الأحد، 1 سبتمبر 2013

أيّها العالم إنّ الحبّ في خطر ... ~ْ

محمد ياسين رحمة


 لم تعد لغة الهمس كافية للحديث عن الحب كما قال شكسبير:"تكلّم هامسا، عندما تتكلّم عن الحب"، بل صار "فرض عين" أن يفتح سكّان الأرض شبابيكهم، قبل النّوم وعند الاستيقاظ، ثم يصرخون، كلُّ حسب قوة حباله الصوتية: أيها العالم إن الحبّ في خطر.

بعيدا عن التّفاحة حيث الحب قضية آدم وحوّاء، وحيث الشرفة الشاحبة مُشرعة على مساء حزين يرقب عودة القمر الضّال.. قريبا من جهة القلب، حيث الحب شريعة إنسانية من لا يعتنقها من البشر لا يسمو إلى مرتبة الإنسان، يجب أن نقف دقيقة خجل أمام مرايا أعماقنا، ثم نتعرّى من أشيائنا وأفكارنا ومعتقداتنا وإيديولوجياتنا، حتى لا يبقى مانع يعيقنا أن نبصر تضاريسنا "الإنسانية". . فلم يعد ممكنا أن نُوغل في مجاهيل الدّم دون أن يستوقف كل واحد منا ساعة عمره لهنيهات، ويتساءل: أليس الحب هو شرط الإيمان وقوام الحياة ومعنى الإنسان؟ وإن يكن الحب مظهرا للضعف أو الجبن، فهل من الشجاعة أن نلبس البطولة ونغوص في الجراح؟. لا أمتلك جوابا للتساؤل، ولكنني أعتقد بأن للشجاعة أوقات يجب ألاّ نهدرها، وأيضا للجبن أوقات يجب أن نعترف بها ونتكاشف.. ولعل أوقات الجبن هي ذاتها أوقات الحب.

قريبا من جهة القلب، يجب أن نستعيد المقولة الفلسفية "الإنسان ذئب لأخيه الإنسان" ولعلها تكون أصدق إذا كتبناها "البشري ذئب لأخيه البشري"، لأن الإنسان يُفترض امتلاكه لقيم الحرية والعدالة والتواصل الحيوي المُبدع.. ثم نتأمّل في المقولة ونشدّ على وجوهنا إن كان عليها قناع الذّئب، وننصت إلى نبض قلوبنا إن كان عواء أو نبض كائن مُحبّ.. ونترصّد خطاوينا على أرصفة يومياتنا إن كان لها وقع المتذائبين أو وقع المتحّابين، ثم نتساءل: هل يجب أن "نتذاءب" كشرط أساسي للمرور من مرحلة البشريّ المُهمّش حضاريا إلى مرحلة الإنسان والحضارة الحقيقية.

قريبا من جهة القلب، علينا أن نطرح تلك الصخرة عن كواهلنا.. الصخرة التي نقشت عليها السنين أننا كائنات بشرية تحيا بلا معنى وتموت بلا ثمن. نمحو المنقوش ونبحث عن إجابات ننقشها لأسئلة أخرى..

ألا يجب أن ننتشل الإنسان المُغيّب فينا من إيقاعات الموت اليومي على سلّم العزف العقائديّ والطائفيّ والسّياسي.. ومن العزف الناشز الذي صادر حتى حقّ "المواطن" في الحلم ومارس الحلم بالنيابة عنه لعقود..؟

ألا يجب أن نعيد تأثيث أفكارنا بمفاهيم الكائن المُحبّ الذي يحيا من أجل أن يروي غيره من دفق السعادة، فيروي ظمأه للسعادة بإسعاد الآخر..

عندما نفتقد الإنسان في أعماقنا فإن الحرية التي نسعى إليها تصير بحاجة إلى تحرّر. وعندما يُوحّدها الألم فنصوغ أغنية الحلم، ثم ما نلبث أن نرتدّ ويسكننا التوجّس والتخوّف من بعضنا البعض.. فإننا خرجنا من دوامة كي ندخل متاهة ونحن مستظلين بغيوم الشكّ والخوف وماضين إلى المجهول وآفاق الكوابيس التي لا تنام..

إن ربيعا لا يُزهر في أعماقنا كي نفيض حبّا على وجودنا، هو اغتيال للإنسان، وهو لون من الكفر الذي يُسقط عنّا كل إيمان.. وإن التطهّر من الخطيئة بالخطيئة هو تماما مثل القاتل الذي يغتسل بدم القتيل.. إما أن نعتنق المحبة وننتصر للإنسان وإنما أن نضبط ساعاتنا على توقيت التذاؤب ونعلنها جلية " البشري ذئب لأخيه البشري".. أيها العالم إن الحب في خطر .



- مدونة " نقطة فاصلة " لـ محمد ياسين رحمة :

الخميس، 29 أغسطس 2013

رقص دراويش ! ~ْ .



هذا المكرُ المُوحَّـدُ

في مسرحيّةٍ لكمُ فيهـا

الزُّورُ يُمجًّـدُ !

في ألفِ ثوبٍ و دور ٍ

بألفِ حيلـةٍ تتجـدّدُ

تعدَّدَ الكاتبُ والرسّامُ

طُـرقُ الإخـراجِ

والإضاءةِ و الدّيكُـورِ

و طريقُهم .. دربُ إبليسَ

وأكثـرُ من نصفِ دربِنـَا واحدُ

و المتفرِّجُ هذا السّاذجُ

المعلّـقُ من عُرقوبـِهِ واحدُ

نغمة ُ التصفيقِ واحدة ْ

و هذِي العقولُ

بالوعي ِ الكاذبِ لا تزالُ

و هذا الرقصُ

رقصُ الدراويش ِ

خارجَ السِّربِ واحد ًُ

الخيبة ُ واحدة ْ

وهذا السجنُ الكبيرُ المزخرفُ

بوهمِ النصرِ و التحرُّرِ

هذا السّجنُ الذي بعدُ لم نعترفْ

لا يـزالُ ... واحـدُ

و هذا الـ " واحدُ " واحدُ

تعدّدتْ أشكالُ الكُفرِ

و الأديانِ والأطيافِ والمجازرِ

و طعمُ الموتِ والدِّماءِ

ولا يزالُ الربُّ المزيَّـفُ

هذا الصنمُ المعبودُ

هذا الذي أرَدتُموهُ بمكرِكُم

واحـدُ !

ما بِنـا و هذا الشَّتاتُ

و الموتُ البطيءُ

بنـا نحو الغابـةِ زاحفُ

لا في الإيمان نلتقـِي

لا في الصّلاةِ و لا السُّجودِ

لا في الحلم ِ

وحتى في المواسمِِ اليوميةِ

للكـذبِ

حتى في كُفرنـِا

و كُفرِنـا بالكُفر ِلا نتوحَّدُ !

بربّكُـم

كيف لبذرةٍ فاسدةٍ منخورةٍ

مُسوّسة ْ .. أن تُثمرَ

بربّكُـم الواحدُ الأحدُ

الذي بعدُ لم يُعتنق دينُه

الأوحدُ !؟ ~ْ


منير سعدي

السبت، 24 أغسطس 2013

رسائل من غربة هنا ! ~ْ



1/

نتثقفُ خفية ً بعيداً عن الأعينِ

و الألسنِ والحسد !

نبني حياتَنا المثاليّةَ في الخيال

نُفكـّرُ سرّاً و نرفضُ سرّاً

لكي لا نجرحَ إحساسهم

عاداتهم و تقاليدهم

وكأنّها وحيٌ من السّماءْ !

في الذاكرة / نرسمُ أوطانَ حُلمنا

كلَّ ليلـة

عند الصباح نرميها عنوةً وحزناً

بعد أن نرى وجه واقعِ الوطنِ

المحتوم !

أتساءلُ قتلاً :

كيف يبيعون أرضنـا

دون أن يستشيروا السّماء ؟

وكيف يرسمون حياتنا البائسة

دون أن يتفقـَّدوا أحلامنا

ويقرؤوا أفكارنا المشتّتة

كيف يهربون هرولةً إلى التاريخ

ويقتلونَ خلفهم مستقبلاً كئيب !؟

2/

نمارس الحياة و نتنفـّس سـراً

نحبُّ خفيـة ً لكي لا نزعجَ الكرهَ !
نضحكُ ... نُمارسُ فوضى الحبِّ
نتمـرّغ ُ بين أحضانِ العشقِ
نكتبُ الشِّعرَ ونصرخ ُ في المنامِ

بالوهم ِ
عندَ الصباح ِلا نلعنُ هذا الاستبداد

ولا نزيح ُ هذا العار
بل نحمدُ الربَّ على نعمةِ النوم ِ
و الحُلـم ِ !

3/

يلاحقنا كإبليـس في كل وقت وشبر

يعيش بيننا يسرق رغيفنا

ويسحب رواتبنا وينام في فراشنا
يتربّص بنسائنـا !

يُعلّمُنا في مدرسته الموقرة

كيف الصمتُ جوهرة

والرّفضُ والكلامُ عارٌ وَمَسخرةْ

ينصحُنا بالنوم باكراً

قبلَ نشرةِ الأخبارِ المُفصّلة

قبل أن نرى المشاهد المفزعة

جبانةٌ أطيافهم الساذجة

التي تعيش بيننا

تخاف علينا من الكوابيس المزعجة !

ينهانا عن الجهاد والصلاة

يأمرنا بالنوم وقتما يشاء

و يرنُّ منبّهُنـا وقتما يشاء !

4/

يا أنتم الذين

تريدون أن تفصِّلوا لنا

ربـاً على مقاسِكُم

ودينـاً على أهدافكمْ !

لسنا كفاراً ولا نعبدُ الأصنامَ !

لنَا ربُّ أزليٌّ نَعتزٌّ بدينه

لا تنتهزوا علاقتنا الضعيفة به

وسوءَ فهمِنَا لأمره

لتصنعوا لنـَا ربـاً مزيفـاً

تُسطِّرون لدينهِ الأحكامَ .. !

سنتصالحُ يوماً بوعينا

و نرسمُ بإذنه حياةَ الخلود

و يتلاشى ربُّكُم المزيف

من دونِ قطرةِ دمّ !

5/

نعرف جدّاً أنّ الطريق طويلٌ

و أنَّ ضريبةً الحلم عسيرة

و نعرفُ أن ما بيننا وما بين حلمِنا

قصّةً حزنٍ مريرة

وأنّ أغلبَ من يحيطون بنا

لا يفقهون في الحلمِ شيّـاً

وأنهم ينتظرون قتلهُ

قبل أن يولدَ حيّاً !

ونعرف أن الطّموحَ عندنا

بات جريمة

و أنّ الخروجَ عن منطقِ هذي الحياة

البائسة

كفرٌ ومعصية !

ليست هنا كلّ القضية

فالمأساة الكبرى فينا

دواؤها

تصالحٌ مع ما نحمله فينا ! ~ْ


منير سعدي

خيبة إبليس ! ~ْ .




- يبكي بحرقـةٍ و صوتُ صراخه يهزُّ الأرضَ بعد أن لجـأ إلى غابةٍ جبليّـةٍ على أطرافِ القرية يندُبُ حظّه وخيبته و حسرته والصّدمـة التي لحقت به وفاجأتـْه من أهل هذه القبيلة ! ، لم يتوقـّع أحد أنّ إبليـس سيذرفُ الدُّموعَ يومـاً و لم يجرُؤ أحد على الاقتراب منه و سؤاله أو مواساته مراعاة ً لقانون "القبيلة" الذي لا يُبيح التعامل مع إبليس إلا في السرّ ! ، سمِعهُ أحدُ القردة و هو يقول : " يا حسرتاه عليك يا إبليس .. حسرتاه يا زماني .. يا لغبائي .. اللعنـة عليكم .. اللعنة .. لقد خانوكَ و خنتَ الوعد .. آآهٍ عليك يا إبليس ! " بصوتٍ مزعجٍ لوّثَ هدوءَ الغابةِ وسُكونهـا ! اقتربَ منه القردُ بدونِ أدنى خوف وسألـهُ : " هل أنت إبليس !؟ " أجابَ : " نعم .. وماذا تريد ومن أنت ؟ "
- أنا قردٌ و جدِّي كان من البشر الذين مَسَخهُم الله .. عليكََ اللعنة لاحقتَهم حتى تبِعوك و أصبحوا قردة بسببك لولاك لكنتُ الآن من البشر و أعيش بكرامـة !
- اخرس أيّهـا الغبي عن أيّ كرامـة تتحدّث لو تعرف حال البشر اليوم لشكرتَ جدّكَ ليل نهار على اتباعه لي أنت أكثر كرامـة منهم اليوم أيها الغبي !
- لا علينـا عمومـاً أنا أسمعُ عنهم بعض الأخبار وهي لا تسرٌّ لا عدواً ولا حبيب .. المهم ما قصّتك معهم لماذا تلعنهم وتلعن نفسك و أنا أعرف أنك صديق لأكثريتهم وتعيش بينهم بسلامٍ !
- كان ذلك زمان يا قرد الشُؤم لم يبقوا كذلك ،وتنهّد إبليس تنهيدة حسرة طويلة حتى تثاءب القرد من طول الانتظار !
- ماذا حدث لك ؟ هل باعوك ؟ هل خانوك ؟ ألم يعد منهم من يستمع إليك ويعمل بنصائحك ؟ ألم يعد معظمهم حليفاً لك ؟ أأصبحتَ عاطلاً عن العمل ؟ هل تابوا إلى ربِّهم جميعـاً !؟
- أتعرفُ أهل تلك " القبيلة " ؟ .. أيام و ليال طويلة وأنـا أعمل معهم يداً بيد كي يبيعوا ضميرهم ويضعوا أيديهم في أيدي أعدائهم لاحتلال مدينتهم ، وافقوا على خطّتي ونفّذوها بإحكام .. باعوا شرفهم و كرامتهم وتجرّدوا من إنسانيتهم ودينهم ، أحرقوا غابات النخيل والحقول وأسقطوا معالم المدينة وفرشوا الأرض وروداً ترحيباً بمن اغتصبوا أرضهم واستنزفوا ثرواتها وعاثوا فساداً بهـا .. قاتلوا واستباحوا دماء بعضهم .. و ..
قاطعه القرد الذي ملّ من سماع كلامه وهو لا يفهم سرّ غضبه وسأله :
- و أنت ماذا يزعجك الآن .. أليس هذا ما تطمح إليه ؟ أليست رغبتك ؟ أليس من المفروض أن تفرح و تحتفل بما حققته !؟
- بعد أن رقصوا على جثث بعضهم وأسقطوا عرش ملكهم ووقفوا على أطلال الخراب والدمار و أنا أتوسّطهم بدون خجلِ ردّدوا الله أكبر وحمدوه على توفيقه ونصره ، وسجدوا له و أنا الذي قمتُ بكلّ شيء لم يحمدوني على شيء !!
بعد أن سمع القردُ قصّة إبليس تعاطف معه انحنى له و قال : حمداً لك يا إبليس لولاك لكنتُ اليوم بشراً ولحقَ بي العارُ !
- الظاهر أنك الوحيد من بقي وفياً لي اليوم أيها القرد !؟
- وماذا تنوي أن تفعل الآن ، هل ستعيد التجربة ؟
- أبداً ، لم يعُد لي دور .. لقد تركتُ لهم المهمة و سلّمتُ لهم عرشي سأستقر في هذه الغابة و أحاول أن أنسى ! ~ْ


منير سعدي

عن فضاء تواصل ! ~ْ



- ماذا ننتظر من هذا الفضاء أن يضيف للحياة للإنسان هنـا و قد لجأنا إليه حاملين معنا عاداتنا السيئة البالية .. ما الذي سيختلف و المنبع العكر واحدُ ، نتيجة طبيعية نظرا للقابلية الرهيبة والاصرار باللاوعي على استمداد الأفكار من منابع الوهم و التخلف العكرة التي لاتزال جاثمة على حياة العرب ! 

كما كتب محمد ياسين رحمة : " أفلست النُّخب العربية أن تقيم على الفيسبوك مدينة الوعي و التواصل واستثمار المعرفة و المعلومة، و لكنها نجحت بامتياز أن تنقل القريـة الكبيرة إلى الفيسبوك و تحيي مواريث القبيلة "
فعلاً ابتلي الإنسان بمنابع وهم ومكر لا مثيل لها حينما تخلّى عن دور العقل و تجرد من مبادئ الإنسانية و عاش كحقل تجارب يُفرغ محتواه لأجل نماذج جديدة حولته إلى كائن استعراضي مازوخي بامتياز ماهر في رمي نفسه إلى التهلكة ،  !


منير س

الخميس، 22 أغسطس 2013

افرحوا .. مع إبليس !!!... / إبراهيم قار علي


افرحوا .. مع إبليس !!!...

الإعلامي إبراهيم قارعلي
الإعلامي إبراهيم قار علي


لست من الفقهاء ولا من علماء الدين ولا من المجادلين فيه إلى يوم الدين ، ولكنني أقول ، لقد جاء في الحديث النبوي الكريم : "موت قبيلة أيسر من موت عالم " وفى الحديث النبوي الآخر : "إن العلم لا يُقبض انتزاعاً وإنما يُقبض بموت العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا ، وأضلوا "


يروى أن الشياطين قد جاءت إلى إبليس فقالت له: يا سيدنا نراك تفرح بموت الواحد من العلماء، ولا تفرح بموت آلاف العباد، فهذا العابد الذي يعبد الله ليلاً ونهاراً يسبّح ويهلل ويصوم ويتصدق لا تفرح بموت الألف منهم فرحك بالواحد من العلماء.

قال إبليس : نعم أنا أدلكم على هذا ، فذهب إلى عابد فقال له : يا أيها الشيخ هل يقدر الله أن يجعل السموات في جوف بيضة ؟ قال العابد : لا ، وهذه غلطة كبيرة.
ثم ذهب إلى العالم وقال له : هل يقدر الله أن يجعل السموات في بيضة ؟.
قال العالم : نعم ، قال : كيف ؟ قال : إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له : كن فيكون ، فإذا قال للسموات : كوني في جوف بيضة كانت ، فقال : انظروا الفرق بين هذا وهذا.

ما دمتم لم ترحموا الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أبدا ولن ترحمـوه حتى بعدما قتلتموه !!!... فلتفرحوا مع إبليس إنه بكم فرح مسرور يا أحفاد إبليس !!!...

ولقد صدق الصديق منير سعدي حين يقول : " حتى إبليس قد خَذَلوه وهو من مهّد لهم الطريق و أشرف على الصفقة ، ولقد أصيب إبليس بخيبة و صدمة بتنّكرهم له لأنهم بعدما وقفوا على أطلال الخراب بين الجثث و رائحة الدّماء ردّدوا : الله أكبر !. و سجدوا له و حمدوه كذباً على توفيقه ونصره " !!!.

وبالفعل ، فقد صدقهم إبليس ظنه !. حيث لم يكن الشيخ الشهيد البوطي الوحيد الذي يقتل في المسجد ، حيث مازال بين المسلمين بقايا الخوارج والمجوس من أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي وعبد الرحمن بن ملجم من قاتلي أمير المؤمنين الخليفة العادل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه والإمام علي كرم الله وجهه.

لقد كان صوت العالم الجليل الشيخ الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي صوت العقل والحكمة عندما اندلعت أحداث العنف والإرهاب في الجزائر حيث راح يدعو الصلح والمصالحة والتصالح بين الجزائريين ، وخاصة الإسلاميين منهم الذين دعاهم إلى الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية وفي مقدمتها حفظ النفس والعرض وتفويت الفرصة على الدوائر المتربصة بالجزائر ، في الوقت الذي كان غيرهم من العلماء الذين آوتهم الجزائر فأسكنتهم وزوجتهم !!!... عندما هربوا إليها من بطش أنظمتهم الدكتاتورية يدعون إلى الفتنة والحرب الأهلية في الجزائر والقتال والاقتتال بين الجزائريين باسم الجهاد المزعوم الذي حصد أكثر من ربع مليون من الأرواح البشرية وعشرات ملايير الدولارات من الخسائر المادية التي جعلت الجزائر تتسول في الشوارع وتمد يديها إلى البنوك العالمية والصناديق المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي الذي قطع الأرزاق مثلما كان الإرهاب يقطع الأعناق !!!...



لقد كان الإرهابيون يفضلون الاستماع إلى الفتاوى الدموية القاتلة الممزوجة التي تنبعث منها رائحة الأموال الخليجية القذرة التي تتموّل بها الخطط الأمريكية والصهيونية في المنطقة العربية والإسلامية ، والتي لم تعد حيلها تنطلي على أحد بعد الربيع العربي الكاذب الذي جعل العرب من الحكام والمحكومين ينشغلون بالثورات بينما ينشغل الغرب بالثروات التي يدرها ضرع الصحراء في الجزيرة العربية وغيرها من الأقطار العربية والإسلامية من المحيط إلى الخليج أو من طنجة إلى جاكرتا على حد تعبير المفكر الجزائري مالك بن نبي .

إن المواقف السياسية لا تبرر الجريمة النكراء التي ماانفك يرتكبها المجرمون في حق العلماء ، حيث يجب التفريق بين الدولة والسلطة . والمؤسف أن ينساق كبار العلماء وراء الدهماء الذين يتقدمون الصفوف الأمامية مثل حديثي العهد بالصلاة أو التائبين الجدد عقب الكوارث الطبيعية !!!...

والأغرب من كل ذلك ، أن تصبح قنوات الفتنة الفضائية العابرة للقارات هي الأخرى تبرر الجرائم النكراء والاغتيالات الشنيعة ، ولا تخجل أصواتها المأجورة من نفسها ومن المشاهدين وهي تستطلع الآراء التي تدعم بها وجهة نظرها وتخدم سياستها الإعلامية الإجرامية التي دأبت عليها منذ اندلاع العنف في الجزائر وليس فقط في تونس وطرابلس والقاهرة أو دمشق بعد ذلك.

لا يمكننا أن ننتظر أفضل من ذلك ، من قناة فضائية تلفزيونية راحت تجري استفتاء بشأن العمليات الإرهابية في الجزائر !. ولم يكن من الغرابة أن تكون نتائج الاستطلاع لفائدة العمليات الإرهابية في الجزائر ، مادام المصوتين من الإرهابيين !!!... وهل ينفع بعد ذلك في النهاية ، تقديم الاعتذار الذي يتحول إلى أقبح من الذنب الذي ارتكب في البداية !!!...

يجب أن نغلق القوس بالاغتيالات التي كانت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي كانت تنفذها في حق الشهداء من قيادة المقاومة الفلسطينية بعدما كانت تحاورهم مثل هذه القنوات الفضائية منذ الشيخ الشهيد المقعد أحمد ياسين والقائمة مازالت مفتوحة مادامت القناة مفتوحة !. وليست هذه شهادتي بل شهادة العاملين من الصحفيين من عين المكان !!! ...

السبت، 17 أغسطس 2013

من قال !؟ ~ْ


- و من قال في وطنِي
تفرُّ الطيُورُ
و أنّه لم يعُـد ما يكفي من الخبز ِ
و لم يبقَ من الناس ِ من يُجالس
و يُطعمَ أسرابَ الحمام ْ.. !؟ ~ْ
--------------------------

منير سعدي

جمعية أضواء تناقش " ثورة الأجساد المحترقة " لـ محمد الصغير ضيف




نظمت جمعية أضواء الثقافية ندوة فكرية حول كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " للباحث والصحفي الأستاذ محمد الصغير ضيف الذي صدر شهر أفريل من هذا العام عن دار ميديا للنشر و التوزيع، و هو أول إصدار للكاتب تناول موضوع الحراك الشعبي في بعض دول العالم العربي المسمى " الربيع العربي " بداية من التجربة التونسية التي كانت من دوافع خروج فكرة الكتاب إلى النور بالإضافة إلى مجموعة مقالات للكاتب من بداية التسعينيات نشرهـا في بعض الصحف الوطنية ، هو عصارة جهـد لسنوات من البحث الذي تناول العديد من القضايا المهمة خاصة فيما تعلق بالحكم و السلطــة بطريقة تحليلية معمقة من عدة زوايا حساسة ومهمة تحت عناوين كبيرة كانت محاور هذا العمل مثل " ثورة و مفهوم .. عربياً غائب ، ثورة و أجساد تحترق حالة تونسية ، وقود ودولنة الدين حالة حداثة ، مأزق الحرية الديمقراطية لا تكفي ، الخطاب السلفـي أو حينما لا يكون ثمة إنسان ، الحقيقة الغائبـة .. ثورة إعلام .. إعلام ثورة "

لقاء أشرف عليه رئيس النادي العلمي للجمعية سميدة رشيد حضره أساتذة … صحفيون ومهتمون و طلبـة حيث كانت البداية مقدمـة حول الكتاب ألقاهـا مؤلّفه الباحث محمد الصغير حيث تطرّق فيها إلى أبرز الجوانب و النقاط التي تناولهـا كتابه .. دور الحراك الشعبي في الوطن العربي .. دوافعه و أهدافه و أبرزها كما جاءت في مقدمـة الكتاب : " هي لحظة فارقة من حياتنا نحن كبشـر عرب استحالت فيها جميع الخيرات لأجل التعبير عن حالة التسمم التي أصابت الحياة في البلاد العربية "

و في مداخلـة حول الموضوع للأستاذ المحاضر أحمد شتوح مفتش التربية الوطنيـة تحدث َ للحاضرين عن أبرز المحاور التي جاءت في كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " و أهم ما ميزه عن غيره من الإصدارات التي جاءت بنفس الصدد هو تناوله الأحداث و القضايا من زاوية تحليلية لاكتشاف خلفياتها ودوافعهـا بعيداً عن طريقة الأحكام و وجهة النظر فهو كما قال يثير تساؤلات جدّ مهمة وحساسة تجعل القارئ يعيد النظر في مفاهيمه و يقينياته حول جوانب عديدة فيما حدث، و ركز في حديثه عن التجربة التونسية التي كانت نقطـة انطلاق الحراك العربي ودافع كبير لخروج هذا الكتاب إلى النور .

و في الجزء الثاني من الندوة دار النقاش بين مؤلف الكتاب محمد الصغير ضيف و الحضور مجيباً على أسئلتهم التي تنوعت بين جدوى هذه الانتفاضات في ظل هذا التطور الرهيب الذي عرفته الأحداث الأخيرة في سوريا خاصـة و غياب النموذج البديل القادر على تجاوز وحلحلة ما خلفه هذا الحراك من أزمات و خسائر و نقاط أخرى تناولهـا الكاتب في بعض محاور الكتاب .
واختتم اللقاء بتكريم جمعية أضواء للأستاذ محمد الصغير ضيف و كـذا بيع بالتوقيع لكتاب " ثورة الأجساد المحترقة " .

منير سعدي

ذكريات و لكن ! ~ْ




- أتذكر ذاك المعلّم الذي درَّسَنـا في الابتدائي كان يمرُّ علينا جميعـاً في القسم أثناء الدرس في بداية السنـة و يأخذُ من محافظِـنـا بعض الأدوات بحجّة أننا لسنا بحاجتها هذا العام وأننا قد كبرنـا عليها " ! " وأنا ستبقى في خِزانة القسمِ للضرورة ... صغر سِنّنا تلك الفترة كان يُحتّم علينا أن نقرأ تصرّفات معلّمنا أنها كانت لصالحنا و أنه من المستحيل المُعلّم الذي صوّره لنـا آباؤُنـا أنه أبونـا الثاني و شوقي الذي كادَ أن يصيّره رسولا أن يخُون الأمانـة ! ، لمّـا كبرنـا عرفنا أنه لم يكُن إلا انتهازياً تاجر بتلك البراءة و السذاجة وجعلنا مصدر رزقه الثاني حيث كان يُعمِّـرُ محلّه بأدوات مدرسية من بعض محتوى محافظنـا و كثيرون من كانوا يستغلون مهنتهم النبيلة لمثل هذه الأفعال الدنئية وربما هذا المثال أقلّ ضرراً بالمقارنـة بما هو أسـوأ !
بقيت تلك المشاهد السيئة راسخة في ذاكرتنا تشوّه ذكريات تلك الفترة الجميلة من الحياة و لم نقدر على تجاوزهـا ومسامحة ذاك اللصّ الذي زاول حرفة السرقة بقناع معلّّـم ... حتى أنني ألتقيه أحيانـاً و أفكر في ردّ الاعتبار لذكرياتنا البريئة التي شوهها ! ، مطالبته بالاعتذار أو مقاضاته في المحكمة / مزحة قد تصبح حقيقة إذا التقينا جميعـاًَ يوما نحن تلاميذ تلك المرحلة ~ْ
---------------------------------------------------------------

ماذا يولد الضغط غير الانفجار ! ~ْ



- الناس كلّهـا تبدو مشحونـة .. يأس وثورة داخلية وضغط وشعور بالظلم والإهانـة قد ينتج عنه ما لم يكن في الحسبان ! ، ترى في وجوه الناس ملامح الرغبة في الانفجار والانتقام من أيّ شيء لأجل كلّ شيء ! ، بدأت تحسّ أن حياتها في هذا المكان من الأرض لم يعُد لهـا معنى و أنّ صمتها فاق كلّ الحدود ... رغم هذا الذي يبدو في وجوههم إلا أنّ في داخلهم ضغط آخر يخوّفهم باستمرار من الانفجار و يذكّرهم بفترة الدماء والدمار و ما تسمى سنوات الإرهاب ، أصبح الإنسان هنا بين نارين وقد تكون النار الثالثة أسوأ بكثير ، ليس تشاؤمـاً لكن صراحة لا أجد ما يبعث التفاؤل لا يبدو لي هذا الصمت العام هو فأل خير و علامة للاستقرار و الاطمئنان كما يبدو لي علامة لحدوث ما هو أثر سلبية ومأساة من هذا الواقع ومن كلّ ما يحدث لا قدر الله ! على أمل أن يأخذ أصحاب ما تبقّى من قرار هذا بعين الاعتبار لعلّ هناك فرصـة لتدارك الأزمة الأكبر قبل فوات الأوان أم أنه فعلاً سياسيو العالم العربي كما تعودنـا لا يكتشفون الحقائق بأنفسهم بل بمرور الأيام وبعد فوات الأوان !/ طبيعي أن الضغط يولّد الانفجار ! ~ْ
-------------------------------------------------------------

عن إعلام نقل أعداد القتلى ! ~ْ


- لماذا يُركّز غالبية الإعلام اليوم و يسلّط الضوء باستمرار مُلفت وواضح على نقل صور الجثث و المصابين و الدماء و القصف ومخيّمات اللاجئين أكثر من تسليطه الضوء و تركيزه بالبحث المستمرّ عن المتسبّب الرئيسي المباشر و "غير المباشر! " الذي أدّى إلى حدوث كلّ هذه المأساة و كشفه الأسباب التي تزيد الطّين بلّة ... يكشف الستار عن المنبع الحقيقي الذي تقتات منه الفتن وتتغذى منه خطط المكر والهيمنة و يتغذى منه المتعطشون لسفك الدماء و إغراق الإنسان في المزيد في الأنفاق و عصور الظلام !
عوض تسخير كلّ الإمكانيات لأجل المزيد من سفك الدماء و تأجيج الوضع !؟ ~ْ
--------------------------------------------------------------

إعلام دعاية وسيناريو مكر جديد ! ~ْ



- سيناريو جديد ... و سيبدأ الآن مجدداً الإعلام التابع لأجندات الهيمنة و الاحتلال و الدماء ككلّ مرّة بالصيد في المياه العكـرة و صبّ الزيت على النار و محاولة إذكاء الصراع بكلّ الطرق و النبش في كلّ تفاصيل هذه الأحداث لتضخيمهـا لتحقيق المزيد من التوتر ، و يبدأ المخرجون في مخابر هذا الإعلام بالبحث عن طرق جديدة لتضليل الناس و قرصنة عقولهم وتسريب السموم لهم في وجباتهم الدسمة المعتادة ! ، سيثبت مرّة أخرى هذا النوع الطاغي من الإعلام قذارته و عدائيته لإنسانية الإنسان و تعطشه للدماء و المجازر ، برغم هذا الكمّ من الانصياع خلف هذا المكر المزيّن بقناع الشعارات المشبوهة المسمومة التي يقرصنون بهـا عقول البشر على أنها مفتاح الحياة المثالية إلا أن الأمل في نواة العقول التي لا يصلها مكر هؤلاء مهما اكتسبوا مهارات جديدة في تضليل الناس و الكذب على عقولهم و سحبهم بالوهم نحو المزيد من الظلام .. نواة ستبعث الوعي والإنسان من جديد في لحظة صادقة مع النفس والضمير ! ~ْ .
-----------------------------------------------------------

منير سـ

وداعا " مكتوب العربي " ! ~ْ



- من شراكة ياهو مع مكتوب " العربي " إلى شرائه ... إلى ربط بريد الأول مع بريد الثاني إلى توقيفه نهائياً ... إلى إعلان توقيف خدمة المدونات نهائيا على مكتوب ، و هكذا المشاريع العربية كعادتها تتوقف في نصف الطريق مادام هناك قابلية دائما للبيع و التخلّي عن الحلم و هناك في المقابل من يترقّب هذه الفرصة ، .... وداعا مكتوب ،

تجارب بلا تفسير ~ْ



- أشياءٌ كثيرةٌ تحدثُ و مواقف لا نجدُ لهـا تفسيراً .. الشيء الوحيد الذي نعرفـُه أنّهـا تركتْ فينـَا أثــراً بالغـاً سعيـدا ً كان أو حزينـاً ،
و هُنـاك تجارب تمـرُّ أمام أعيُننـا لا تحدثُ لكنْ نُحسُّ بهـا ، تمرّ دون أن تحدث ، إنها وجه آخر للإنسان و الحياة ~ْ
----------------------------------------------------

إرهاب / إعلامي ! ~ْ




هذه المجموعات التي يصنّعونها يصدّرونها و يدعمونها و التي يسمّونها " إرهابا " وتحت شعارات جهادية تنسبُ زوراً وبهتاناً إلى الدين هي مطيّـة أخرى لتحقيق أجندات المكر و الهيمنة عبر العالم ، وهـا هو أكبر إثبات ما يحدث اليوم عبر العالم العربي ما يسمى الربيع العربي أو / ربيع الدماء ، تنتهي المهمة في منطقة ما يتحوّلون إلى أخرى و هكذا بدعم إعلامي شرس و مباركة أمريكية صهيونيّة تحت شعارات مفخخة ومدسوسة يسوّقها إعلام الدعاية في ثوب البطولة عن طريق " صبّ السّم في الدسم " ، و بصحّتك يا واهم ~ْ .
------------------------------------------------------

حوار مع الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة على جريدة الحوار ~ْ

الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...