السبت، 27 نوفمبر 2010

من أوجاعنا ... منير سعدي

 


 


 


                             من أوجاعنـــا ....

                                                          

 

     1- " فلسفة محبط وكئيب ... ! "


 


نَظَرَ الاِِبْنُ المُحْبَطُ المكتئبُ طويلاً إلى أبيه وخاطبهُ : " أين أنـا ؟! لا علمٌ ولا عملُ ... لا حاضرٌ ولا مستقبل .. ولا ماض جميل .. ! أينَ كنتََ ؟ ماذا فعلتَََ لأجلي كلّ تلكَ السّنينْ !؟ 


الأب : " كنتُ أصرفُ عليكََ مالاً لتأكلََ وتشربََ وتلبسََ حتّى تكبرَ ... ! "


الابنُ المحبطُ المكتئب : " الحيواناتُ أيضـاً تأكلُ وتشربُ وتكبرُ ... ! "


 


   2- " خبر عاجل ... "


 


طَلَبَنِي مُسْتَعجلاً على الهاتف لنلتقي في المقهى المعتادْ ...


بعدَ أنْ طلبََ فنجانَ قهوةٍ .... أردفََ : " ياااه يا صديقي ... جِيلُنَـا في هاذِِ البلاد كتلك الشمعةِ تحترقُ لتنيرَ المكان ... ! "


 


   3- " ديمقراطيتنا  ... "


 


يدخلً الأبُ متأخّراً مترنّحاً كعادته ... يخاطب العائلة : " لما كلّ هذا الصَّمت الرّهيب كأنّكم أموات ؟!"  الابن : " إذن .. احكي لنا ... كيف كانت سهرتك في الحانة هذه الليلة ؟ وكيف حال أصدقاء السّوء ؟! "  الأب : " اصمتْ أيّهـا اللعينْ ... قليل الأدبْ ... !! "  


 


  4- " نهاية استبداد ... " ...


 


طول حياته كان يسوق أحلامه ويهشّ عليها كالقطيع .. كان يعذّبها كلّ ليلة ولا تشتكي ،  كانت ترعب منه وتحمّلته سنين طويلة وهي تحلم الانفصال عنه ، ذات ليلة من ليالي نومه من النافذة فرّت هاربة وأصبح مجرّداً من أيّ حلم ... !! 


 


                                              


                                                 منير سعدي / 21 نوفمبر


                                       www.mounirsaadi.maktoobblog.com

 

 


 

الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

" اجتماع طارئ ... " ... منير سعدي

 


                        اجتماع طارئ ... 


 


                                                                                                           


جاران معتوهـان ... يلتقيان تحتَ الحائطِ  لا يفترقان ...


يذهبان إلى السّوقِ معـاً ... يذكران الناسَ بالسّوءِ عملاً بـالحديثِ " لا يدخلُ الجنّةَ نمَّــام " !! ... يتدخّلان في شؤون غيرهما ويسألان عن الصغيرة والكبيرة لا ينامان ولا يهدآن كأجهزة الأمن والمخابرات !!


الدنيـا رمضـان ... قبيلَ آذانِ المغربِ يحملان سجادتيهمـا التعيستينْ صوبَ المسجدِ قبل الإفطارْ ! يصلّيان في الصفِّ الأوّلِ معـاً ليلتفتَ الناسُ إليهما !


اليوم نزلَ المطر وصارَ حيُّنــا جنّـةً ... قبيلَ المغربِ أعلنا الجاران  اجتماعـاَ طارئـاً في مكانهمـا المعتاد يحملان سجادتيهما اللتين تحلمان بمعانقة حبّاتَ المطرْ وقرّراً ألا يذهبـا إلى المسجدِ هذا اليوم لأنّ الطقسَ غير ملائمٍ للصلاةْ ... !!!


                       


                                                           منير سعدي

السبت، 21 أغسطس 2010

حدثَ في الجامعة ... ! ... منير سعدي

 

حدثَ في الجامعة ... !

                    

 


 


يدخل الطالب إلى مكتب رئيس المعهد ويردف : " السلام عليكم "


الأستاذ الدكتور رئيس المعهد : " ماذا تريد ؟! "


الطالب : " لقد حدث خطأ في كشف نقاطي وأريد تصحيحه "


الأستاذ الدكتور رئيس المعهد : " عُدْ فيما بعد ليس عندي وقتٌ الآنْ "


الطالب : " الخطأ الذي حدث مسؤوليتكم وواجبكم تصحيحه نحن على مشارف العطلة ومن حقِّي ذلكْ "


الأستاذ الدكتور رئيس المعهد : " هل تريد أن تعطينا درسـاً في عملنا ؟! "


الطالب : " لا العفو أريد أن أذكّركم فقط "


الأستاذ الدكتور رئيس المعهد : " أنت وقح .. أنت قردٌ وخنزيرْ !! "


الطالب : " لا يا أستاذ لا أريد أن ننزل إلى هذا المستوى نحنُ في جامعـة ! "


الأستاذ الدكتور رئيس المعهد : " سأحوّلكَ إلى مجلس التأديبْ "


الطالب : " شكراً ! " ...

خرجَ الأستاذ الدكتور رئيس المعهد إلى المدرّج ليلقي محاضرته ... وأُخرِجَ الطالب إلى مجلس التأديب وهو يقولُ في نفسهِ "  ياااه كم هي راقية جامعاتنا بمعاهدها الشامخة ... وحدائقها المبهرة ... ومخابرها المجهزة وقاعاتها التي لامثيل لهـا ... وطلبتها الطّامحين ... وكم هي سيئة حينما يسيّرها أمثال هذا البليدْ ... ! يااه كم  استثمرنـا  في الحجرْ ... وكم أهملنـا البشرْ ...!؟ "

 

منير سعدي

" عامان على رحيل صديقي الشهيد ... " ... منير سعدي

 


   " عامان على رحيل صديقي الشهيد جيلالي فرطاسْ ... "


 


 



 


 

 




اليوم مرّ عامانْ ... على رحيل صديقي الشّهيد ... كان من بين الذين سقطوا شهداء إثر الهجوم الانتحاري الإرهابي أوت قبل الماضي ... لم تفارقني طيلة هذه الفترة تلك الحادثة الأليمة وكيف استقبلتُ خبر فقدانِ صديقٍ عزيزٍ كان إنسانـاً راقيـاً  بمعنى الكلمـة ... لم أنسى يومـاً تلك الحادثة التي كانت نقطة تحوّلٍ ومنعرجـاً كبيراً في حياتي !


 


لم أنسى ذاك اليوم لحظة كنتُ نائمـاً دوى الخبر في أذني كالقنبلة لم أصدّق الخبر وركضتُ مهرولاً كالمجنون أبحث عن الحقيقة  وأصرخ " قبل أيام كنتُ معه ... كنتُ في حفلِ تخرّجه ... كيف مات !؟ ... غير معقولْْ ! "


أصابني ذعرٌ شديدْ ... وما انتابني من شعور تلك اللحظة لا أضن أنه سيتكرّر معي يومـاً ... كانت لحظات قاسية وموجعة ... ومـا أصعب أن تفقدَ صديقـاً كان سنداً وإنسانـاً بمعنى الكلمـة ...


اليوم أتذكّر قبل استشهاده بشهر أو أكثر اتصلَ بي ودعاني لحظور حفلِ تخرّجـهِ بالجامعـة ... وقال أن هذا أمرٌ ولا قيمة للحفل من دوني !  كان يدرس علم إجتماع تخصص جريمـة ، ودخل هذا التخصص أملاً منه أن يساهم في تغيير هذا المجتمع الذي يعاني اليوم أكثر من أي وقتٍ مضـى !


استقبلني رحمه الله ذاك اليوم بغرفته بإقامة الجامعة استقبال الملوكْ وكانت ابتسامته لا تفارق شفتيه ... كان حفل تخرّجه أكثر من رائـع في جوِّ راقي من كلّ الأصدقاء والأهل ... وألقى مذكرته بإتقانٍ ألفتت انتباه كلّ الحاضرين .. !


كم كان لحظات ساحرة ونحن نحمله بأيدينا ونرمي به مراراً إلى الأعلى فرحين به وبإنجازه الكبيرْ !


قضيتُ معه ثلاث أيام وليالي لمك أفارقه واسمتعنا بجلسات رائعة رفقة الأصدقاء وصور تذكارية كثيرة وكأننا كنّـا ننتظر رحيله ومفارقته إلى الأبدْ !


وبما أنه درس اختصاص علم اجتماع جريمة بعد شهر قرر الالتحاق بالمدرسة العسكرية ويوم اعلان أسماء الملتحقين سقط شهيداً رفقة العشرات في جريمـة بشعة نظمها مجرمو إنسانية من إرهاب هذا الوطنْ  !


لا تذكّرني يا صديقي إلا بما هو جميل وإنساني ...  أحتفظُ بهداياك لي وكانت أغلبها عطوراً كروحك الطاهرة ... أحتفظُ بابتساماتك الجميلة التي لا تفارقكْ ... بدعمك الذي لم ينتهي إلا برحيلكْ ...  رأيتكَ في أحلامي مرات عديدة وفي كلّ مرة كنتَ تبتسم وترتدي أجمل الثيابْ ... !  أملي أن ألاقيكَ في الجنّـة .... رحمك الله يا شهيد الإنسانية وكلّ من رافقك في السّفرْ ...


 



 


 


 


منير سعدي


 


 

الأربعاء، 9 يونيو 2010

بعد مجزرة أسطول الحرية ... مهزلة السلام والصمت العربي إلى أين ؟! .. منير سعدي

منير سعدي أسطول ال�رية                                                          "


بعد مجزرة أسطول الحرية ...                 
مهزلة السلام والصمت العربي ...إلى أين ؟! ..."
  


 منير سعدي                                                                                                                                  
mounir2003l@maktoob.com
 


إن المجزرة الأخيرة التي ارتبكها السفاحون الإسرائليون بعد هجومهم على أسطول الحرية المتجه إلى غزة 


بنِيّـة دعم إخوانهم الفلسطينيين ومحاولة فك الحصار على أهالي غزة هي الدليل الألف على عدم نية الكيان الصهيوني في السلام تجاه الشعب الفلسطيني الذي يعاني ويلات الحصار ولا مع أي طرف مساند لفلسطين والقضية الفلسطينية ... وقد أثبتت إسرائيل وبكل وقاحة قدرتها على قصف القوانين الدولية كما قصفت مراراً إخواننا الفلسطيننين وأن القوانين المعمول بها دوليا فوق الجميع إلا مع إسرائيل ... هي الوحيدة لها حق تجاوز الخطوط الحمراء وارتكاب المجازر وقتما تشاءْ ... !!


فعلا صارت إسرائيل كذبة ومهزلة بالنسبة للعالم فبعد المجزرة التي ارتكبتها في حق المتضامنين في أسطول الحرية تصرّح بحقها في الدفاع عن نفسهـا وأن المتضامنين هم من بدأوا الاعتداء !  هذا طبيعي فالإسرائيليون معروفون بالكذب وتزوير الحقائق ... والكذبْ ... فقط حرفوا حتى كلام الله ... !!  وسبوا الله ورسوله ... فكيف بالعرب والمسلمينْ ... !؟


إن التفكير في السلام مع إسرائيل كحل إستراتيجي بعد كل الأحداث التي وقعت يعدُّ حقيقةً ضرب من الجنون ومن السذاجة والحمق أيضــاً ... !



ماذا يعني هذا الصمت الرّهيب ... وهذا الكلام الكثير اللامنطقي عن السلام ومفاوضات السلام   ؟! التي صارت حقيقةً نكتةً مللنا سماعهـاً...  ! 


أليسَ من الحمق والغباء أن نفكر في السلام ونحنُ نموتُ الموتةً تلو الأخرى ... وإسرائيل ترتكب المجازر الواحدة تلو الأخرى ... ! والله إن مجرد التفكير في السلام مع إسرائيل يعدُّ خيانةً وتورّط في كل تلك المجازر بشكل أو بآخرْ !


كيف نفكّر في السلام مع سفّاحين يقتلون الأبرياء ويشرّدون الأطفال والنساء والشيوخَ ... ويهدّمون البيوت 


ويلعنون أصحابها ويرمون بهم خارج دوراتهم الدمويّـة !


كيف نفكّر في السلام مع عصابـةٍ تحتلّ أرضنا المقدّسة ... وتقول بأعلى صوتها " هذهِ عاصمة لنا ! " وترمي بآهاليها خارج التاريخْ ! ... كيف نفكّر في السلام مع من تسرّبوا من حدودنا ورقصوا على تاريخنا  وقاسمونا بيوتنا وخبزنا ... ومنعوا علينا الصلاة في الأقصى العظيمْ ... !
والله إن مجرد التفكير في السلام مع إسرائيل يعدّ حقيقةً اعترافـاً بالاحتلال وبحقه المزعوم !  إن ما سُلبَ بالقوة لا يسترجعُ إلا بالقوّة والتاريخ يقولها لنا بأعلى صوتـهِ ! ومبادرات السلام وتفكيرنا فيها مع الاحتلال على مرّ التاريخ هي من رسّخت الاحتلال وجعلت لهُ حقـاً مزيّفـاً وجذوراً في أرضنا وبنينا له قصراً ... وزوّجناه وصار له أحفاد أيضـاً !!


على رأي الإمام مالك بن نبي " من أسباب نجاح الاستعمار هي القابلية للاستعمار "' ...



لا يوجد تفسير لهذا الصمت من أغلب الأنظمة العربية بعد كل ما حدث خاصة بعد مجزرة أسطول الحرية وقتل واعتقال أصحابه إلا أنه تورّط في القضية وخيانة بكل المقاييسْ ... !!


ماذا يعني كل هذا الصمت الرهيب لأغلب وسائل الإعلام العربية .... وكأن الأمر لا يعنينا وكأن الذين ذُبحوا كلاب مشردة !  سوى أنّهُ مُوجّهُ وغير مسؤول ! 


إن فعلا واقعنا العربي في مشكلة حقيقية لا يتغير وجهه إلا بتحرّك شعبيّ ... !


لم يبق أمل في تغيير الحال إلا المقاومة الشعبية ... تحرّك شعبي يقتلع السفارات من جذورها ... ويشعل فتيل المقاومة ... المقاومة سلاحنا الوحيدْ ... ! وأملنـا الوحيدْ ...


إن القضية الفلسطينية من أكثر القضايا التي عرّت أغلب الأنظمة العربية وفضحت مؤامرتها وتورطها بجدارة وإسرائيل ليست الوحيدة التي تحاصر الفلسطينيين وتقمعهم في قوتهم وعيشهم ... كثير من الأنظمة التي ساهمت بكل عمالة في كل المجازر التي حدثت ومدّت يد " العون !  " بكل وقاحة في فرض الحصار ... 


فهؤلاء المجرمون الصهاينة اقترفوا هذه المجزرة بكل دم بارد كما عودتنا فهي تعرف أننا أمة أغلب شعوبها مقيدة بأنظمة غير شرعية ... أقل ما يقال عنها أنها عميلة وخائنة بكل المقاييس لكل القضايا المتعلقة بالعرب والمسلمين ... ! 


ماذا يعني أن تغلق مصر الحدود في وجه شعبِ يعاني ويلات الحصارْ ... ولو كانت مصر مساندة للشعب الفلسطيني وفاتحة حدودها للمساعدات الإنسانية ... لما وصل الأمر إلى هذا الحدّ ... من المعانات ... وقتل المزيد من الأبرياءْ ... كمجزرة أسطول الحرية مثلاً ... 


ماذا ننتظر من إسرائيل ككيان محتل أن يقدم للفلسطينيين إذا كانت معظم الدول العربية متورطة في قمع هذا الشعب ... !؟



ماذا يعني أن تكون مصر بلد العروبة والإسلام والعلماء !! لا تساعد المسلمين في غزة ... على بعد خطوات عملاً بـ  " لا يؤمن من بات شبعانــاً وجاره جائع " ...  وغلق المعابر والله إن خطوة بناء جدار العار العازل أكبر فضيحة في تاريخ مصر ... الجدار الذي كانت تشرف عليه لجنة أمريكية ... من البلد الذي يدعم قتل المسلمين ... !  كيف يموت العشرات من المسلمين في عرض البحر همهم نصرة ومساعدة إخوانهم في غزة بقرصنة بشعة قادها قتلة إسرائليون ... وعلم إسرائيل يرفرف في مصر " العروبـة !" والأمثلـة كثيرة ... أليست هذه خيانـة علنيّة و " على عينك يا تاجر ! " ...


هل هذا النظام شرعي ؟ حافظ على كرامة شعبه وسيادة بلده .. ؟! هذه والله إهانة للشعب المصري والعربي قبل الشعب الفلسطيني ... ! أين الشعب المصري الذي هاج وثار في أحداث المباراة مع الجزائر ... أين الحملة التي أطلقها الإعلام المصري 


على الجزائر دولة وشعبـاً ... أين هم اللاإعلاميون الذين كانوا أبطال الشتم والمسبات أيام الثورة الإعلامية الوهمية ضدّ الجزائر .. ؟! أين هم   ليعلنوها حربا إعلامية على هؤلاء المجرمين السفلة القتلة من الإسرائيليين ... !أين هم الذين حرقوا علم الجزائر ... جزائر الشهداء والأبطال ... ليحرقوا علم إسرائيل ... ويهدّموا سفارة إسرائيل كما حاولوا تهديم سفارة الجزائر ... البلد العربي المسلم المناضلْ ... !



الرئيس المصري شفاه الله ... وشفـا إنسانيتـه المريضـة تحدث عن كرامـة المصريين في أحداث كرة قدم ... 


أين هو اليوم ليتحدث عن كرامـة الفلسطينيين المحاصرين ... عن الأبرياء المعتقلين ... وعن الأبطال الذين سقطوا شهداء تضحيةً شعب يعاني ويلات الاحتلال   ... !  


كان ذلك كله لأجل مباراة كرة قدم !! ... ليكن ذلك اليوم   لأجل الأبرياء والشهداء ... ولأجل الأقصى الشريف !ولأجل إخوانهم المحاصرين في غزة !


إن محاولة إسرائيل ردع هؤلاء المتضامنين من إيصال المعونات إلى المحاصرين من الشعب الفلسطيني  ستبقى قائمة بلا شكّ ... فإسرائيل عودتنا على محاربتها كل من له نية في إنصاف هذا الشعب !


فحقيقةً صارت أمريكا والمنظمات الدولية ... وقوانينها كذبة كبيرة آن الأوان أن تنكشف ... ويصبح لا مرجع ولا وجود لهـا ... !


فأمريكا التي تساعد إسرائيل وتمولها بالدبابات والأسلحة ... هي من ستمنعها من إرتكاب المجازر وقتل المزيد من الأبرياء ... !؟ هل رأيت مجرمـا يحث مجرمـا على ترك الإجرام !؟


وأين الأمم المتحدة من كل المجازر التي حدثتْ... ؟ أين هذه المنظمة التي " أسّست " على مبدأ حفظ السلام والأمن في العالم  !؟


كفى استهتاراً   بحقوق الإنسان وبمشاعر المسلمينْ ...  و اعتقال هؤلاء المتضامنين ومصادرة المساعدات لن ينهي مشروع التضامن والمساعدة والوقوف إلى جانب الفلسطينيين المحاصرين ومد يد العون لهم دون ملل !



لو أتيحت الفرصة لهؤلاء إعادة تلك التجربة لن يتوانوا لحظة واحدة ... وإذا استشهد بعضهم في هذا العمل الإنساني الراقي ... هناك الملايين ممن لا يتضامنون ويساندون إخوانهم فقط وإنما يضحون بحياتهم من أجل القدس و الأقصى الشريفْ ...


هذا الشعب العربي بلا شكّ سيتحوّل صمته إلى رصاصْ ... وتنساب من هذا البركان الخامد حممـاً   تلعن الذلّ والصمت وتنادي بالحرية والوحدة ومقاومة المحتل ... واسترجاع كل شبر من هذه البلادْ ... 


يجب أن تغير هذه التجربة  بعض من دواخلنـا وتبعث فينا غيرةً ونبضـاً جديداً فقد طال صمتنـا ولا بد أن يتحول ذلك إلى ثورة حقيقية ... 


 


منير سعدي


Mounir2003l@hotmail.com


 


                                                                                                           


 

الخميس، 3 ديسمبر 2009

التدوين كتابة بلا أثر ... عمار بن طوبال

 




التدوين كتابة بلا أثر

 

عمار بن طوبال

ا

لاثنين, 16 نوفمبر  2009                                                                                
                                               

في نهاية سنة 2006 عرضت قناة الجزيرة برنامجا خاصا عن حصيلة السنة، عن أهم الأحداث التي عرفها العام ,2006 وكان جزء مهم ( نسبيا ) من البرنامج قد خصص لثورة المدونات، إذن فقد اعتبرت الجزيرة أن التدوين حدث مهم للغاية يستحق أن يدرج ضمن أهم الأحداث التي عرفها العالم العربي في سنة .2006

كان ذلك قبل ثلاث سنوات، كانت الأحلام كبيرة، والأسماء التدوينية واعدة، والاشتغال على التميز والإضافة النوعية هو الهدف الذي يسعى له الكثير من المدونين، لقد كان وهج البدايات واعدا·

ولكن بعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ ماذا نجد الآن؟ !

لا أريد أن أكون متشائما فيما يخص مستقبل التدوين العربي، ولكن النكوص والردة هو الميزة الأساسية التي تسم مدوناتنا وخصوصا مدونات مكتوب التي استطاعت في البداية أن تفرض نفسها كمنبر عربي لحرية الرأي، رغم أن المدونين الذين صنعوا المجد الإعلامي للتدوين العربي، اقصد اؤلئك الذين تعرضوا للاعتقال والتضييق عليهم من طرف بعض الأنظمة العربية والذين حضوا بتضامن إعلامي واسع فتح عيون الإعلام على المدونات، هؤلاء في معظمهم مدنون من خارج موقع مكتوب·

ولكن ضجيج المدونات والسبب الذي جعل الأنظمة العربية (التي تميل بطبعها للقمع والتضييق ) تفتح عينيها جيدا على المدونين، ليس كونهم يشكلون خطرا جديا عليها، إنما السبب ببساطة كون هذه الفئة التي لا يعجبها العجب هي فئة مشاكسة، وعالية الصوت في واقع افتراضي معظم مرتاديه هم من فئة الشباب الثوري بطبعه·

فالمدونون يتقنون لعب دور الثوارجية، أي أولئك الحالمين بدولة لا ظلم فيها وبمجتمع يمارس أفراده مواطنتهم دون استئذان، والعاملين لأجل تحقيق هذا الحلم النبيل، ولهذا تجدهم ينددون بتعسف الأنظمة، ويظهرون وطنية زائدة في كتاباتهم التي يطعمونها دوما بما يرضي جموع المواطنين الناقمين على الوضع العربي·

لهذا تكون كتاباتهم الحاملة لفائض حماسة مزيجا من إظهار التدين ومن إظهار المعارضة السياسية ومن نصرة القضايا العادلة للأمة، وهذا مزيج مريح للقارئ الذي لا يريد أن يتساءل عما قرأ فيميل لقراءة ما يتوافق وقناعته المسبقة·

وبما أن كتابات المدونين السياسية ما هي في النهاية سوى أراء شخصية وانطباعات حماسية فإنها عاجزة عن التأثير العميق، بله كونها عاجزة أيضا عن إزعاج الأنظمة العربية بشكل فعلي وخطير·

فتأثير المدونات محدود رغم العدد المتزايد للمدونين ( مع أننا لا يجب أن نغتر بالكم الهائل للمدونات فجلها مدونات خامدة ) ومحدودية التأثير تكون أكثر حدة حين نعمل على مقاربته من الناحية الاجتماعية بعيدا عن التأثير السياسي ( المحدود بدوره )، فالمدونون عجزوا خلال المرحلة السابقة عن إنتاج خطابات أصيلة ذات مردود اجتماعي، كما عجزوا عن إيجاد موطأ قدم لهم داخل الحقل الثقافي، أي منافسة وسائل النشر والاتصال الكلاسيكية (دور نشر، جرائد، فضائيات، إذاعات)، وظلوا يكتبون ويبدعون على الهامش دون أن يستطيعوا بشكل فعلي وملموس صنع مركزهم الخاص حتى داخل الواقع الافتراضي أي داخل ميدانهم لأنهم لا يزالون يتعيشون من نتاجات المجالات الثقافية الأخرى ( مواقع الجرائد والمؤسسات الإعلامية والثقافية) من خلال عمليات النسخ واللصق التي تزدهر عبر المدونات بعد أن كانت في البداية حكرا على المنتديات·

كما أنهم وباستثناءات قليلة لم يستطيعوا التأثير في الواقع كفئة لها طموحات ومواقف سياسية واجتماعية، فجل القضايا التي تجند المدونون للدفاع عنها لم تساهم كتاباتهم الترويج لها بشكل فعال يمكن ان يساهم في حلها، ويمكن ذكر أمثلة كثيرة هنا (حرب لبنان، الحرب على غزة، قضية منتظر الزيدي، وقضايا كثيرة اقل أهمية؟؟)

يكفي أن يتساءل أي مدون ماذا قدم للمجتمع ويسال جيرانه وأقاربه عن تدويناته ومواقفه المدونة وسيحصل على إجابات محبطة للغاية·

المدونون ما هم في النهاية سوى شلة ثوارجية، ومجموعة من الحالمين، لهذا فلا أظن أن الأنظمة العربية منزعجة منهم إلى درجة قيامها بإنفاق أموال وتوظيف خبرات عالية من اجل مراقبتهم والتضييق عليهم، كما المجتمع لم يعترف بهم بعد، لأنهم لم يستطيعوا جر هذا المجتمع للاعتراف بهم، والحصول على الاعتراف الاجتماعي بالتدوين العربي لا يكون إلا من خلال ما يقدمه هؤلاء المدنون، أي ما يقاربون به إشكالات المجتمع، ولا أرى كمهتم بالتأثير الاجتماعي للتدوين أننا قدمنا ما يمكننا من افتكاك اعتراف اجتماعي أو حتى نخبوي بأهمية ما نقوم به، رغم أننا كأفراد وكحركة تدوينية أمامنا الكثير مما نستطيع فعله·


عمار بن طوبال

 الأثر الجزائر نيوز



******

مدونة االأستاذ الزميل عمار بن طوبال

 

http://tassust18.maktoobblog.com/

http://koutama18.blogspot.com/

 

الخميس، 29 أكتوبر 2009

ذِكْرَيَاتٌ مِنْ زَمَنْ التَلاشِي... !! ... منير سعدي

 


" ذِكْرَيَاتٌ مِنْ زَمَنْ التَلاشِي... !! "


 



منيــر سعـدي 
  mounir2003l@hotmail.com


 



هُدُوءٌ وَصَمْتٌ ...
وَلَحْظَةُ تَرَقَّبٍ ...
عَقَارِبٌ تَدُورُ وَتَدُورُ ...
بِلا نِهَايَةٍ وَتَوَقُّفٍ ... !
عَلَى مَـرِّ الزَّمَانِ تَدُورُ ... !!
وَتُنْتَزَعُ الدَّقَائِقُ مِنْ عُمْرِنَا ...
اِنْتِزَاعــاً ...
وَنُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ ...
حَالِكَةُ السَّوَادِ ... !
وَلَحْظَةُ تَرَقُّبٍ وَنَسْمَةُ رِيحٍ ...
بَــارِدَةٍ ...
مِنْ تَكْسِيرِ الزُّجَاجِ ... !
وَعَسَفُ الإِبـِلِ فَوْقَ الرِّيَاحِ ...
وَحُطَّ الرِّحَالُ ...
عَلَى التَّاسِعَــةْ ...
وَدَقَّ الكَبـِيـرُ عَلَى المُنْتَصَفْ ...
وَيُعِيدُ الأَحْمَرُ كُلَّ مَرَّةٍ ...
نَفْسَ العَمَــلْ ...
فَيَـــا لِلْعَجَبْ ... !!
وَشَاشَةٌ قُرْبَ العُيُونِ ...
وَمَفَاتِيحٌ وَفَتْحٌ عَرِيضٌ ...
فَيــَا لِلْعََجَبْ ... !
وَكَانَ الفِرَاشُ وَكَانَ العَدَمْ ...
وَطَيْفُ الـ ... وَقْتَ الحُلُمْ ... !
وَبَاقَـــةُ وَرْدٍ ...
عَلَى الطَّاوِلَةْ ...
وَلَكِنْ...مُزَيَّفَــةْ ... !
فَمَا فَائِدَةُ الوَرْدِ إِذَا مَا ...
تَزَيَّـــفَ ... ؟!
وَجُدْرَانُ سَطْــحٍ ...
وَنَوَافِــذَ مُغْلَقَــةْ ... !
وَصَوْتُ الغَدِيرِ ...
عَلَى الطُّرُقَــاتِ ...
وَعِطْرُ التُرَابِ بَعْدَ المَطَرْ ...
فَيَمُرُّ المَطَرْ ...
وَيَمُرُّ عَسَفُ الإِبـِلْ ...
وَتَمُرُّ لَحَظَاتُ الجُنُونِ ...
وَيَمُرُّ عِطْرُ التُرَابِ ...
بَعْدَ المَطَـرْ ... !
وَيَجِفُّ الغَدِيرُ ...
عَلَى الطُّرُقَاتِ ...
وَيَعُودُ القَحْطُ إِلَى القُلُوبْ ... !
وَيَمَلُّ المِصْبَاحُ ...
مِنْ طُولِ العَمَــلْ ...
سَيَأْتِي النَّهَـــارُ ...
يَنْتَهِي فِيهِ العَمَلْ ... !؟
وَتَنْتَهِي فِيهِ ...
بُيُوتُ التَزْيِينِ ...
وَتَنْتَهِي فِيهِ الصُّوَرْ ... !!
سَتَنْكَسِرُ الجَرَّةُ يَوْماً وَتَسْقُطْ ...
وَيَتَدَفَّقُ مَاءُهَـــا ...
عَبْرَ المَكَــانْ ... !
وَسَيَرْتَوِي العَبْدُ يَوْماً ...
حَتَّى الثَّمَالَـةْ ...
وَلا بُدَّ لِلْمِدَادِ أَنْ يَنْتَهِي...
وَلا بُدَّ لِلْحَيَاةِ أَنْ تَنْتَهِي ... !
وَيُلْحَدُ الطِّينُ ...
مَوْعِداً مَوْعِدا ... !
وَتَمُرُّ الأَرْوَاحُ مُرُورَ الكِرَامْ ... !
فَمَوْتٌ فَهَنَاءٌ ...
فَرَحِْيلٌ ...
فَمَا فَائِدَةُ الدُّنْيَا وَقْتَ الرَّحيلْ ... !؟؟
وَأَيْنَ عِطْرُ التُرَابِ بَعْدَ الرَّحيلْ ... !؟
وَأَيْــنَ الزَخَّاتُ بَعْدَ الرَّحيلْ ... !؟
وَيُحَطُّ الرِّحَالُ عَلَى العَاشِرَةْ ...
وَيَدُقُّ الكَبـِيرُ عَلَى المُنْتَصَــفْ ... !!


الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009

" رحلة بائسة في مجتمع الكرامة... ! " ... منير سعدي


 

 

 


 



" رحلة بائسة في مجتمع الكرامة... ! "



 



 


 


 

 

 

 


إلـــى كلّ مستبَدَّةْ
...


 


 


بقلــم: منيـر
سعدي


تاريخ النشر دنيا
الرأي  : 2009-10-26
القراءة : 284  






يجُـــولُ
الأسواق والأمــاكن المزدحمَـة كُلّ يــوم .. يبدو على وجهه غضب والديــه ، يجرّ
معه إمرأة تبدو على مُحيّــاها علامــات الجُنُــون ..لقد اكتَسَبَهــا طوال
حيَــاتِهــا لكسب المال...مُتظــاهِرا أنّهــا أُختُه ... لتحنّ عليه القلوب ..
ويمّدّونــه بمال لا يخطر على البــال... دخــلَ قاعــة الانتظار عند الطبيب...ولمح
في تلك الزاوية رجُلا جالسا ينتظر دوره ..قصده وقال له :" أنا عاطل عن العمل يا
سيّدي ...هاته أختي إنّها مريضة عقليا ..أنا أجمع مالا كي آخذَهــا إلى مستشفى
العاصمــة..."... يُخرِج الرّجل المال ويعطيه ما يكفـــي...لا أحد يعرفه لأنّه ليس
من هاته المنطقــة...!
خرج مع تلك المرأة المسكينة...تشاجـــرا ...فتقُـــولُ
لهُ: "كفـــاني تشرُّدًا في الشوارع..والأزقّة لقد مللتُك ومللتُ عيشتك وقسوتك
أيّها الظّالم...ما عندي أهل ولا مال أسترُ به نفسي ... ستنظر الحكومة يومًــا
لحالي " ردّ ذلك الرجل الحقير وقال لهــا: "أنا لا أُبــالي بشيء،أسحقك وحكومتك
التي تتكلّميـــن..."  دوى صراخُهــا لأنّه ضربَـــها ...سقطـــت على
الأرضِ...تندُبُ حظّهـــا... تركَهـــا وحدَهـــا...لم تجد السبيل سوى أنّهــا
لحِقَـــتْ بِهِ ..عانَقَتْــــهُ وقبّلَتْــهُ ...وغـابـا في الزّحـــام...!!؟؟!..



 


                          

   


منيــر سعــدي /






 



 

 
 


 



على نت لوغ
:








النص في مسابقة من وحي
أقلامكم 2 ملتقى الأدباء والمبدعين العرب :





 

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2009

" رسالة مستعجلة إلى منتظر ... " ...

 



 

" رسالة مستعجلة إلى منتظر ... " ...



لــ منير سعدي / جريدة الجزائر نيوز








* مرفوعـة : إلى شهداء غزة  ... 

إلـى البطل الشهيد صدام حسين والرجل الإنسان منتظر الزيدي ... وأمثاله ...

 


مُنيــر سَعـدي / ديسمبر 2008 م
Mounir2003l@maktoob.com

 

وَجَاءَتْ رَمْيَتُكَ المُوَفَّقـَـة ...
قُنْبُلَةً هَزَّتْ ضَمَائِرَ العَـرَبْ ...
وَالنِعَالُ التَافِهـَةْ ...
ذَاتَ التَارِيخِ المُحْتََقَــرْ ...
صَارَتِ اليَوْمََ مَفْخَـــرَةْ ...
وَقُدْوَةٌ ... وَمَسْأَلـَــــةْ ...
لأَعْدَائِنـَـــا ... وَجُلَّ حُكَّامِنـَــا ...
ذَوو التَارِيــخِ المَسْخَـرَةْ ... !
نِعَالُكَ يَـا سَيِّـدِي ...
حَطَّمَتْ كُلَّ الأَكَاذِيــبِ ...
وَمَزَّقَتْ كُلَّ الصـُّـوَرْ ...
مَوْقِفُكَ البُطُولـِيُّ الخَالِــدُ ...
أَزَاحَ الطِّينَ عَنْ وَجْـهٍ نَظِــرْ ...
وَقَــالَ مُهَدِّداً ... وَ بِصَوْتٍ مُرْتَفِــعْ ...
هَاذِ العِرَاقُ ... وَهَاذِ مََبَادِئُ شَعْبِهَــا ...
الذِي يَأْبَــى السَّفَـرْ ...
عِرَاقُنـَا مُوَحَّدَةْ ...
وَشَعْبُهَـا الأَصْلِيُّ مُوَحَّدٌ ...
وَصَدَّامُ هُنـَــا فِي دَمِنَـا لَمْ يَنْدَثِـرْ ... !!
اُخْرُجُوا مِنْهَـا يـَا حَمْقَـى ...
فَهِيَ أبَداً لَيْسَتْ لَكُــمْ ...



خُذُوا عُمَلائِكُمْ مََعَكُــمْ ...
جُلَّ حُكَّامِنـَا ...
الذِينَ عََبَّّدُوا الطَرِيقَ لِمَجِيئِكُمْ ... !!
وَفَرَشُوا الأَرْضَ وُرُوداً ...
تَرْحِيبـاً بِكُمْ ... !!
لَمْ نَعُدْ نريدُ ... أَغْلَبَهُمْ ...
اِنْتِمَاؤُهُمْ لَنَــا أُكْذُوبَــةٌ ...
عُرُوبَتُهُمْ مُزُيَّفـَـةْ ... إِسْلامُهُمْ أُعْجُوبــةٌ ...!!
تَارِيخُهُمْ مُزَيَّفٌ ... أَفْكَارُهُمْ مُتَخَلِّفَــةْ ...
مَبَادِئِهُم المَصْلَحَـةْ ...
الخِيَانــَةُ .. وَالخُبْثُ وَالعَمَالَةْ ... !!
تَأكَّدُوا أَعْدَاؤنـــَا ...
بِأَنَّ لا خَيْرَ لَكُمْ فِيهُمْ ...
وَلا لَنَــــا ...
هَؤُلاءِ قَوْمٌٌ لا بَدِيلَ لَهُمْ ...
عَنْ حَبْــلِ المَشْنَقَـــةْ ... !!
حِذَاؤُكَ يـَا مُنْتَظَرْ ...
فِي وَجْــهِ بُوشَ وَأَتْبَاعـِــه ...
لا بُدَّ أَنْ يَسْتَمـِـرّْ ...
نَحْتَاجُ مِثْلَهُمَـا فِي كُلِّ شِبــْرٍ ...
مِنْ أَرْضِ العَــرَبْ ...
فَلَمْ نَعُدْ نُمَيِّـزُ ...
عَدُوَّنــَــا ... وَحَلِيفَنـَــا ...
فَالخَائِنُون بَيْنَنـَـــــا ...
يَأْكُلُونَ لَحْمَنَــا ... وَيَسْرِقُونَ أَجْرَنَـــا ...
هَمُّهُمْ الوَحِيدُ أَنْ ...
يُكَبِّلـُــوا أَفْوَاهَنَـا ...
وَيَزْرَعُونَ الرُّعْبَ وَالذُلَّ فِي جَوْفِنَـا ...
هَؤُلاءِ هُمْ يَــا مُنْتَظَــرْ ...
مَنْ يَدَّعُونَ بِأَنَّهـُـم أَسْيَادُنـَــا ...
وَأَنَّنَــا مَدِينُونَ لَهُمْ بِوَلائِنـَـــا ...
يَحْسَبُــون أَنَّنـــَـا ...
نُضَحِّــي لأَجْلِ بَقَائِهِم ...
فـَــوْقَ رُؤُوسِنَـــا ...





لا وَ الله يـَا سَيِّدِي ... يــَا مُنْتَظَــرْ ...
اِفْتِرَاءٌ ... وَزُورٌ ... وَكَذِبْ ... !!
لا يُشَرِّفُنَــا نَحْنُ العَــرَبْْ ...
وَالمُسْلِمُونَ أَنْ يَقُودُنـَــــا ...
أَشْبَــاهُ رِجالٍ مِثْلَهُــمْ ...
لا يُرَاعُونَ إِسْلامَنَــا ...
لا يَقْتَــدُونَ بِتَارِيخِنَــا ...
وَلا يُعَاقِبُونَنَــــا إِذَا نَحْنُ يَوْمــاً ...
نَسَيْنَــا صَلاتَنَــا ... !!
بُوش الذِي فِي العِراق ...
أَنْتَ نَهَرْتــَــهُ ...
وَرَمَيْتَ عَلَيْهِ حِذَاءَكَ ...
وَزَجَرْتَــه ... وَرَفَضْتَـــه ...
وَقُلْتَ لَــهُ : " اِخْرَسْ " ... وَأَخْجَلْتَـهُ ... !
مَاذَا عَنْ بوشَ الذِي هُنَــا ...؟!
مُرَافِقُنَـا الدَّائِمُ كَإِبْلِيــسَ ...
فِي كُلِّ وَقْتٍ ... وَشِبرٍ ... !!
بُوشَ الذِي يَعِيـشُ بَيْنَنَــــا ...
يَسْرِقُ رَغِيفَنَـــا ... وَيَسْحَبُ رَوَاتِبَنَــا ...
وََيَنَامُ فِي فِرَاشِنـَــا ...
يَتَرَبَّصُ بِنِسَائِنـَــا ... !!
يُعَلِّمُنَـا فِي مَدْرَسَتِـه المُوقَّرَةْ ...
كَيْفَ الصَّمْتُ جَوْهـَرْة ...
وَالرَّفْضُ وَالكَــلامُ عـَارٌ ... وَمَسْخَرَةْ ... !!
يَنْصَحُنَـــا بِالنَومِ بَاكـِـراً ...
قَبْلَ نَشْرَةِ الأَخْبَـــارِ المُفصَّلَــــةْ ... !
قَبْلَ أَنْ نََرَى المَشَاهِدَ الدَمَوِيـَّـةَ المُفْزِعَــةْ ... !!
جَبَانـَةٌ أَطْيَافُ بُوش ...
التِي تَعِيشُ بَيْنَنـــا ...
تَخَافُ عَلَيْنَــا ... مِنَ الكَوَابِيسِ المُزْعِجَـــةْ ...!!
نَنَامُ قَبْلَ أَنْ نَعْرِفَ ...
أَنََّ القَنَابِلَ وَ الصَوارِيخَ ...
التِي تَقْتُلُ إِخْوَانََـنـَـا ...
كَانَتْ بِأَيْدِيهِم وَأَيْدِي أَْعْدَائِنـَـا مُنْسَجَــةْ ... !!
يَنْهَانـَـا عَنِ الجِهَادِ وَالصَلاةِ ...
يَأْمُرُنـــَا بِالنَوْمِ وَقْتَمَــا يَشَــاءْ ...
وَيَرِّنُ مُنَبِّهُنـَــا ... وَقْتَمَــا يَشَـــاءْ ... !!



هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ ... يــَا مُنْتَظَرْ ...
لا يَسْتَحِقُّونَ أَقَلَّ مِمَّــا فَعَلْتَـــهُ ...
فِي ذَاكَ اليَوْمِ الصَّارِخِ ... وَالمُنْتَظَرْ ... !
فَمِلْيَارُ زَوْجِ حِذَاءٍ ... مِثْلَهُمَــا ...
وَنَمْشِي حُفَاةً كُلُّنــَـــا ... !!
لا وَ الله ... عَمَّـا يَحْدُثُ بَيْنَنَـا ...
وَعَمَّـا آتٍ لا يَكْفينـا ...
يــَا مُنْتَظَـــرْ ... !
حِذَاؤُكَ ذَاكَ الشُجَاعُ يــَا مُنْتَظَرْ ...
كَسّّـرَ حَاجِـزَ الصَّمْتِ الذِي ...
شَيَّّدَهُ خَائِنُنَـــا ... وَدَشَّنَـهُ عَدُوُّّنَــا ... !
فَلْيَعْرِفُوا بِأَنَّ مَوْقِفًكَ الصَّارِخُ ...
فِي وَجْــهِ عَدُوِّنـَـا ... وَأَتْبَاعـِـهُ ...
وَحِذَاؤُكَ الذِي أَحْبَطَ طُمُوحَهُمْ ...
وَبَدَّدَ قِنَاعَهُــمْ ...
وَأَنْزَلَ السِّتَارَ عَلَى مَبَادِئِهِمْ المُزَيَّفـَـةْ ...
وَالسَّاذَجَــةْ ... !
بِأَنَّـــه صَفِيرُ إِنْذَارٍ ...
يُبَشِّرُ بِأَنَّ الثَوْرَةَ سَتُولَدُ ...
مِنْ رَحِمِ الصَّمْتٍ ...
قَرِيبـــاً ... !
وَأَنَّ هُنَاكَ بَيْنَنَــا ...
مَنْ يَتَرَقَّبْ طُلُوعَ الشَّمْسِ...
لِيُشْفِــي غَلِيلـَــهُ ... !!
وَأَمـَامَ الله يُبرِّئُ ذِمََّتَــهُ ... !
أَنَّ هُنَـاكَ بَيْنَنَــا ...
مَنْ قَلْبُه حَيٌّ ...وَرُوحُـهُ طاهـرةٌ ...
سَيِّدِي ... مُنْتَظَرْ ...
تَعْذيبُكَ لَيْسَ مُفَاجـَـأَة ...
فَقَدْ عَوَّدُونـَــا عَلَى المَسْخَـــرَة ... !!
وَكَلِمَــة الحَقِّ عِنْدَهُــمْ ...
مَهْزَلـَـــةْ ...
لَمْ نَنْسَـى خِيَانَتَهُمْ جَمِيعـاً لِسَيِّدِهُمْ ...
فِيمـَـا مَضَــى ... !
لَكِنَّكَ يَـــا مُنْتَظَرْ ... فَعَلْتَهَـــا ...
وَمَحو رَمْيَتِكَ المُوَفَقَّـــة ...
مْنَ التِاريــخِ خُرَافـَــةٌ ... !!
وَمَـــا فَعَلْتَــه لَمْ يَفْعَلـــهُ أَحَدٌ بَيْنَنَـــا ...
أَسْرُكَ فَضِيحـَــةٌ ...
وَكُلُّنـَـا بِكُلِّ فَخْرٍ ... نَحْسَدُكَ ...
بِاسْمِ كُلِّ الشّرفـاءْ ...
شُكْراً جَزِيلاً سَيِّدِي ...

وَ مَعــاً ... مُجَدَداً ... نَفْعَلُهـَــا ... !!

منيــر سعـدي / ديسمبر 2008 م
Mounir2003l@maktoob.com

*** 

نشر في جريدة الجزائر نيوز جانفي 2009م





****

النص في مدونتي " جيران " :

http://saadimounir.jeeran.com/archive/2009/1/775855.html

حوار مع الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة على جريدة الحوار ~ْ

الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...