
الخميس، 10 أبريل 2014
عن إعلام الدماء و مهارة الموت ! ~ْ

الثلاثاء، 7 يناير 2014
حياة الموت و مهارة الانتحار ! ~ْ

ما جدوى الإنسان إن فقد فيمة و دور عقله في الحياة
1/
ليستْ مشنقة ً
تُعدمُ فيهـا الأحلام
و لا سُوقـاً شعبيّـاً
تُباعُ فيها
العقول و الضّمائر و المبادئ
مع الخُضارِ و الحشيشِ و الأغنام !
ليست صفقة مكر ٍ
و ليالٍ حمراء
يليهـا حُكمُ الأقزام !
الغاية ُ فيها ليست جُثثاً
و رائحـةَ موتٍ ودماء
هي في الأصلِ مدرسةٌ
تبعثُ روحَ الإنسان
فما جَدواهـا إذا لَم
ترسُمُ فجرَ الإنسان !؟
2/
بعْدَ أنهارِ الدماء
و المجازرِ
و الدمارِ و الأشلاء
بعد الصّلاة و التكبيرِ
و الدُعـاء
و عُزلة قرنٍ من الأحلام
لينزلَ في مطارِ مدينتي
و يَحكُمَ الأقزام !
3/
زوابعٌ في جُمجمة
طبقُ حياةٍ من ذَهب
حولـهُ الموتـى
ما جدوى الفُرص
و لا عقلَ يقتنص !؟
4/
كيف نمسحُ الذّاكرة
قبل أن نرسم الخارطة
و كيف يسطعُ فجرٌ حقيقي
في حيّزٍ وهميّ
في نصفِ عقلٍ
في شبه وعي
وفي ربعِ إنسان !؟
5/
بُذورٌ منخورة
عقلٌ تائهٌ في قُشورها
ربٌّ مزيّفٌ و بعضُ إنسانٍ
و الفجرُ الذي يليهِ الليلُ
كاذبُ .. !
6/
كفرتُ بدينهـا
لأنِّي عرفْتُ أخيراً
من ربّهـا !
أنا كافرٌ به فليتوعّدني
ولْينتقم منّي
إن كان يغار
أو يُنزل عَليَّ بُرهانـهُ
لأنجو من نارهِ و الدّمار !
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
تدَعْ لذويهـا حقّ الخَيار
فما بالُ دينُكمْ
يسحبُ من أيدينا
حقّ القرار !
إلى ما يدعونا دينكم هذا
إلى ما يدعونا دينكم هذا
إلى ما يدعونا دينكم هذا
حياة الحياةِ
أم إلى الموتِ و الانتحار !؟
7/
عَن أيِّ ربيـع ٍ تصيحُ
و أيّ ثـُوار
و أيّ حصاد ٍ و أيّ ثِمار
و الجهلُ مازالَ صانعاً للقرار ْ
عن أيِّ وعي ٍ تُنَـادي
و العقْلُ يُبـاعُ جنبَ الحَشِيشِ
بنصفِ دُولار ْ ! ~ْ .
8/
انتهى الرّبيعُ و الخريف
و اجراءاتُ البيع
و العرضِ
انتهتْ حفلـةُ التنكُّـر ِ
انتهى الوطـنُ
ولازالوا يصرُخـون
يُعارضُـون
يُطالبُـون بإسقاطِ الرّمادِ
و الأطلال ْ ! ~ْ .
9/
تُـرى مَنِ الجاني
مَنِ الضحيّـة !؟
كلاهُما يُردّد : الله أكبـر
أنا المناضلُ و المجاهدُ
و المقـاومُ
أنا صاحبُ الأرضِ
أنا صاحب القضيّـة !
10/
ليسَ تحريـراً
لمجـدٍ ضائعٍ و مُستَلـب ْ
ليسَ نصـراً ربّانيـاً
أو تاجـاً أصيلاً
ليس حُلمـاً و لا وهمـاً
رقصُ دراويش !
11/
تعدّدتْ أشكالُ الكُفرِ
والأديانِ والأطيافِ والمجازر
وطعمُ الموتِ والدِّماءِ
ولا يزالُ الربُّ المزيَّـفُ
هذا الصنمُ المعبودُ
هذا الذي أرَدتُموهُ بمكرِكُم
واحدُ!
ما بِنـا وهذا الشَّتاتُ
والموتُ البطيءُ
بنـا نحو الغابـةِ
زاحفُ
لا في الإيمان نلتقـِي
لا في الصّلاةِ ولا السّجودِ
لا في الحلم ِ
وحتى في المواسمِِ اليوميةِ
للكـذبِ
حتى في كُفرنـِا
وكُفرِنـا بالكُفر ِ
لا نتوحَّدُ !
12/
الخروج من اللعبة
والحياة المُسَطَّرة والمفبركة
الخروجُ
من الخروجِ الزّائفِ
من الإنسانِ التائهِ
والإلهِ الزّائفِ !
13/
لا تُسابقوا الزمنَ
لا تُخَوِّنُوا الخيانةَ
هامشُ التاريخِ جُحركم الأخير ! ~ْ
14/ مخرج
القَدَرُ
بريءٌ من صمتِنا
من ثَورتِنا ...
بريءٌ ممّا يَصنعون !
بريءٌ ممّا يَصنعون !
بريءٌ ممّا يَصنعون ! ~ْ
منير سعدي
![]() |
| ما جدوى الإنسان إن فقد فيمة و دور عقله في الحياة |
1/
ليستْ مشنقة ً
تُعدمُ فيهـا الأحلام
و لا سُوقـاً شعبيّـاً
تُباعُ فيها
العقول و الضّمائر و المبادئ
مع الخُضارِ و الحشيشِ و الأغنام !
ليست صفقة مكر ٍ
و ليالٍ حمراء
يليهـا حُكمُ الأقزام !
الغاية ُ فيها ليست جُثثاً
و رائحـةَ موتٍ ودماء
هي في الأصلِ مدرسةٌ
تبعثُ روحَ الإنسان
فما جَدواهـا إذا لَم
ترسُمُ فجرَ الإنسان !؟
2/
بعْدَ أنهارِ الدماء
و المجازرِ
و الدمارِ و الأشلاء
بعد الصّلاة و التكبيرِ
و الدُعـاء
و عُزلة قرنٍ من الأحلام
لينزلَ في مطارِ مدينتي
و يَحكُمَ الأقزام !
3/
زوابعٌ في جُمجمة
طبقُ حياةٍ من ذَهب
حولـهُ الموتـى
ما جدوى الفُرص
و لا عقلَ يقتنص !؟
4/
كيف نمسحُ الذّاكرة
قبل أن نرسم الخارطة
و كيف يسطعُ فجرٌ حقيقي
في حيّزٍ وهميّ
في نصفِ عقلٍ
في شبه وعي
وفي ربعِ إنسان !؟
5/
بُذورٌ منخورة
عقلٌ تائهٌ في قُشورها
ربٌّ مزيّفٌ و بعضُ إنسانٍ
و الفجرُ الذي يليهِ الليلُ
كاذبُ .. !
6/
كفرتُ بدينهـا
لأنِّي عرفْتُ أخيراً
من ربّهـا !
أنا كافرٌ به فليتوعّدني
ولْينتقم منّي
إن كان يغار
أو يُنزل عَليَّ بُرهانـهُ
لأنجو من نارهِ و الدّمار !
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
عرفتُ الديانات عبر الزّمان
تدَعْ لذويهـا حقّ الخَيار
فما بالُ دينُكمْ
يسحبُ من أيدينا
حقّ القرار !
إلى ما يدعونا دينكم هذا
إلى ما يدعونا دينكم هذا
إلى ما يدعونا دينكم هذا
حياة الحياةِ
أم إلى الموتِ و الانتحار !؟
7/
عَن أيِّ ربيـع ٍ تصيحُ
و أيّ ثـُوار
و أيّ حصاد ٍ و أيّ ثِمار
و الجهلُ مازالَ صانعاً للقرار ْ
عن أيِّ وعي ٍ تُنَـادي
و العقْلُ يُبـاعُ جنبَ الحَشِيشِ
بنصفِ دُولار ْ ! ~ْ .
8/
انتهى الرّبيعُ و الخريف
و اجراءاتُ البيع
و العرضِ
انتهتْ حفلـةُ التنكُّـر ِ
انتهى الوطـنُ
ولازالوا يصرُخـون
يُعارضُـون
يُطالبُـون بإسقاطِ الرّمادِ
و الأطلال ْ ! ~ْ .
9/
تُـرى مَنِ الجاني
مَنِ الضحيّـة !؟
كلاهُما يُردّد : الله أكبـر
أنا المناضلُ و المجاهدُ
و المقـاومُ
أنا صاحبُ الأرضِ
أنا صاحب القضيّـة !
10/
ليسَ تحريـراً
لمجـدٍ ضائعٍ و مُستَلـب ْ
ليسَ نصـراً ربّانيـاً
أو تاجـاً أصيلاً
ليس حُلمـاً و لا وهمـاً
رقصُ دراويش !
11/
تعدّدتْ أشكالُ الكُفرِ
والأديانِ والأطيافِ والمجازر
وطعمُ الموتِ والدِّماءِ
ولا يزالُ الربُّ المزيَّـفُ
هذا الصنمُ المعبودُ
هذا الذي أرَدتُموهُ بمكرِكُم
واحدُ!
ما بِنـا وهذا الشَّتاتُ
والموتُ البطيءُ
بنـا نحو الغابـةِ
زاحفُ
لا في الإيمان نلتقـِي
لا في الصّلاةِ ولا السّجودِ
لا في الحلم ِ
وحتى في المواسمِِ اليوميةِ
للكـذبِ
حتى في كُفرنـِا
وكُفرِنـا بالكُفر ِ
لا نتوحَّدُ !
12/
الخروج من اللعبة
والحياة المُسَطَّرة والمفبركة
الخروجُ
من الخروجِ الزّائفِ
من الإنسانِ التائهِ
والإلهِ الزّائفِ !
13/
لا تُسابقوا الزمنَ
لا تُخَوِّنُوا الخيانةَ
هامشُ التاريخِ جُحركم الأخير ! ~ْ
القَدَرُ
بريءٌ من صمتِنا
من ثَورتِنا ...
بريءٌ ممّا يَصنعون !
منير سعدي
الخميس، 29 أغسطس 2013
رقص دراويش ! ~ْ .
في مسرحيّةٍ لكمُ فيهـا
الزُّورُ يُمجًّـدُ !
في ألفِ ثوبٍ و دور ٍ
بألفِ حيلـةٍ تتجـدّدُ
تعدَّدَ الكاتبُ والرسّامُ
طُـرقُ الإخـراجِ
والإضاءةِ و الدّيكُـورِ
و طريقُهم .. دربُ إبليسَ
وأكثـرُ من نصفِ دربِنـَا واحدُ
و المتفرِّجُ هذا السّاذجُ
المعلّـقُ من عُرقوبـِهِ واحدُ
نغمة ُ التصفيقِ واحدة ْ
و هذِي العقولُ
بالوعي ِ الكاذبِ لا تزالُ
و هذا الرقصُ
رقصُ الدراويش ِ
خارجَ السِّربِ واحد ًُ
الخيبة ُ واحدة ْ
وهذا السجنُ الكبيرُ المزخرفُ
بوهمِ النصرِ و التحرُّرِ
هذا السّجنُ الذي بعدُ لم نعترفْ
لا يـزالُ ... واحـدُ
و هذا الـ " واحدُ " واحدُ
تعدّدتْ أشكالُ الكُفرِ
و الأديانِ والأطيافِ والمجازرِ
و طعمُ الموتِ والدِّماءِ
ولا يزالُ الربُّ المزيَّـفُ
هذا الصنمُ المعبودُ
هذا الذي أرَدتُموهُ بمكرِكُم
واحـدُ !
ما بِنـا و هذا الشَّتاتُ
و الموتُ البطيءُ
بنـا نحو الغابـةِ زاحفُ
لا في الإيمان نلتقـِي
لا في الصّلاةِ و لا السُّجودِ
لا في الحلم ِ
وحتى في المواسمِِ اليوميةِ
للكـذبِ
حتى في كُفرنـِا
و كُفرِنـا بالكُفر ِلا نتوحَّدُ !
بربّكُـم
كيف لبذرةٍ فاسدةٍ منخورةٍ
مُسوّسة ْ .. أن تُثمرَ
بربّكُـم الواحدُ الأحدُ
الذي بعدُ لم يُعتنق دينُه
الأوحدُ !؟ ~ْ
منير سعدي
السبت، 24 أغسطس 2013
خيبة إبليس ! ~ْ .
- يبكي بحرقـةٍ و صوتُ صراخه يهزُّ الأرضَ بعد أن لجـأ إلى غابةٍ جبليّـةٍ على أطرافِ القرية يندُبُ حظّه وخيبته و حسرته والصّدمـة التي لحقت به وفاجأتـْه من أهل هذه القبيلة ! ، لم يتوقـّع أحد أنّ إبليـس سيذرفُ الدُّموعَ يومـاً و لم يجرُؤ أحد على الاقتراب منه و سؤاله أو مواساته مراعاة ً لقانون "القبيلة" الذي لا يُبيح التعامل مع إبليس إلا في السرّ ! ، سمِعهُ أحدُ القردة و هو يقول : " يا حسرتاه عليك يا إبليس .. حسرتاه يا زماني .. يا لغبائي .. اللعنـة عليكم .. اللعنة .. لقد خانوكَ و خنتَ الوعد .. آآهٍ عليك يا إبليس ! " بصوتٍ مزعجٍ لوّثَ هدوءَ الغابةِ وسُكونهـا ! اقتربَ منه القردُ بدونِ أدنى خوف وسألـهُ : " هل أنت إبليس !؟ " أجابَ : " نعم .. وماذا تريد ومن أنت ؟ "
- أنا قردٌ و جدِّي كان من البشر الذين مَسَخهُم الله .. عليكََ اللعنة لاحقتَهم حتى تبِعوك و أصبحوا قردة بسببك لولاك لكنتُ الآن من البشر و أعيش بكرامـة !
- اخرس أيّهـا الغبي عن أيّ كرامـة تتحدّث لو تعرف حال البشر اليوم لشكرتَ جدّكَ ليل نهار على اتباعه لي أنت أكثر كرامـة منهم اليوم أيها الغبي !
- لا علينـا عمومـاً أنا أسمعُ عنهم بعض الأخبار وهي لا تسرٌّ لا عدواً ولا حبيب .. المهم ما قصّتك معهم لماذا تلعنهم وتلعن نفسك و أنا أعرف أنك صديق لأكثريتهم وتعيش بينهم بسلامٍ !
- كان ذلك زمان يا قرد الشُؤم لم يبقوا كذلك ،وتنهّد إبليس تنهيدة حسرة طويلة حتى تثاءب القرد من طول الانتظار !
- ماذا حدث لك ؟ هل باعوك ؟ هل خانوك ؟ ألم يعد منهم من يستمع إليك ويعمل بنصائحك ؟ ألم يعد معظمهم حليفاً لك ؟ أأصبحتَ عاطلاً عن العمل ؟ هل تابوا إلى ربِّهم جميعـاً !؟
- أتعرفُ أهل تلك " القبيلة " ؟ .. أيام و ليال طويلة وأنـا أعمل معهم يداً بيد كي يبيعوا ضميرهم ويضعوا أيديهم في أيدي أعدائهم لاحتلال مدينتهم ، وافقوا على خطّتي ونفّذوها بإحكام .. باعوا شرفهم و كرامتهم وتجرّدوا من إنسانيتهم ودينهم ، أحرقوا غابات النخيل والحقول وأسقطوا معالم المدينة وفرشوا الأرض وروداً ترحيباً بمن اغتصبوا أرضهم واستنزفوا ثرواتها وعاثوا فساداً بهـا .. قاتلوا واستباحوا دماء بعضهم .. و ..
قاطعه القرد الذي ملّ من سماع كلامه وهو لا يفهم سرّ غضبه وسأله :
- و أنت ماذا يزعجك الآن .. أليس هذا ما تطمح إليه ؟ أليست رغبتك ؟ أليس من المفروض أن تفرح و تحتفل بما حققته !؟
- بعد أن رقصوا على جثث بعضهم وأسقطوا عرش ملكهم ووقفوا على أطلال الخراب والدمار و أنا أتوسّطهم بدون خجلِ ردّدوا الله أكبر وحمدوه على توفيقه ونصره ، وسجدوا له و أنا الذي قمتُ بكلّ شيء لم يحمدوني على شيء !!
بعد أن سمع القردُ قصّة إبليس تعاطف معه انحنى له و قال : حمداً لك يا إبليس لولاك لكنتُ اليوم بشراً ولحقَ بي العارُ !
- الظاهر أنك الوحيد من بقي وفياً لي اليوم أيها القرد !؟
- وماذا تنوي أن تفعل الآن ، هل ستعيد التجربة ؟
- أبداً ، لم يعُد لي دور .. لقد تركتُ لهم المهمة و سلّمتُ لهم عرشي سأستقر في هذه الغابة و أحاول أن أنسى ! ~ْ
منير سعدي
الخميس، 22 أغسطس 2013
افرحوا .. مع إبليس !!!... / إبراهيم قار علي
افرحوا .. مع إبليس !!!...
الإعلامي إبراهيم قارعلي
| الإعلامي إبراهيم قار علي |
لست من الفقهاء ولا من علماء الدين ولا من المجادلين فيه إلى يوم الدين ، ولكنني أقول ، لقد جاء في الحديث النبوي الكريم : "موت قبيلة أيسر من موت عالم " وفى الحديث النبوي الآخر : "إن العلم لا يُقبض انتزاعاً وإنما يُقبض بموت العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا ، وأضلوا "
يروى أن الشياطين قد جاءت إلى إبليس فقالت له: يا سيدنا نراك تفرح بموت الواحد من العلماء، ولا تفرح بموت آلاف العباد، فهذا العابد الذي يعبد الله ليلاً ونهاراً يسبّح ويهلل ويصوم ويتصدق لا تفرح بموت الألف منهم فرحك بالواحد من العلماء.
قال إبليس : نعم أنا أدلكم على هذا ، فذهب إلى عابد فقال له : يا أيها الشيخ هل يقدر الله أن يجعل السموات في جوف بيضة ؟ قال العابد : لا ، وهذه غلطة كبيرة.
ثم ذهب إلى العالم وقال له : هل يقدر الله أن يجعل السموات في بيضة ؟.
قال العالم : نعم ، قال : كيف ؟ قال : إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له : كن فيكون ، فإذا قال للسموات : كوني في جوف بيضة كانت ، فقال : انظروا الفرق بين هذا وهذا.
ما دمتم لم ترحموا الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أبدا ولن ترحمـوه حتى بعدما قتلتموه !!!... فلتفرحوا مع إبليس إنه بكم فرح مسرور يا أحفاد إبليس !!!...
وبالفعل ، فقد صدقهم إبليس ظنه !. حيث لم يكن الشيخ الشهيد البوطي الوحيد الذي يقتل في المسجد ، حيث مازال بين المسلمين بقايا الخوارج والمجوس من أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي وعبد الرحمن بن ملجم من قاتلي أمير المؤمنين الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه والإمام علي كرم الله وجهه.
لقد كان صوت العالم الجليل الشيخ الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي صوت العقل والحكمة عندما اندلعت أحداث العنف والإرهاب في الجزائر حيث راح يدعو الصلح والمصالحة والتصالح بين الجزائريين ، وخاصة الإسلاميين منهم الذين دعاهم إلى الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية وفي مقدمتها حفظ النفس والعرض وتفويت الفرصة على الدوائر المتربصة بالجزائر ، في الوقت الذي كان غيرهم من العلماء الذين آوتهم الجزائر فأسكنتهم وزوجتهم !!!... عندما هربوا إليها من بطش أنظمتهم الدكتاتورية يدعون إلى الفتنة والحرب الأهلية في الجزائر والقتال والاقتتال بين الجزائريين باسم الجهاد المزعوم الذي حصد أكثر من ربع مليون من الأرواح البشرية وعشرات ملايير الدولارات من الخسائر المادية التي جعلت الجزائر تتسول في الشوارع وتمد يديها إلى البنوك العالمية والصناديق المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي الذي قطع الأرزاق مثلما كان الإرهاب يقطع الأعناق !!!...
لقد كان الإرهابيون يفضلون الاستماع إلى الفتاوى الدموية القاتلة الممزوجة التي تنبعث منها رائحة الأموال الخليجية القذرة التي تتموّل بها الخطط الأمريكية والصهيونية في المنطقة العربية والإسلامية ، والتي لم تعد حيلها تنطلي على أحد بعد الربيع العربي الكاذب الذي جعل العرب من الحكام والمحكومين ينشغلون بالثورات بينما ينشغل الغرب بالثروات التي يدرها ضرع الصحراء في الجزيرة العربية وغيرها من الأقطار العربية والإسلامية من المحيط إلى الخليج أو من طنجة إلى جاكرتا على حد تعبير المفكر الجزائري مالك بن نبي .
إن المواقف السياسية لا تبرر الجريمة النكراء التي ماانفك يرتكبها المجرمون في حق العلماء ، حيث يجب التفريق بين الدولة والسلطة . والمؤسف أن ينساق كبار العلماء وراء الدهماء الذين يتقدمون الصفوف الأمامية مثل حديثي العهد بالصلاة أو التائبين الجدد عقب الكوارث الطبيعية !!!...
والأغرب من كل ذلك ، أن تصبح قنوات الفتنة الفضائية العابرة للقارات هي الأخرى تبرر الجرائم النكراء والاغتيالات الشنيعة ، ولا تخجل أصواتها المأجورة من نفسها ومن المشاهدين وهي تستطلع الآراء التي تدعم بها وجهة نظرها وتخدم سياستها الإعلامية الإجرامية التي دأبت عليها منذ اندلاع العنف في الجزائر وليس فقط في تونس وطرابلس والقاهرة أو دمشق بعد ذلك.
لا يمكننا أن ننتظر أفضل من ذلك ، من قناة فضائية تلفزيونية راحت تجري استفتاء بشأن العمليات الإرهابية في الجزائر !. ولم يكن من الغرابة أن تكون نتائج الاستطلاع لفائدة العمليات الإرهابية في الجزائر ، مادام المصوتين من الإرهابيين !!!... وهل ينفع بعد ذلك في النهاية ، تقديم الاعتذار الذي يتحول إلى أقبح من الذنب الذي ارتكب في البداية !!!...
يجب أن نغلق القوس بالاغتيالات التي كانت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي كانت تنفذها في حق الشهداء من قيادة المقاومة الفلسطينية بعدما كانت تحاورهم مثل هذه القنوات الفضائية منذ الشيخ الشهيد المقعد أحمد ياسين والقائمة مازالت مفتوحة مادامت القناة مفتوحة !. وليست هذه شهادتي بل شهادة العاملين من الصحفيين من عين المكان !!! ...
السبت، 17 أغسطس 2013
إعلام دعاية وسيناريو مكر جديد ! ~ْ
- سيناريو جديد ... و سيبدأ الآن مجدداً الإعلام التابع لأجندات الهيمنة و الاحتلال و الدماء ككلّ مرّة بالصيد في المياه العكـرة و صبّ الزيت على النار و محاولة إذكاء الصراع بكلّ الطرق و النبش في كلّ تفاصيل هذه الأحداث لتضخيمهـا لتحقيق المزيد من التوتر ، و يبدأ المخرجون في مخابر هذا الإعلام بالبحث عن طرق جديدة لتضليل الناس و قرصنة عقولهم وتسريب السموم لهم في وجباتهم الدسمة المعتادة ! ، سيثبت مرّة أخرى هذا النوع الطاغي من الإعلام قذارته و عدائيته لإنسانية الإنسان و تعطشه للدماء و المجازر ، برغم هذا الكمّ من الانصياع خلف هذا المكر المزيّن بقناع الشعارات المشبوهة المسمومة التي يقرصنون بهـا عقول البشر على أنها مفتاح الحياة المثالية إلا أن الأمل في نواة العقول التي لا يصلها مكر هؤلاء مهما اكتسبوا مهارات جديدة في تضليل الناس و الكذب على عقولهم و سحبهم بالوهم نحو المزيد من الظلام .. نواة ستبعث الوعي والإنسان من جديد في لحظة صادقة مع النفس والضمير ! ~ْ .
-----------------------------------------------------------
منير سـ
إرهاب / إعلامي ! ~ْ
------------------------------------------------------
تذكير ! ~ْ
و هكذا كانت " الأحزاب الإسلامية !! " أداة أو مطيّة انجاح عملية أخرى لتشويـه صورة حكم الإسلام و ابعـاده أكثر و تغريبه ! ~ْ، /
المناسبة فقط تذكير بنعمة العقل !
--------------------------------------------------
الديمقراطية الجديدة ! ~ْ
- الديمقراطية الجديدة أن يضعَكَ ذاك " الربُّ المزيّفُ ! ~ " الذي نجهل حقيقته في عالمهِ ... في دائرتِه أو مجالِه ويُحيطُ بكَ من كلِّ إتِّجاه .. ! ~ يضعُ صورته و أفكاره في أشكالٍ مختلفة حولك ثمّ يقولُ لك : " اختَرْ بحُرِيّة تامّة .. ! "
فتنصاعُ اللاأنتَ بوعيكَ الكاذب بين ذِراعي دينِهِ الخبيثة و تحسبُ نفسكَ قد بُعِثْتَ إنساناً حُرّاً من جديد و أنّ مجدكَ الضائع المُستلب قد عادَ !! ~ْ
الديمقراطيّة الجديدة مثل حصان طروادة ، الحريّـة و النصر من الخارج والاستبداد و الموت من الدّاخل ، الغريب من يرى العبرة و لا يعتبر !
لا أقصد العبرة من قصّة حصـان طـروادة ! ~ْ
الخميس، 15 أغسطس 2013
عن إعلام الدماء ومهارة الموت ! ~ْ
هذا النوع الطاغي الدموي من الإعلام نجحَ في غايته التي سطّرتها الأيدي المهيمنة عليه والتي لم تعد خفيّة إلا لمن لا يزال متوهّمـا غاية تكريس ثقافة الدماء وقابلية الشعوب للمزيد من الصراعات وكلّ أنواع الدمار التي لا تخدم في الأخير إلا تلك الأجندات ومن دون أن تفكّـر لحظة واحدة أن تقول : " كفى ولا للمزيد من الدماء والدمار ! ، بل عن طريق الأحداث المتراكمة التي تدور حوله و بما يتفنّن هذا الإعلام بكلّ أنواعه و بطرق مختلفة لا تكاد تكتشفها لمهارة مكرِها وخداعها بعرضه وتكراره بدقة و مكر عالٍ لصور الجثث والدماء والمجازر لا تجد حتى الفرصـة لتفكر مع نفسك فيما يحدث وتشغّل عقلك تجاهه بما يتوافق مع مبادئك الإنسانية وتكتشف حجم التآمر القذر والمكر الذي يُعدّ للإنسان الذي كرّمه الله تعالى بالعقل الذي تاه وسط هذا الزحام المفتعل .
وأغلب وسائل الإعلام " العربية ! " اليوم لا تُجيد في ظلّ الأحداث المتراكمة إلا نقل باستمرار و بسرعة هائلة أعداد الضحايا الذين يسقطون ومحاولة إذكاء الصراع والنبش في بؤر التوتر والنزاع بكلّ الإمكانيات عن طريق الاستثمار ببشاعة في أيّ حدث قد يحقق المزيد من سفك الدماء !
بفعل الهيمنة عليه انحرفت غاية هذا النوع الطاغي من الإعلام من البحث عن الحقائق لأجل التنوير والسلام والبناء إلى الدمار والفتنة والمجازر ! ،هم ينجحون في تحقيق أجندات المكر والهيمنة على العقول وتكريس أبعد حدود القابلية للابتعاد والتيهان عن مواطن الحل والانطلاق الحقيقي وداء المكر والتضليل وقرصنة العقول ضرب الأهم فينا وهي"النخبة!" أو من يتحدثون باسم الأمة باسم الإنسان مما يعني أن داءنا أسوأ و أعقد مما نتصور بعدما كشف عن حقيقتها هذا " الرّبيع " كما أسقط هذا الكمّ الهائل من الأقعنة ولعلّ هذا ما نعترف به .
الحلُّ الآن لأجل تحقيق الهدف في الوصول إلى الحقيقة هو تحرير العقول من التبعية والسطحية والانصياع خلف الأوهام والأكاذيب و إعادة تفعيل دورها وتصالح الإنسان معها كأداة عظيمة تنير الطريق وتميّز بين الحق والباطل ، و تحرير الإعلام من أيدي المُستَغِلِّين والمستبِدِّين ! .. تحرير الإعلام هو تحرير الحقيقة و تسليط الضوء الحقيقي وليس " الوهمي " على ما يحدث في الواقع .
الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012
جمعية أضواء تناقش " ثورة الأجساد المحترقة " لـ محمد الصغير ضيف
جمعية أضواء تناقش " ثورة الأجساد المحترقة " لـ محمد الصغير ضيف
نظمت جمعية أضواء الثقافية بثانوية الشيخ بوعمامة بعين وسارة ندوة فكرية حول كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " للباحث والصحفي الأستاذ محمد الصغير ضيف الذي صدر شهر أفريل من هذا العام عن دار ميديا للنشر و التوزيع، و هو أول إصدار للكاتب تناول موضوع الحراك الشعبي في بعض دول العالم العربي المسمى " الربيع العربي " بداية من التجربة التونسية التي كانت من دوافع خروج فكرة الكتاب إلى النور بالإضافة إلى مجموعة مقالات للكاتب من بداية التسعينيات نشرهـا في بعض الصحف الوطنية ، هو عصارة جهـد لسنوات من البحث الذي تناول العديد من القضايا المهمة خاصة فيما تعلق بالحكم و السلطــة بطريقة تحليلية معمقة من عدة زوايا حساسة ومهمة تحت عناوين كبيرة كانت محاور هذا العمل مثل " ثورة و مفهوم .. عربياً غائب ، ثورة و أجساد تحترق حالة تونسية ، وقود ودولنة الدين حالة حداثة ، مأزق الحرية الديمقراطية لا تكفي ، الخطاب السلفـي أو حينما لا يكون ثمة إنسان ، الحقيقة الغائبـة .. ثورة إعلام .. إعلام ثورة "
لقاء أشرف عليه رئيس النادي العلمي للجمعية سميدة رشيد حضره أساتذة ... صحفيون ومهتمون و طلبـة حيث كانت البداية مقدمـة حول الكتاب ألقاهـا مؤلّفه الباحث محمد الصغير حيث تطرّق فيها إلى أبرز الجوانب و النقاط التي تناولهـا كتابه .. دور الحراك الشعبي في الوطن العربي .. دوافعه و أهدافه و أبرزها كما جاءت في مقدمـة الكتاب : " هي لحظة فارقة من حياتنا نحن كبشـر عرب استحالت فيها جميع الخيرات لأجل التعبير عن حالة التسمم التي أصابت الحياة في البلاد العربية "
و في مداخلـة حول الموضوع للأستاذ المحاضر أحمد شتوح مفتش التربية الوطنيـة تحدث َ للحاضرين عن أبرز المحاور التي جاءت في كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " و أهم ما ميزه عن غيره من الإصدارات التي جاءت بنفس الصدد هو تناوله الأحداث و القضايا من زاوية تحليلية لاكتشاف خلفياتها ودوافعهـا بعيداً عن طريقة الأحكام و وجهة النظر فهو كما قال يثير تساؤلات جدّ مهمة وحساسة تجعل القارئ يعيد النظر في مفاهيمه و يقينياته حول جوانب عديدة فيما حدث، و ركز في حديثه عن التجربة التونسية التي كانت نقطـة انطلاق الحراك العربي ودافع كبير لخروج هذا الكتاب إلى النور .
و في الجزء الثاني من الندوة دار النقاش بين مؤلف الكتاب محمد الصغير ضيف و الحضور مجيباً على أسئلتهم التي تنوعت بين جدوى هذه الانتفاضات في ظل هذا التطور الرهيب الذي عرفته الأحداث الأخيرة في سوريا خاصـة و غياب النموذج البديل القادر على تجاوز وحلحلة ما خلفه هذا الحراك من أزمات و خسائر و نقاط أخرى تناولهـا الكاتب في بعض محاور الكتاب .
واختتم اللقاء بتكريم جمعية أضواء للأستاذ محمد الصغير ضيف و أيضاً الطالبـة المتفوقة بالمؤسسة يحياوي شيماء و كـذا بيع بالتوقيع لكتاب " ثورة الأجساد المحترقة " .
منير سعدي
السبت، 10 نوفمبر 2012
ليس لوجه الله ! ~ْ
- دائماً هناك استغلال ومحاولة احتلال إلا لمن لا يزال متوهّمـاً و النموذج الأخير أكثر مكر و قذارة لأنه يلعب على الجانب الموجع والحساس للشعوب ! ~ْ
الاحتلال الجديد الذي يتوافق مع سياسة العالم الجديد و " طموحات " الشعوب العربية ! في التخلص من الديكتاتوريات التي ظلت جاثمة على صدورها عقود طويلة من الزمن هذا الاحتلال يستثمر بشكل قذر في هذا الأمر عن طريق " اللعبة الديمقراطية " التي من خلالها يتم اختيار الشعب بنفسه ما يكرس المزيد من الفساد و التخلف في ظل غياب جبهة حقيقية أصيلة تواجه هذا الزحف الماكر و المخادع في ظل عمالة الإعلام واستغلاله من طرف أصحاب مشروع الهيمنة الكبير والجانب الأهم و الكارثي في هذا الأمر هو استغلال ورقة الدين " الإسلام " بما لا علاقة له به و يُظن وهما و وعيا كاذباً أنه استرجاع للمجد الضائع و المستلب للإسلام و الحضارة الإسلامية لكنني أعتبره حسب نظري هو إعداد المقصلة لمفهوم الاسلام الحقيقي و الذي حُضِّر له لعقود طويلة من الزمن ! .
الاثنين، 15 أكتوبر 2012
فجر كاذب و وهم مشروع !
بنظرة دقيقة متعمّقة لما يجري في العالم العربي و لملامح المستقبل الذي يرسمه هذا الحراك الذي يسمى ثورة أو " ربيع عربي " لا تصدمنا إلا ملامح ديكتاتوريات أخرى بمظهر مغاير للنمط الديكتاتوري القديم !
الديكتاتوريات الجديدة التي تتشكّل اليوم بطابع احتلالي أخطر على العرب بمليون مرّة , و أخبث من الديكتاتوريات السّابقة والتي ساهمت قوى الاحتلال من قبل في تثبيتها وترسيخها ودعمها واليوم تدّعي نفس القوى تضامنها مع الشعب وعملها على التخلّصِ من تلك الأنظمة التي تقول عنها استبدادية وغير ديمقراطية .. ! ليتسنّى لها فرصة صناعة أنظمة جديدة للعرب تواكب العصر " بمفهوم وشكل والاحتلال الجديد ! " وتحافظ على مصالحها واستمرار مشروعها بمزيد من الدماء والدمار .. !
أليس من الغباء تقبّل هذا الأمر وهذا المخطّط الماكر الذي يفتح لهم المجال أكثر للمزيد من تفكيك العقول قبل تفكيك هذه الدويلات بتقسيمات جديدة ... !؟
أليس من الغرابة واللاوعي أن نعتبر ما يحدث بهذه الانطلاقة العشوائية هو الفجر الحقيقي الذي انتظرناه طويلاً ونحن غالبـاً في ذروة التبعيّة سياسيـاً واقتصادياً وثقافيـاً وفكريـاً أيضـاً .. ونعتبر الاستنجاد بالأجنبي الذي كان يدعم هذا النظام بالأمس أمراً طبيعيـاً ونُسمِّيهـا ثورة !؟ .. وندّعي هذا الوعي الكاذب في حقيقته والذي يركض بنا خلف السّراب .. ولماذا نصرّ أن نحرق فتيل ثورة مشروعنا الكبير بوهم ثورة يصرّون أن يصنعوها لنا ... !؟ ثورة دمار العقول والزحف الذاتي نحو الحضيض ... !
الأحد، 16 سبتمبر 2012
من يكشف الستار عن المنبع الحقيقي للشرّ !؟
من يكشف الستار عن المنبع الحقيقي للشرّ !؟
مع بداية موجة أحداث " التغيير " من تونس وما قاربهـا زمنيّـاً لم يُكشف عن أهمّ الحقائق التي كانت يجب أن تظهر قبل أيّ خطـوة على غرار ليبيا وما حدث فيها و الغموض الذي لا يزال يحيط بها رغم ما كشفت عنه الأيام الماضية والتي حاول إعلام الدعاية التعتيم عليها وإبرازها على نقيضهـا تماماً ! أو بما يتناسب مع الأجندات التي تبنّتها تلك المؤسسات " الإعلامية ! " التي ادّعت الحيادية و نقل الواقع كما هو دون تزوير .. و نصرة الشعوب والقضية و كلمة الحقّ ، الغريب أكثر أنّ الكثير من المحلّلين و المفكّرين و حتى بعض ممن نُسمّيهم دعاةً وعلماء دين تورّطوا وساهموا في عملية التحريض الإعلامي بشكل أو بآخر لتأجيج الوضع والمزيد من الصراعات والفوضى ولو بدون قصد وعن غير دراية وهنا المصيبة أعظـم ! ، نفس الإشكالية اليوم إزاء ما يحدث في سوريا بلد الحضارة و التاريخ و النضال والإنسان و التي لن نختلف في أن ما يحدث جدّ معقـد وغامض رغم ما خلّفه من دماء ودمار وما وصل إليه ولا يزال نظراً لغياب شبه تام لمن يرى الواقع بعين الصواب والحقيقة والنية الصافية لنصرة الإنسان وحقن الدماء وحلّ الأزمة دون المزيد من الخسائر خارج دائرة المصالح والاستثمار والمتاجرة بدماء الأبرياء كما يحدث ما يسمى بالحراك الدبلوماسي والذي طالما كان واضحا بأنه لا يكرس إلا المزيد من هدر الوقت والمزيد من الاحتقان والمكر والخداع ولازلنا بغياب عقولنا ووعينا نثق في ذلك للأسف الشديد ! ، لماذا لا يُناقش هؤلاء المحلّلون و المفكرون الذين نراهم منذ أول حراك في مقدّمة الحملة الإعلامية الأسباب الحقيقية التي أدّت إلى تفاقم الأزمة السورية إلى هذا الحدّ الرّهيب و لماذا طالت لهذه الدرجـة ما يسمونها " ثورة إسقاط نظام " عوض المطالبة فقط برحيله وإطلاق الاتهامات والعويل في الفضائيات دون توقّف ، أليس من واجب هؤلاء تسليط الضوء على منابع الشرّ الحقيقية التي تتغذى منها الأزمـة و تقتات منها الفتن وليست المنابع الوهمية التي ضلّلوا بها الرأي العام و سوّقوها زوراً على أنها الحقيقة ومكمن ومنبع كلّ الدماء والدمار الذي حدث ولا يزال يحدث !
أعتبر هؤلاء المحلّلين والمفكّرين وغيرهم ممن رافقوا " الثورات ! " و دعموها جزءاً كبيراً من الأزمـة و من أسباب تفاقمها فمادام قد وصل حجم المكر والخداع والتآمر القذر إلى احتواء أمثال هؤلاء الذين يُعتبرون عادةً نخبة الأمّـة وحُماة أفكارها وثقافتها ومبادئها الأصلية والأصيلة و مصالحها و ضمّهم ولو بطريقة غير مباشرة إلى مشروع تحقيق أجندات الاحتلال عن طريق إعلام ماكر وماهر في الاحتلال الفكري فلم يعد السّبيل نحو الحلّ والخروج الحقيقي من هذه الأزمـة و كلّ ما يليها من أزمات إلا بالعودة إلى العقل و تحريره من الاستلاب والتوجيه الماكر اللاإنساني الذي برع فيه هذا النوع الطاغي من الإعلام ! .. العقل هذه الأداة العظيمـة القادرة على حلحلـة كلّ معضلاتنا دون الارتماء في حضن آخر وتنظيراته التي أثبتَ التاريخ عبر التجارب أنها لا تقودنا إلا نحو الهاوية ومزيد من عصور الجهل والظلام و هذا منطقي بلغـة المصالح والهيمنة والاحتلال بكلّ أشكاله هذا الأخير الذي لا يزال هناك بجهله من لا يعترف به إلا إذا تسّرب علنـاً من الحدود وحلّقت طائراته في السماء ! ، لا حلّ خارج تحرير العقل المهمّش بثقافة الفوضى والدمار و الخيانـة الممنهجـة والمركّبة و المسوّقـة في ثوب البطولة ! ،تحرير العقل هو تحرير الحقيقة والإنسان الذي يُقاد بمكر عال نحو حياة الغابة ، تحريره من " الحَيْونة " عوض أنسنـة ما تبقـّى منه ليسموا نحو النموذج الذي سعى إليه ديننا الحنيف ، تحرير العقول أولاً والتي تُباع المزيد منها كلّ لحظة بحفنة دولارات .
منير سعدي
الخميس، 28 يونيو 2012
من الحقيقة و البناء إلى الدمار و الدماء !
من الحقيقة والبناء إلى الدمار والدماء ! ~ْ
- أغلب وسائل الإعلام " العربية ! " لا تُجيد في ظلّ هذه الأحداث إلا نقل باستمرار وبسرعة هائلة أعداد الضحايا الذين يسقطون و محاولة إذكاء الصراع بكلّ الإمكانيات عن طريق الاستثمار ببشاعة في أيّ حدث ينبش في قضايا التوتر والنزاع وسيل الدماء ! ~ْ
بفعل الهيمنة عليه انحرفت غاية هذا النوع الطاغي من الإعلام من البحث عن الحقائق لأجل التنوير والسلام والبناء إلى الدمار و سفك الدماء ! ~ْ
الحلُّ الآن لأجل تحقيق الهدف في الوصول إلى الحقيقة هو تحرير الإعلام من أيدي المُستَغِلِّين والمستبِدِّين ! .. تحرير الإعلام هو تحرير الحقيقة و تسليط الضوء الحقيقي وليس " الوهمي " على ما يحدث في الواقع .
منير سعدي
الأحد، 20 مايو 2012
حدث هذا بداية عام 2004 .. (1/2) / حاج داود نجار
حدث هذا بداية عام 2004 .. (1/2)
- الإعلامي : حاج داود نجار
1
نحن فعلا نعيش عالم تحكمه الشركات ، بل تحركه أقذر أنواع العصابات ، و ليس مؤسسات ولا دساتير أو دول.. و كل ما يقال عن الإنتخابات و الديمقراطية مجرد وهم ، بل هي آلية فقط لمزيد من الإخضاع لابتزاز تلك الشركات التي لا ترحم المغفلين ، إذ أنها اختصرت كل علوم الجامعات و نظم المؤسسات و رقابة البرلمانات ، و الأخطر من كل هذا ضربت مبدأ الفصل بين السلطات عرض الحائط ، و رهنت مصيرالخلق لكمشة عصابة تتحكم في الجميع.. ثم تروج هذه الأخيرة لتقول لنا بأن موضوع المؤامرة و التآمر مجرد خرافـــــة..!!
وسوف لن نكتب اليوم عن المهارة في تجديد أنظمة الفساد و الإستبداد من طرف قوى الهيمنة و لا عن القمة الأضخم للناتو في شيكاغو بمشاركة أزيد من 60 دولة ولا عن منتدى كامب ديفيد للثمانية كبار المكر و سياسات الدمار ، و لا عن منتدى الدوخة لإثراء الإقتصاد ، و لن نكتب عن شرعية أو عدم شرعية تشريعيات الجزائر ، و لا تلك التي تجري في سوريا أو في الجارة ليبيا و لا عما يحدث شمال مالي..و لماذا كل هذا الحراك يحدث في شمال إفريقيا تحديدا ، و ليس في منطقة الخليج ، أو آسيا أو حتى في أقصى جنوب إفريقيا..!!
إذ سبق أن قلنا أن الآن لا يحتاج الأمر لاحتلال أي دولة أو قارة ، أو الهيمنة على ثرواتها و مواردها النفطية إلى حروب أو معارك طائلة ، بل الأمر سهل وسهل جدا ، في ظل هيمنة هذه الشركات القذرة وفي ظل غياب مواثيق الشرف والإلتزام بالقوانين والأخلاقيات ، الإشارة تعطى فقط لإمارة خطر ، التي تحولت إلى شبه قاعدة عسكرية ، و يربطها تحالف وثيق مع اللوبي الصهيوني المتحكم حتى في مفاصل سياسات أمريكا ، ومن جهتها تعطى الإشارة لإدارة جزيرة الدماء والدمار لبداية حملة التحريض المكثف على القتل ، لتوفر المبرر الكافي والوافي لمطالب التدخل الدولي بناء على أجندة مرتبة ودقيقة ، وبمهارة عالية..
ويعتقد البعض بأن كل هذا يحدث عفويا ، وليس مرتبا وفق أجندة متبعة قصد تحقيق مرامي وأهداف الهيمنة ، في إطار ما سبق وأن سمي بـ" الشر الأوسط الجديد"..عفوا بالشرق الأوسط الجديد..
كيف بدأت الحكاية ، أرجوكم أعيدوا الذاكرة بعض الشئ إلى الوراء.. و هذه حقائق ننشرها لأول مرة.. عما يجري في كواليس الإعلام لتحقيق أجندات الهيمنة و المكر الناعم..
مع مطلع عام 2004 نزل إميل في عز أيام الحرب على العراق و مجازر الفلوجة ، ومع بداية الايام الأولى لعصر النت وعالم التّقانَة ، على مواقع مختلف الجرائد ووسائل الإعلام المنتشرة عبر العالم العربي والإسلامي ، يدعوا إلى تقديم دعم للمؤسسات الإعلامية في 6 أو 7 دول عربية ذكرت بالإسم في نفس الإيميل ، هي الدول التي تشهد الانتفاضات اليوم ، الإيميل يقترح صيغتين للدعم ، مباشر علني أو سرّي ، وأشار الإيميل بوضوح إلى سيدة بالاسم على كل من يرغب في هذا الإغراء الاتصال بها..
2
وتزامنا مع ذلك وجهت دعوة لبعض الوجوه الإعلامية للمشاركة في تربص لتأهيل إعلاميين في عدة دول في العالم العربي والإسلامي يؤطره معهد واشنطن للصحافة ، وقد تم اختيار 5 أشخاص من كل دولة من بينها الجزائر ، وكنت من بين هؤلاء الذين وجهت إليهم الدعوة ورغم الإلحاحات العديدة إلا أني اعتذرت ورفضت بشدة ، لا لشئ سوى إني شممت من هذه العملية شبهة ، وما زلت أحمد الله أني لست من أولئك المبهرين بالإغراءات والتكريمات والجوائز الدولية التي تديرها عادة هذه العصابة وخاصة تلك الآتية من قطر ، التي لا تنتج لنا سوى المجازر والمآسي والنّكبَات ، أعود وأقول أن هؤلاء يتم تأهيلهم يكلفون بعد ذلك بدور أو بمهمة تأهيل إعلاميين شباب آخرين داخل الجزائر ، أو في الدول الأخرى لما يخدم الأجندة القذرة ، وسبب رفضي آنذاك الإلتحاق بهذه الدورة رغم إلحاح بعض الزملاء واتصالاتهم العديدة بي ، لا لشئ سوى أني كنت أشم من العملية رائحة غير بريئة يقصد منها اختراق وسائل الإعلام من أجل تنفيذ أجندات معينة وغاية القذارة.. وكان ذلك في عز حرب الخليج الثانية التي كانت تشهد في تلك الأيام أشد وأعنف فصولها ، قبل سيناريو إعدام صدام حسين.
وقد حاول أحد الزملاء الإتصال بي مرارا و الإلحاح للإستجابة و المشاركة في هذه الدورة التأهيلية أو التركيعية سموها ما شئتم للأجندة الأمريكية الصهيونية ، و كان رفضي يشكل لغزا بالنسبة للبعض ، كيف لهذا المجنون تأتيه فرصة كهذه فيرفضها ، و خاصة أولئك المبهرين بالمؤسسات الدولية ، أو القطرية خاصة ، و أتذكر حينها كتبت مقالا بعنوان : " ديبلوماسية الدماء و الدمار" و آخر بعنوان " أمريكا أو السجن"..و ثالث عن "ماما أمريكا"..
تزامنا مع صدور أول حكم قضائي بالسجن ضدي.. منذ بداية حياتي المهنية كصحفي ، بعد سن قانون أويحي الداعم لأركان الفساد ، و الذي يجرم الصحافة التي تتصدى للفساد ، وبعد مقالات عن نفوذ شخصية بارز كان يشكل أمبراطورية عاثت فسادا و ظلما في الأرض ، وتعددت ضحاياه ، و آخر يكشف عن شبكات الرشوة داخل القضاء ومؤسسات الصحة وكذا عن ظاهرة الإغتصاب و الفساد داخل الإدارات المحلية و تحديدا بإحدى البلديات الجنوبية..
3
المهم أن الدورة التي تم الإعداد لها ، قبل أيام من بداية حملة استقطاب بعض الإعلاميين الذين يبحثون عن فرصة للتموقع للإلتحاق بدول الخليج القصد منها بداية خطة إعلامية عبر كامل العالم العربي ، لاستقطاب بعض الوجوه لتأهيلهم لأجندة دقيقة و محددة ، تركز خاصة على نقطة محددة تتمثل في ابتكار بؤر توتر و إذكاء الصراعات و النزاعات ، و كيفيات التركيز على النعرات العرقية و الإثنية و حتى المذهبية ، و البحث عن أي فرصة صراع لاستثمارها بمهارة ضمن هذا السباق ، كأفضل طريقة لتنفيذ تلك الأجندة التي تسمى [ الهَيْمَنَة ] ، و تفكيك العالم الإسلامي و تشويه صورة هذا الدين قصد إظهاره بالدموي والمفكك و بأي شكل من الأشكال ، ثم السيطرة الشاملة على المنطقة و على ثرواتها ، أي التّحَوُل من استبداد الأنظمة داخليا إلى استبداد الشركات العالمية و قوى المكر والهَيْمَنة وإرساء سياسات الإفقار.. و الدمار ، لمضاعفة الشعور بالإحتقان عبر أكثر من بلد في العالم ، ولم يكن حينها أحد يقرأ حرفا عن مصطلح السلفية أو الشيعة سواء في الجزائر أو في غير الجزائر ، أو حتى يقرأ حرفا عن القاعدة ، كما هو في قطر حيث لا أحد يتحدث عن القاعدة ، بل ولم تكن هناك في قناة جزيرة الدماء والدمار حصة تسمى " الحصاد المغاربي " كما لا يوجد الآن حصة " الحصاد الخليجي" ، ولا كان شئ يذكر في الجزيرة عن المغرب الإسلامي ، هذا المصطلح الذي ابتكر آنذاك على شكل عنوان براق ظاهره جميل وباطنه باطل وفخ قاتل ، وكانت الجزائر حينها في أوج أيامها وهي تحضر لميثاق ما سمي بالسلم والمصالحة الذي تم إقراره مع نهاية عام 2005.
ولهذا فلا تستغربوا حين تكتشفون كيف أن بعض وسائل الإعلام فجأة أضحت تركز في صفحاتها الرئيسية على كل ما يفتح بؤر جديدة للعنف وما يسمى إرهاب ، ولإذكاء النعرات العرقية والذهبية في أكثر من زاوية ، لأن هناك شبكة مؤهلة لهذه المهمة تابعة لشركات المكر والدماء ، وبعيدة عن أخلاقيات مهنة الصحافة التي يفترض أن تكشف عن الحقيقة وهذه المافيا التي تعبث بالبشرية الآن وبكل حرية ومكر..
وما يعيشه المواطن بفعل هذه الشبكة من إعلام الدعاية و الخراب الشامل ، هو أخطر بكثير مما يسمى الجريمة المنظمة..!!
و أي إعلامي يركز على بؤر الصراع و محاولة إثارتها فهو آليا ينفذ هذه الأجندة الصهيونية الأمريكية الواضحة التي تم تأهليه لها ، فما أسهل أن تقتل مريض عوض أن تحدد له دواء العلاج ، وما أبسط أن تقتل إنسان بضربة خنجر ، هكذا يشتغل بعض المنسوبين للمهنة ، والمدربين لمثل هذه الجرائم البشعة ، التي لا تفكر سوى في أساليب التضليل وتفكيك اللحمة بين أبناء الوطن و الأمة الواحدة.
4
و فعلا بعد هذه الخطة التأهيلية التي كانت تديرها مصلحة تابعة مباشرة للوزيرة غوندليزا رايس في الخارجية الأمريكية ، بدأت أجندة التركيع و التفكيك المبرمج قصد الهيمنة الإقتصادية بالدخول في ما يسمى حاليا بـ " الثورات العربية.." و تنفيذ ما سمى "الشر الأوسط الجديد".
بل ولا أحد تفطن بأن مسلسل ما سمي بالربيع العربي بدأ وبدقة ، مع نفس أسبوع تقسيم السودان بعد خطة تعفين دارفور ، قصد الهيمنة على ثروات المنطقة ، مثلما يحدث الآن في سوريا ، وبدأ فعليا في ليبيا ، وشمال مالي ، والسودان هو أكبر بلد عربي مسلم في إفريقيا يتمتع بقدرات نفطية هائلة ، وفعلا حين كان العالم منشغل بزخم سيناريو ما سمي بـحكاية "ثورة البوعزيزي" وبإخراج هوليودي بارع ، كان السودانيون يتجهون إلى صناديق الإقتراع لأول استفتاء تعرفه إفريقيا يتعلق بتقسيم أكبر بلد في القارة وهو السودان ، وفعلا تحقق التقسيم كما كان مبرمجا بلا مشاكل ولا تشويش أو معوقات ، وانتهت معه حكاية أو سنفونية مطالبة البشير أمام المحكمة الدولية ، بسبب أن هذا الأخير ركع وانبطح للخطة الأمريكية لتقسيم بلده السودان ، المهم بالنسبة للإستراتيجية الأمريكية أن تنبطح لسياسات النهب ، والهيمنة ، وليس هذا فحسب تم السيناريو بوضع إسرائيل قدمها جيدا في إفريقيا ، وكان لزاما لأمريكا ومن خلفها إسرائيل أن تمنح مكافأة لتونس البلد الذي يعود إليه الفضل في تنفيذ هذا المسلسل بإتقان عن طريق ما سمى بالبطل المغوار البوعزيزي..
و الجميع يتذكر كيف كان القذافي يضحك على الزين بعد لحظات هروبه نحو السعودية ، وكيف انتهى مصيره ، وبورقة من ، وكيف أصبح الرئيس السوداني يتجول في ليبيا ولا نستبعد إن خرج بن علي هو كذلك من سيناريو العدالة التونسية أو الدولية غدا كالشعرة من العجين ، لما قدمه من إنجاز تاريخي لقوى الهيمنة.
وبعد السودان ، انتقل المسلسل إلى مصر الجارة ثم اليمن و ليبيا التي تشهد الآن خطة قذرة أخرى لصراع قادم قد يكون شبيه بصراع دارفور لقدر الله ، إن لم يتدارك عقلاء هذا الزمن الأمر بنظرة أخرى أكثر حزم وحكمة وجدية.. بكشف حقائق هذه المافيا الدولية.
وبعد ليبيا مباشرة جاء دور سوريا التي تقع على الحدود مع إسرائيل ، وقد يكون مصيرها كمصير السودان ، إن بقي تعنُت بشار مستمرا.. لأن قوى الهيمنة لا يريدها إلا المهيمن وإدراك أسرار قوته التي لا تعادلها أي قوة على وجه الأرض ، وقد شاهدنا ما فعل إعصار تسونامي بأمريكا بعد حرب العراق ، وهول التسرب النفطي في خليج المكسيك.. لمن يقرأ السُّنن الكوْنيَّة بدراية وعمق ودقة وعلميَّة ، بعيدا عن أي دروشة أو هلوسة..
5
و كل هذا المسلسل يجري بواسطة الشبكة الإعلامية التي تم تأهيلها لتنفيذ أجندة السيطرة والهيمنة على مناطق النفط في العالم ، وإعادة ترتيب خريطة ما سمي آنذاك أي عام 2004 بـ "الشر الأوسط الكبير" ، عفوا الشرق الأوسط الكبير ، ونرى الآن بوضوح كيف تم اختزال الجامعة العربية التي تعبث بها قطركأصغر إمارة في العالم الإسلامي ، وأضحت محركة كل صغيرة وكبيرة ، بناء على تعليمات و أجندة اللوبي الصهيوني الأمريكي المتحالف مع إمارة الدوحة وبقية دول الخليج.
ولكن الطريف في كل هذا أن مصر غارقة من انتخابات إلى أخرى وبين الشرعية البرلمانية وشرعية الشارع ، حسبما تروج له نفس شبكة الإعلاميين الذين تم تأهيلهم خصيصا لهذه المهمة ، في حين لم نسمع في جنوب السودان هذه الدولة الوليدة التي تتجاوز في غناها من حيث الموارد ما لا يوجد في مصر ، لم نسمع بعد مراسيم التقسيم والإعتراف بها في الأمم المتحدة أي انتخابات لا للرئيس ولا لمجلس شعب ولا هم يحزنون ، وكأنها من عالم آخر أو من كوكب المريخ..
لماذا يا ترى.. وما هو اللغز ؟
اللغز أن منطق الشركات المتعددة الجنسيات التي أضحت تحكم مصير العالم ، وتمارس مختلف أشكال الإفقار والإستبداد والهيمنة على الشعوب ، وفي مقدمة هذه الشركات تلك المنتجة للسلاح والمتعطشة لثروات النفط ، لا تعترف أصلا بالدول كمؤسسات ، ولا بالبرلمانات ، ولا حتى بالقانون أصلا ، إذ تعتبر هذه الهيئات الدستورية ، مجرد أدوات تزين وترتب بها مصالح قوى الهيمنة أجنداتها من عشرية إلى أخرى ، وهذا ما سنتناوله بالدقة والمعطيات في مقال قادم..
ونتناول معه الزاوية الأخرى السُّنَنيَّة التي قد لا تضعها هذه الشركات الماكرة في اعتباراتها.. إلى أن يهزها الإعصار.. ونتساءل من أين يتأتي التغير المناخي..؟
وإلى الذين يريدون أن يقنعونا بعدم وجود "مؤامرة" أو دعاة المؤامرة.. من الأفضل أن يكفوا ، لأن هذا الطرح في حد ذاته جزء من المصطلحات أو الإشاعات المروج لها قصد تنفيذ الأجندة بأريحيَّة..!!
6
ختاما نقول ، معذرة على الإطالة حتى لا تطيل علينا سحابة الغفلة المبرمجة.. ومسلسل مجازر سوريا ، بفعل من يحاول إقناع الرأي العام بعدم وجود مؤامرة.. في حين أن واقع الحال و الحقائق تؤكد وجود تأهيل أرمادا من الشياطين لتنفيذ مؤامرات و تجديد أنظمة فساد و ظلم و استبداد حين تشيخ !!
ولكن هناك من قد يجهل أن براعته مهما تفنن فيها فإن هناك بارع أقوى يؤكد وبوضوح حين يقول " و يمكرون و يمكر الله والله خير الماكرين.." صدق الله العظيم.
فاصلة [ لا يمكن للبشرية أن تخرج من النفق غدا ، و لا أن تدخل عصر العلم والرحمة بالإنسانية ، إلا حين نستفيق و يضع رجال مهنة النبل إن كان للمهنة رجال ، حدا للإختراق الخطير و السافر الذي حول الإعلام و الإعلامي إلى مجرد عون مقيد و تابع لشركات المكر و مافيا الفساد ، و سماسرة السلاح التي تحكم بل و تدمر بيئة العالم النقية..!! ]..
الإعلامي : حاج داود نجار
حوار مع الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة على جريدة الحوار ~ْ
الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...
-
أتعجّب حين أسمع في نشرات الأخبار " خرج مواطنون يطالبون بالحرية والديمقراطية ... ! " أتساءل : " ما نوع الحرية التي يطالبون...
-
" رسالة مستعجلة إلى منتظر ... " ... لــ منير سعدي / جريدة الجزائر نيوز * مرفوعـة : إلى شهداء غزة ... إلـى البطل الشهيد صدام...
-
أمريكا تقتل أسامة بن لادن وتلقي بجثته في البحر ! هكذا جاء عنوان الخبر على الفضائيات والصحف وأوّل ردة فعل تسلاؤلاتي كعاد...








