Ø£ÙØ«Ø± ٠ا ÙØ¬Ø¹Ù ÙØ°Ø§ Ø§ÙØÙÙ٠بطع٠٠اÙÙØ£Ø³ Ù Ø§ÙØ§Ø³ØªØ³Ùا٠٠ÙÙØ¹ÙÙØ± صÙÙ Ø§ÙØ£Ù Ù ÙÙ ØÙØ§Ø©Ù ÙØ§ÙØªÙ ÙØ±Ø³ÙÙ ÙÙØ§ ÙÙ Ø®ÙØ§ÙÙÙØ§ Ù ÙØ¹Ù Ù ÙØ£Ø¬Ù تØÙÙÙÙÙØ§ Ø£ÙÙØ§ عاجزÙÙ٠عÙÙ Ø¹ÙØ¯Ù صÙÙØÙ Ø¨ÙÙ Ù Ø´Ø±ÙØ¹Ù ØÙاتÙÙØ§ Ø§ÙØªÙ ÙØ·Ù ØÙ Ø¥ÙÙÙÙØ§ ٠بÙ٠تÙÙ Ø§ÙØªÙ تربÙÙÙØ§ عÙÙÙØ§ ٠ترÙÙØªÙ ÙÙÙØ§ ÙÙØ§ ØªØ²Ø§Ù Ø£Ø«Ø±Ø§Ù Ø¨Ø§ÙØº Ø§ÙØ³ÙÙØ¡ ! .. عاجزÙÙ٠عÙ٠رد٠٠ذا٠اÙÙØ§Ø±Ù Ø§ÙØ´Ùاسع أ٠اÙÙÙÙØ© بÙÙ Ø§ÙØÙØ§ØªÙÙÙÙ ! بÙ٠تÙÙ Ø§ÙØªÙ ÙØ«Ùر٠ÙÙ٠ثاÙÙØ© Ù٠داخÙÙØ§ ÙØ®Ø§Ø±Ø¬Ùا ضدÙÙÙØ§ ٠تÙÙ Ø§ÙØªÙ ÙØ±ØºØ¨Ù Ø¨Ø´Ø¯ÙØ© ÙÙ Ø§ÙØ§ÙØ·ÙØ§Ù Ø¥ÙÙÙÙØ§ Ø ÙØ¹Ø¬Ø² Ø£Ù ÙÙÙ٠٠تسا٠ØÙ٠٠ع Ù Ù٠جعÙÙØ§ جزء Ù ÙØ¨Ùرا٠٠٠ØÙاتÙÙØ§ عÙ٠اÙÙØ§Ù Ø´ بطع٠اÙÙ ÙØª Ù Ø§ÙØ§ÙØªØØ§Ø± ! ~Ù .
أتذكر ذاك المعلّم الذي درَّسَنـا في الابتدائي كان يمرُّ علينا جميعـاً في القسم أثناء الدرس في بداية السنـة و يأخذُ من محافظِـنـا بعض الأدوات بحجّة أننا لسنا بحاجتها هذا العام وأننا قد كبرنـا عليها " ! " وأنا ستبقى في خِزانة القسمِ للضرورة ... صغر سِنّنا تلك الفترة كان يُحتّم علينا أن نقرأ تصرّفات معلّمنا أنها كانت لصالحنا و أنه من المستحيل المُعلّم الذي صوّره لنـا آباؤُنـا أنه أبونـا الثاني و شوقي الذي كادَ أن يصيّره رسولا أن يخُون الأمانـة ! ، لمّـا كبرنـا عرفنا أنه لم يكُن إلا انتهازياً تاجر بتلك البراءة و السذاجة وجعلنا مصدر رزقه الثاني حيث كان يُعمِّـرُ محلّه بأدوات مدرسية من بعض محتوى محافظنـا و كثيرون من كانوا يستغلون مهنتهم النبيلة لمثل هذه الأفعال الدنيئة وربما هذا المثال أقلّ ضرراً بالمقارنـة بما هو أسـوأ !
بقيت تلك المشاهد السيئة راسخة في ذاكرتنا تشوّه ذكريات تلك الفترة الجميلة من الحياة و لم نقدر على تجاوزهـا ومسامحة ذاك اللصّ الذي زاول حرفة السرقة بقناع معلّّـم ... حتى أنني ألتقيه أحيانـاً و أفكر في ردّ الاعتبار لذكرياتنا البريئة التي شوهها ! ، مطالبته بالاعتذار أو مقاضاته في المحكمة / مزحة قد تصبح حقيقة إذا التقينا جميعـاًَ يوما نحن تلاميذ المرحلة ~ْ
الناس كلّهـا تبدو مشحونـة .. يأس وثورة داخلية وضغط وشعور بالظلم والإهانـة قد ينتج عنه ما لم يكن في الحسبان ! ، ترى في وجوه الناس ملامح الرغبة في الانفجار والانتقام من أيّ شيء لأجل كلّ شيء ! ، بدأت تحسّ أن حياتها في هذا المكان من الأرض لم يعُد لهـا معنى و أنّ صمتها فاق كلّ الحدود ... رغم هذا الذي يبدو في وجوههم إلا أنّ في داخلهم ضغط آخر يخوّفهم باستمرار من الانفجار و يذكّرهم بفترة الدماء والدمار و ما تسمى سنوات الإرهاب ، أصبح الإنسان هنا بين نارين وقد تكون النار الثالثة أسوأ بكثير ، ليس تشاؤمـاً لكن صراحة لا أجد ما يبعث التفاؤل لا يبدو لي هذا الصمت العام هو فأل خير و علامة للاستقرار و الاطمئنان كما يبدو لي علامة لحدوث ما هو أثر سلبية ومأساة من هذا الواقع ومن كلّ ما يحدث لا قدر الله ! على أمل أن يأخذ أصحاب ما تبقّى من قرار هذا بعين الاعتبار لعلّ هناك فرصـة لتدارك الأزمة الأكبر قبل فوات الأوان أم أنه فعلاً سياسيو العالم العربي كما تعودنـا لا يكتشفون الحقائق بأنفسهم بل بمرور الأيام وبعد فوات الأوان !/ طبيعي أن الضغط يولّد الانفجار ! ~ْ
---------------------------
انتحارٌ آخر لكنّه يبعث الحياة ! مَشْيٌ تحت حبّات المطر وسط الطريق بالضبط شرط ألا تحمل مظلّة و أن تكون كلّ الشوارع خالية من البشر إلاك ! و أن تسمع طقطات الحذاء على الطريق .. تمشي تارة و تركض تارة أخرى .. تتوقف وترفع يديك إلى السماء و إن شئت اُصرخ بأعلى صوتك أيضاً و أنت تدور في مكانك معانقاًَ حبات المطر فاتحاً لها ذراعيك وقلبك و فمكَ أيضاً و كريّات دمك تركضُ فرحاً وحزناً ، مع موسيقى تحكي الذكريات كـ " آخر لحظة " مع أنها لن تكن في مثل هذا الجوّ إلا بداية ، سيقول المختبئون و الخائفون من المطر في الأرصفة و المطلُّون من النوافذ أنكَ مجنون فلا تُبالي فالمجنون من يفرّ حينما يأتي المطر ! ، ~ْ
.
جمعية أضواء تناقش " ثورة الأجساد المحترقة " لـ محمد الصغير ضيف
نظمت جمعية أضواء الثقافية بثانوية الشيخ بوعمامة بعين وسارة ندوة فكرية حول كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " للباحث والصحفي الأستاذ محمد الصغير ضيف الذي صدر شهر أفريل من هذا العام عن دار ميديا للنشر و التوزيع، و هو أول إصدار للكاتب تناول موضوع الحراك الشعبي في بعض دول العالم العربي المسمى " الربيع العربي " بداية من التجربة التونسية التي كانت من دوافع خروج فكرة الكتاب إلى النور بالإضافة إلى مجموعة مقالات للكاتب من بداية التسعينيات نشرهـا في بعض الصحف الوطنية ، هو عصارة جهـد لسنوات من البحث الذي تناول العديد من القضايا المهمة خاصة فيما تعلق بالحكم و السلطــة بطريقة تحليلية معمقة من عدة زوايا حساسة ومهمة تحت عناوين كبيرة كانت محاور هذا العمل مثل " ثورة و مفهوم .. عربياً غائب ، ثورة و أجساد تحترق حالة تونسية ، وقود ودولنة الدين حالة حداثة ، مأزق الحرية الديمقراطية لا تكفي ، الخطاب السلفـي أو حينما لا يكون ثمة إنسان ، الحقيقة الغائبـة .. ثورة إعلام .. إعلام ثورة "
لقاء أشرف عليه رئيس النادي العلمي للجمعية سميدة رشيد حضره أساتذة ... صحفيون ومهتمون و طلبـة حيث كانت البداية مقدمـة حول الكتاب ألقاهـا مؤلّفه الباحث محمد الصغير حيث تطرّق فيها إلى أبرز الجوانب و النقاط التي تناولهـا كتابه .. دور الحراك الشعبي في الوطن العربي .. دوافعه و أهدافه و أبرزها كما جاءت في مقدمـة الكتاب : " هي لحظة فارقة من حياتنا نحن كبشـر عرب استحالت فيها جميع الخيرات لأجل التعبير عن حالة التسمم التي أصابت الحياة في البلاد العربية "
و في مداخلـة حول الموضوع للأستاذ المحاضر أحمد شتوح مفتش التربية الوطنيـة تحدث َ للحاضرين عن أبرز المحاور التي جاءت في كتاب " ثورة الأجساد المحترقة " و أهم ما ميزه عن غيره من الإصدارات التي جاءت بنفس الصدد هو تناوله الأحداث و القضايا من زاوية تحليلية لاكتشاف خلفياتها ودوافعهـا بعيداً عن طريقة الأحكام و وجهة النظر فهو كما قال يثير تساؤلات جدّ مهمة وحساسة تجعل القارئ يعيد النظر في مفاهيمه و يقينياته حول جوانب عديدة فيما حدث، و ركز في حديثه عن التجربة التونسية التي كانت نقطـة انطلاق الحراك العربي ودافع كبير لخروج هذا الكتاب إلى النور .
و في الجزء الثاني من الندوة دار النقاش بين مؤلف الكتاب محمد الصغير ضيف و الحضور مجيباً على أسئلتهم التي تنوعت بين جدوى هذه الانتفاضات في ظل هذا التطور الرهيب الذي عرفته الأحداث الأخيرة في سوريا خاصـة و غياب النموذج البديل القادر على تجاوز وحلحلة ما خلفه هذا الحراك من أزمات و خسائر و نقاط أخرى تناولهـا الكاتب في بعض محاور الكتاب .
واختتم اللقاء بتكريم جمعية أضواء للأستاذ محمد الصغير ضيف و أيضاً الطالبـة المتفوقة بالمؤسسة يحياوي شيماء و كـذا بيع بالتوقيع لكتاب " ثورة الأجساد المحترقة " .
منير سعدي
Ø¹ÙØ¯Ù ا ÙØ±Ø³Ù اÙ٠ترشÙÙØÙÙÙ ÙÙØ§Ùتخابات Ø¨Ø¹Ø¶ÙØ§Ù Ù Ù Ø§ÙØ´Ø¨Ø§Ø¨ ÙØ§ÙÙÙÙÙ ÙØØªÙ Ø§ÙØ´ÙÙØ® ÙØ§ÙÙØ³Ø§Ø¡ ÙØ§ÙØ£Ø·ÙØ§Ù Ø£Ù ÙÙØ²ÙØ¹ÙØ§ Ø£ÙØ±Ø§ÙÙØ§Ù تØÙ Ù Ø§Ø³Ù ØØ²Ø¨ÙÙ ÙÙØªÙسÙÙÙ٠اÙÙØ§Ø³ Ø£Ù ÙØµÙÙØªÙا ÙÙÙ ÙÙØªØ¹Ø§Ø·Ù Ù ÙÙÙ " اÙÙØ§Ø®Ø¨ÙÙ ! " ٠عÙ٠دÙ٠أدÙ٠دراÙÙØ© ع٠برا٠جÙÙ ÙØªÙدثر ÙÙÙ ÙØ© ÙØ¯Ùر Ø§ÙØ§Ùتخابات ÙÙØ§Ø¦ÙÙØ§Ù Ø ÙØ£ÙÙØ§ ÙÙØªÙد ذا٠اÙÙØ§Ø®Ø¨ Ø§ÙØØ±Ù Ø§ÙÙØ²Ù٠اÙÙØ§Ø¹Ù Ø§ÙØ°Ù ÙØ®ØªØ§Ø± Ø¨Ø¶Ù ÙØ±Ù ÙÙØ¹Ù٠اÙÙÙØ§Ø¡Ø§Øª ÙØ§Ùخبرات " Ø¥Ù ÙÙØ¬Ø¯ØªÙ " دÙ٠ت٠ÙÙØ² Ù Ø§ÙØªØ¹Ø§Ù Ù Ø¨ÙØºØ© اÙÙ ØµØ§ÙØ ÙØ§ÙجÙÙÙØ© Ù " Ø£ÙØ§ ÙØ§Ø¨Ù ع٠٠عÙÙ Ø§ÙØºØ±Ùب٠! " ÙÙ Ø§ÙØÙÙÙ ÙÙÙØ£Ø³Ù Ø¹ÙØ¯ÙÙØ§ Ø§ÙØ§Ø®ØªÙار ØºØ§ÙØ¨Ùا٠ÙÙÙ٠عÙÙ ÙØ°Ø§ Ø§ÙØ£Ø³Ø§Ø³ ÙÙÙØ°Ø§ اÙÙØªÙجة Ø¯Ø§Ø¦Ù ÙØ§Ù ØºÙØ± Ù Ø±Ø¶ÙØ© Ù Ø®ÙØ¨Ø© ب٠ا ÙÙ٠اÙÙÙØ§ÙÙØ© ! ~Ù Ø ÙØ®ØªØ§Ø±Ù اÙÙØ§Ø®Ø¨Ù ÙÙØ§ÙÙØ§Ù ÙØ£ÙÙ٠عدÙÙ ÙÙÙØ§Ù Ø£Ù ÙÙ ØµÙØÙØ© Ø£Ù ØºÙØ±Ùا Ø£Ù ÙØµÙÙØª ÙØØ²Ø¨ Ù ÙØ§ ÙÙØ· ÙØ£ÙÙÙ ÙØ±Ùض ØØ²Ø¨Ùا٠آخر ÙÙÙØ³ ÙØ£ÙÙÙÙ Ù٠٠ستÙ٠اÙ٠سؤÙÙÙØ© ! Ø Ù٠تØÙÙ Ø§ÙØ§Ùتخابات ÙØªÙجة Ø¥ÙØ¬Ø§Ø¨ÙØ© ٠ا ÙÙ ÙØªØ®ÙÙØµ ٠٠داء Ø§ÙØ§Ø²Ø¯ÙØ§Ø¬ÙØ© ÙØªØºÙÙØ¨ اÙÙ ØµÙØØ© Ø§ÙØ¹Ø§Ù ÙØ© عÙÙ Ø§ÙØ®Ø§ØµÙØ© ! Ø Ø¨Ø±ØºÙ ÙØ°Ø§ Ø§ÙØ±Ø£Ù ÙØ§ ÙØ¹Ù٠أÙÙ Ù ÙØ§Ø·Ø¹ÙØ© Ø§ÙØ§Ùتخابات تجد٠ÙÙØ¹ÙØ§Ù Ø¨Ù Ø§ÙØ¹Ùس ÙØ£Ù٠اÙÙ Ø´ÙÙØ© ÙÙÙÙØ§ ÙØ¨ÙÙÙØ§ ÙÙØ¨Ù اÙ٠سؤÙÙÙÙ .. ÙÙ Ø«ÙØ§ÙØªÙØ§ اÙÙØ§ØµØ±Ø© Ø§ÙØªÙ ÙÙØ£Ø³Ù ÙØ¹Ø¬Ø² بÙÙØ§ عÙÙ Ø§ÙØ±ÙÙ ÙØ§Ø®ØªÙار صائب بÙÙØ§Ø¡ Ù Ù٠ا ÙØ§Ùت ÙØªÙجة Ø§ÙØ§Ùتخابات .
قادة زاوي يتحدث عن تجربته في نقاش حميم
الفائز بجائزة التدوين الثقافي في الجزائر ضيف صدى الأقلام
- إستضاف فضاء صدى الأقلام بالمسرح الوطني والذي تقدمه الشاعرة لميس سعيدي و يشرف عليه الكاتب عبد الرزاق بوكبة المدوّن قادة زاوي، تزامنـا مع فوز مدوّنته الثقافية “قرأت لك” في مسابقة التدوين الإلكتروني الثقافي كأحسن مدونة ثقافية لعام 2012 بالجزائر.
- دائماً هناك استغلال ومحاولة احتلال إلا لمن لا يزال متوهّمـاً و النموذج الأخير أكثر مكر و قذارة لأنه يلعب على الجانب الموجع والحساس للشعوب ! ~ْ
الاحتلال الجديد الذي يتوافق مع سياسة العالم الجديد و " طموحات " الشعوب العربية ! في التخلص من الديكتاتوريات التي ظلت جاثمة على صدورها عقود طويلة من الزمن هذا الاحتلال يستثمر بشكل قذر في هذا الأمر عن طريق " اللعبة الديمقراطية " التي من خلالها يتم اختيار الشعب بنفسه ما يكرس المزيد من الفساد و التخلف في ظل غياب جبهة حقيقية أصيلة تواجه هذا الزحف الماكر و المخادع في ظل عمالة الإعلام واستغلاله من طرف أصحاب مشروع الهيمنة الكبير والجانب الأهم و الكارثي في هذا الأمر هو استغلال ورقة الدين " الإسلام " بما لا علاقة له به و يُظن وهما و وعيا كاذباً أنه استرجاع للمجد الضائع و المستلب للإسلام و الحضارة الإسلامية لكنني أعتبره حسب نظري هو إعداد المقصلة لمفهوم الاسلام الحقيقي و الذي حُضِّر له لعقود طويلة من الزمن ! .
حياةُ الموت و موتُ الحياة ! ~ْ
------------------------------
- ليستْ مشنقة ً
تُعدمُ فيهـا الأحلام
و لا سُوقـاً شعبيّـاً
تُباعُ فيها
العقول و الضّمائر و المبادئ
مع الخُضارِ و الحشيشِ و الأغنام !
و ليست صفقة مكر ٍ
و ليالٍ حمراء
يليهـا حُكمُ الأقزام !
الغاية ُ فيها ليست جُثثاً
و رائحـةَ موتٍ ودماء
هي في الأصلِ مدرسةٌ
تبعثُ روحَ الإنسان
فما جَدواهـا إذا لَم
ترسُمُ فجرَ الإنسان !؟ ~ْ .
----------------------------------------
منير سعدي
بنظرة دقيقة متعمّقة لما يجري في العالم العربي و لملامح المستقبل الذي يرسمه هذا الحراك الذي يسمى ثورة أو " ربيع عربي " لا تصدمنا إلا ملامح ديكتاتوريات أخرى بمظهر مغاير للنمط الديكتاتوري القديم !
الديكتاتوريات الجديدة التي تتشكّل اليوم بطابع احتلالي أخطر على العرب بمليون مرّة , و أخبث من الديكتاتوريات السّابقة والتي ساهمت قوى الاحتلال من قبل في تثبيتها وترسيخها ودعمها واليوم تدّعي نفس القوى تضامنها مع الشعب وعملها على التخلّصِ من تلك الأنظمة التي تقول عنها استبدادية وغير ديمقراطية .. ! ليتسنّى لها فرصة صناعة أنظمة جديدة للعرب تواكب العصر " بمفهوم وشكل والاحتلال الجديد ! " وتحافظ على مصالحها واستمرار مشروعها بمزيد من الدماء والدمار .. !
أليس من الغباء تقبّل هذا الأمر وهذا المخطّط الماكر الذي يفتح لهم المجال أكثر للمزيد من تفكيك العقول قبل تفكيك هذه الدويلات بتقسيمات جديدة ... !؟
أليس من الغرابة واللاوعي أن نعتبر ما يحدث بهذه الانطلاقة العشوائية هو الفجر الحقيقي الذي انتظرناه طويلاً ونحن غالبـاً في ذروة التبعيّة سياسيـاً واقتصادياً وثقافيـاً وفكريـاً أيضـاً .. ونعتبر الاستنجاد بالأجنبي الذي كان يدعم هذا النظام بالأمس أمراً طبيعيـاً ونُسمِّيهـا ثورة !؟ .. وندّعي هذا الوعي الكاذب في حقيقته والذي يركض بنا خلف السّراب .. ولماذا نصرّ أن نحرق فتيل ثورة مشروعنا الكبير بوهم ثورة يصرّون أن يصنعوها لنا ... !؟ ثورة دمار العقول والزحف الذاتي نحو الحضيض ... !
من يكشف الستار عن المنبع الحقيقي للشرّ !؟
مع بداية موجة أحداث " التغيير " من تونس وما قاربهـا زمنيّـاً لم يُكشف عن أهمّ الحقائق التي كانت يجب أن تظهر قبل أيّ خطـوة على غرار ليبيا وما حدث فيها و الغموض الذي لا يزال يحيط بها رغم ما كشفت عنه الأيام الماضية والتي حاول إعلام الدعاية التعتيم عليها وإبرازها على نقيضهـا تماماً ! أو بما يتناسب مع الأجندات التي تبنّتها تلك المؤسسات " الإعلامية ! " التي ادّعت الحيادية و نقل الواقع كما هو دون تزوير .. و نصرة الشعوب والقضية و كلمة الحقّ ، الغريب أكثر أنّ الكثير من المحلّلين و المفكّرين و حتى بعض ممن نُسمّيهم دعاةً وعلماء دين تورّطوا وساهموا في عملية التحريض الإعلامي بشكل أو بآخر لتأجيج الوضع والمزيد من الصراعات والفوضى ولو بدون قصد وعن غير دراية وهنا المصيبة أعظـم ! ، نفس الإشكالية اليوم إزاء ما يحدث في سوريا بلد الحضارة و التاريخ و النضال والإنسان و التي لن نختلف في أن ما يحدث جدّ معقـد وغامض رغم ما خلّفه من دماء ودمار وما وصل إليه ولا يزال نظراً لغياب شبه تام لمن يرى الواقع بعين الصواب والحقيقة والنية الصافية لنصرة الإنسان وحقن الدماء وحلّ الأزمة دون المزيد من الخسائر خارج دائرة المصالح والاستثمار والمتاجرة بدماء الأبرياء كما يحدث ما يسمى بالحراك الدبلوماسي والذي طالما كان واضحا بأنه لا يكرس إلا المزيد من هدر الوقت والمزيد من الاحتقان والمكر والخداع ولازلنا بغياب عقولنا ووعينا نثق في ذلك للأسف الشديد ! ، لماذا لا يُناقش هؤلاء المحلّلون و المفكرون الذين نراهم منذ أول حراك في مقدّمة الحملة الإعلامية الأسباب الحقيقية التي أدّت إلى تفاقم الأزمة السورية إلى هذا الحدّ الرّهيب و لماذا طالت لهذه الدرجـة ما يسمونها " ثورة إسقاط نظام " عوض المطالبة فقط برحيله وإطلاق الاتهامات والعويل في الفضائيات دون توقّف ، أليس من واجب هؤلاء تسليط الضوء على منابع الشرّ الحقيقية التي تتغذى منها الأزمـة و تقتات منها الفتن وليست المنابع الوهمية التي ضلّلوا بها الرأي العام و سوّقوها زوراً على أنها الحقيقة ومكمن ومنبع كلّ الدماء والدمار الذي حدث ولا يزال يحدث !
أعتبر هؤلاء المحلّلين والمفكّرين وغيرهم ممن رافقوا " الثورات ! " و دعموها جزءاً كبيراً من الأزمـة و من أسباب تفاقمها فمادام قد وصل حجم المكر والخداع والتآمر القذر إلى احتواء أمثال هؤلاء الذين يُعتبرون عادةً نخبة الأمّـة وحُماة أفكارها وثقافتها ومبادئها الأصلية والأصيلة و مصالحها و ضمّهم ولو بطريقة غير مباشرة إلى مشروع تحقيق أجندات الاحتلال عن طريق إعلام ماكر وماهر في الاحتلال الفكري فلم يعد السّبيل نحو الحلّ والخروج الحقيقي من هذه الأزمـة و كلّ ما يليها من أزمات إلا بالعودة إلى العقل و تحريره من الاستلاب والتوجيه الماكر اللاإنساني الذي برع فيه هذا النوع الطاغي من الإعلام ! .. العقل هذه الأداة العظيمـة القادرة على حلحلـة كلّ معضلاتنا دون الارتماء في حضن آخر وتنظيراته التي أثبتَ التاريخ عبر التجارب أنها لا تقودنا إلا نحو الهاوية ومزيد من عصور الجهل والظلام و هذا منطقي بلغـة المصالح والهيمنة والاحتلال بكلّ أشكاله هذا الأخير الذي لا يزال هناك بجهله من لا يعترف به إلا إذا تسّرب علنـاً من الحدود وحلّقت طائراته في السماء ! ، لا حلّ خارج تحرير العقل المهمّش بثقافة الفوضى والدمار و الخيانـة الممنهجـة والمركّبة و المسوّقـة في ثوب البطولة ! ،تحرير العقل هو تحرير الحقيقة والإنسان الذي يُقاد بمكر عال نحو حياة الغابة ، تحريره من " الحَيْونة " عوض أنسنـة ما تبقـّى منه ليسموا نحو النموذج الذي سعى إليه ديننا الحنيف ، تحرير العقول أولاً والتي تُباع المزيد منها كلّ لحظة بحفنة دولارات .
منير سعدي
-عادَ من معركة قتل السفير الأمريكي أو " نصرة الإسلام ! " فتحَ التلفاز على قناة الأخبار العربية كانت تعرضُ وثائقياً عن " الثورة الليبية ! "أوّل ما رأت عيناه مجموعــة " ثوّار ! " تحمل العلم الفرنسي والأمريكي و تُردّد ( الله أكبر ) .. و يتوسّطهم برنار ليفي !
--------------------------------------
ليست الغربة فقط ذاك الشعور الذي ينتاب الإنسان حينما يسافر بعيدا عن أرضه و أهله و أحبّائه .. هناك غربة أقسى بكثير قد تجتاح الإنسان حتى أعماق أعماقه و هو بين كل من عاش بينهم .. في غرفته وسط فوضاه مع مكتبه و كُتبه و فنجان قهوته وسط أوراقه المبعثرة و رائحة ماضيه و ذكرياته .. بين أحبّائه و أعدائه ! ، مخطئ من قال أن الغربة تقاس بالمسافات . ~ْ
-----------------------------------------------------------
- ستَرقصُونَ على الجُثّة كالقردة كمـا رقَصْتُم على ما قبْلهَـا و ستَرضى عنكم الآلهــة ، و ستَندَمُون عندما تَزُول العاصفة الوهمية و تقِفون على أطلال الخراب يومَ لا ينفَعُ الندمُ ... !! ~ْ
-----------------------------------------------
الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...