشارع والمواطن الجزائري، غياب الهدف إلى مشكل تدنّي مستوى خدمة الأنترنت إلى أسباب أخرى عديدة، برغم كل هذا لا يمكن أن ننكر أن هناك أسماء تدوينية جزائرية جادّة أثبتت القدرة على التأثير والانتشار الإيجابي رغم كل المصاعب.
لماذا لم تدخل معترك التأليف كغيرك؟
لأسباب عديدة منها أنني لا أرى بعد أنه حان الوقت، لذلك لازلت أعطي الأولوية للكتابة وأحس أنني بصدد كتابة ما هو أهم مما كتبتً من قبل برغم أن لي رصيد أعتبره كافٍ لإصدار أول كتاب متنوع كتنوع مدوّنة "صمت الثورة"، وأجّلت الفكرة لسبب آخر أيضا برغم توفر فرص الطبع في الفترة الأخيرة بالجزائر عكس السنوات الماضية إلا أن هناك مشكل كبير في توزيع الكتاب، هناك ممن أعرفهم من الأصدقاء أصدروا أولى كتبهم لكنها لم تتوفر بعدها حتى على مستوى مكان الطباعة، لا أنكر أنني أفكر في ذلك فقط أجد الفرصة الملائمة .
هل باستطاعة التدوين أن يؤثر؟
دائما هناك تأثير إما إيجابي أو سلبي كما عرفناه من خلال الإعلام التقليدي الجرائد والقنوات وغيرها من الوسائل الإعلامية، الإعلام اليوم يؤثر بشكل رهيب لكن في أغلبه تأثير سلبي لأنه أصبح خاضعا ومهيمنا عليه من طرف أجندات عديدة يحركها المستبدّون والمستغلّون الأكثر خطرا ومكرا على الإطلاق والذي يُغض عليهم النظر ويتم التعتيم عليهم لأنهم هم أنفسهم أصحاب القرار ومن يرسمون الطرق التي يجب أن يتبعها هذا الإعلام عنوة ً وإلا ما وصل حجم التأثير السلبي له إلى هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها أغلب المناطق العربية اليوم، لقد بدأت لك بهذا المثال لأصل إلى سؤالك حول تأثير المدوّنة.. تؤثّر بالشكل "الإيجابي" حينما تلامس بطرحها وبما تتناوله ما يعاني منه الإنسان حقيقة بعيدا عن اتّباع ما ترغب به الأغلبية والرضوخ لها ولثقافة الاستهلاك المهيمنة اليوم على الذوق العام الذي أفسده الإعلام التقليدي في أغلبه طبعا كي لا نلغي ونتجاهل عديد التجارب الرائدة والبناءة .. حينما تلامس أوجاع الناس الحقيقية العميقة التي تاهت وانحرفت عنها بسبب تضليل الإعلام لها وإهمالها واهتمامها بكل ما هو سطحي وقشوري وسقطت وأصبحت الناس تنفر منها بشكل رهيب بعدما فشلت فشلا ذريعا في ملامسة احتياجات الناس وأسباب شعورها بالغربة وما تفتقد إليه لذا دائما أكرّر "داؤنا السطحية ودواؤنا العمق"، تؤثر المدوّنة حينما تبتعد عما هو روتيني ومستهلك إذا ابتعدت عن الوقوع في نفس الخطأ والداء الذي أصاب وسائل الإعلام الأخرى من الجرائد والقنوات وحتى الكثير من المواقع الالكترونية التي سارت في نفس نهج الرداءة والهامش، أن يطرح المدوّن بطريقة جديدة بناءة تخاطب بشكل مختلف عن السائد ما هو جديد والاهتمام بالقضايا التي تجعل الإنسان المتلقي يتساءل باستمرار،نحن اليوم نعاني من ضياع وتيهان وغربة حقيقية بكل معنى الكلمة وساهم ما يسمى بالربيع العربي في اتساع الهوة أكثر ما بين الإنسان وعقله وضميره وإنسانيته، وأحس أنه مجرد سلعة وحقل تجارب يُفرغ محتواه لأجل تجربة جديدة ومحتوى جديد !، التدوين فعل حضاري قادر أن يرتقي بالإنسان ويعيد إليه روحه الضائعة والأمل من جديد في الحياة، إذا كف التدوين عن مجاورة الوسائل الأخرى وحافظ على حريته التي ولدت معه، إذا حمل غاية الارتقاء بالإنسان والتصالح مع أعماقه وأدواته العظيمة التي غرسها الله سبحانه فيه وهذا ما تحدّثت بخصوصه في عديد المواضيع على "صمت الثورة" وعلى صفحتي الفيسبوكية التي أعتبرها مساحة تدوين أيضاً! .
ما هي المدونات التي تتابعها؟
أتابع جديد العديد من المدونين الجزائريين أذكر منهم أحمد بلقمري، أعتبر تجربته التدوينية فريدة وطرحها راق ويتناول المهم بطريقة أكاديمية، وأيضا محمد ياسين رحمة تجربة تعلمت منها كثيرا ولازلت، عمار بن طوبال مدونته داخل المجال منذ دخلت عالم التدوين، وكذلك يوسف بعلوج ومدونته المتميزة" الفزاعة"، أقرأ لقادة زاوي عبر مدونته خربشة وأيضا مدونته "قرأت لك" التي تهتم بالكتب والتي فازت مؤخرا بجائزة أفضل مدونة جزائرية ومتأهلة الآن لنهائي مسابقة البوبز العالمية للمدونات، أيضا لحمود عصام، جابر حدبون، معمر بودالي، توفيق التلمساني، أمينة عمروش، إسماعيل قاسمي، خالد بشار، وليد ويونس بن عمارة وأسماء أخرى عديدة، وفي ظل الفيس بوك الذي ساهم في خدمة المدونين كثيراً وانتشار مدوناتهم أقرأ من خلاله للكثيرين جزائريا وعربيا.
كلمة أخيرة؟
أشكرك وكل طاقم الجريدة على الفرصة القيّمـة، على أمل أن نأخذ التدوين على محمل الجِد وندخله بأهداف بنّاءة ونؤمن به كقضية وكأداة عظيمة قادرة أن ترتقي بنا وتؤسس لثقافة تغيير هادئة تختلف عن السائدة.. نؤمن به كسلوك حضاري إنساني يكرس فينا ثقافة المساهمة في تطوير المجتمع وتعزيز الرغبة في الحضور دائما إيمانا بدورنا في التغيير مهما كانت الظروف والعقبات .
حاوره : عبد القادر بوماتع / جريدة المقام
الأحد، 1 سبتمبر 2013
أيّها العالم إنّ الحبّ في خطر ... ~ْ
محمد ياسين رحمة
لم تعد لغة الهمس كافية للحديث عن الحب كما قال شكسبير:"تكلّم هامسا، عندما تتكلّم عن الحب"، بل صار "فرض عين" أن يفتح سكّان الأرض شبابيكهم، قبل النّوم وعند الاستيقاظ، ثم يصرخون، كلُّ حسب قوة حباله الصوتية: أيها العالم إن الحبّ في خطر.
بعيدا عن التّفاحة حيث الحب قضية آدم وحوّاء، وحيث الشرفة الشاحبة مُشرعة على مساء حزين يرقب عودة القمر الضّال.. قريبا من جهة القلب، حيث الحب شريعة إنسانية من لا يعتنقها من البشر لا يسمو إلى مرتبة الإنسان، يجب أن نقف دقيقة خجل أمام مرايا أعماقنا، ثم نتعرّى من أشيائنا وأفكارنا ومعتقداتنا وإيديولوجياتنا، حتى لا يبقى مانع يعيقنا أن نبصر تضاريسنا "الإنسانية". . فلم يعد ممكنا أن نُوغل في مجاهيل الدّم دون أن يستوقف كل واحد منا ساعة عمره لهنيهات، ويتساءل: أليس الحب هو شرط الإيمان وقوام الحياة ومعنى الإنسان؟ وإن يكن الحب مظهرا للضعف أو الجبن، فهل من الشجاعة أن نلبس البطولة ونغوص في الجراح؟. لا أمتلك جوابا للتساؤل، ولكنني أعتقد بأن للشجاعة أوقات يجب ألاّ نهدرها، وأيضا للجبن أوقات يجب أن نعترف بها ونتكاشف.. ولعل أوقات الجبن هي ذاتها أوقات الحب.
قريبا من جهة القلب، يجب أن نستعيد المقولة الفلسفية "الإنسان ذئب لأخيه الإنسان" ولعلها تكون أصدق إذا كتبناها "البشري ذئب لأخيه البشري"، لأن الإنسان يُفترض امتلاكه لقيم الحرية والعدالة والتواصل الحيوي المُبدع.. ثم نتأمّل في المقولة ونشدّ على وجوهنا إن كان عليها قناع الذّئب، وننصت إلى نبض قلوبنا إن كان عواء أو نبض كائن مُحبّ.. ونترصّد خطاوينا على أرصفة يومياتنا إن كان لها وقع المتذائبين أو وقع المتحّابين، ثم نتساءل: هل يجب أن "نتذاءب" كشرط أساسي للمرور من مرحلة البشريّ المُهمّش حضاريا إلى مرحلة الإنسان والحضارة الحقيقية.
قريبا من جهة القلب، علينا أن نطرح تلك الصخرة عن كواهلنا.. الصخرة التي نقشت عليها السنين أننا كائنات بشرية تحيا بلا معنى وتموت بلا ثمن. نمحو المنقوش ونبحث عن إجابات ننقشها لأسئلة أخرى..
ألا يجب أن ننتشل الإنسان المُغيّب فينا من إيقاعات الموت اليومي على سلّم العزف العقائديّ والطائفيّ والسّياسي.. ومن العزف الناشز الذي صادر حتى حقّ "المواطن" في الحلم ومارس الحلم بالنيابة عنه لعقود..؟
ألا يجب أن نعيد تأثيث أفكارنا بمفاهيم الكائن المُحبّ الذي يحيا من أجل أن يروي غيره من دفق السعادة، فيروي ظمأه للسعادة بإسعاد الآخر..
عندما نفتقد الإنسان في أعماقنا فإن الحرية التي نسعى إليها تصير بحاجة إلى تحرّر. وعندما يُوحّدها الألم فنصوغ أغنية الحلم، ثم ما نلبث أن نرتدّ ويسكننا التوجّس والتخوّف من بعضنا البعض.. فإننا خرجنا من دوامة كي ندخل متاهة ونحن مستظلين بغيوم الشكّ والخوف وماضين إلى المجهول وآفاق الكوابيس التي لا تنام..
إن ربيعا لا يُزهر في أعماقنا كي نفيض حبّا على وجودنا، هو اغتيال للإنسان، وهو لون من الكفر الذي يُسقط عنّا كل إيمان.. وإن التطهّر من الخطيئة بالخطيئة هو تماما مثل القاتل الذي يغتسل بدم القتيل.. إما أن نعتنق المحبة وننتصر للإنسان وإنما أن نضبط ساعاتنا على توقيت التذاؤب ونعلنها جلية " البشري ذئب لأخيه البشري".. أيها العالم إن الحب في خطر .
- مدونة " نقطة فاصلة " لـ محمد ياسين رحمة :
بعيدا عن التّفاحة حيث الحب قضية آدم وحوّاء، وحيث الشرفة الشاحبة مُشرعة على مساء حزين يرقب عودة القمر الضّال.. قريبا من جهة القلب، حيث الحب شريعة إنسانية من لا يعتنقها من البشر لا يسمو إلى مرتبة الإنسان، يجب أن نقف دقيقة خجل أمام مرايا أعماقنا، ثم نتعرّى من أشيائنا وأفكارنا ومعتقداتنا وإيديولوجياتنا، حتى لا يبقى مانع يعيقنا أن نبصر تضاريسنا "الإنسانية". . فلم يعد ممكنا أن نُوغل في مجاهيل الدّم دون أن يستوقف كل واحد منا ساعة عمره لهنيهات، ويتساءل: أليس الحب هو شرط الإيمان وقوام الحياة ومعنى الإنسان؟ وإن يكن الحب مظهرا للضعف أو الجبن، فهل من الشجاعة أن نلبس البطولة ونغوص في الجراح؟. لا أمتلك جوابا للتساؤل، ولكنني أعتقد بأن للشجاعة أوقات يجب ألاّ نهدرها، وأيضا للجبن أوقات يجب أن نعترف بها ونتكاشف.. ولعل أوقات الجبن هي ذاتها أوقات الحب.
قريبا من جهة القلب، يجب أن نستعيد المقولة الفلسفية "الإنسان ذئب لأخيه الإنسان" ولعلها تكون أصدق إذا كتبناها "البشري ذئب لأخيه البشري"، لأن الإنسان يُفترض امتلاكه لقيم الحرية والعدالة والتواصل الحيوي المُبدع.. ثم نتأمّل في المقولة ونشدّ على وجوهنا إن كان عليها قناع الذّئب، وننصت إلى نبض قلوبنا إن كان عواء أو نبض كائن مُحبّ.. ونترصّد خطاوينا على أرصفة يومياتنا إن كان لها وقع المتذائبين أو وقع المتحّابين، ثم نتساءل: هل يجب أن "نتذاءب" كشرط أساسي للمرور من مرحلة البشريّ المُهمّش حضاريا إلى مرحلة الإنسان والحضارة الحقيقية.
قريبا من جهة القلب، علينا أن نطرح تلك الصخرة عن كواهلنا.. الصخرة التي نقشت عليها السنين أننا كائنات بشرية تحيا بلا معنى وتموت بلا ثمن. نمحو المنقوش ونبحث عن إجابات ننقشها لأسئلة أخرى..
ألا يجب أن ننتشل الإنسان المُغيّب فينا من إيقاعات الموت اليومي على سلّم العزف العقائديّ والطائفيّ والسّياسي.. ومن العزف الناشز الذي صادر حتى حقّ "المواطن" في الحلم ومارس الحلم بالنيابة عنه لعقود..؟
ألا يجب أن نعيد تأثيث أفكارنا بمفاهيم الكائن المُحبّ الذي يحيا من أجل أن يروي غيره من دفق السعادة، فيروي ظمأه للسعادة بإسعاد الآخر..
عندما نفتقد الإنسان في أعماقنا فإن الحرية التي نسعى إليها تصير بحاجة إلى تحرّر. وعندما يُوحّدها الألم فنصوغ أغنية الحلم، ثم ما نلبث أن نرتدّ ويسكننا التوجّس والتخوّف من بعضنا البعض.. فإننا خرجنا من دوامة كي ندخل متاهة ونحن مستظلين بغيوم الشكّ والخوف وماضين إلى المجهول وآفاق الكوابيس التي لا تنام..
إن ربيعا لا يُزهر في أعماقنا كي نفيض حبّا على وجودنا، هو اغتيال للإنسان، وهو لون من الكفر الذي يُسقط عنّا كل إيمان.. وإن التطهّر من الخطيئة بالخطيئة هو تماما مثل القاتل الذي يغتسل بدم القتيل.. إما أن نعتنق المحبة وننتصر للإنسان وإنما أن نضبط ساعاتنا على توقيت التذاؤب ونعلنها جلية " البشري ذئب لأخيه البشري".. أيها العالم إن الحب في خطر .
- مدونة " نقطة فاصلة " لـ محمد ياسين رحمة :
الخميس، 29 أغسطس 2013
رقص دراويش ! ~ْ .
هذا المكرُ المُوحَّـدُ
في مسرحيّةٍ لكمُ فيهـا
الزُّورُ يُمجًّـدُ !
في ألفِ ثوبٍ و دور ٍ
بألفِ حيلـةٍ تتجـدّدُ
تعدَّدَ الكاتبُ والرسّامُ
طُـرقُ الإخـراجِ
والإضاءةِ و الدّيكُـورِ
و طريقُهم .. دربُ إبليسَ
وأكثـرُ من نصفِ دربِنـَا واحدُ
و المتفرِّجُ هذا السّاذجُ
المعلّـقُ من عُرقوبـِهِ واحدُ
نغمة ُ التصفيقِ واحدة ْ
و هذِي العقولُ
بالوعي ِ الكاذبِ لا تزالُ
و هذا الرقصُ
رقصُ الدراويش ِ
خارجَ السِّربِ واحد ًُ
الخيبة ُ واحدة ْ
وهذا السجنُ الكبيرُ المزخرفُ
بوهمِ النصرِ و التحرُّرِ
هذا السّجنُ الذي بعدُ لم نعترفْ
لا يـزالُ ... واحـدُ
و هذا الـ " واحدُ " واحدُ
تعدّدتْ أشكالُ الكُفرِ
و الأديانِ والأطيافِ والمجازرِ
و طعمُ الموتِ والدِّماءِ
ولا يزالُ الربُّ المزيَّـفُ
هذا الصنمُ المعبودُ
هذا الذي أرَدتُموهُ بمكرِكُم
واحـدُ !
ما بِنـا و هذا الشَّتاتُ
و الموتُ البطيءُ
بنـا نحو الغابـةِ زاحفُ
لا في الإيمان نلتقـِي
لا في الصّلاةِ و لا السُّجودِ
لا في الحلم ِ
وحتى في المواسمِِ اليوميةِ
للكـذبِ
حتى في كُفرنـِا
و كُفرِنـا بالكُفر ِلا نتوحَّدُ !
بربّكُـم
كيف لبذرةٍ فاسدةٍ منخورةٍ
مُسوّسة ْ .. أن تُثمرَ
بربّكُـم الواحدُ الأحدُ
الذي بعدُ لم يُعتنق دينُه
الأوحدُ !؟ ~ْ
منير سعدي
في مسرحيّةٍ لكمُ فيهـا
الزُّورُ يُمجًّـدُ !
في ألفِ ثوبٍ و دور ٍ
بألفِ حيلـةٍ تتجـدّدُ
تعدَّدَ الكاتبُ والرسّامُ
طُـرقُ الإخـراجِ
والإضاءةِ و الدّيكُـورِ
و طريقُهم .. دربُ إبليسَ
وأكثـرُ من نصفِ دربِنـَا واحدُ
و المتفرِّجُ هذا السّاذجُ
المعلّـقُ من عُرقوبـِهِ واحدُ
نغمة ُ التصفيقِ واحدة ْ
و هذِي العقولُ
بالوعي ِ الكاذبِ لا تزالُ
و هذا الرقصُ
رقصُ الدراويش ِ
خارجَ السِّربِ واحد ًُ
الخيبة ُ واحدة ْ
وهذا السجنُ الكبيرُ المزخرفُ
بوهمِ النصرِ و التحرُّرِ
هذا السّجنُ الذي بعدُ لم نعترفْ
لا يـزالُ ... واحـدُ
و هذا الـ " واحدُ " واحدُ
تعدّدتْ أشكالُ الكُفرِ
و الأديانِ والأطيافِ والمجازرِ
و طعمُ الموتِ والدِّماءِ
ولا يزالُ الربُّ المزيَّـفُ
هذا الصنمُ المعبودُ
هذا الذي أرَدتُموهُ بمكرِكُم
واحـدُ !
ما بِنـا و هذا الشَّتاتُ
و الموتُ البطيءُ
بنـا نحو الغابـةِ زاحفُ
لا في الإيمان نلتقـِي
لا في الصّلاةِ و لا السُّجودِ
لا في الحلم ِ
وحتى في المواسمِِ اليوميةِ
للكـذبِ
حتى في كُفرنـِا
و كُفرِنـا بالكُفر ِلا نتوحَّدُ !
بربّكُـم
كيف لبذرةٍ فاسدةٍ منخورةٍ
مُسوّسة ْ .. أن تُثمرَ
بربّكُـم الواحدُ الأحدُ
الذي بعدُ لم يُعتنق دينُه
الأوحدُ !؟ ~ْ
منير سعدي
السبت، 24 أغسطس 2013
رسائل من غربة هنا ! ~ْ
1/
نتثقفُ خفية ً بعيداً عن الأعينِ
و الألسنِ والحسد !
نبني حياتَنا المثاليّةَ في الخيال
نُفكـّرُ سرّاً و نرفضُ سرّاً
لكي لا نجرحَ إحساسهم
عاداتهم و تقاليدهم
وكأنّها وحيٌ من السّماءْ !
في الذاكرة / نرسمُ أوطانَ حُلمنا
كلَّ ليلـة
عند الصباح نرميها عنوةً وحزناً
بعد أن نرى وجه واقعِ الوطنِ
المحتوم !
أتساءلُ قتلاً :
كيف يبيعون أرضنـا
دون أن يستشيروا السّماء ؟
وكيف يرسمون حياتنا البائسة
دون أن يتفقـَّدوا أحلامنا
ويقرؤوا أفكارنا المشتّتة
كيف يهربون هرولةً إلى التاريخ
ويقتلونَ خلفهم مستقبلاً كئيب !؟
2/
نمارس الحياة و نتنفـّس سـراً
نحبُّ خفيـة ً لكي لا نزعجَ الكرهَ !
نضحكُ ... نُمارسُ فوضى الحبِّ
نتمـرّغ ُ بين أحضانِ العشقِ
نكتبُ الشِّعرَ ونصرخ ُ في المنامِ
بالوهم ِ
عندَ الصباح ِلا نلعنُ هذا الاستبداد
ولا نزيح ُ هذا العار
بل نحمدُ الربَّ على نعمةِ النوم ِ
و الحُلـم ِ !
3/
يلاحقنا كإبليـس في كل وقت وشبر
يعيش بيننا يسرق رغيفنا
ويسحب رواتبنا وينام في فراشنا
يتربّص بنسائنـا !
يُعلّمُنا في مدرسته الموقرة
كيف الصمتُ جوهرة
والرّفضُ والكلامُ عارٌ وَمَسخرةْ
ينصحُنا بالنوم باكراً
قبلَ نشرةِ الأخبارِ المُفصّلة
قبل أن نرى المشاهد المفزعة
جبانةٌ أطيافهم الساذجة
التي تعيش بيننا
تخاف علينا من الكوابيس المزعجة !
ينهانا عن الجهاد والصلاة
يأمرنا بالنوم وقتما يشاء
و يرنُّ منبّهُنـا وقتما يشاء !
4/
يا أنتم الذين
تريدون أن تفصِّلوا لنا
ربـاً على مقاسِكُم
ودينـاً على أهدافكمْ !
لسنا كفاراً ولا نعبدُ الأصنامَ !
لنَا ربُّ أزليٌّ نَعتزٌّ بدينه
لا تنتهزوا علاقتنا الضعيفة به
وسوءَ فهمِنَا لأمره
لتصنعوا لنـَا ربـاً مزيفـاً
تُسطِّرون لدينهِ الأحكامَ .. !
سنتصالحُ يوماً بوعينا
و نرسمُ بإذنه حياةَ الخلود
و يتلاشى ربُّكُم المزيف
من دونِ قطرةِ دمّ !
5/
نعرف جدّاً أنّ الطريق طويلٌ
و أنَّ ضريبةً الحلم عسيرة
و نعرفُ أن ما بيننا وما بين حلمِنا
قصّةً حزنٍ مريرة
وأنّ أغلبَ من يحيطون بنا
لا يفقهون في الحلمِ شيّـاً
وأنهم ينتظرون قتلهُ
قبل أن يولدَ حيّاً !
ونعرف أن الطّموحَ عندنا
بات جريمة
و أنّ الخروجَ عن منطقِ هذي الحياة
البائسة
كفرٌ ومعصية !
ليست هنا كلّ القضية
فالمأساة الكبرى فينا
دواؤها
تصالحٌ مع ما نحمله فينا ! ~ْ
منير سعدي
خيبة إبليس ! ~ْ .
- يبكي بحرقـةٍ و صوتُ صراخه يهزُّ الأرضَ بعد أن لجـأ إلى غابةٍ جبليّـةٍ على أطرافِ القرية يندُبُ حظّه وخيبته و حسرته والصّدمـة التي لحقت به وفاجأتـْه من أهل هذه القبيلة ! ، لم يتوقـّع أحد أنّ إبليـس سيذرفُ الدُّموعَ يومـاً و لم يجرُؤ أحد على الاقتراب منه و سؤاله أو مواساته مراعاة ً لقانون "القبيلة" الذي لا يُبيح التعامل مع إبليس إلا في السرّ ! ، سمِعهُ أحدُ القردة و هو يقول : " يا حسرتاه عليك يا إبليس .. حسرتاه يا زماني .. يا لغبائي .. اللعنـة عليكم .. اللعنة .. لقد خانوكَ و خنتَ الوعد .. آآهٍ عليك يا إبليس ! " بصوتٍ مزعجٍ لوّثَ هدوءَ الغابةِ وسُكونهـا ! اقتربَ منه القردُ بدونِ أدنى خوف وسألـهُ : " هل أنت إبليس !؟ " أجابَ : " نعم .. وماذا تريد ومن أنت ؟ "
- أنا قردٌ و جدِّي كان من البشر الذين مَسَخهُم الله .. عليكََ اللعنة لاحقتَهم حتى تبِعوك و أصبحوا قردة بسببك لولاك لكنتُ الآن من البشر و أعيش بكرامـة !
- اخرس أيّهـا الغبي عن أيّ كرامـة تتحدّث لو تعرف حال البشر اليوم لشكرتَ جدّكَ ليل نهار على اتباعه لي أنت أكثر كرامـة منهم اليوم أيها الغبي !
- لا علينـا عمومـاً أنا أسمعُ عنهم بعض الأخبار وهي لا تسرٌّ لا عدواً ولا حبيب .. المهم ما قصّتك معهم لماذا تلعنهم وتلعن نفسك و أنا أعرف أنك صديق لأكثريتهم وتعيش بينهم بسلامٍ !
- كان ذلك زمان يا قرد الشُؤم لم يبقوا كذلك ،وتنهّد إبليس تنهيدة حسرة طويلة حتى تثاءب القرد من طول الانتظار !
- ماذا حدث لك ؟ هل باعوك ؟ هل خانوك ؟ ألم يعد منهم من يستمع إليك ويعمل بنصائحك ؟ ألم يعد معظمهم حليفاً لك ؟ أأصبحتَ عاطلاً عن العمل ؟ هل تابوا إلى ربِّهم جميعـاً !؟
- أتعرفُ أهل تلك " القبيلة " ؟ .. أيام و ليال طويلة وأنـا أعمل معهم يداً بيد كي يبيعوا ضميرهم ويضعوا أيديهم في أيدي أعدائهم لاحتلال مدينتهم ، وافقوا على خطّتي ونفّذوها بإحكام .. باعوا شرفهم و كرامتهم وتجرّدوا من إنسانيتهم ودينهم ، أحرقوا غابات النخيل والحقول وأسقطوا معالم المدينة وفرشوا الأرض وروداً ترحيباً بمن اغتصبوا أرضهم واستنزفوا ثرواتها وعاثوا فساداً بهـا .. قاتلوا واستباحوا دماء بعضهم .. و ..
قاطعه القرد الذي ملّ من سماع كلامه وهو لا يفهم سرّ غضبه وسأله :
- و أنت ماذا يزعجك الآن .. أليس هذا ما تطمح إليه ؟ أليست رغبتك ؟ أليس من المفروض أن تفرح و تحتفل بما حققته !؟
- بعد أن رقصوا على جثث بعضهم وأسقطوا عرش ملكهم ووقفوا على أطلال الخراب والدمار و أنا أتوسّطهم بدون خجلِ ردّدوا الله أكبر وحمدوه على توفيقه ونصره ، وسجدوا له و أنا الذي قمتُ بكلّ شيء لم يحمدوني على شيء !!
بعد أن سمع القردُ قصّة إبليس تعاطف معه انحنى له و قال : حمداً لك يا إبليس لولاك لكنتُ اليوم بشراً ولحقَ بي العارُ !
- الظاهر أنك الوحيد من بقي وفياً لي اليوم أيها القرد !؟
- وماذا تنوي أن تفعل الآن ، هل ستعيد التجربة ؟
- أبداً ، لم يعُد لي دور .. لقد تركتُ لهم المهمة و سلّمتُ لهم عرشي سأستقر في هذه الغابة و أحاول أن أنسى ! ~ْ
منير سعدي
عن فضاء تواصل ! ~ْ
كما كتب محمد ياسين رحمة : " أفلست النُّخب العربية أن تقيم على الفيسبوك مدينة الوعي و التواصل واستثمار المعرفة و المعلومة، و لكنها نجحت بامتياز أن تنقل القريـة الكبيرة إلى الفيسبوك و تحيي مواريث القبيلة "
فعلاً ابتلي الإنسان بمنابع وهم ومكر لا مثيل لها حينما تخلّى عن دور العقل و تجرد من مبادئ الإنسانية و عاش كحقل تجارب يُفرغ محتواه لأجل نماذج جديدة حولته إلى كائن استعراضي مازوخي بامتياز ماهر في رمي نفسه إلى التهلكة ، !
منير س
الخميس، 22 أغسطس 2013
افرحوا .. مع إبليس !!!... / إبراهيم قار علي
افرحوا .. مع إبليس !!!...
الإعلامي إبراهيم قارعلي
| الإعلامي إبراهيم قار علي |
لست من الفقهاء ولا من علماء الدين ولا من المجادلين فيه إلى يوم الدين ، ولكنني أقول ، لقد جاء في الحديث النبوي الكريم : "موت قبيلة أيسر من موت عالم " وفى الحديث النبوي الآخر : "إن العلم لا يُقبض انتزاعاً وإنما يُقبض بموت العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا ، وأضلوا "
يروى أن الشياطين قد جاءت إلى إبليس فقالت له: يا سيدنا نراك تفرح بموت الواحد من العلماء، ولا تفرح بموت آلاف العباد، فهذا العابد الذي يعبد الله ليلاً ونهاراً يسبّح ويهلل ويصوم ويتصدق لا تفرح بموت الألف منهم فرحك بالواحد من العلماء.
قال إبليس : نعم أنا أدلكم على هذا ، فذهب إلى عابد فقال له : يا أيها الشيخ هل يقدر الله أن يجعل السموات في جوف بيضة ؟ قال العابد : لا ، وهذه غلطة كبيرة.
ثم ذهب إلى العالم وقال له : هل يقدر الله أن يجعل السموات في بيضة ؟.
قال العالم : نعم ، قال : كيف ؟ قال : إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له : كن فيكون ، فإذا قال للسموات : كوني في جوف بيضة كانت ، فقال : انظروا الفرق بين هذا وهذا.
ما دمتم لم ترحموا الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أبدا ولن ترحمـوه حتى بعدما قتلتموه !!!... فلتفرحوا مع إبليس إنه بكم فرح مسرور يا أحفاد إبليس !!!...
ولقد صدق الصديق منير سعدي حين يقول : " حتى إبليس قد خَذَلوه وهو من مهّد لهم الطريق و أشرف على الصفقة ، ولقد أصيب إبليس بخيبة و صدمة بتنّكرهم له لأنهم بعدما وقفوا على أطلال الخراب بين الجثث و رائحة الدّماء ردّدوا : الله أكبر !. و سجدوا له و حمدوه كذباً على توفيقه ونصره " !!!.
وبالفعل ، فقد صدقهم إبليس ظنه !. حيث لم يكن الشيخ الشهيد البوطي الوحيد الذي يقتل في المسجد ، حيث مازال بين المسلمين بقايا الخوارج والمجوس من أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي وعبد الرحمن بن ملجم من قاتلي أمير المؤمنين الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه والإمام علي كرم الله وجهه.
لقد كان صوت العالم الجليل الشيخ الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي صوت العقل والحكمة عندما اندلعت أحداث العنف والإرهاب في الجزائر حيث راح يدعو الصلح والمصالحة والتصالح بين الجزائريين ، وخاصة الإسلاميين منهم الذين دعاهم إلى الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية وفي مقدمتها حفظ النفس والعرض وتفويت الفرصة على الدوائر المتربصة بالجزائر ، في الوقت الذي كان غيرهم من العلماء الذين آوتهم الجزائر فأسكنتهم وزوجتهم !!!... عندما هربوا إليها من بطش أنظمتهم الدكتاتورية يدعون إلى الفتنة والحرب الأهلية في الجزائر والقتال والاقتتال بين الجزائريين باسم الجهاد المزعوم الذي حصد أكثر من ربع مليون من الأرواح البشرية وعشرات ملايير الدولارات من الخسائر المادية التي جعلت الجزائر تتسول في الشوارع وتمد يديها إلى البنوك العالمية والصناديق المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي الذي قطع الأرزاق مثلما كان الإرهاب يقطع الأعناق !!!...
لقد كان الإرهابيون يفضلون الاستماع إلى الفتاوى الدموية القاتلة الممزوجة التي تنبعث منها رائحة الأموال الخليجية القذرة التي تتموّل بها الخطط الأمريكية والصهيونية في المنطقة العربية والإسلامية ، والتي لم تعد حيلها تنطلي على أحد بعد الربيع العربي الكاذب الذي جعل العرب من الحكام والمحكومين ينشغلون بالثورات بينما ينشغل الغرب بالثروات التي يدرها ضرع الصحراء في الجزيرة العربية وغيرها من الأقطار العربية والإسلامية من المحيط إلى الخليج أو من طنجة إلى جاكرتا على حد تعبير المفكر الجزائري مالك بن نبي .
إن المواقف السياسية لا تبرر الجريمة النكراء التي ماانفك يرتكبها المجرمون في حق العلماء ، حيث يجب التفريق بين الدولة والسلطة . والمؤسف أن ينساق كبار العلماء وراء الدهماء الذين يتقدمون الصفوف الأمامية مثل حديثي العهد بالصلاة أو التائبين الجدد عقب الكوارث الطبيعية !!!...
والأغرب من كل ذلك ، أن تصبح قنوات الفتنة الفضائية العابرة للقارات هي الأخرى تبرر الجرائم النكراء والاغتيالات الشنيعة ، ولا تخجل أصواتها المأجورة من نفسها ومن المشاهدين وهي تستطلع الآراء التي تدعم بها وجهة نظرها وتخدم سياستها الإعلامية الإجرامية التي دأبت عليها منذ اندلاع العنف في الجزائر وليس فقط في تونس وطرابلس والقاهرة أو دمشق بعد ذلك.
لا يمكننا أن ننتظر أفضل من ذلك ، من قناة فضائية تلفزيونية راحت تجري استفتاء بشأن العمليات الإرهابية في الجزائر !. ولم يكن من الغرابة أن تكون نتائج الاستطلاع لفائدة العمليات الإرهابية في الجزائر ، مادام المصوتين من الإرهابيين !!!... وهل ينفع بعد ذلك في النهاية ، تقديم الاعتذار الذي يتحول إلى أقبح من الذنب الذي ارتكب في البداية !!!...
يجب أن نغلق القوس بالاغتيالات التي كانت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي كانت تنفذها في حق الشهداء من قيادة المقاومة الفلسطينية بعدما كانت تحاورهم مثل هذه القنوات الفضائية منذ الشيخ الشهيد المقعد أحمد ياسين والقائمة مازالت مفتوحة مادامت القناة مفتوحة !. وليست هذه شهادتي بل شهادة العاملين من الصحفيين من عين المكان !!! ...
السبت، 17 أغسطس 2013
جمعية أضواء تناقش " ثورة الأجساد المحترقة " لـ محمد الصغير ضيف
نظمت جمعية أضواء الثقافية ندوة فكرية حول كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " للباحث والصحفي الأستاذ محمد الصغير ضيف الذي صدر شهر أفريل من هذا العام عن دار ميديا للنشر و التوزيع، و هو أول إصدار للكاتب تناول موضوع الحراك الشعبي في بعض دول العالم العربي المسمى " الربيع العربي " بداية من التجربة التونسية التي كانت من دوافع خروج فكرة الكتاب إلى النور بالإضافة إلى مجموعة مقالات للكاتب من بداية التسعينيات نشرهـا في بعض الصحف الوطنية ، هو عصارة جهـد لسنوات من البحث الذي تناول العديد من القضايا المهمة خاصة فيما تعلق بالحكم و السلطــة بطريقة تحليلية معمقة من عدة زوايا حساسة ومهمة تحت عناوين كبيرة كانت محاور هذا العمل مثل " ثورة و مفهوم .. عربياً غائب ، ثورة و أجساد تحترق حالة تونسية ، وقود ودولنة الدين حالة حداثة ، مأزق الحرية الديمقراطية لا تكفي ، الخطاب السلفـي أو حينما لا يكون ثمة إنسان ، الحقيقة الغائبـة .. ثورة إعلام .. إعلام ثورة "
لقاء أشرف عليه رئيس النادي العلمي للجمعية سميدة رشيد حضره أساتذة … صحفيون ومهتمون و طلبـة حيث كانت البداية مقدمـة حول الكتاب ألقاهـا مؤلّفه الباحث محمد الصغير حيث تطرّق فيها إلى أبرز الجوانب و النقاط التي تناولهـا كتابه .. دور الحراك الشعبي في الوطن العربي .. دوافعه و أهدافه و أبرزها كما جاءت في مقدمـة الكتاب : " هي لحظة فارقة من حياتنا نحن كبشـر عرب استحالت فيها جميع الخيرات لأجل التعبير عن حالة التسمم التي أصابت الحياة في البلاد العربية "
و في مداخلـة حول الموضوع للأستاذ المحاضر أحمد شتوح مفتش التربية الوطنيـة تحدث َ للحاضرين عن أبرز المحاور التي جاءت في كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " و أهم ما ميزه عن غيره من الإصدارات التي جاءت بنفس الصدد هو تناوله الأحداث و القضايا من زاوية تحليلية لاكتشاف خلفياتها ودوافعهـا بعيداً عن طريقة الأحكام و وجهة النظر فهو كما قال يثير تساؤلات جدّ مهمة وحساسة تجعل القارئ يعيد النظر في مفاهيمه و يقينياته حول جوانب عديدة فيما حدث، و ركز في حديثه عن التجربة التونسية التي كانت نقطـة انطلاق الحراك العربي ودافع كبير لخروج هذا الكتاب إلى النور .
و في الجزء الثاني من الندوة دار النقاش بين مؤلف الكتاب محمد الصغير ضيف و الحضور مجيباً على أسئلتهم التي تنوعت بين جدوى هذه الانتفاضات في ظل هذا التطور الرهيب الذي عرفته الأحداث الأخيرة في سوريا خاصـة و غياب النموذج البديل القادر على تجاوز وحلحلة ما خلفه هذا الحراك من أزمات و خسائر و نقاط أخرى تناولهـا الكاتب في بعض محاور الكتاب .
واختتم اللقاء بتكريم جمعية أضواء للأستاذ محمد الصغير ضيف و كـذا بيع بالتوقيع لكتاب " ثورة الأجساد المحترقة " .
منير سعدي
ذكريات و لكن ! ~ْ
- أتذكر ذاك المعلّم الذي درَّسَنـا في الابتدائي كان يمرُّ علينا جميعـاً في القسم أثناء الدرس في بداية السنـة و يأخذُ من محافظِـنـا بعض الأدوات بحجّة أننا لسنا بحاجتها هذا العام وأننا قد كبرنـا عليها " ! " وأنا ستبقى في خِزانة القسمِ للضرورة ... صغر سِنّنا تلك الفترة كان يُحتّم علينا أن نقرأ تصرّفات معلّمنا أنها كانت لصالحنا و أنه من المستحيل المُعلّم الذي صوّره لنـا آباؤُنـا أنه أبونـا الثاني و شوقي الذي كادَ أن يصيّره رسولا أن يخُون الأمانـة ! ، لمّـا كبرنـا عرفنا أنه لم يكُن إلا انتهازياً تاجر بتلك البراءة و السذاجة وجعلنا مصدر رزقه الثاني حيث كان يُعمِّـرُ محلّه بأدوات مدرسية من بعض محتوى محافظنـا و كثيرون من كانوا يستغلون مهنتهم النبيلة لمثل هذه الأفعال الدنئية وربما هذا المثال أقلّ ضرراً بالمقارنـة بما هو أسـوأ !
بقيت تلك المشاهد السيئة راسخة في ذاكرتنا تشوّه ذكريات تلك الفترة الجميلة من الحياة و لم نقدر على تجاوزهـا ومسامحة ذاك اللصّ الذي زاول حرفة السرقة بقناع معلّّـم ... حتى أنني ألتقيه أحيانـاً و أفكر في ردّ الاعتبار لذكرياتنا البريئة التي شوهها ! ، مطالبته بالاعتذار أو مقاضاته في المحكمة / مزحة قد تصبح حقيقة إذا التقينا جميعـاًَ يوما نحن تلاميذ تلك المرحلة ~ْ
---------------------------------------------------------------
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
حوار مع الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة على جريدة الحوار ~ْ
الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...
-
أتعجّب حين أسمع في نشرات الأخبار " خرج مواطنون يطالبون بالحرية والديمقراطية ... ! " أتساءل : " ما نوع الحرية التي يطالبون...
-
" رسالة مستعجلة إلى منتظر ... " ... لــ منير سعدي / جريدة الجزائر نيوز * مرفوعـة : إلى شهداء غزة ... إلـى البطل الشهيد صدام...
-
أمريكا تقتل أسامة بن لادن وتلقي بجثته في البحر ! هكذا جاء عنوان الخبر على الفضائيات والصحف وأوّل ردة فعل تسلاؤلاتي كعاد...












