- من شراكة ياهو مع مكتوب " العربي " إلى شرائه ... إلى ربط بريد الأول مع بريد الثاني إلى توقيفه نهائياً ... إلى إعلان توقيف خدمة المدونات نهائيا على مكتوب ، و هكذا المشاريع العربية كعادتها تتوقف في نصف الطريق مادام هناك قابلية دائما للبيع و التخلّي عن الحلم و هناك في المقابل من يترقّب هذه الفرصة ، .... وداعا مكتوب ،
السبت، 17 أغسطس 2013
وداعا " مكتوب العربي " ! ~ْ
- من شراكة ياهو مع مكتوب " العربي " إلى شرائه ... إلى ربط بريد الأول مع بريد الثاني إلى توقيفه نهائياً ... إلى إعلان توقيف خدمة المدونات نهائيا على مكتوب ، و هكذا المشاريع العربية كعادتها تتوقف في نصف الطريق مادام هناك قابلية دائما للبيع و التخلّي عن الحلم و هناك في المقابل من يترقّب هذه الفرصة ، .... وداعا مكتوب ،
تجارب بلا تفسير ~ْ
و هُنـاك تجارب تمـرُّ أمام أعيُننـا لا تحدثُ لكنْ نُحسُّ بهـا ، تمرّ دون أن تحدث ، إنها وجه آخر للإنسان و الحياة ~ْ
----------------------------------------------------
إرهاب / إعلامي ! ~ْ
------------------------------------------------------
تذكير ! ~ْ
و هكذا كانت " الأحزاب الإسلامية !! " أداة أو مطيّة انجاح عملية أخرى لتشويـه صورة حكم الإسلام و ابعـاده أكثر و تغريبه ! ~ْ، /
المناسبة فقط تذكير بنعمة العقل !
--------------------------------------------------
عن جمالنا الكامن ! ~ْ
---------------------------------------------------------
المدرسة الموقـرة ! ~ْ
المدرسة الموقـّرة !
يُلاحقنـا كإبليـس
في كل وقتٍ و شبر ٍ
يعيشُ بيننـا
يسرقُ رغيفنا و يسحبُ رواتبَنـا
و ينامُ في فراشنا !
يتربّصُ بنسائنـا
يُعلّمُنا في مدرسته الموقّـرَة
كيف الصمتُ جوهرة ْ
والرّفضُ والكلامُ عارٌ وَ مَسخرةْ
ينصحُنـا بالنوم باكراً
قبلَ نشرةِ الأخبارِ المُفصّلة
قبل أن نرى المشاهد المفزعة
جبانةٌ أطيافهم الساذجة
التي تعيشُ بيننا
تخافٌ علينا
من الكوابيسِ المزعجة
ينهانا عن الجهادِ و الصّلاة
و يأمرنا بالنوم وقتما يشاء
و يرنّ ُ منبّهُنـا وقتما يشاء ! ~ْ
----------------------------------
منير سعدي
في كل وقتٍ و شبر ٍ
يعيشُ بيننـا
يسرقُ رغيفنا و يسحبُ رواتبَنـا
و ينامُ في فراشنا !
يتربّصُ بنسائنـا
يُعلّمُنا في مدرسته الموقّـرَة
كيف الصمتُ جوهرة ْ
والرّفضُ والكلامُ عارٌ وَ مَسخرةْ
ينصحُنـا بالنوم باكراً
قبلَ نشرةِ الأخبارِ المُفصّلة
قبل أن نرى المشاهد المفزعة
جبانةٌ أطيافهم الساذجة
التي تعيشُ بيننا
تخافٌ علينا
من الكوابيسِ المزعجة
ينهانا عن الجهادِ و الصّلاة
و يأمرنا بالنوم وقتما يشاء
و يرنّ ُ منبّهُنـا وقتما يشاء ! ~ْ
----------------------------------
منير سعدي
ما معنى أن تكون أديبًا ؟ .. عبد الله الشيتي رحمه الله ~ْ
ما معنى أن تكون أديبًا ؟
عبد الله الشّيتي (رحمه الله)
سؤال ملحاح يطرح نفسه، ههنا :
- ما معنى أن تكون أديبًا! ، وما معنى أن تكوني أديبة؟
في الشّرح المجازيّ للكلمة ، كلمة أديب: أي من أدّب نفسه، وأحسن صقلها تهذيبًا ورقّة وشفافية ورؤية جماليّة تستشف الكون والفنّ والحياة.. تلك هي المواصفات الأولى أو الأساسيّة. وبعد ذلك تجيء موهبة العطاء من نثر أو شعر.. وتتواءم الموهبة مع الاستعداد والقدرة على التعبير والتأثير في نفوس الآخرين.. وتجسيد آمالهم وآلامهم، فما يجوز للأديب أو الكاتب أو الفنان أن يعيش في معزل عن هموم وطنه ومشكلات مُجتمعه ، ويكتفي من فنّه أو أدبه بالتربّع على أمجاد واهية من شُهرة زائفة أو بروز مُفتعل لا قيمة له بين النّاس !
ومعنى أن تكون أديبًا ، أي أنّك مُطالب في الدّرجة الأهم، أن تكون قدوة ، وأن تكون حالة غير عاديّة ، تعكس مرآة ذاتك، وأن تواكب رحلة العُمر ، ذوقًا جماليًا وفعلا إراديًا وجُرأة أدبيّة، تنتصر معها للمناقب وتُشرع قلمك وفكرك في وجه المثالب والمعايب. ذلك هو في يقيني الأديب أو الشاعر أو الفنّان الملتزم رسالة الحياة والحقّ والحرّية و الكرامة.. وفيما عداه باطل الأباطيل وقبض الرّيح.
ومعنى أن تكون أديبًا مُلتزمًا، أن تحيا حياتك مسؤوليّة عامّة حيال المُجتمع، لا أن تعيش عيشك اليومي البليد ولو كان مُرفّهًا.. لابد من أن تتحسس قضايا وطنك وهواجس مُجتمعك وطموح الأجيال التي تنطق باسمها وتُعبّر عنها وتعمل مع العاملين المُخلصين لخيرها ومجدها..
ومعنى أن تكون أديبًا ، أن تتخلّق بأخلاق غير العاديين من النّاس.. أعني أخلاق قادة الفكر والرّأي والإرادة ، أخلاق السمو فوق الأنانيّة والأحقاد والصّغائر.. ذلك لأنّ "فاقد الشيء لا يُعطيه"..
إنّ الأديب الحق والفنّان الحقّ ، من أدرك بحسّه ووجدانه خطورة رسالته في الحياة وفي المُجتمع.. ومن عمل على تحسين وليس "تلميع" صورة الحياة والمُستقبل وحسب.. إنّه الإنسان الفذ الطموح.. الإنسان الإراديّ المُبدع الخلاق.. لا الإنسان المُتواكل السلبي.. وزهو الحياة والتاريخ، في رؤية الأديب أو الفنّان أو الشّاعر، أن تضيف إليهما لا أن تستمرّ فيهما.. زهو الحياة والتّاريخ المُعاصر، أن تكون ما تُريد لا ما يُراد لك..
والفاشل الحائر في هذا الإطار، من يُهزم دون ذلك مهما ادّعى ذلك.. إنّ أثرك يدلّ عليك ويُدنيك من أفئدة جمهورك ولا يُبعدك.. فإمّا أن تكون أو لا تكون.
ومعنى أن تكون أديبًا .. أي أن تكون مُجتمعيًا وحضاريًا ورسولا بانيًا في الإنسانيّة وليس في برجك العاجي تتقوقع، أو حول ذاتك تدور.. الأديب أو الفنّان الحق.. من يكون في صورة الحياة وإطارها الحقيقي .. لا خارج الصورة أو خارج الإطار.. وقلّة هؤلاء في التعداد لو أننا أحصيناهم.. "ما أكثر الأدباء والشّعراء حين تعدّهم.. ولكنّهم في النّائبات والأنواء، قليل.. والقليل النّادر لا حكم له، ولكنّه يخلد مع ذلك في ضمائر النّاس وأفئدتهم، وفي صفحات التاريخ ولو بعد حين.
ومعنى أن تكون أديبًا فنّانًا، أي أنّ عليك "تجديد" نفسك بصورة دائمة، وإلا اعتراك الصدأ قلما وقلبًا ومشاعرًا وأصبحت صفرًا على الشّمال.. وهذا يقتضي منك أن تتواصل فكرًا ووجدانًا ومسؤوليّة ضميريّة مع مُجتمعك الذي إليه تنتمي وهويّته التي تحمل..
والأديب العربيّ في مُعظم من أعرف يحتاج إلى مزيد من الثّقة، وإلى مزيد من الحرّية ومزيد من الشّعور بالاستقرار والطمأنينة والكرامة حتى لا يُقال "لا كرامة لأديب في وطنه" ..
في بلدان العالم المُتقدّم، تجد هناك "مزارات" يؤمّها السيّاح والزّائرون للأدباء والشّعراء والفنّانين العباقرة الذين عرفوا طوال حياتهم وإلى مماتهم كيف تلتصق أعمالهم ونتاجاتهم بوجدان الشّعب وضمير الأمّة.. فإذا هم يُشكّلون "العلامة الفارقة" في حضارة أمّة من الأمم أو مجتمع من المُجتمعات.. ومن فاته ذلك لسبب هو مسؤول عنه مضى في الرّيح والنّسيان لا يذكره إنسان.
إنّ الأديب الحقّ أو الفنّان العظيم من ينتصر على نفسه لتنتصر به أمّته وقضاياها العادلة.. إنّه الفارس الذي لا يترجّل ولو ترجّل الآخرون من الفُرسان. وهو قبل هذا كلّه وبعد هذا كلّه ، نموذج رائع للتضحية والنّخوة والإيثار لا الأثرة أو المنفعة الشخصيّة والمكاسب الذاتيّة والأساليب الوصوليّة التي تبرر الواسطة ولو كانت ميكافيليّة دنيئة مرذولة.. والأديب الحق.. وكذلك الشاعر والكاتب من أتقن لُغته.. وحافظ على تُراث أمّته ونافح عن حرّيتها وكرامتها وأخلص للكلمة.. فلا يبيعها في سوق النخاسة.. بذلك يكتب مجده على مرّ السنين..
والأديب الحق من يقرأ أكثر مما يكتب.. ومن لا يتعجّل الشّهرة أو الوصول.. فمن يصل بسرعة يهوي بسرعة. والحفاظ على القمّة أصعب ألف مرّة من الوصول إليها.. هذا هو الأديب الذي نريد ونتمنى، دلّني عليه لأرفع له قبّعتي احترامًا وتقديرًا ووفاءًا وولاء.
و يا أيّها الأدباء المبدعون القادرون، انفضوا عن كواهلكم غُبار الكسل والاسترخاء ومجّانيّة الحياة، فالحياة لها ثمن: عطاء ومُعاناة وصبر وبذل وسهر طويل. إنّ الأديب الحق من طلب العلا سهر الليالي.. ومن كان مسكونًا بالألم والأمل معًا. إنّه العبقريّ في تواضعه وبساطته وإحساسه أنّه إنسان وليس رقمًا..!.. أليس كذلك؟!..
عبد الله الشّيتي (رحمه الله)
سؤال ملحاح يطرح نفسه، ههنا :
- ما معنى أن تكون أديبًا! ، وما معنى أن تكوني أديبة؟
في الشّرح المجازيّ للكلمة ، كلمة أديب: أي من أدّب نفسه، وأحسن صقلها تهذيبًا ورقّة وشفافية ورؤية جماليّة تستشف الكون والفنّ والحياة.. تلك هي المواصفات الأولى أو الأساسيّة. وبعد ذلك تجيء موهبة العطاء من نثر أو شعر.. وتتواءم الموهبة مع الاستعداد والقدرة على التعبير والتأثير في نفوس الآخرين.. وتجسيد آمالهم وآلامهم، فما يجوز للأديب أو الكاتب أو الفنان أن يعيش في معزل عن هموم وطنه ومشكلات مُجتمعه ، ويكتفي من فنّه أو أدبه بالتربّع على أمجاد واهية من شُهرة زائفة أو بروز مُفتعل لا قيمة له بين النّاس !
ومعنى أن تكون أديبًا ، أي أنّك مُطالب في الدّرجة الأهم، أن تكون قدوة ، وأن تكون حالة غير عاديّة ، تعكس مرآة ذاتك، وأن تواكب رحلة العُمر ، ذوقًا جماليًا وفعلا إراديًا وجُرأة أدبيّة، تنتصر معها للمناقب وتُشرع قلمك وفكرك في وجه المثالب والمعايب. ذلك هو في يقيني الأديب أو الشاعر أو الفنّان الملتزم رسالة الحياة والحقّ والحرّية و الكرامة.. وفيما عداه باطل الأباطيل وقبض الرّيح.
ومعنى أن تكون أديبًا مُلتزمًا، أن تحيا حياتك مسؤوليّة عامّة حيال المُجتمع، لا أن تعيش عيشك اليومي البليد ولو كان مُرفّهًا.. لابد من أن تتحسس قضايا وطنك وهواجس مُجتمعك وطموح الأجيال التي تنطق باسمها وتُعبّر عنها وتعمل مع العاملين المُخلصين لخيرها ومجدها..
ومعنى أن تكون أديبًا ، أن تتخلّق بأخلاق غير العاديين من النّاس.. أعني أخلاق قادة الفكر والرّأي والإرادة ، أخلاق السمو فوق الأنانيّة والأحقاد والصّغائر.. ذلك لأنّ "فاقد الشيء لا يُعطيه"..
إنّ الأديب الحق والفنّان الحقّ ، من أدرك بحسّه ووجدانه خطورة رسالته في الحياة وفي المُجتمع.. ومن عمل على تحسين وليس "تلميع" صورة الحياة والمُستقبل وحسب.. إنّه الإنسان الفذ الطموح.. الإنسان الإراديّ المُبدع الخلاق.. لا الإنسان المُتواكل السلبي.. وزهو الحياة والتاريخ، في رؤية الأديب أو الفنّان أو الشّاعر، أن تضيف إليهما لا أن تستمرّ فيهما.. زهو الحياة والتّاريخ المُعاصر، أن تكون ما تُريد لا ما يُراد لك..
والفاشل الحائر في هذا الإطار، من يُهزم دون ذلك مهما ادّعى ذلك.. إنّ أثرك يدلّ عليك ويُدنيك من أفئدة جمهورك ولا يُبعدك.. فإمّا أن تكون أو لا تكون.
ومعنى أن تكون أديبًا .. أي أن تكون مُجتمعيًا وحضاريًا ورسولا بانيًا في الإنسانيّة وليس في برجك العاجي تتقوقع، أو حول ذاتك تدور.. الأديب أو الفنّان الحق.. من يكون في صورة الحياة وإطارها الحقيقي .. لا خارج الصورة أو خارج الإطار.. وقلّة هؤلاء في التعداد لو أننا أحصيناهم.. "ما أكثر الأدباء والشّعراء حين تعدّهم.. ولكنّهم في النّائبات والأنواء، قليل.. والقليل النّادر لا حكم له، ولكنّه يخلد مع ذلك في ضمائر النّاس وأفئدتهم، وفي صفحات التاريخ ولو بعد حين.
ومعنى أن تكون أديبًا فنّانًا، أي أنّ عليك "تجديد" نفسك بصورة دائمة، وإلا اعتراك الصدأ قلما وقلبًا ومشاعرًا وأصبحت صفرًا على الشّمال.. وهذا يقتضي منك أن تتواصل فكرًا ووجدانًا ومسؤوليّة ضميريّة مع مُجتمعك الذي إليه تنتمي وهويّته التي تحمل..
والأديب العربيّ في مُعظم من أعرف يحتاج إلى مزيد من الثّقة، وإلى مزيد من الحرّية ومزيد من الشّعور بالاستقرار والطمأنينة والكرامة حتى لا يُقال "لا كرامة لأديب في وطنه" ..
في بلدان العالم المُتقدّم، تجد هناك "مزارات" يؤمّها السيّاح والزّائرون للأدباء والشّعراء والفنّانين العباقرة الذين عرفوا طوال حياتهم وإلى مماتهم كيف تلتصق أعمالهم ونتاجاتهم بوجدان الشّعب وضمير الأمّة.. فإذا هم يُشكّلون "العلامة الفارقة" في حضارة أمّة من الأمم أو مجتمع من المُجتمعات.. ومن فاته ذلك لسبب هو مسؤول عنه مضى في الرّيح والنّسيان لا يذكره إنسان.
إنّ الأديب الحقّ أو الفنّان العظيم من ينتصر على نفسه لتنتصر به أمّته وقضاياها العادلة.. إنّه الفارس الذي لا يترجّل ولو ترجّل الآخرون من الفُرسان. وهو قبل هذا كلّه وبعد هذا كلّه ، نموذج رائع للتضحية والنّخوة والإيثار لا الأثرة أو المنفعة الشخصيّة والمكاسب الذاتيّة والأساليب الوصوليّة التي تبرر الواسطة ولو كانت ميكافيليّة دنيئة مرذولة.. والأديب الحق.. وكذلك الشاعر والكاتب من أتقن لُغته.. وحافظ على تُراث أمّته ونافح عن حرّيتها وكرامتها وأخلص للكلمة.. فلا يبيعها في سوق النخاسة.. بذلك يكتب مجده على مرّ السنين..
والأديب الحق من يقرأ أكثر مما يكتب.. ومن لا يتعجّل الشّهرة أو الوصول.. فمن يصل بسرعة يهوي بسرعة. والحفاظ على القمّة أصعب ألف مرّة من الوصول إليها.. هذا هو الأديب الذي نريد ونتمنى، دلّني عليه لأرفع له قبّعتي احترامًا وتقديرًا ووفاءًا وولاء.
و يا أيّها الأدباء المبدعون القادرون، انفضوا عن كواهلكم غُبار الكسل والاسترخاء ومجّانيّة الحياة، فالحياة لها ثمن: عطاء ومُعاناة وصبر وبذل وسهر طويل. إنّ الأديب الحق من طلب العلا سهر الليالي.. ومن كان مسكونًا بالألم والأمل معًا. إنّه العبقريّ في تواضعه وبساطته وإحساسه أنّه إنسان وليس رقمًا..!.. أليس كذلك؟!..
مطر مطر مطر ~ْ
الرعد يسبّح بحمد ربّـه و المطر يرسم من حولنا أعذب و أرقى لوحة جمال ، سبحان الله .. المطر لا ينسى مشتاقاً و عاشقا ً له ،، يا سلام عليّ مطريٌ بحقّ كأنّي أحسدني على تلبيته شوقي هذا المساء ،، و ها هي حبّاتُه تطرُقُ بلّور النافذة و تُداعبها ، زخّاته تطهّر القلوب و الأمكنة ... تبعث الأمل و تزيل البؤس الجاثم على الصدور ، يسقي القلوب العَطشى حُبّاً و أمـلاً ، ما أعذب تلك الرائحة التي تسبق المطر و تليه ،، تلك الرائحة التي تفرزها الأرض بمعانقتها حبّات المطر ،،، إنه عطر الفرحة ... عطر اللقاء .... ترى كيف الحياة بدونه و كيف نعيش الذكريات دون حضوره ،، كأن المطر الوحيد من يشعرنا بالإنسان و أنه لايزال هناك فرق بين الحياة و الموت !
لَكم الدّنيا و ما فيهـا ... قصُورهـَا و بترُولهـا و ربيعهـا " ! " ... تكْفِينـِي اللحظات التي سأمشيهـا تحت زخّات المطر ... إنِّي أعيشُنِي " أنـا " بعيداً عن " لا أنتم ... أنا ذاهبٌ لألتقيني .. في حبّة مطر .
انتحارٌ آخر لكنّه يبعث الحياة ! مَشْيٌ تحت حبّات المطر وسط الطريق شرط ألا تحمل مظلّة و أن تكون كلّ الشوارع خالية من البشر إلاك ! و أن تسمع طقطات الحذاء على الطريق .. تمشي تارة و تركض تارة أخرى .. تتوقف وترفع يديك إلى السماء و إن شئت اُصرخ بأعلى صوتك أيضاً و أنت تدور في مكانك معانقاًَ حبات المطر فاتحاً لها ذراعيك و قلبك و فمكَ أيضاً و كريّات دمك تركضُ فرحاً وحزناً بموسيقى تحكي الذكريات .. سيقول المختبئون و الخائفون من المطر في الأرصفة و المطلُّون من النوافذ أنكَ مجنون فلا تُبالي فالمجنون من يفرّ حينما يأتي المطر ! ، ~ْ .
م سـ
" لا " الـ " نعم للاستبداد " ~ْ
- لا يهمّ إن سقط الوطن بأكمله لأجلِ كرسي المهم أن نقُول " لا " و إن كانت لا تحمل خلفها غير الفراغ ... و نردّد بعض الشعارات بـ " حريّة " ،،، حينما تصبح دماء الأبرياء و مستقبل الأوطان و الشعوب قضيـّة جدال و اختلاف في الرأي ،،، و نبيع عقولنـا بالوهم و نتحوّل إلى أدوات و حقول تجارب لصالح أجندات الموت و المكر و الاستبداد المركّب الأكثر بشاعـة ولاإنسانيّة ! ~ْ
---------------------------------------------------------
رحلة بائسة في مجتمع " كرامة " ! ~ْ
- يجوب الأسواق و الأماكن المزدحمة كل يوم ، ترافقه إمرأة تبدو على محياها علامات الجنون لقد استغلّها طول حياتها لكسب المال متظـاهرا أنها أخته لتشفق على حاله الناسُ و تمدّه بمالٍ لا يخطر على البال فلا أحد يعرفه و يدرك الكذبة التي يقتات عليها من أهل هذه المدينة !
يدخل قاعة الانتظار عند الطبيب و يلمح في تلك الزاوية رجلا جالسا ينتظر دوره فيقصده قائلا ً : أنا عاطل عن العمل سيّدي ... هذه أختي إنها مريضة عقليا أنا أجمع مالا كي آخذها إلى مستشفى العاصمة " فيُخرج الرجل المال و يعطيه ما يكفي !
يخرج مع تلك المرأة المسكينة فيتشاجرا قالت له : كفاني تشرّدا في الشوارع و الأزقّة لقد مللتُك و مللتُ عيشتك و قسوتك أيّها الظّالم .. ما عندي أهل و لا مال أسترُ به نفسي ستنظر الحكومة يوما لحالي "، ردّ ذاك الرجل الحقير قائلاً لها : أنا لا أبالي بشيء ، أسحقك و حكومتك التي تدّعين ابقي هنا لترى كيف ستعيشين !" دوى صراخُها في ذاك الشارع لأنّه ضربَها سقطت على الأرضِ تندب حظها ، تركها و مضى في سبيله .. تلتفت يمينا ً و شمالاً لا تجد من يمدّ لها العون و لا من يواسيها بكلمة لم تجد ما تفعل بحالتها سوى أنها لحقت به .. بذات " الرجل " .. طلبت منه العفو َ عانَقَتـهُ و قَبّلَتْهُ و غابا في الزحام !! ~ْ
منير س
الديمقراطية الجديدة ! ~ْ
- الديمقراطية الجديدة أن يضعَكَ ذاك " الربُّ المزيّفُ ! ~ " الذي نجهل حقيقته في عالمهِ ... في دائرتِه أو مجالِه ويُحيطُ بكَ من كلِّ إتِّجاه .. ! ~ يضعُ صورته و أفكاره في أشكالٍ مختلفة حولك ثمّ يقولُ لك : " اختَرْ بحُرِيّة تامّة .. ! "
فتنصاعُ اللاأنتَ بوعيكَ الكاذب بين ذِراعي دينِهِ الخبيثة و تحسبُ نفسكَ قد بُعِثْتَ إنساناً حُرّاً من جديد و أنّ مجدكَ الضائع المُستلب قد عادَ !! ~ْ
الديمقراطيّة الجديدة مثل حصان طروادة ، الحريّـة و النصر من الخارج والاستبداد و الموت من الدّاخل ، الغريب من يرى العبرة و لا يعتبر !
لا أقصد العبرة من قصّة حصـان طـروادة ! ~ْ
الخميس، 15 أغسطس 2013
عن إعلام الدماء ومهارة الموت ! ~ْ
في السابق كان ينتابنا الخوف و الهلع بمجرّد أن نسمع إنسانـاً واحداً قُتِلَ في مكان ما و لو كان بعيداً جدا .. نشعر بألم المجازر بدون أن نراهـا .. حتى صرنا اليوم نتابع المجازر على المباشر و نشاهد بدمٍ بارد فيديوهات عمليات الذبح للبشر التي تعرضُهـا القنوات بحجّـة " الحقيقـة!" ، مشاهد بشعـة ترتكبها أطراف عدّة بمن فيها بعض ممن يسمّون بقوانين إعلام الدعاية " مجاهدين ! " .. وأصبحت لنـا قابلية للدماء لدرجـة رهيبة تجاوزت كلّ الحدود والاحتمالات !
هذا النوع الطاغي الدموي من الإعلام نجحَ في غايته التي سطّرتها الأيدي المهيمنة عليه والتي لم تعد خفيّة إلا لمن لا يزال متوهّمـا غاية تكريس ثقافة الدماء وقابلية الشعوب للمزيد من الصراعات وكلّ أنواع الدمار التي لا تخدم في الأخير إلا تلك الأجندات ومن دون أن تفكّـر لحظة واحدة أن تقول : " كفى ولا للمزيد من الدماء والدمار ! ، بل عن طريق الأحداث المتراكمة التي تدور حوله و بما يتفنّن هذا الإعلام بكلّ أنواعه و بطرق مختلفة لا تكاد تكتشفها لمهارة مكرِها وخداعها بعرضه وتكراره بدقة و مكر عالٍ لصور الجثث والدماء والمجازر لا تجد حتى الفرصـة لتفكر مع نفسك فيما يحدث وتشغّل عقلك تجاهه بما يتوافق مع مبادئك الإنسانية وتكتشف حجم التآمر القذر والمكر الذي يُعدّ للإنسان الذي كرّمه الله تعالى بالعقل الذي تاه وسط هذا الزحام المفتعل .
وأغلب وسائل الإعلام " العربية ! " اليوم لا تُجيد في ظلّ الأحداث المتراكمة إلا نقل باستمرار و بسرعة هائلة أعداد الضحايا الذين يسقطون ومحاولة إذكاء الصراع والنبش في بؤر التوتر والنزاع بكلّ الإمكانيات عن طريق الاستثمار ببشاعة في أيّ حدث قد يحقق المزيد من سفك الدماء !
بفعل الهيمنة عليه انحرفت غاية هذا النوع الطاغي من الإعلام من البحث عن الحقائق لأجل التنوير والسلام والبناء إلى الدمار والفتنة والمجازر ! ،هم ينجحون في تحقيق أجندات المكر والهيمنة على العقول وتكريس أبعد حدود القابلية للابتعاد والتيهان عن مواطن الحل والانطلاق الحقيقي وداء المكر والتضليل وقرصنة العقول ضرب الأهم فينا وهي"النخبة!" أو من يتحدثون باسم الأمة باسم الإنسان مما يعني أن داءنا أسوأ و أعقد مما نتصور بعدما كشف عن حقيقتها هذا " الرّبيع " كما أسقط هذا الكمّ الهائل من الأقعنة ولعلّ هذا ما نعترف به .
الحلُّ الآن لأجل تحقيق الهدف في الوصول إلى الحقيقة هو تحرير العقول من التبعية والسطحية والانصياع خلف الأوهام والأكاذيب و إعادة تفعيل دورها وتصالح الإنسان معها كأداة عظيمة تنير الطريق وتميّز بين الحق والباطل ، و تحرير الإعلام من أيدي المُستَغِلِّين والمستبِدِّين ! .. تحرير الإعلام هو تحرير الحقيقة و تسليط الضوء الحقيقي وليس " الوهمي " على ما يحدث في الواقع .
هذا النوع الطاغي الدموي من الإعلام نجحَ في غايته التي سطّرتها الأيدي المهيمنة عليه والتي لم تعد خفيّة إلا لمن لا يزال متوهّمـا غاية تكريس ثقافة الدماء وقابلية الشعوب للمزيد من الصراعات وكلّ أنواع الدمار التي لا تخدم في الأخير إلا تلك الأجندات ومن دون أن تفكّـر لحظة واحدة أن تقول : " كفى ولا للمزيد من الدماء والدمار ! ، بل عن طريق الأحداث المتراكمة التي تدور حوله و بما يتفنّن هذا الإعلام بكلّ أنواعه و بطرق مختلفة لا تكاد تكتشفها لمهارة مكرِها وخداعها بعرضه وتكراره بدقة و مكر عالٍ لصور الجثث والدماء والمجازر لا تجد حتى الفرصـة لتفكر مع نفسك فيما يحدث وتشغّل عقلك تجاهه بما يتوافق مع مبادئك الإنسانية وتكتشف حجم التآمر القذر والمكر الذي يُعدّ للإنسان الذي كرّمه الله تعالى بالعقل الذي تاه وسط هذا الزحام المفتعل .
وأغلب وسائل الإعلام " العربية ! " اليوم لا تُجيد في ظلّ الأحداث المتراكمة إلا نقل باستمرار و بسرعة هائلة أعداد الضحايا الذين يسقطون ومحاولة إذكاء الصراع والنبش في بؤر التوتر والنزاع بكلّ الإمكانيات عن طريق الاستثمار ببشاعة في أيّ حدث قد يحقق المزيد من سفك الدماء !
بفعل الهيمنة عليه انحرفت غاية هذا النوع الطاغي من الإعلام من البحث عن الحقائق لأجل التنوير والسلام والبناء إلى الدمار والفتنة والمجازر ! ،هم ينجحون في تحقيق أجندات المكر والهيمنة على العقول وتكريس أبعد حدود القابلية للابتعاد والتيهان عن مواطن الحل والانطلاق الحقيقي وداء المكر والتضليل وقرصنة العقول ضرب الأهم فينا وهي"النخبة!" أو من يتحدثون باسم الأمة باسم الإنسان مما يعني أن داءنا أسوأ و أعقد مما نتصور بعدما كشف عن حقيقتها هذا " الرّبيع " كما أسقط هذا الكمّ الهائل من الأقعنة ولعلّ هذا ما نعترف به .
الحلُّ الآن لأجل تحقيق الهدف في الوصول إلى الحقيقة هو تحرير العقول من التبعية والسطحية والانصياع خلف الأوهام والأكاذيب و إعادة تفعيل دورها وتصالح الإنسان معها كأداة عظيمة تنير الطريق وتميّز بين الحق والباطل ، و تحرير الإعلام من أيدي المُستَغِلِّين والمستبِدِّين ! .. تحرير الإعلام هو تحرير الحقيقة و تسليط الضوء الحقيقي وليس " الوهمي " على ما يحدث في الواقع .
منير سعدي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
حوار مع الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة على جريدة الحوار ~ْ
الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...
-
أتعجّب حين أسمع في نشرات الأخبار " خرج مواطنون يطالبون بالحرية والديمقراطية ... ! " أتساءل : " ما نوع الحرية التي يطالبون...
-
" رسالة مستعجلة إلى منتظر ... " ... لــ منير سعدي / جريدة الجزائر نيوز * مرفوعـة : إلى شهداء غزة ... إلـى البطل الشهيد صدام...
-
أمريكا تقتل أسامة بن لادن وتلقي بجثته في البحر ! هكذا جاء عنوان الخبر على الفضائيات والصحف وأوّل ردة فعل تسلاؤلاتي كعاد...














