السبت، 25 أغسطس 2012

سؤال عاجل ! ~ْ

 


  -     لماذا يُركّز غالبية الإعلام اليوم و يسلّط الضوء باستمرار مُلفت وواضح على نقل صور الجثث و المصابين و الدماء و القصف ومخيّمات اللاجئين أكثر من تسليطه الضوء و تركيزه بالبحث المستمرّ عن المتسبّب الرئيسي المباشر و "غير المباشر! " الذي أدّى إلى حدوث كلّ هذه المأساة و كشفه الأسباب التي تزيد الطّين بلّة ! عوض تسخير كلّ الإمكانيات لأجل المزيد من سفك الدماء و تأجيج الوضع !؟ ~ْ


----------------------------------------------------


 


و بالمناسبة في نفس الموضوع هناك سؤال آخر أهم ..


 هل الإعلام اليوم يساعدنا على اتّخاذ قرار سليم تجاه ما يُحيط بنا من أحداث و يُعزّز فينا ثقافة التفكير و يساعدنا على اكتشاف أنفسنا و قدراتنا و تشغيل عقولنا بشكل إيجابي بما يتوافق مع ثقافتنا الأمّ و يحافظ عليها و يطورها و يُقرّبنا من الحقيقة أم العكـس !؟ ~ْ  


بالنسبة لي لا أرى أنه يفعل العكس فقط بل أكثر من ذلك بمليون مرّة ! بل إنّه يرتكب مجازر مركّبة ضدّ الإنسان و إنسانيته بل أكثر مما اقترفته كلّ أنواع الأسلحة عبر حروب التاريخ كلّها !
----------------------------------------------------

الجمعة، 24 أغسطس 2012

جريدة الجمهورية / المدون منير سعدي : مساحة الثقافة هي الأكبر في المدوّنات الجزائرية



يُرجع منير سعدي سبب لجوئه للتدوين الإلكتروني الذي بدأه مع نهاية 2005، إلى البحث عن فضاء خاص به يطرح فيه أفكاره حول ما يدور في المجتمع من "سلوكيات وعادات وتقاليد كانت ومازالت تشكّل عقبة في طريق تقدّمنا الإنساني والحضاري"، مضيفا: "من أهم ما دفعني إلى عالم التدوين هو محاولة إيصال الحقيقة التي نبحث عنها، لأن أصل أزمتنا يتمثّل في عدم فهم ما يدور حولنا وجهلنا حجم وطبيعة مشكلاتنا".

وبعد مرور أزيد من خمس سنوات على انطلاق تجربته التدوينيّة، يقول سعدي إن هذه الوسيلة أتاحت له الفرصة لتحقيق بعض أهدافه، خاصّة إيصال صوته بحرية ودون قيود ورقابة، إلا الضمير والأخلاق، كما أنها أضافت له، حسب قوله، ما لم تضفه له تجارب أخرى، أهمّها الالتقاء بمثقّفين ومدوّنين آخرين.

بداية منير سعدي كانت في مجال الأدب، لكن تأثّره بتجارب أخرى جعلته، كما يقول، يتّجه إلى الكتابة في مجالات عدة كالمقالات الاجتماعية والسياسية، بعد اقتناعه بأن كل المجالات تستحق الكتابة عنها، لأن ذلك يساهم في مشروع التغيير الحقيقي على كل الأصعدة، على حدّ تعبيره. رغم ذلك، يبقى الجانب الأدبي والثقافي طاغيا على المساحة الأوسع من مدوّنته، وهو ما يبرّره بكون الأدب يمثّل "الباب التي أقدر على تمرير رسالتي من خلالها"، وبكون الثقافة "أساس كل حركة تغيير إنسانية". ويضيف أن الثقافة تشكّل المساحة الأكبر انتشاراً على المدونات الجزائرية، "رغم نقص جودتها".

ولا يستبعد منير سعدي فكرة تحويل مدوّنته الإلكترونية إلى كتاب ورقي يضمّ خلاصة كتاباته؛ حيث يقول: " أفكّر في ذلك، لأنني أعتبر كل كتبته وأكتبه رصيداً مهما بالنسبة لي، ويبقى تجربة جيدة مازلت أستفيد منها وقد تُفيد غيري، لكن فرص الطبع في الجزائر قليلة جدا وهذا سبب عدم اقتحام المدوّنين لتجربة النشر الورقي".


وعن رأيه في واقع التدوين في الجزائر؛ يقول سعدي إنه " ورغم بروز عدد من المدوّنين الذين حقّقوا شعبية لدى قرائهم، إلا أن التجربة لم تزل في مرحلتها الأولى بسبب العديد من النقائص، فالمدونات الجزائرية التي يحرص أصحابها على تحديثها والاهتمام بها لا تتجاوز الألفين، من أصل تسعة آلاف مدوّنة. هذا يعني أن التدوين في الجزائر تنقصه الجدية والغاية المشتركة والاهتمام بمشاكل الواقع والعمل على تغييره بنقد موضوعي والمساهمة في طرح حلول ومشاريع لتغييره إلى الأفضل". لكن المتحدّث يضفي بياضا على اللوحة السوداء التي رسمها عن واقع التدوين، حيث يضيف: "يبقى تطور التدوين في الجزائر ولو يبطئ دليلا على رغبة الشباب الجزائري في التعبير عن مواقفهم والمشاركة بحرية بعيداً عن المؤسسات التقليدية، وإقبالهم المتزايد على التدوين يُبشّر بمستقبل زاهر لهذا العالم كما يحدث دول أخرى ".
وإن كان سعدي يعترف بوجود هامش من الحريّة في الجزائر مقارنة بالكثير من الدول العربيّة، فإنه يرى أن المدوّنين الجزائريين لم يحسنوا استغلاله، مضيفا أنهم " لم يصلوا بعد إلى فرض وجودهم في المجتمع والاعتراف بهم كطرف قادر فعلا على أن يشكل حركة تغيير، وعدم مضايقة أصحاب هذا الفضاء دليل على أنهم لم يستغلوا حتى نصف الحرية التي يملكونها".
أمّا عن المدوّنين الذين يتابع كتاباتهم على الشبكة العنكبوتية، فيذكر المتحدّث كلا من عمار بن طوبال، حمود عصام، قادة زاوي، أمينة عمروش، الطاهر زنودة، خالد بشار وإسماعيل قاسمي.  


 


                                 


   عماد كرامي / جريدة الجمهورية أفريل 2012


الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

إذا كنت بين يدي شيخ فكن كالميت !

 



أحيانـاً عندما أتناقش مع البعض و يستدرجنا الحديث إلى جوانب دينيّـة أتأسّف لكارثـة أخرج بهـا غالبـاً مفادهـا أن الأغلبية لا تفرّق بين النصوص الدينية و بين قراءات من طرف علماء و دعاة أو غيرهم لتلك النصوص ! و إن كنتَ تتعارض مع قراءة ما أو تشكّ في مصداقيتها و كمال رؤيتهـا و إلمامها بمحتوى وغاية نصّ ديني مـا فكأنّك تشكّك في النصّ في حدّ ذاتـه وكأنّ تلك القراءات معصومـة مثل تلك النصوص تمامـاً و نزلت بوحي أيضاً ! ~ْ


صحيح النصوص الدينية من قرآن وسنّـة معصومـة لكن هل قراءات تلك النصوص الذي نطّلع عليها من علماء و دعاة معصومـة أيضـاً ! من البديهي أنها ليست كذلك !  ... إلى متـى نظلّ ننسب مفاهيم ما جاء به الإسلام و كلّ نصوصه إلى رؤية أشخاص محدّدين أو لحقبـة معينة .. أَوَليس الدين أكبر من الأشخاص و علمهم و من كلّ الحقب الزمنية !؟ ~ْ


لازالت تلك الطريقة التقليدية في اكتساب تعاليم الدين عقبـة في طريق حركـة ضرورية تنطلق منه تجاه الحياة المثالية التي يدعو إليها الإسلام ~ْ كيف يكون ذلك بلا استفسار و تساؤل مستمر و استخدام العقل للتمييز و التفكير والتحليل والاستنتاج بدل من حصر دوره في التعبئة فقط دون أي شعور بالمسؤولية ! ~ْ على طريقة " إذا كنتَ بين يدي شيخٍ فكُنْ كالميّت ! ~ْ " كيف تغيّر فيك هذه التعاليم التي تتلقاها و تُغيّر بها في غيرك و أنت كالميّت لا تسأل و لا تتساءل و لا تفكر ولا تحلّل " هل ننتظر من الأموات غير الصمت !؟


----------------

السبت، 18 أغسطس 2012

الذكرى الرابعة لرحيل صديقي الشهيد ..

 


 


-      19 أوت 2012 ذكرى رابعـة لرحيل صديقي الشّهيد " جيلالي فرطاس " كانت صدمـة جدّ قاسية لحظـة سماعنا خبر استشهاده في الهجوم الانتحاري الذي نفذته مجموعـة إرهابية في " بومرداس " عام 2008 و خلّفت أكثر من أربعين شهيداً ! ~ْ .. كانت لحظات لا يمكن وصفهـا في وداع صديق كان إنسانـاً بكلّ ما تحمله الكلمـة .. صاحب كلمـة حقّ مهما كانت الظروف .. دراسته كانت علم اجتماع و بعدما انتهى منها بشهر تقريبا قرر دخول مجال الأمن ! وكان قدره أن يفارقنا وهو يؤدي المسابقة لأجل ذلك على أيدي من قتلوا أحلام الكثيرين و لازالوا ! ~ْ


أقبلَ العيد .. كان أوّل من يزورنا في هذا اليوم و يُزيّن اللقاء بحديثه الرّاقي  ... في كلّ ذكرى لرحيله يتجدّد لقائي بالكثير مما يذكّرني به .. صور .. هداياه الكثيرة لي أجملها تلك العطور التي تشبه روحه ~ْ واللحظات التي جمعتنا كانت ولا زالت راسخة في الذاكرة ، رحيله كان بالنسبة لي نقطـة تحوّل حقيقية .. رحمك الله شهيد الإنسانية و جمعنا الله بك في الجنة الخالدة .


-------------------------------


 18 أوت 2012 

الجمعة، 17 أغسطس 2012

ثقافة الموت و الدماء ... ! ~ْ

                             ثقافة الموت و الدماء ... ! ~


 


-      في السابق كان ينتابنا الخوف و الهلع بمجرّد أن نسمع إنسانـاً واحداً قُتِلَ في مكان ما و لو كان بعيداً جدا ! ~ْ نشعر بألم المجازر بدون أن نراهـا .. اليوم صرنا نتابع المجازر على المباشر و نشاهد بدمٍ بارد فيديوهات عمليات الذبح للبشر التي تعرضُهـا القنوات بحجّـة " الحقيقـة ! " ، مشاهد بشعـة ترتكبها أطراف عدّة بمن فيها بعض ممن يسمّون بقوانين إعلام الدعاية " مجاهدين ! ~ " .. أأصبحت لنـا قابلية للدماء لهذه الدرجـة الرهيبـة !؟ ،


أعتقد أن هذا النوع الطاغي من الإعلام نجحَ في غايته التي سطّرتها الأيدي المهيمنة عليه والتي لم تعد خفيّة إلا لمن لا يزال متوهّمـا غاية تكريس ثقافة الدماء و قابلية الشعوب للمزيد من الصراعات وكلّ أنواع الدمار التي لا تخدم في الأخير إلا تلك الأجندات و من دون أن تفكّر لحظـة واحدة أن تقول : " كفى و لا للمزيد من الدماء و الدمار ! " ... بل بالأحداث المتراكمـة التي تدور حوله و بما يتفنّن هذا الإعلام بكلّ أنواعه و بطرق مختلفة لا تكاد تكتشفها لمهارة مكرِها وخداعها بعرضه و تكراره بدقة و مكر عالٍ لصور الجثث و الدماء و المجازر لا تجد حتى الفرصـة لتفكر مع نفسك فيما يحدث وتشغّل عقلك تجاهه بما يتوافق مع مبادئك الإنسانية و تكتشف حجم التآمر القذر و المكر الذي يُعدّ للإنسان الذي كرّمه الله تعالى بالعقل الذي تاه وسط هذا الزحام اللاإنساني المفتعل .  


                   


منير سعدي


                                                                          


 

الأحد، 12 أغسطس 2012

شعب و إعلام " سيناريو مفبرك أيضا ! " .. ! ~ْ

          شعب و إعلام " سيناريو مفبرك أيضا ! " .. ! ~ْ


 


-       لستُ راغبـاً في الثورة الآن و لم أعـد أُنادي بإسقاط النظام !


-       هل عدتُ في قرارك .. أتعودتَ على الاستبداد و القمع .. ألم تعد ترغب في الحرية و حياة الكرامـة !؟


-       لا .. ليست رغبة في الديكتاتورية و حبـاً للنظام لكنني أرى ثورتي تُسرقُ منّي و أنّكم تفبركون سيناريوهات تُسيء إليّ و تُسيء حتى للنظام ! إنِّي أخاف الله .. أجّلت الفكرة لأدرسها جيّداً !


-       لم يعد الأمر بيدك الآن .. الثورة مستمرّة و لن تعود أدراجهـا و نحن قرّرنا مواصلة المشوار حتى بدونك !


-       كيف بدوني !؟ أنا صاحب القرار .. أنا الشعبُ أنا قائدُ الثورة و أنـا من يتّخذ القرار ! لم أعُد راغبا في الثورة .. أجّلتُ الفكرة يا عالم يا ناس يا هوووه ! ~ْ


-       اخرسْ أيّها الـ ... فقد فات الأوان ، كلامك هذا لم يعد له معنى ..  لم يعد ينفع الآن .. انتَبَهتَ متأخّراً .. فات الأوان خرجَ الأمر من يدك و من يد النظام أيضاً !  ، أنت لم تكن إلا مفتاحاً للحصن الكبير و شرارة لحرب مشروعنا نحن ! لم يعد قرارك  و رأيك يهمنا !


-        كيف لا يهمكم قراري .. كيف تكون الثورة بدوني !؟


-       انتهى دورك في المسرحيّة عزيزي .. جاءت أدوار أخرى يطولُ شرحها معقّدة و فيها أطراف عدّة أهمّها دوري " أنا " ثمّ هذا سرّ المهنة لا داعي للأسئلة الآن !


-       أليست هي الديمقراطية التي تدعون إليها !؟ أليس معناها أن أكون سيّد القرار و أن أختار بحريّة؟ و أنا اخترتُ أن أتراجع عن هذه المغامرة .. قررتُ أن أحافظ على ما تبّقى لديّ ! ، لقد اكتشفتُ أن الأمر يلزمه أكثر من الشعارات و التظاهر في الشوارع .. قررتُ ألا أفقد فرصتي الذهبية !


-       ديمقراطيـة !؟ ألف سلامة عليك ! لم تكن إلا دعاية يا حبيبي . ما ذنبي أنا إذا فقدتَ عقلك وسيطرَ الوهمُ عليك !؟


-       هل غدرتكم بي !؟ ألم تقولوا أنكم ستبقون حليفـاً للشعوب و لقراراته .. هل بعتم ضميركم !؟


-       هه هل آمنتَ بشعاراتي !؟ هل أثّرت فيك تلك الأغاني الوطنية الشعبية التي كنتُ أعرضها و تلك الفيديوهات الممنتجة و صور الضحايا و الدماء و الدمار التي أنقلها و أنسبها للنظام و الفتاوى التي أروّج لها !؟


-       سأشكوكم لهيئة الأمم .. لمجلس الأمن .. لهيئات حقوق الإنسان .. لمحكمة العدل الدولية و .. !


-       و هل تعتقد أيها الشعب أنّ كلّ من ذكَرتـَهم يعملون لصالحك !؟ كم أشفق على تفكيرك ! ألازلت لليوم تصدّق تلك الكذبات الكبيرة ~ْ ألم تعرف بعد أنها كلّها أدوات في أيدي قوى الاحتلال .. ألم تعرف أنك لم تكن سوى مطيتها لتحقيق مآربها !؟ ~ْ


-         حرامٌ عليكم.. حرام أيها الإعلام.. حراااااام ،


و أفاق من حُلمِه هلعـاً وأدرك الورطـة التي وقع فيها .. التفتَ حوله لم يجد غيره ~ْ فتحَ " الجزيرة " أوّل ما سمعه : الشعب يريد إسقاط النظام .. ارحل ارحل ! ثم خبر عاجل يقول :  "  واشنطن تعلن وقوفها مع الشعوب ضدّ الطغاة و التخلص من الديكتاتوريات " !  ليسمع بعدها على نفس القناة أغنية " أنا الشعبُ أنا الشعبُ لا أعرفُ المسحيلَ .. آآه آه " ! ~ْ


 


منير س

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

قنوات إعلامية أم قواعد عسكرية ... ؟!! / حاج داود نجار

           قنوات إعلامية أم قواعد عسكرية ... ؟!!


 - حاج داود نجار




1
نتصوَّر لو لن نتناول هذا الموضُوع الدَّقيق و الخطير اليَوم ، بعلم وصراحة واحترافية ، كيف سيَكون حالنا بعد 5 أو 10 سنوات قادمَة ؟!!
أولا : هناك من لا يُدرك أن العَالم تغيَََّر ، وتغيَّر بشكل جذري ، وأكبر بل وأخطر مُتغير فيه هو التصور الجديد للإتصال المعولم ، إذ لم نصبح نعيش في قرية ، بل أصبحنا في زمن أضحى فيه العالم أقصر من القرية المفتوحة المنافذ والشرور.. أو للخير كذلك إن اجتهد أهل الخير !! فيه يمكن أن تحافظ على خصائصك الجميلة الرائعة ، و لك الوقت في أن تبحث عن الآليات التي تعالج نقاط ضعفنا وما أكثرها أو تخلفنا المتراكم..!!
فجأة و بحكم قوة هيمنة الإتصال لم تعد ذلك الإنسان الملهم و لا ذلك المفكر ، بل أصبحت مجرد كائن وسط معادلة الصراع و الصراع المضاد ، كحبة الرمل يمكن أن تنسف مع أول عاصفة رياح.
أي أن الكلمة و المعلومة و الصورة يفترض أن يُدقق فيها كما يدقق في تحديد دواء الوصفة في كل مرة و إلا تحول ما يفترض أن يكون دواءً إلى سما قاتلا.. هناك تبدأ أولى خطوات العلم و الدقة و الإحترافية في التعاطي مع علم الإتصال المعاصر ، الذي لم يصبح مجرد إثارة ، وجلب للمشاهد حتى وإن كان ذلك بمزيد من المجازر والدماء والدمار..!!
الإتصال لم يعد غوغاء و لا مظهرة ، أو كثرة كلام و سفسطة ، بل أضحى علما دقيقا ، أدق من علم الطب و العمارة و الفضاء !! ما هو خطير اليوم أن عقلية الحرب والهيمنة والإستبداد ، إنتقلت من الثكنات إلى الفضاء ، في زمن العالم القرية ، وتحولت المؤسسات الإعلامية إلى شبه قواعد عسكرية ، ودخلنا بذلك زمن حرب الصورة بقوة ، وهي أخطر أشكال الحروب المعاصرة ، بل أقوى وأقذر من الحرب الكيمياوية أوالنووية ، لشئ بسيط أن الحرب النووية قد تفتك بالبشر في حيز معين ومجال محدد من الدولة المستهدفة ، في حين أن حرب الصورة قد تفتك بعقول دولة كاملة بل و بالعالم بأسره وفي نفس اللحظة ، ولعل هذا أخطر أشكال الجرائم التي لم تنتبه لها البشرية اليوم ، وينفذ أجندتها اللوبي الصهيوني بواسطة قطر.
بغض النظر عما يريده أو لا يريده الشعب السوري الآن ، فإن ما يحدث الشهور الأخيرة ، هو في الأصل حرب احتلال واضحة تتم بواسطة الصورة الإعلامية القذرة بالدماء ، ومن يتحكم في مهارة توظيف هذه الصورة فقط هو من يكسب الحرب و يحقق مبتغاه القذر ، أما بقية الأمور ما هي إلا مجرد أوهام وتمويهات..
وحرب الصورة ضحاياها أخطر من الحرب الكيماوية التي بدأت بعض الجهات تروج و تموه بها العالم بها اليوم على غرار ما حدث في العراق الذي ما يزال عبارة عن مجازر من الدماء إلى غاية يوم أمس رغم أن احتلاله والتبشير بالحرية والطمأنينة وأوهام الديمقراطية مر عليها ثماني سنوات.
2
أي لكي تحتل أي منطقة في العالم ، وتتحكم في قرارها السيادي ، أو تبسط نفوذك على الدولة التي تريد وتنهب ثروتها ، عليك فقط بإنشاء فضائية أولا ثم تفبرك مظاهرة في زاوية معينة من المدينة الواحدة في الدولة الكبيرة ، يتم فيها قتل شاب يتم تصوير الحادثة ، ثم يكرر بث الصورة عشر وعشرون ومائة مرة في الأسبوع ، الصورة تلك المكررة تنتج بعد ذلك عنفا ثم اضطرابات في أكثر من منطقة ، وإذا كان هناك ما يسمى بحقوق الإنسان فإن العملية تصبح أكثر سهولة لتعميم مجازر القتل ، لأن هناك ممثلين عن أكذوبة تسمى حقوق الإنسان وظيفتهم تنحصر في التنديد والندب و إعلان أرقام القتلى في كل مرة وكالعداد.. وبهذا تتطور الأمور من يوم إلى آخر و يصبج القتل بالصورة عادة يومية ، ويتطور العدد من قاتل أو قتيلين إلى العشرات والمآئة والمائتين في اليوم الواحد بفضل تقنية وبراعة توظيف الصورة في عملية القتل ، حينها تصبح كل التنظيمات الدولية مجرد هيئات تابعة تتحرك بناء على من يدير أجندة حرب الصورة ، من مجلس الأمن إلى وزراء الخارجية يصبح الجميع عبارة عن بيادق..!!
وإلا بماذا نفسر تركيز فضائيات على اتخاذ أسلوب إذكاء وتوسيع الشعور بالإحتقان و نشر البؤس و المجازر و تشويه رحمة الإسلام في عيون العباد ، و في نفس الوقت تحاول تلميع صورة هذا أو ذاك ، وتحوله إلى بطل الأبطال في حين أن ما هو مطلوب من الإعلام هو شئ آخر مختلف تماما ، وهو الذهاب إلى عمق ملفات الفساد و كل ما يؤدي إلى سياسات الإفساد أو يفتح منقذ من منافذ الهيمنة و المجازر..!! عوض اللعب بالعواطف و المشاعر..!!
وتوظيف الدواء في علم الطب في غير موضعه يتحول إلى سم قاتل للفرد الواحد وفي الإعلام الخسائر ستكون أفظع و أكبر حين يتم عسكرة الإعلام أو تحول مؤسسات الإعلام إلى ثكنات أو تشتغل بمنطق الثكنات ، لا بأبجديات الحقيقة والإعلام الصادق.
المفارقة أن فقهاء القانون نجحوا في إبداع أنظمة توقف المجرم الذي يرتكب جنحة أو جناية أو يجرم لمجرد أنه امتلك هاتف نقال مسروق بلا علم ، و لكنهم هم عاجزون اليوم على اكتشاف المجرم الحقيقي الذي يغتصب ثروات بلد و يقتل و يفتلك بالأبرياء بالمآت و مع كل ذلك نجد هناك من يُدعم المجرم و السفاح و يسنده بمختلف أشكال السلاح و القاذفات ، و كان الجميع مصاب بعاهة العمي ، و يصبح ذلك كله و كأنه إنجازا وجب تأييده و ابتكار أصدقاء و مؤيدين له !!
وأصبحنا اليوم نشاهد وبوضوح وأمام أعيننا كيف ومن يصنع الإرهاب وطريقة تمويله وفنيات ابتكار المجازر والترويج لها ، و كأن الأمر جد عادي في لحظة اختلطت فيه كل الأوراق والمفاهيم ، لأن الإعلام لم يصبح إعلام بل أضحى أداة لدعم الجريمة وقوة الهيمنة و الإستبداد.
3
وقد نجحت هذه الطريقة الحديثة في الحرب و احتلال الدول ، سبق وأن شاهدنا و عشنا ذلك في الجزائر بداية التسعينات حيث تم قتل الآلاف و بين الألاف هناك عشرات الصحفيين تم اغتيالهم ، لهدف واحد و هو تركيع الجميع من الدولة إلى إلإعلام و الإنسان ، وتطويع الكل بما يتماشى مع ما تريد قوى الهيمنة و المكر و الإذلال ، وحدث هذا في العراق و في أفغانستان و اليوم هناك إخراج مبدع و بشعارات بديعة و مغرية كالربيع العربي أو الأطلسي كما يحلوا للبعض تسميته ، و الثورات العربية وحلم الشرق الأوسط الجديد الخ..
خطط الهيمنة و ديمقراطية الخداع و الإصلاح الزائف أضحى هو هدف من يحرك بيادق اللعبة على خشبة المسرح و بالجملة بـ"الريموت كنترول" من بعيد أي أن كل شئ يدار وبإحكام من الخارجية الأمريكية و البانتاغون ومصالح السي أي أي ، وقنوات الناتو في مجملها بدأ من الجزيرة التي خدعت الجميع و أضحت مجرد مصالح تابعة تنفذ ما يحدد لها من أجندات فقط ، ولا يهم طريقة القتل اليومي و التصفية و حين تحتاج هذه المنطقة أو تلك إلى السلاح هناك نجد قطر وحلفائها جاهزون لإغراق السوق بمختلف أشكال وقطع السلاح.. فالربح مضاعف أما عن البشر فليذهبوا في ستين داهية !! يحدث هذا في شمال مالي بواسطة السلاح القطري ، وفي ليبيا وسوريا ، و العالم في غفلة إلى الأذنين ، بل في حالة تغافل ، و قد لا يتفطن إلى حين خراب البصرة.
لهذا مطلوب اليوم أن ندرك أن الوعي الكاذب اخترق الكثير من التصورات ، و عودة العقل و إدراك قوة العلم و مكامن الخلل ، لاستبيان الحقيقة هي أولى خطوات الخروج من النفق في أقرب وقت !!
و إلا لم ندرك بعد أبعاد رمضان و لا أسرار الصيام ، مادام و أن الإنسان المعاصر غارق من حيث لا دري أو يدري وسط وعي كاذب و لا يستطيع أن يشغل أهم نعمة وهبها الله له و هي نعمة العقل في إدراك حقائق ما يدور حوله.. بعلم و ببصيرة !!
كان جوزف غوبلز الذي لا يعرف لا رمضان و لا الصوم محقا حين قال لهتلر : أعطني إعلاماً بلا ضمير أعطيك شعباً بلا وعي…!! " فهل ما نشاهده من إعلام اليوم نكتشف فيه ذرة ضمير ، أو يحمل أدنى ملامح الكشف عن الحقيقة ؟! لا الحقيقة الزائفة بالسلاح النووي ؟!! أم أن حرب الصورة أقوى من التفكير في الحقيقة أصلا.. و كل المعطيات تؤكد أن حسابات إسرائيل في سوريا ستكون هي الرابحة في الحرب الشرسة الدائرة الآن على دمشق وليس لأي طرف آخر.
اللهم إلا إذا حدثت ثورة حقيقة مفاجئة في عالم الإعلام ، و تخلص من قوى المكر و الإستبداد الناعم ، و هذا ما لن نتصوره غدا لأن الإعلام الصهيوني القطري ينتظر بالمرصاد لخلط الأوراق أمام أي طارئ !!


 


                                    الإعلامي : حاج داود نجار  
الصورة : ويليام هيق وزير خارجية بريطانيا جالس جنب امرأة قبل فترة في سوريا


 

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

عن الثورة و الإعلام 1 ! ~ْ


 

-  ليست القضية أو نقطة الاختلاف أنظمة تستحق الثورة ضدها أم لا كلها تستحق الدعس تحت الأحذية ! المشكلة كيف نسمح بأن نخسر فرصة حقيقية وتستبدل بأخرى وهمية!  أن نفقد حيّزاً مُهمّاً قد نتحرك فيه يوما بحرية ووعي كاملين!

- يركّزون دائما على عدد الضحايا و حصيلة الخسائر ليصبح للمتلقّي قابلية لأي فكرة سامّة تُسرّب إليه أو خبر ما ! ~ْ ارتفاع عدد الضحايا لا يعكس حقيقة ما يحدث !! ~ْ حتى في كواليس أفلام السينما هناك خسائر مادية و ... بشرية أحيانـاً ! ~ْ


-  أصبحت دماء الأبرياء موضوع اختلاف رأي ~ْ تباً لهذا النوع الطاغي من الإعلام الذي نجح في تكريس هذه الثقافة الدموية و القابلية للموت و الدمار و تباً للعقول العقيمة الميتة إلى أجل سنسمّيه يوماً بثورة على هذا الوهم و الوعي الكاذب ْ~ !! "

- في ظل وجود هذا النوع الطاغي الدعائي الدموي من الإعلام و مدى تأثير الصورة بهذا الشكل الرهيب وحجم القابلية المتزايد لها ولثقافة الدماء والدمار من الشعوب لم يعد احتلال أي دولة أمرا صعبا أو مستحيلا! 

 


منير سعدي

السبت، 14 يوليو 2012

ديمقراطية الاحتلال الجديد ! ~ْ


 


- الديمقراطية الجديدة أن يضعَكَ ذاك " الربُّ المزيّفُ ! " الذي نجهل حقيقته في عالمهِ ...


في دائرتِه أو مجالِه ويُحيطُ بكَ من كلِّ إتِّجاه  .. ! ~


يضعُ صورته و أفكاره في أشكالٍ مختلفة حولك ثمّ يقولُ لك : " اختَرْ بحُرِيّة تامّة  .. ! "
فتنصاعُ اللاأنتَ بوعيكَ الكاذب بين ذِراعي دينِهِ الخبيثة و تحسبُ نفسكَ قد بُعِثْتَ إنساناً حُرّاً من جديد و أنّ مجدكَ الضائع المُستلب قد عادَ !! ~ْ


 
---------------------------------------------------


منير سعدي

الأربعاء، 4 يوليو 2012

موقف بلا حقائق !! ~ْ

 


---  إذا كان الشعبُ السّوريُّ بحدّ ذاته يختلف مع بعضه حول ما يحدث في بلاده !
كيف لمن خارج سوريا أن يتّخذَ موقفـاً إزاء ما يحدث فيها لصالح طرف ما غير الشّعب !؟ ومن خلال ماذا ؟ من خلال نوافذ " إعلامية ! " برعت في تزوير الحقائق و إذكاء الصراع و الفتن على مرّ الكثير من الأحداث التي عرفناها السنوات الأخيرة و أثبتتْ عن جدارة تورطها في سيل الكثير من الدماء البريئة ... من خلال إعلام غير حرّ و نزيه على الإطلاق ! ~ْ  


ما لا يجب أن نختلف فيه أنه واجبنا التضامن مع الشعب " فقط " في المطالبة بحريته وحياته الكريمة و معه صوتا واحداً ضدّ القمع و الاستبداد ! ~ْ

الخميس، 28 يونيو 2012

من الحقيقة و البناء إلى الدمار و الدماء !

 


من الحقيقة والبناء إلى الدمار والدماء ! ~ْ


 


 


-                أغلب وسائل الإعلام " العربية ! " لا تُجيد في ظلّ هذه الأحداث إلا نقل باستمرار وبسرعة هائلة أعداد الضحايا الذين يسقطون و محاولة إذكاء الصراع بكلّ الإمكانيات عن طريق الاستثمار ببشاعة في أيّ حدث ينبش في قضايا التوتر والنزاع وسيل الدماء ! ~ْ


بفعل الهيمنة عليه انحرفت غاية هذا النوع الطاغي من الإعلام من البحث عن الحقائق لأجل التنوير والسلام والبناء إلى الدمار و سفك الدماء ! ~ْ


 


الحلُّ الآن لأجل تحقيق الهدف في الوصول إلى الحقيقة هو تحرير الإعلام من أيدي المُستَغِلِّين والمستبِدِّين ! .. تحرير الإعلام هو تحرير الحقيقة و تسليط الضوء الحقيقي وليس " الوهمي " على ما يحدث في الواقع .


 


منير سعدي


 

الأربعاء، 27 يونيو 2012

إنهُ ربُّكم المُزيّف ... !

                                          إنهُ ربُّكم المُزيّف  !


                                        


                                                            يا أنتم الذين


                          تريدون أن تفصِّلوا


                          لنا ..


                          ربـاً على مقياسكمْ


                          ودينـاً على أهدافكمْ  ... !


                          لسنا كفاراً ...


                          ولا نعبدُ الأصنامَ  !


                          لنَا ربُّ أزليٌّ


                          نـَعتزٌّ بدينه .. !


                          لا تنتهزوا علاقتنا الضعيفة به


                          وسوءَ فهمِنَا لأمره


                          لتصنعوا  لنـَا


                          ربـاً مزيفـاً


                          تُسطِّرون لدينهِ الأحكامَ .. !


                          سنتصالحُ يوماً بوعينا


                          و نرسمُ بإذنه حياةَ الخلود


                          و يتلاشى ربُّكُم المزيف


                          من دونِ قطرةِ دمّ ...   !
 


---------------------


 


   منير سعدي

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

تشاؤم مشروع .. !

 


 


 


 


لا أحبُّ التشاؤم ... لكن الواقع يفرض عليك أن تحسّ أننا تعودنا فعلاً على الرداءة في هاذِ الحياة وهناك زيادة مستمرّة لنسبة القابلية أكثر للمزيد من الرداءة والتخلف على جميع الأصعدة ! .. كأنه هناك استسلام كامل وفقدان أمل .. ! 


 


ماذا يعني أن نجلس في مقهى رديئة نلعنها ونقصدها مرّة أخرى ... نرتاد إليها في النهار ونلعنها في الليل .. ! وأن نتابع برنامجـاً تلفزيونياً رديئـاً نعرف أنه كذلك ونظلّ متعلِّقين به ... وأن نرضى لعقود من الزمن بمسؤولين نعرف أنهم لا يسطيعون حتى تمثيل أنفسهم ! .. وهذه أبسط الأمثلة من حياتنا الأكثر بساطـة ... !


إنها حياة بلا روح وأجساد كأنها بلا عقول و قلوب .. ما الفرق والحجر إذن ... !؟


 


كأننا بحاجة إلى إعادة بعث وتفعيل حقيقي يعيد إلينا إنساننـا الضائع أو المستلب .. ! ، كأن الجزء الأهم منا يحتضر وبحاجة إلى عناية ليحيا من جديد قبل فوات الأوان .. ! ، أضنّ أنه لن يحيا إلا بمشروع نهضة إنساني يوقف هذا الموت البطيء والزحف الذاتي نحو الإنقراض .. !


 


منير سعدي

الجمعة، 22 يونيو 2012

أسماء جزائرية تتوّج بجائزة دار ناجي نعمان الدولية للإبداع بلبنان لعام 2012

 القسم الثقافي/  منير سعدي


حجم الخط: Decrease fontEnlarge font


image 

القاص: سعدي صباح

 


 شاركَ في مسابقة ناجي نعمان الأدبية لعام 2012 م / 1341 مشتركـاً ومشتركة على مستوى أربع وخمسين دولة تمثلت كتاباتهم في ثلاث وعشرين لغة ولهجة : الفرنسية ، الانجليزية الإسبانية الإيطالية الروسية والصينية الألمانية ، المنغولية الكرواتية ، الدنمركية ولغات أخرى وفازَ بهذه الدورة أربعة وأربعون متوّجا ومتوّجة


 


جوائز الاستحقاق نالها من الجزائر القاصّ سعدي صباح و حليمة مالكي ونال جائزة من جوائز الإبداع حميد آيت سليمان ، هذا وسيتم خلال شهر آب المقبل طبع الأعمال الفائزة في كتب تصدر عن مؤسسة ناجي نعمان للثقافة.


كما ستوزّع الشهادات الخاصة على الفائزين وتمنح لهؤلاء المتوّجين عضوية دار نعمان للثقافة الفخرية وتُنشر وتوزّع الأعمال الأدبية على نطاق عالمي وهذا من إستراتجيتها لضمان الشكل والمضمون والارتقاء فكرا وأسلوباً ورسالة حبلى بمشاريع فكرية وحضارية ورسائل ذات أبعاد لخدمة الإنسانية والسمو بها إلى بعيد.


هنيئا للأدب الجزائري والعربي بهذا الحضور المستمر الذي هو دافع أقوى لمسؤولية أكبر .


الأربعاء، 6 يونيو 2012

السؤال لب الإيمان .. !

 




 



أعتقد أن أهم وأحقّ الأسئلة التي نحنُ بحاجة إليها وإلى الإجابة عنها وتداولها في حياتنا هي تلك التي لا نملك الجرأة بعـد لكي نطرحهـا والتي لا تزال مكبوتة مقيّدة بداخلنا جاثمة على صدورنـا ... ! 



ربما لأننا نعيش في مجتمع لا يزال أغلبه يخاف من العادات والتقاليد أكثر من خوفه من ربِّه ويقدّسها أكثر من أي شيءٍ آخر ! .. لا نزال متمسِّكين بقانون " ! " المجتمع المحافظ " إدّعاء " و الذي من مبادئه أن يخفي الحقيقة ويكتم الأسئلة والأجوبة أيضا خوفـاً من اللاشيء حتى ينفجـر ! وبعض الكفرِ فيه هو أن يمارس أفراده بعض سلوكيات الحرية البسيطة المباحة و التي تعتبر فيه حرامـاً ... ! 



إذن أليست حماقـة ومأساة حقيقية أن نهابَ التساؤل والإجابة حتى وإن كنا نملكها في دواخلنا .. !؟ ، كيف سننطلق ونحن لا نملك حتى ثقافة السؤال ولازلنا مقيّدين بوهم العادات والتقاليد التي أعتقد أنها كانت في أغلبها العقبة الأكبر في طريق تقدمنا الإنساني والحضاري الذي يجمع كلّ الأصعـدة ، متى نجيد ثقافة السؤال الحقيقية !؟ .. لأنني مؤمن أن لبّ الإيمان هو السؤال.




 


 


منير سعدي

حوار مع الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة على جريدة الحوار ~ْ

الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...