لا أحبُّ التشاؤم ... لكن الواقع يفرض عليك أن تحسّ أننا تعودنا فعلاً على الرداءة في هاذِ الحياة وهناك زيادة مستمرّة لنسبة القابلية أكثر للمزيد من الرداءة والتخلف على جميع الأصعدة ! .. كأنه هناك استسلام كامل وفقدان أمل .. !
ماذا يعني أن نجلس في مقهى رديئة نلعنها ونقصدها مرّة أخرى ... نرتاد إليها في النهار ونلعنها في الليل .. ! وأن نتابع برنامجـاً تلفزيونياً رديئـاً نعرف أنه كذلك ونظلّ متعلِّقين به ... وأن نرضى لعقود من الزمن بمسؤولين نعرف أنهم لا يسطيعون حتى تمثيل أنفسهم ! .. وهذه أبسط الأمثلة من حياتنا الأكثر بساطـة ... !
إنها حياة بلا روح وأجساد كأنها بلا عقول و قلوب .. ما الفرق والحجر إذن ... !؟
كأننا بحاجة إلى إعادة بعث وتفعيل حقيقي يعيد إلينا إنساننـا الضائع أو المستلب .. ! ، كأن الجزء الأهم منا يحتضر وبحاجة إلى عناية ليحيا من جديد قبل فوات الأوان .. ! ، أضنّ أنه لن يحيا إلا بمشروع نهضة إنساني يوقف هذا الموت البطيء والزحف الذاتي نحو الإنقراض .. !
منير سعدي