الأربعاء، 27 يونيو 2012

إنهُ ربُّكم المُزيّف ... !

                                          إنهُ ربُّكم المُزيّف  !


                                        


                                                            يا أنتم الذين


                          تريدون أن تفصِّلوا


                          لنا ..


                          ربـاً على مقياسكمْ


                          ودينـاً على أهدافكمْ  ... !


                          لسنا كفاراً ...


                          ولا نعبدُ الأصنامَ  !


                          لنَا ربُّ أزليٌّ


                          نـَعتزٌّ بدينه .. !


                          لا تنتهزوا علاقتنا الضعيفة به


                          وسوءَ فهمِنَا لأمره


                          لتصنعوا  لنـَا


                          ربـاً مزيفـاً


                          تُسطِّرون لدينهِ الأحكامَ .. !


                          سنتصالحُ يوماً بوعينا


                          و نرسمُ بإذنه حياةَ الخلود


                          و يتلاشى ربُّكُم المزيف


                          من دونِ قطرةِ دمّ ...   !
 


---------------------


 


   منير سعدي

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

تشاؤم مشروع .. !

 


 


 


 


لا أحبُّ التشاؤم ... لكن الواقع يفرض عليك أن تحسّ أننا تعودنا فعلاً على الرداءة في هاذِ الحياة وهناك زيادة مستمرّة لنسبة القابلية أكثر للمزيد من الرداءة والتخلف على جميع الأصعدة ! .. كأنه هناك استسلام كامل وفقدان أمل .. ! 


 


ماذا يعني أن نجلس في مقهى رديئة نلعنها ونقصدها مرّة أخرى ... نرتاد إليها في النهار ونلعنها في الليل .. ! وأن نتابع برنامجـاً تلفزيونياً رديئـاً نعرف أنه كذلك ونظلّ متعلِّقين به ... وأن نرضى لعقود من الزمن بمسؤولين نعرف أنهم لا يسطيعون حتى تمثيل أنفسهم ! .. وهذه أبسط الأمثلة من حياتنا الأكثر بساطـة ... !


إنها حياة بلا روح وأجساد كأنها بلا عقول و قلوب .. ما الفرق والحجر إذن ... !؟


 


كأننا بحاجة إلى إعادة بعث وتفعيل حقيقي يعيد إلينا إنساننـا الضائع أو المستلب .. ! ، كأن الجزء الأهم منا يحتضر وبحاجة إلى عناية ليحيا من جديد قبل فوات الأوان .. ! ، أضنّ أنه لن يحيا إلا بمشروع نهضة إنساني يوقف هذا الموت البطيء والزحف الذاتي نحو الإنقراض .. !


 


منير سعدي

الجمعة، 22 يونيو 2012

أسماء جزائرية تتوّج بجائزة دار ناجي نعمان الدولية للإبداع بلبنان لعام 2012

 القسم الثقافي/  منير سعدي


حجم الخط: Decrease fontEnlarge font


image 

القاص: سعدي صباح

 


 شاركَ في مسابقة ناجي نعمان الأدبية لعام 2012 م / 1341 مشتركـاً ومشتركة على مستوى أربع وخمسين دولة تمثلت كتاباتهم في ثلاث وعشرين لغة ولهجة : الفرنسية ، الانجليزية الإسبانية الإيطالية الروسية والصينية الألمانية ، المنغولية الكرواتية ، الدنمركية ولغات أخرى وفازَ بهذه الدورة أربعة وأربعون متوّجا ومتوّجة


 


جوائز الاستحقاق نالها من الجزائر القاصّ سعدي صباح و حليمة مالكي ونال جائزة من جوائز الإبداع حميد آيت سليمان ، هذا وسيتم خلال شهر آب المقبل طبع الأعمال الفائزة في كتب تصدر عن مؤسسة ناجي نعمان للثقافة.


كما ستوزّع الشهادات الخاصة على الفائزين وتمنح لهؤلاء المتوّجين عضوية دار نعمان للثقافة الفخرية وتُنشر وتوزّع الأعمال الأدبية على نطاق عالمي وهذا من إستراتجيتها لضمان الشكل والمضمون والارتقاء فكرا وأسلوباً ورسالة حبلى بمشاريع فكرية وحضارية ورسائل ذات أبعاد لخدمة الإنسانية والسمو بها إلى بعيد.


هنيئا للأدب الجزائري والعربي بهذا الحضور المستمر الذي هو دافع أقوى لمسؤولية أكبر .


الأربعاء، 6 يونيو 2012

السؤال لب الإيمان .. !

 




 



أعتقد أن أهم وأحقّ الأسئلة التي نحنُ بحاجة إليها وإلى الإجابة عنها وتداولها في حياتنا هي تلك التي لا نملك الجرأة بعـد لكي نطرحهـا والتي لا تزال مكبوتة مقيّدة بداخلنا جاثمة على صدورنـا ... ! 



ربما لأننا نعيش في مجتمع لا يزال أغلبه يخاف من العادات والتقاليد أكثر من خوفه من ربِّه ويقدّسها أكثر من أي شيءٍ آخر ! .. لا نزال متمسِّكين بقانون " ! " المجتمع المحافظ " إدّعاء " و الذي من مبادئه أن يخفي الحقيقة ويكتم الأسئلة والأجوبة أيضا خوفـاً من اللاشيء حتى ينفجـر ! وبعض الكفرِ فيه هو أن يمارس أفراده بعض سلوكيات الحرية البسيطة المباحة و التي تعتبر فيه حرامـاً ... ! 



إذن أليست حماقـة ومأساة حقيقية أن نهابَ التساؤل والإجابة حتى وإن كنا نملكها في دواخلنا .. !؟ ، كيف سننطلق ونحن لا نملك حتى ثقافة السؤال ولازلنا مقيّدين بوهم العادات والتقاليد التي أعتقد أنها كانت في أغلبها العقبة الأكبر في طريق تقدمنا الإنساني والحضاري الذي يجمع كلّ الأصعـدة ، متى نجيد ثقافة السؤال الحقيقية !؟ .. لأنني مؤمن أن لبّ الإيمان هو السؤال.




 


 


منير سعدي

الخميس، 24 مايو 2012

المخطئ و المخطئ الأكبر .. !

 


 




 


في مجتمعنا عندما يخطئ الإنسان يُحكم عليه بالموت الإجتماعي ويُطلق عليه الرّصاص وهذا أسوأ أنواع الموت أن يُحكم على الإنسان بالتوقف عن ممارسة حقوقه وواجباته بحريّة ويلجأ بل يُفرض عليه أن يكون الهامش ملاذ بقية حياتـه ! 


 



هذا السلوك اللاإنساني في التـعامل مع المخطئ لا يزيده إلا تماديـاً في الخطأ وكرهـاً لهذا المجتمع وبالتالي الانتقام ولو بطريقة غير مباشرة ولا إرادية لأنه حرمه ولم يساعده من أن يكون إنسانـاً صالحـاً !



النتجة أننا في هذا المجتمع نفتقد الأدوات أو الخبرة في مساعدة المخطئين على تجاوز لعنة أخطائهم واقحامهم في عملية الدور الاجتماعي لبناء الحضارة والتي تبدأ من الفرد !



كيف تكون لنا القدرة على بناء حضارة راقية قوية ونحنُ نعجز على إصلاح فرد ومساعدته ليكون فاعلاً في المجتمع !؟



أليس الاستثمار عقلاً في البشر بشكل إيجابي إنساني أولى خطوات النهضة لبناء حضارة الغد التي نتمنى ... !؟


 


 


 


 


منير سعدي

الأحد، 20 مايو 2012

حدث هذا بداية عام 2004 .. (1/2) / حاج داود نجار

حدث هذا بداية عام 2004 .. (1/2)

- الإعلامي : حاج داود نجار


1
نحن فعلا نعيش عالم تحكمه الشركات ، بل تحركه أقذر أنواع العصابات ، و ليس مؤسسات ولا دساتير أو دول.. و كل ما يقال عن الإنتخابات و الديمقراطية مجرد وهم ، بل هي آلية فقط لمزيد من الإخضاع لابتزاز تلك الشركات التي لا ترحم المغفلين ، إذ أنها اختصرت كل علوم الجامعات و نظم المؤسسات و رقابة البرلمانات ، و الأخطر من كل هذا ضربت مبدأ الفصل بين السلطات عرض الحائط ، و رهنت مصيرالخلق لكمشة عصابة تتحكم في الجميع.. ثم تروج هذه الأخيرة لتقول لنا بأن موضوع المؤامرة و التآمر مجرد خرافـــــة..!!
وسوف لن نكتب اليوم عن المهارة في تجديد أنظمة الفساد و الإستبداد من طرف قوى الهيمنة و لا عن القمة الأضخم للناتو في شيكاغو بمشاركة أزيد من 60 دولة ولا عن منتدى كامب ديفيد للثمانية كبار المكر و سياسات الدمار ، و لا عن منتدى الدوخة لإثراء الإقتصاد ، و لن نكتب عن شرعية أو عدم شرعية تشريعيات الجزائر ، و لا تلك التي تجري في سوريا أو في الجارة ليبيا و لا عما يحدث شمال مالي..و لماذا كل هذا الحراك يحدث في شمال إفريقيا تحديدا ، و ليس في منطقة الخليج ، أو آسيا أو حتى في أقصى جنوب إفريقيا..!!

إذ سبق أن قلنا أن الآن لا يحتاج الأمر لاحتلال أي دولة أو قارة ، أو الهيمنة على ثرواتها و مواردها النفطية إلى حروب أو معارك طائلة ، بل الأمر سهل وسهل جدا ، في ظل هيمنة هذه الشركات القذرة وفي ظل غياب مواثيق الشرف والإلتزام بالقوانين والأخلاقيات ، الإشارة تعطى فقط لإمارة خطر ، التي تحولت إلى شبه قاعدة عسكرية ، و يربطها تحالف وثيق مع اللوبي الصهيوني المتحكم حتى في مفاصل سياسات أمريكا ، ومن جهتها تعطى الإشارة لإدارة جزيرة الدماء والدمار لبداية حملة التحريض المكثف على القتل ، لتوفر المبرر الكافي والوافي لمطالب التدخل الدولي بناء على أجندة مرتبة ودقيقة ، وبمهارة عالية..
ويعتقد البعض بأن كل هذا يحدث عفويا ، وليس مرتبا وفق أجندة متبعة قصد تحقيق مرامي وأهداف الهيمنة ، في إطار ما سبق وأن سمي بـ" الشر الأوسط الجديد"..عفوا بالشرق الأوسط الجديد..
كيف بدأت الحكاية ، أرجوكم أعيدوا الذاكرة بعض الشئ إلى الوراء.. و هذه حقائق ننشرها لأول مرة.. عما يجري في كواليس الإعلام لتحقيق أجندات الهيمنة و المكر الناعم..
مع مطلع عام 2004 نزل إميل في عز أيام الحرب على العراق و مجازر الفلوجة ، ومع بداية الايام الأولى لعصر النت وعالم التّقانَة ، على مواقع مختلف الجرائد ووسائل الإعلام المنتشرة عبر العالم العربي والإسلامي ، يدعوا إلى تقديم دعم للمؤسسات الإعلامية في 6 أو 7 دول عربية ذكرت بالإسم في نفس الإيميل ، هي الدول التي تشهد الانتفاضات اليوم ، الإيميل يقترح صيغتين للدعم ، مباشر علني أو سرّي ، وأشار الإيميل بوضوح إلى سيدة بالاسم على كل من يرغب في هذا الإغراء الاتصال بها..

2
وتزامنا مع ذلك وجهت دعوة لبعض الوجوه الإعلامية للمشاركة في تربص لتأهيل إعلاميين في عدة دول في العالم العربي والإسلامي يؤطره معهد واشنطن للصحافة ، وقد تم اختيار 5 أشخاص من كل دولة من بينها الجزائر ، وكنت من بين هؤلاء الذين وجهت إليهم الدعوة ورغم الإلحاحات العديدة إلا أني اعتذرت ورفضت بشدة ، لا لشئ سوى إني شممت من هذه العملية شبهة ، وما زلت أحمد الله أني لست من أولئك المبهرين بالإغراءات والتكريمات والجوائز الدولية التي تديرها عادة هذه العصابة وخاصة تلك الآتية من قطر ، التي لا تنتج لنا سوى المجازر والمآسي والنّكبَات ، أعود وأقول أن هؤلاء يتم تأهيلهم يكلفون بعد ذلك بدور أو بمهمة تأهيل إعلاميين شباب آخرين داخل الجزائر ، أو في الدول الأخرى لما يخدم الأجندة القذرة ، وسبب رفضي آنذاك الإلتحاق بهذه الدورة رغم إلحاح بعض الزملاء واتصالاتهم العديدة بي ، لا لشئ سوى أني كنت أشم من العملية رائحة غير بريئة يقصد منها اختراق وسائل الإعلام من أجل تنفيذ أجندات معينة وغاية القذارة.. وكان ذلك في عز حرب الخليج الثانية التي كانت تشهد في تلك الأيام أشد وأعنف فصولها ، قبل سيناريو إعدام صدام حسين.
وقد حاول أحد الزملاء الإتصال بي مرارا و الإلحاح للإستجابة و المشاركة في هذه الدورة التأهيلية أو التركيعية سموها ما شئتم للأجندة الأمريكية الصهيونية ، و كان رفضي يشكل لغزا بالنسبة للبعض ، كيف لهذا المجنون تأتيه فرصة كهذه فيرفضها ، و خاصة أولئك المبهرين بالمؤسسات الدولية ، أو القطرية خاصة ، و أتذكر حينها كتبت مقالا بعنوان : " ديبلوماسية الدماء و الدمار" و آخر بعنوان " أمريكا أو السجن"..و ثالث عن "ماما أمريكا"..
تزامنا مع صدور أول حكم قضائي بالسجن ضدي.. منذ بداية حياتي المهنية كصحفي ، بعد سن قانون أويحي الداعم لأركان الفساد ، و الذي يجرم الصحافة التي تتصدى للفساد ، وبعد مقالات عن نفوذ شخصية بارز كان يشكل أمبراطورية عاثت فسادا و ظلما في الأرض ، وتعددت ضحاياه ، و آخر يكشف عن شبكات الرشوة داخل القضاء ومؤسسات الصحة وكذا عن ظاهرة الإغتصاب و الفساد داخل الإدارات المحلية و تحديدا بإحدى البلديات الجنوبية..

3
المهم أن الدورة التي تم الإعداد لها ، قبل أيام من بداية حملة استقطاب بعض الإعلاميين الذين يبحثون عن فرصة للتموقع للإلتحاق بدول الخليج القصد منها بداية خطة إعلامية عبر كامل العالم العربي ، لاستقطاب بعض الوجوه لتأهيلهم لأجندة دقيقة و محددة ، تركز خاصة على نقطة محددة تتمثل في ابتكار بؤر توتر و إذكاء الصراعات و النزاعات ، و كيفيات التركيز على النعرات العرقية و الإثنية و حتى المذهبية ، و البحث عن أي فرصة صراع لاستثمارها بمهارة ضمن هذا السباق ، كأفضل طريقة لتنفيذ تلك الأجندة التي تسمى [ الهَيْمَنَة ] ، و تفكيك العالم الإسلامي و تشويه صورة هذا الدين قصد إظهاره بالدموي والمفكك و بأي شكل من الأشكال ، ثم السيطرة الشاملة على المنطقة و على ثرواتها ، أي التّحَوُل من استبداد الأنظمة داخليا إلى استبداد الشركات العالمية و قوى المكر والهَيْمَنة وإرساء سياسات الإفقار.. و الدمار ، لمضاعفة الشعور بالإحتقان عبر أكثر من بلد في العالم ، ولم يكن حينها أحد يقرأ حرفا عن مصطلح السلفية أو الشيعة سواء في الجزائر أو في غير الجزائر ، أو حتى يقرأ حرفا عن القاعدة ، كما هو في قطر حيث لا أحد يتحدث عن القاعدة ، بل ولم تكن هناك في قناة جزيرة الدماء والدمار حصة تسمى " الحصاد المغاربي " كما لا يوجد الآن حصة " الحصاد الخليجي" ، ولا كان شئ يذكر في الجزيرة عن المغرب الإسلامي ، هذا المصطلح الذي ابتكر آنذاك على شكل عنوان براق ظاهره جميل وباطنه باطل وفخ قاتل ، وكانت الجزائر حينها في أوج أيامها وهي تحضر لميثاق ما سمي بالسلم والمصالحة الذي تم إقراره مع نهاية عام 2005.
ولهذا فلا تستغربوا حين تكتشفون كيف أن بعض وسائل الإعلام فجأة أضحت تركز في صفحاتها الرئيسية على كل ما يفتح بؤر جديدة للعنف وما يسمى إرهاب ، ولإذكاء النعرات العرقية والذهبية في أكثر من زاوية ، لأن هناك شبكة مؤهلة لهذه المهمة تابعة لشركات المكر والدماء ، وبعيدة عن أخلاقيات مهنة الصحافة التي يفترض أن تكشف عن الحقيقة وهذه المافيا التي تعبث بالبشرية الآن وبكل حرية ومكر..
وما يعيشه المواطن بفعل هذه الشبكة من إعلام الدعاية و الخراب الشامل ، هو أخطر بكثير مما يسمى الجريمة المنظمة..!!
و أي إعلامي يركز على بؤر الصراع و محاولة إثارتها فهو آليا ينفذ هذه الأجندة الصهيونية الأمريكية الواضحة التي تم تأهليه لها ، فما أسهل أن تقتل مريض عوض أن تحدد له دواء العلاج ، وما أبسط أن تقتل إنسان بضربة خنجر ، هكذا يشتغل بعض المنسوبين للمهنة ، والمدربين لمثل هذه الجرائم البشعة ، التي لا تفكر سوى في أساليب التضليل وتفكيك اللحمة بين أبناء الوطن و الأمة الواحدة.

4
و فعلا بعد هذه الخطة التأهيلية التي كانت تديرها مصلحة تابعة مباشرة للوزيرة غوندليزا رايس في الخارجية الأمريكية ، بدأت أجندة التركيع و التفكيك المبرمج قصد الهيمنة الإقتصادية بالدخول في ما يسمى حاليا بـ " الثورات العربية.." و تنفيذ ما سمى "الشر الأوسط الجديد".
بل ولا أحد تفطن بأن مسلسل ما سمي بالربيع العربي بدأ وبدقة ، مع نفس أسبوع تقسيم السودان بعد خطة تعفين دارفور ، قصد الهيمنة على ثروات المنطقة ، مثلما يحدث الآن في سوريا ، وبدأ فعليا في ليبيا ، وشمال مالي ، والسودان هو أكبر بلد عربي مسلم في إفريقيا يتمتع بقدرات نفطية هائلة ، وفعلا حين كان العالم منشغل بزخم سيناريو ما سمي بـحكاية "ثورة البوعزيزي" وبإخراج هوليودي بارع ، كان السودانيون يتجهون إلى صناديق الإقتراع لأول استفتاء تعرفه إفريقيا يتعلق بتقسيم أكبر بلد في القارة وهو السودان ، وفعلا تحقق التقسيم كما كان مبرمجا بلا مشاكل ولا تشويش أو معوقات ، وانتهت معه حكاية أو سنفونية مطالبة البشير أمام المحكمة الدولية ، بسبب أن هذا الأخير ركع وانبطح للخطة الأمريكية لتقسيم بلده السودان ، المهم بالنسبة للإستراتيجية الأمريكية أن تنبطح لسياسات النهب ، والهيمنة ، وليس هذا فحسب تم السيناريو بوضع إسرائيل قدمها جيدا في إفريقيا ، وكان لزاما لأمريكا ومن خلفها إسرائيل أن تمنح مكافأة لتونس البلد الذي يعود إليه الفضل في تنفيذ هذا المسلسل بإتقان عن طريق ما سمى بالبطل المغوار البوعزيزي..
و الجميع يتذكر كيف كان القذافي يضحك على الزين بعد لحظات هروبه نحو السعودية ، وكيف انتهى مصيره ، وبورقة من ، وكيف أصبح الرئيس السوداني يتجول في ليبيا ولا نستبعد إن خرج بن علي هو كذلك من سيناريو العدالة التونسية أو الدولية غدا كالشعرة من العجين ، لما قدمه من إنجاز تاريخي لقوى الهيمنة.
وبعد السودان ، انتقل المسلسل إلى مصر الجارة ثم اليمن و ليبيا التي تشهد الآن خطة قذرة أخرى لصراع قادم قد يكون شبيه بصراع دارفور لقدر الله ، إن لم يتدارك عقلاء هذا الزمن الأمر بنظرة أخرى أكثر حزم وحكمة وجدية.. بكشف حقائق هذه المافيا الدولية.
وبعد ليبيا مباشرة جاء دور سوريا التي تقع على الحدود مع إسرائيل ، وقد يكون مصيرها كمصير السودان ، إن بقي تعنُت بشار مستمرا.. لأن قوى الهيمنة لا يريدها إلا المهيمن وإدراك أسرار قوته التي لا تعادلها أي قوة على وجه الأرض ، وقد شاهدنا ما فعل إعصار تسونامي بأمريكا بعد حرب العراق ، وهول التسرب النفطي في خليج المكسيك.. لمن يقرأ السُّنن الكوْنيَّة بدراية وعمق ودقة وعلميَّة ، بعيدا عن أي دروشة أو هلوسة..

5
و كل هذا المسلسل يجري بواسطة الشبكة الإعلامية التي تم تأهيلها لتنفيذ أجندة السيطرة والهيمنة على مناطق النفط في العالم ، وإعادة ترتيب خريطة ما سمي آنذاك أي عام 2004 بـ "الشر الأوسط الكبير" ، عفوا الشرق الأوسط الكبير ، ونرى الآن بوضوح كيف تم اختزال الجامعة العربية التي تعبث بها قطركأصغر إمارة في العالم الإسلامي ، وأضحت محركة كل صغيرة وكبيرة ، بناء على تعليمات و أجندة اللوبي الصهيوني الأمريكي المتحالف مع إمارة الدوحة وبقية دول الخليج.
ولكن الطريف في كل هذا أن مصر غارقة من انتخابات إلى أخرى وبين الشرعية البرلمانية وشرعية الشارع ، حسبما تروج له نفس شبكة الإعلاميين الذين تم تأهيلهم خصيصا لهذه المهمة ، في حين لم نسمع في جنوب السودان هذه الدولة الوليدة التي تتجاوز في غناها من حيث الموارد ما لا يوجد في مصر ، لم نسمع بعد مراسيم التقسيم والإعتراف بها في الأمم المتحدة أي انتخابات لا للرئيس ولا لمجلس شعب ولا هم يحزنون ، وكأنها من عالم آخر أو من كوكب المريخ..
لماذا يا ترى.. وما هو اللغز ؟
اللغز أن منطق الشركات المتعددة الجنسيات التي أضحت تحكم مصير العالم ، وتمارس مختلف أشكال الإفقار والإستبداد والهيمنة على الشعوب ، وفي مقدمة هذه الشركات تلك المنتجة للسلاح والمتعطشة لثروات النفط ، لا تعترف أصلا بالدول كمؤسسات ، ولا بالبرلمانات ، ولا حتى بالقانون أصلا ، إذ تعتبر هذه الهيئات الدستورية ، مجرد أدوات تزين وترتب بها مصالح قوى الهيمنة أجنداتها من عشرية إلى أخرى ، وهذا ما سنتناوله بالدقة والمعطيات في مقال قادم..
ونتناول معه الزاوية الأخرى السُّنَنيَّة التي قد لا تضعها هذه الشركات الماكرة في اعتباراتها.. إلى أن يهزها الإعصار.. ونتساءل من أين يتأتي التغير المناخي..؟
وإلى الذين يريدون أن يقنعونا بعدم وجود "مؤامرة" أو دعاة المؤامرة.. من الأفضل أن يكفوا ، لأن هذا الطرح في حد ذاته جزء من المصطلحات أو الإشاعات المروج لها قصد تنفيذ الأجندة بأريحيَّة..!!

6
ختاما نقول ، معذرة على الإطالة حتى لا تطيل علينا سحابة الغفلة المبرمجة.. ومسلسل مجازر سوريا ، بفعل من يحاول إقناع الرأي العام بعدم وجود مؤامرة.. في حين أن واقع الحال و الحقائق تؤكد وجود تأهيل أرمادا من الشياطين لتنفيذ مؤامرات و تجديد أنظمة فساد و ظلم و استبداد حين تشيخ !!
ولكن هناك من قد يجهل أن براعته مهما تفنن فيها فإن هناك بارع أقوى يؤكد وبوضوح حين يقول " و يمكرون و يمكر الله والله خير الماكرين.." صدق الله العظيم.

فاصلة [ لا يمكن للبشرية أن تخرج من النفق غدا ، و لا أن تدخل عصر العلم والرحمة بالإنسانية ، إلا حين نستفيق و يضع رجال مهنة النبل إن كان للمهنة رجال ، حدا للإختراق الخطير و السافر الذي حول الإعلام و الإعلامي إلى مجرد عون مقيد و تابع لشركات المكر و مافيا الفساد ، و سماسرة السلاح التي تحكم بل و تدمر بيئة العالم النقية..!! ]..


الإعلامي : حاج داود نجار

الخميس، 17 مايو 2012

أيّ انتحار ... !؟ ~ْ

 




 



 


الانتحار ليس معناه فقط أن تُعلّقَ نفسكَ في شجرة بحبلٍ تلفه حول عنقك حتى تلفظَ أنفاسك أو تضرمَ النار في جسدك أو تشربَ سمـاً ما !  .. انتحارٌ أكثر قساوة أيضاً أن تعتزل الحلم و الحياة و تفقد الأمل فيها وأنت لا تزال بك الروح ولو على وشك الموت !


هذا الانتحار أراه أكثر تفشياً في هذا المجتمع .. الكثيرون ممن تراهم في زحمة حياتنا انتحروا منذ مدة طويلة يعيشون كأنهم أجساد بلا أرواح ترى على وجوههم سمات فقدان الأمل تمامـاً في هذه الحياة ! ~ يعرفونَ أنهم أموات متهمون بالحياة ! وجودهم في الحياة هو مجرّد انتظار للموت ... الموت بالمفهوم العام !


 



هؤلاء المنتحرون الذين يعيشون حياة وهمية أولى بتسليط الضوء عليهم ومحاولة معالجتهم من داء الانتحار لأن هناك أمل في إحيائهم وإحياء أحلاهم التي قَتَلتها طبيعة ونمط حياتنا السام لربما تثمر ! ~ أفضل من الحديث على الانتحار الآخر الذي ربطناه جهلاً بالموت الذي تليه مراسيم الدفن !


 

الأحد، 22 أبريل 2012

هواة القراءة في أكبر تجمع بحديقة الحامة ، الجزائر

 


           اسماعيل قاسيمي



 


استطاعت الجزائر والشباب الجزائري الإنضمام إلى حملة القراءة التي بدأت منذ عدة أسابيع في مختلف مناطق العالم، وصنعت حديقة التجارب - الحامة الحدث بعد تونس و تركيا .. ويعود الفضل بالدرجة الأولى في تجمع ما يفوق 100 شابا محبا للقراءة إلى صفحة فايسبوكية مهتمة بالكتب.


“معا من أجل أكبر مكتبة رقمية للجزائر” صفحة على الفايسبوك أستطاع القائمون عليها إقامة أكبر حدث يجمع محبي الكتب وهواة المطالعة، التجمع كان من أجل لحظات من المطالعة الجماعية وتشارك الشغف بالكتب والقراءة، وكانت فرصة اللقاء بحديقة الحامة ظهر هذا السبت 21 أبريل قد تأكدت بعد إنشاء مناسبة على الفايسبوك تحت عنوان “شعب يقرأ ، شعب لا يجوع ولا يستعبد”..


المبادرة التي اعتبرت إجتماعية ثقافية كان هدفها تعميق العلاقات بين القراء بعضهم ببعض من جهة، وعلاقتهم بالكتب من جهة أخرى، إضافة إلى إعطاء صورة مشرفة للشباب الجزائري مع بالكتاب. خصوصا مع اعتبار مثل هذه المبادرات تدفع بعيدا عن نقطة الصفر في سبيل نشر المطالعة.


وقد أكد القائمون على الصفحة الفايسبوكية المنظمة أن الحدث سيستمر في مناسبات أخرى، وستكون أفضل من أجل تأكيد أواصر الولع بالكتاب، وتشارك الاهتمام بالقراءة بين الحضور الذين استطاعوا التجمع بالرغم من معارضة أعوان الأمن في البداية.

يجدر بالذكر، أن الحضور صنع أجمل صور الشباب الجزائري حيث تجسدت أهمية القراءة في طباعهم وتعاملهم مع بعضهم البعض، في نقاشاتهم وحواراتهم، وفي تنظيمهم المحكم رغم أنهم يلتقون لأول مرة، وقد بدت على وجوه المشاركين أيضا بعض ملامح الحيرة ما بين اكتشاف ما بالكتب التي بين أيديهم من جهة ، وبين التعرف على أشخاص آخرين كانوا أصدقاء معهم في العالم الافتراضي ويشاركونهم نفس الاهتمام.


 



 


 



 


 



 


 


 

الاثنين، 16 أبريل 2012

يوم الجهل ... أم العلم !؟

 


يوم الجهل ... أم العلم  !؟


 


 


حاج داود نجار




لماذا لا نسمي عوض يوم العلم ، يوم الجهل ، وسياسات التجهيل.. على الأقل من باب الإعتراف بأن هناك جهل كثير ومتجذر ، وجب استدراكه ، والبحث عن مرهم لاختزال أورامه ، علنا نقترب خطوة لندخل عصر العلم.. في زمن لا يرحم الجهلاء والسفسطائيين..


كل الدلائل والمعطيات تؤكد ، أننا نسير نحو سياسات لا يمكن إلا أن تؤدي بنا إلى مزيدا من الغرق في الأوحال ، والفساد المتجدد ، إن نحن لم نحدد وبدقة ما هو العلم..؟ وكيف نبني سياسات تجهيل تحت عنوان براق وجميل يسمى العلم..؟


حينما تجد نفسك أمام مفارقة لم يسبق وأن حدثت في العالم أو حتى في الجزائر ، في يوم العلم طلبة المؤسسات التعليمية في إضراب بسبب علاوات يطالب بها الإطار التربوي ، وفي نفس المؤسسة حفلة لـ “لشطيح والرديح” ، هل يمكن أن نتحدث عن العلم ، بمثل هذه الأوضاع الغريبة.. والعبث بمستقبل العقول و الأجيال ؟


عندما تجد الطالب الذي يدخل الجامعة ، يكتشف أنه أمام تقييم كارثي ، علامة نصف القسم لا تتجاوز[ 1 أو 0 ] وحين يحاول الأستاذ إعطاء ما يستحق الطالب ، تتحرك المنظمة الطلابية للمطالبة بتغيير الأستاذ لأنه بكل بساطة حاول إعطاء تقييم موضوعي لجهد الطالب ولفائدته ومستقبله العلمي وخاصة حين يكون التخصص في الكيمياء أو الفيزياء أو الرياضيات.. هي أمور واضحة تتطلب جد و جُهد مضني لا مجال للعبث أو الميل لعاطفة..(..)


وحين تجد الإعلام وبواسطة أحد الطلاب لا يتحرك إلا بناء على أجندات لإذكاء بؤر الفوضى والتوتر ، ومزيدا من الإفلاس للجامعة ، عوض رؤيا أخرى أكثر كفاءة ودقة ومهارة في الصدق الجرأة في التشريح ، فتوظف أحد المهملين حتى لا نقول شيئا آخر ليكون مراسلا يبحث عن بؤر توتر واضطرابات في أي مكان ، خدمة لأجندات قذرة ، وربما ماكرة ، وحين تبحث تكتشف أن المراسل طالبا قام يتجميد السنة ، و لا يتوقف من تكرار السنوات ، ليصبح مراسلا لجريدة بها يشنُ الحملات ضد هذا وذاك ، ويبتز مدير الجامعة لمصالحه الخاصة ، أليس لنا أن نحتفل بيوم الجهل وسياسات التجهيل ونكُف عن الحديث والكذب بيوم العلم.


2


وحين تكتشف أن المترشحين للبرلمان أهم هيئة تُشرّع لمصير أمّة إلا المرضى بحُب الكرسي أو المصابين بسرطان العجب والرياء عفانا وعفاكم الله من هذه الأمراض الفتاكة.. وبعد وصول الفرد للمقعد البرلماني ، يجد نفسه لا يفهم أصلا دوره في الهيئة ، ولا طريقة التصدي وبما يملك من خبرة تراكمية لمختلف المشكلات والأزمات والمحن بالعلم والكفاءة ، أليس لنا أن نعتبر مثل هذا جهل ، وليس هناك جهل أخطر منه.. لأن الموضوع يتعلق بتشريع قوانين ترهن مصير الملايين..لحضارة أخرى أم الهاوية والإفلاس لقدر الله..


فإذا بالمترشح يتحول إلى مجرد كائن لمهمة محصورة في رفع الأيدي وفقط ، لأن هناك من يريد أن تكون هيئة البرلمان على هذا الشكل ، أو عبارة عن مدرجات للتهريج..


وحين تعتمد العصبية والعروشية والحزبية الضيقة ، والنظرة المادية الماكرة التي تلغي العقل في خطوات تشكيل هيئة التشريع لمصير أمة ، هل يمكن ان نتحدث عن العلم..؟


العلم يا سادة ، ليس مجرد شهادة ، ولا هي خطبة رنانة ، ولا هو تكريمات و حفلات تحفها شطحات وقصائد عصماء مدوية ، العلم بكل بساطة ، كيف تكتشف وسط المشكل المعقد ، الجزئية البسيطة التي يمكن أن تحرك الجسم المعطل ، كالفيروس داخل الجسم السقيم.


وحين يعالم دكتور طب الأسنان الأعين قد يرتكب جريمة ، لأن دقة التخصص والدواء والتشخيص يختلف بين هذا وذاك ، وأي ارتجال يتحول الطبيب إلى مجرم بامتياز..والعكس صحيح الدقة والنصح قد تحول كل منهما إلى ماهر ومتحضر.. على هذا نقيس بقية كل مناحي الحياة..


العلم ، كيف يمكن أن يقتنع أبسط الناس في أي مجتمع أن له دور فاعل ضمن المعادلة البشرية رغم بساطته ، وليس بآلاف العاطلين وهم يحملون شهادات عليا ، بلا دور ، ولا رؤيا واضحة ، لأن الجميع وقع في فخ سرطاني خبيث أن العلم هو الشهادة العليا وفقط.. في حين أن الحقيقة غير ذلك..


العلم ، هو أن يخوض صاحب الدراسات العليا بأفكار حقيقة عليا وليست سفلى أو سافلة ، يخوض غمار ميدان البحث المعمّق لاكشاف حلولا لأعقد المعضلات الإجتماعية ، والبشرية ، وليس مجرد نقل واستيعاب نصوص بائدة أكل الدهر عليها وشرب ، أو نظريات غربية غريبة تتناقض مع سنن الكون وقيم مجتمع يحمل حضارة راقية..


ولا يلتقي التعصب مع العلم ، ولا الحقد مع العلم ، ولا التحزب مع العلم ، ولا الكبرياء والظلم مع العلم..


وكم من أستاذ أو دكتور في الجامعة ، قمّة في الجهل ، لأن أفكاره تنم عن عصبية مقيتة ، أي مناقضة لأدنى قواعد وأبجديات العلم ، وسنن الخالق.. وهذا أخطر ما يمكن تصوره في أبجديات العلم..وسياسات التجهيل المبرمج..


3


العلم ، أن نفرق بين الصحافة كباحثة عن الحقيقة ، والتصدي لمختلف أشكال الفساد وسياسات الإفساد ، والظلم المقنن و الإستبداد المتواصل ، بعيدا عن أي مراوغة أو تضليل ماكر ، وآلة الدعاية التي لا تضع من هم ، سوى مزيدا من المكر والمتاجرة بذمم وكرامة الأبرياء لفائدة البارونات و مافيا المال وسماسرة السلاح والنفط..


وبغير هذا فإننا أمام سياسات تجهيل متجدد من حقبة إلى أخرى ، ونحن نحفر حفرنا بأيدينا ونغطي ذلك بغطاء وهمي يسمى العلم.


في حين نجد أن أهم المشكلات ، والدساتير والحكومات لا تعالج إلا بلغة الشارع والمجازر ، و ليس بلغة العلم.. والعلماء..


العلم ، أن الإسلام لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد لعبة أطفال أو مجرد شعارات وخطب رنانة ولحى سائبة ، بل هو دين حكمة و رحمة ، وبعد نظر ، أولى قواعده عدم إلغاء الآخر أو الذوبان في قيم الكائن الجاهل مهما كانت مرتبه ، وسياسات التجهيل ، لأن بالإسلام يمكن إدراك سنن الخالق في الإنسان ، واكتساب معارف التعامل مع أعقد مشكلات الحياة..


العلم ، هو أن تدرك بأن المال مهما كانت أرقامه مرتفعة فلكية فلا تمثل مجملة سوى جزء جد بسيط مما تملك ، ويملك كل فرد من نعم لا تعوض بمال وفي مقدمة هذه النعم ، نعمة العقل ، ولا أحد سأل نفسه كم يساوي هذا العقل بالدولار..؟ مائة مليون دولار ، مائة دولار..مائة مليار دولار.. وحين يضيع هذا العقل ، لو جمعنا كل ثروات العالم لا يمكن تعويضه.. ولكن القليل من يتفطن لهذا..


أي أن كل فرد يمتلك ما لا يعدل مال وثروات الدنيا كلها ، ولكن القليل من الخلق يدرك حقيقة هذه الميزة التي جعلت من الإنسان إنسانا لا كالأنعام ، يعني أن الفرد لا يشغل أهم قيمة به نخطوا خطوات العلم وهو العقل.. وقبل العقل هناك روعة أسرار ودلالات الغيب..


والرؤيا السليمة هي أولى خطوات العلم الصحيح.. وإلا فإننا ما زلنا غارقون وسط الأوهام والأوحال والأزمات نسبح في فضاء الجهل..وهي سننا تلاحقنا ولا تحابي أحد..


العلم ، أن نجد حلولا سريعة لمشاكل عصرنا بعلماء و دهاة الجامعات ومراكز العلم بدون جدال ولا صراعات أو أن تسيل قطرة دم واحدة ، وليس بالشارع ، والإضرابات ، والإضطرابات وما يسمى كذبا الربيع العربي ، في حين أن ما يشاهده الجميع هو ربيعا دمويا.. تديره قوى الهيمنة وشركات السلاح والدعاية بخيوط تحرك من وراء ستار..


لأننا بكل بساطة ما زلنا في زمن الجهل وسياسات التجهيل المقنن.. بعيدون عن أبجديات وأسس العلم الراقي.. الذي يبنى العقول وأسس الحضارة ، قبل الطرق السيارة..


إلى أن يثبت واقعنا عكس ذلك.


 


                                                                     حاج داود نجار


 

الأربعاء، 28 مارس 2012

المدون و الشاعر منير سعدي صاحب مدونة “ صمت الثورة “ لجريدة الشاهد : الأحزاب الجديدة موسمية والقديمة تخلت عن تحالفها لأجل الانتخابات

 


المدون والشاعر منير سعدي صاحب مدونة “صمت الثورة “: الأحزاب الجديدة موسمية والقديمة تخلت عن تحالفها لأجل الانتخابات


 


حوار : أمينة عمروش




-  “ الشاهد “ : كيف ترون الحياة السياسية في الجزائر؟



-  منير سعدي : الحياة السياسية لها مظاهر وجوانب عديدة. فإذا تحدثنا عن السياسة  في الجزائر من جانب الحريات والديمقراطية والتعددية -مثلا- فالدستور له ضمانات كالقوانين،  لكن إذا نظرنا إلى الواقع، فالصورة تكاد تكون مخالفة تماما. فمثلا نجد الأحزاب التي تكتسح الساحة السياسية اليوم خاصة الجديدة منها،  موسمية لا نتعرف عليها ولا تمارس نشاطها إلا باقتراب موعد الانتخابات. فهناك خلل في تواصلها أصلا مع الشعب،  ثم إذا تحدثنا عن الأحزاب القديمة نعرف كيف تحالفت مع بعضها لأجل برنامج الرئيس وتخلت عن التحالف لأجل الانتخابات ولتقترب من الشعب والانتخابات القادمة للحصول على أصوات! هنا المشكلة هذه الظاهرة لا تكرس إلا المزيد من فقد ثقة الشعب بها!


- هل هناك حزب سياسي يفي بطموحاتكم وأهدافكم كشباب أوّلا وكمثقفين ثانيـاً ؟


-أولا كشباب ليس لدينا فكرة شاملة أصلاً عن برامج الأحزاب خاصة الجديدة منها بسبب قلة التواصل مع الشعب ثمّ إن الأحزاب لا تُعرّف ببرامجها فقط بقدر ما تُعرف بنضالها ومواقفها وتجربتها في الممارسة ميدانيا، أما الأحزاب الجديدة فمن غير المعقول الحكم على جودتها ونيتها أو نقول أنها تستحق التصويت عليها بعد فترة قصيرة في ظهورها أصلاً لأن ظهورها مرتبط باقتراب الانتخابات فقط وهنا المشكلة !
إذا كنت في نظري أعتقد أنه لا يوجد حزب يحمل مشروعا كالذي أتمناه، إلا أنني سأحاول أن أختار الأقل سوءًا لكي لا يكون هناك سوء أكبر، وتتجاوز الجزائر العاصفة التي تتربص بها مثل بقية الدول ! ثم أعتقد أن الجزائر كسبت بعض المصداقية بموقفها إزاء ما حدث .



-  نفهم من كلامكم أنكم ستشاركون في الانتخابات المقبلة؟



-  نعم سأشارك، وإذا قاطع الشعب الانتخابات المقبلة ما هو البديل ؟! ثم أعتقد أن مقاطعة الانتخابات في الجزائر تعني أن نسبة الاضطراب ستتزايد وتتسع الهوة أكثر ونحن لسنا في حاجة إلى المزيد من التوتر في ظل الأحداث التي تشهدها بعض الدول العربية. يجب أن يكون انتخاب الشعب في الانتخابات القادمة لأجل استقرار الجزائر وتجاوز المرحلة الراهنة أكثر منها لأجل أي حزب أو برنامج ما !


http://echahedonline.com/ar/permalink/3602.html



 



 


 



 



الأربعاء، 14 مارس 2012

الإعلام حين يجعلنا في مهب الريح ... !


الإعلام حين يجعلنا في مهب الريح ... !


 


يعتقد كل متتبع للأحداث عبر وسائل الإعلام بكونه محيطا ومطّلعا على ما يجري في بقاع الأرض، مع تباين في زاوية النظر، وطريقة طرح القضايا بين وسيلة وأخرى، موقنا أن ذلك واجب عليه كمهتم بأمر إخوان له، الضحية من كل ذلك هو المشاهد البريء حين يستهلك دون تحليل، ويبتلع دون هضم.


حقيقة يبقى الإنسان حائرا تائها، لا يدري أينساق وراء ما تصوّره له القنوات الفضائية، من تسارع للأحداث وكثافة للمعلومات حتى لا تدع له مجالا للتفكير والتحليل، ولتصنع منه بوقا آخر من أبواقها سواء كانت تؤدي عملها بصدق أو بخبث وتلفيق، أم يتجاهل كل تلك الضوضاء، ويبتعد عن الإثارة التي صارت ملازمة للعمل الإعلامي على حساب نبل الرسالة وجديتها، وهنا يكون في مأزق آخر يجعل من ضميره يوخزه ويشعره بتنكره وتقصيره في نصرة إخوان له هم أحوج ما يكونون إليه في أزمتهم ومحنتهم.


بين هذا وذاك، نجد آلة الدمار تأتي على الأخضر واليابس غير آبهة بشيء، تسير وتجرّ معها آلتها الإعلامية موازاة مع العسكرية لعلمها بضرورة ذلك، والحرب الإعلامية دائما ما سبقت السلاح، وإنا لنشهد عدة تطبيقات ميدانية لها اليوم فيما يجري من حولنا، فكل آلة إعلامية لها خطّها التحريري، تغطيتها للأحداث لا يكون إلا بما يوافق أهواءها وخططها، وهذا أمر علينا الحذر منه، كي لا ننجر ولا ونكون مجرد أداة لرجع الصدى لما يحاك هنا وهناك.


لا أقول هذا لأفند كل ما يقع حولنا، إنما دورنا استيعاب الموقف مجردا، وتجاوز كل ما يشوبه من تحيزات لا توافق ثقافتنا وفكرنا، كالنظر في المصطلحات حين نتداولها، وعدم التهليل لطرف دون آخر قبل التحري والتحليل، فليس كل ما يصوره لنا الإعلام بثوب المظلوم هو كذلك، وليس كل ما يحارَب من الآلة الإعلامية هو حقا شرير، لحد الآن لم أذكر أمثلة من واقع الحال، ولكل منا عقل يسخرّه ليتصرف ويتوجه الوجهة الصائبة، دون تعنت ولا اعتداد بالرأي، بل لا يعْدو أن يكون الأمر مجرد اجتهاد بعد جمع عدة قرائن وتركيب مجموعة مؤشرات ومحطات.


مما أسقط الكثير من الآلات الإعلامية في مطبات ومهاو، اختزالها للظواهر وتفكيكها للأحداث لتقدمها لنا بشكل غير مطابق ولا منسجم مع واقعها الحقيقي، مغفلة الظروف والتاريخ ولعل القضية الفلسطينية خير مثال عندما يتم تناولها من الإعلام الغربي -وبعض العربي للأسف- فتصور لنا الشاب الفلسطيني كإرهابي يفجر نفسه بين مجموعة من الناس الأبرياء، دون التطرق لتاريخ الصراع، وحقه المهضوم، وحتى ظروف عيشه الانتقامية من عدو ظالم مغتصب لأرضه وقاتل لأسرته على مرأى من عينيه، صار بفضل التكرار بريئا طالبا للسلام!.


نفس الأمر وقع حين قتل القذافي وطريقة نهايته المأساوية البشعة، -دون أن أبرر ذلك- إذ صرنا ضحية إعلام رسم المجرم في ثوب الضحية، ووفّق في تجاوز ماضي الرجل الأسود إلى بضع لحظات ظهر فيها متوسلا خاضعا طيبا، مع الاستعانة أيضا بعدو الأمس القريب ليكون البطل المخلّص من براثن الظلم… وغيرها من الأمثلة الكثيرة في هذا السياق.


حاليا سوريا تستغيث وتتقطع أشلاؤها على مرأى من الجميع، وشعبها يلاقي الظلم في أقسى صوره من طغاة منهم من صنع نفسه ومنهم من صنعه عدو أكثر قساوة وقهرا، فلا النظام يصلح لحياة كريمة، ولا المعارضة أيضا، كلاهما جزء من معادلة طرفها الأهم هو حب السلطة بعيدا عن مصلحة الإنسان السوري الطيب، ليكون الضحية الأولى من أزمة تريدها قوى معادية لتكون طويلة لا تنتهي إلا بصراع أكثر دموية بين الأشقاء، مخلفا تركة من الحقد والظغينة لا تزول إلا بتدخله بشتى المسميات، حماية المدنيين أو انتداب أو استعانة مؤقتة… إلخ، فالشرخ يتسع على الراقع يوما بعد آخر، والإعلام السلبي يطبل ويضلل، ويتخذ وسائل أشبه ما تكون بلعب أطفال في سبيل نيل بعض الأهداف الزائفة الزائلة.


العراق بجنبها تئن تحت وطأة الظلم والاستعمار حينما فتح له الباب على مصراعيه إخوة -أشقياء- وطلبوا منه المكوث هناك بعدما منحوا له كل مقاليد خزائن الذهب الأسود، وقد وعدوه بتوفير الغطاء اللازم والسكوت إعلاميا دون إزعاجه، كالممرضة التي تلح على مريضها بالضغط فقط على الزر إن هو احتاج شيئا، فالقتلى والمغتصبات والتنكيل والتمثيل موجود هناك أيضا، لكن للقوى المهيمنة الآن رأي آخر ولذوي الإعلام المسيطر اهتمامات أخرى.


بوبال في الهند، لم تنل حقها من الإعلام لعدم وجود محفّزات لذلك، والناس عنها غافلون، مثلها تماما العشرات من المناطق في العالم يبيت أهلها ولا يدرون أسيستقبلون يوما جديدا؟ لا ذنب لهم سوى أن لهم اعتقادهم ودينهم الذي ارتضوه واختاروه بتلقاء أنفسهم، لكن ذنبهم الوحيد من التجاهل الإعلامي هو عدم وجود نفط أو غاز أو ثروة تحت أرضهم!


ناغورنو كاراباخ (Nagorno Karabakh) أيضا هي فصل من فصول الغفلة، أجزم أن القلة القليلة من سمع بها، هي قضية من واجب كل منا الاطلاع عليها، إخوان لنا في الدين يُقتّلون ويُذبّحون، ونساء في الأسر تُبقر بطونهن عنوة من جنود ملوا روتين الحياة وراحوا يلهون ويقامرون بما يحمل البطن إن كان ذكرا فازوا وإن كانت أنثى خسروا!، أين الرحمة وأين الإنسانية؟ أنصح كل غيور بالتوسع في الموضوع أكثر، علما أن مختصر القضية هو إقليم تعيش فيه أغلبية مسلمة تعرضوا للإبادة والتصفية (حوالي 25 مليون مسلم) وسط صمت إعلامي رهيب، مع تشويه وتحوير للقضية من القلة النادرة التي تناولت القضية في اختزالها إلى قضية سياسية محصورة في حدود متنازع عليها بين أرمينيا وأذربيجان.


أوضاع المسلمين في الصين، والشيشان والبوسنة والهرسك، وبعض دول إفريقيا… وغيرها مما علمنا وما لم نعلم، كلها ملفات مظلومة إعلاميا، لم تلق ذلك الاهتمام الواجب منا، لا لشيء سوى لكون (مصباح اليد) لم يصلها، كما أن هناك أمرا آخر أخطر وأهم، يتمثل في استهلاكنا للنموذج الإعلامي الغربي المهيمن استهلاك التلميذ النجيب لدروس معلّمته، غير ساعين لإيجاد نموذج إعلام بديل قوي الأسس والبنيان نخيط خيوطه بأيدينا، ونرسم معالمه وفق مبادئنا وتفكيرنا، هذا ليس مهمة المشاهد، إنما واجب رجال ومؤسسات الإعلام طبعا، مع ذلك الأمل قائم والمحاولات موجودة رغم ضعف صوتها، ندعو الله لها التوفيق والسداد.


ما أود قوله في الأخير من وراء كل هذا ألا نستسلم لصوت الإعلام بناء على انتشاره وقوته فقط، إنما تتوفر لنا الوسائل الآن للتدقيق والتمحيص كالإنترنت والتواصل المباشر، وإلا التزام الوقف والصمت، مع العمل دون ضجيج، فواجب النصرة يجعلنا نصرّ على البحث عن الحقيقة وفعل ما يسقط عنا ذلك الواجب، إنما المحذور هو ابتلاع السموم التي عادة ما تأتي مندسة في العسل، فلتكن ضمائرنا متّقدة، وآلة تفكيرنا نابضة حيّة، لا تقف على أشباه الحقائق إنما لا ترضى إلا بالحقيقة ولا شيء سواها .


                                  جابر حدبون

الاثنين، 12 مارس 2012

شهود على فظاعة الجريمة .. مع سبق الإصرار والترصد

 


شهود على فظاعة الجريمة .. مع سبق الإصرار والترصد


حاج داود نجار                                                                                                   


1


نحن نعيش عصرا جديدا، مختلف عن كل العصور، وهو عصر الوحوش البشرية.. بل عصر التضليل و القابلية للعيش و التعايش جنبا إلى جنب مع المجرم ، بل و قد لا نتحرك إلا بناء على خطط وأوامر مافيا الهيمنة الدولية ، والرضا بكل ما تفعل، حتى و إن سقط بواسطة خطط هذه المافيا في كل ثانية و دقيقة قتلى وربما العشرات.. ثم الآلاف هنا أو هناك، منهم عشرات الأطفال الرضع و العجائز و إعلاميون.. نحن نعيش فعلا عصر الغاب بكل المقاييس ، عصر غاية في الوحشية و الذل المقنن تحكمه هيئات ومحاكم وعدالة دولية.. وظيفتها تقسيم الموت والمكر ومناصب الإذلال على الجميع بالتساوي..


هذه المافيا تحصن نفسها بإعلام الدعاية الذي يهيمن عليه السراق والنشالين وشركات السلاح والمتعطشون للنفط والدماء..والدمار الشامل..


بعد أن كنا نسمع بأن الإعلام تشوه وأضحى شيطان العصر، على حد تعبير هويدي فقد حول هؤلاء الإعلام اليوم إلى مجرم العصر، أو مؤطر جرائم العصر وبامتياز.. بواسطته تحبك أخطر أنواع وأشكال وفنون الجرائم والمآسي، من طرف أبشع أنواع المجرمين، وتتعدد المجازر، وبه تتم مهمة خلط الأوراق تحت مظلة مريحة تسمى التمويه بالتضليل، ويتم نقل أجندتها بمهارة فائقة من مكان إلى آخر، والجميع بقي يتفرج.. أمام هذا السيرك الدموي.. ولا يستطيع فعل شئ..


فأين هم خبراء علم الإعلام وصحافة الحقيقة، وأساتذة القانون وعلم الإجتماع والنفس وقبلها كلها علم رحمة الشريعة ؟ وهل أصبح العالم عبث إلى هذا الحد، وهل ضاع العقل فعلا، فوضعنا كل ابتكاراتنا من أجل الحد من الجريمة، ومختلف أشكال الظلم والإستبداد جانبا، وأضحى اليوم الظلم والقتل والتضليل ممنهجا نعايشه ويعياشنا، وعبر الفضاء الدموي القطري الصهيوني لحظة بلحظة..


الجميع يتحدث بتوقيف القتال في سوريا، ولكن لا أحد ذكر حرفا عن التحريض الذي يحرك أجندات المجازر والقتال من مكان إلى آخر في سوريا وفي أكثر من مساحة عبر العالم، أو قال لنا هل “التحريض” هذا الفن المرضي على القتل والبطش، التمرد والدمار، من أبجديات مهنة الإعلام أم من مهام مكرم الإجرام المنظم..؟ بل الحقيقة تقول أن التحريض خرقا لأبجديات المهنة وليس له أي علاقة بالإعلام ولا بنبل صحافة الحقيقة ؟


وما هو طريف أن التقدم وصل بها أن أصبح الكثيرون لا يفرقون بين الإعلام كإعلام والصحافة كمهنة تنشد مهارات البحث عن الحقيقة لا طمسها..؟ بل لا أحد يفرق بين إعلام الدعاية والمكر وصحافة النبل والمكابدة من أجل الحق، وإن صح القول لم ندرك بعد بأن الصحافة تكاد تكون قد انقرضت فعلا إن نحن لسنا مبالغين بفعل التجربة الصهيونية القطرية وحل محلها إعلام الدعاية والمكر.. والتضليل المكثف، والمتراكم بالغل وروح الإنتقام الذي يسيطر عليه اللوبي الصهيوني الأمريكي انطلاقا من قاعدة الدوحة..


ولا نعلم إلى متى يبقى المجرم والقاتل والمحتل، يضحك علينا، وكأنه ما يزال يعتقد أن الجميع يحبوا وبعقول صغار، أو قادر أن يشتري العقول بمجرد أنها بدأت تدرك بصيص مفاتيح الحياة بحفنة دولارات، أو يغري بأساليبه التضليلية الماكرة، وبابتكار أرقى أنواع مؤتمرات الدوحة المضللة وما أكثرها.. ظاهرها حضارة وباطنها، استقطاب من يليق لاختياره في صف ما يسمى المعارضة لتوظيفه ضد كل من لا ينبطح أو يسير وفق الأجندة الصهيونية الماكرة، كحالة قطر الآن.


2


في علم الإتصال، بل في علم إرساء مجتمعات الخوف والفوضى الناعمة التي أسستها إسرائيل بواسطة أداتها أمريكا، لو يصدر مجرد تصريح فقط يتم يموجبه تغيير الأجندة الإتجاه، نقصد أجندة الدعاية والمكر والتحريض المكثف من سوريا.. إلى البحرين مثلا.. أو السعودية أو قطر، كما حدث مع اليمن، فسيتغير إسم القاتل الواجب رحيله في دقائق وليس في شهور..(..) وقد يغير كوفي عنان وجهته، بل وقبل ذلك تتغير مع كل هذا اللافتات والشعارات، والتصريحات من مجلس الأمن إلى آخر حي في باباعمر.. وحمص ، لأن مخبر توجيه الأجندة ومخطط المجازر إعلاميا قد تغير فتغير كل شئ ..(..)


وبكلمة أدق إشارة نقل المجازر ولغة الموت أعطيت من مختبر قاعدة الدوحة، وليس من مكان آخر.. ومجلس الأمن وما أدراك من مجلس الأمن مجرد أداة فقط في خشبة مسرح..والمحكمة الدولية التي تدعي كذبا أنها تحاسب مجرمي الحرب، في حين أن الحقيقة تقول أنها أكبر داعم للمافيا وجرائم المجازر العالمية من دارفور إلى أفغانستان إلى باباعمر بسوريا..


ومن يريد أن يتأكد على ما نقول يسأل أين هو عمر البشير الآن والذي أصدرت محكمة الجنايات الدولية، قبل إرضاخ البشير لتقسيم السودان في نفس أسبوع مسرحية البوعزيزي، ولماذا طويت حكاية هذه المذكرة مباشرة بعد إرضاخه وقبوله لخطة التقسيم أي احتلال جزء من السودان ؟ وقبل كل هذا لماذا تعقد محكمة الجنايات الدولية ندوتها في الدوحة قبل أن يحل بها عمرالبشير هذا الأسبوع..؟ أسئلة وأسئلة كثيرة تطرح.. وفي الإجابة نكتشف سر الحقيقة..حقيقة الفضيحة، وأصل المجرم الفعلي الواجب تقديمه سريعا أمام القضاء إن كان ثمة قضاء فعلا..


ولا ندري لماذا يحاول البعض مواصلة الكذب أو إرساء الوعي الكاذب على الرأي العام في أكثر من مكان، في حين أن الأطماع والدسائس واضحة، واللعبة القذرة مكشوفة، والمجرم أضحى جليا أمامنا بما فيه الكفاية..ولذلك غادرت لينا شبلي وغسان بن جدوا وآخرون جزيرة الدماء والدمار..بعد أن اكتشفوا أنهم وسط خلية تديرها عصابة الدمار والدم الآخر..


في السابق كنا نسمع أصوات تدعوا إلى العنف والقتل والدمار.. الذي يسميه البعض تضليلا وتمويها ” إرهاب” اليوم أضحى كل هذا ممارس على الأرض، وأمام أعين الجميع، وبشكل يرهب العقول، وبمهارة بلا تصريح ولا دعوة، ولا هم يحزنون، قمة الإرهاب..


والطريف في كل هذا أن لا أحد يتحدث في جامعة العار عن أولوية تسليح سكان غزة أو الشعب الفلسطيني المحتل لتحرير القدس، بل ولا نشاهد في فلسطين المحتلة، والتي يعاني شعبها هناك مختلف أشكال الإذلال والإحتلال كل ذلك الدعم والتحريض الإعلامي المكثف أو ما يسمى بالثورات، رغم أن فلسطين هي مهد الإنتفاضات ومقاومة الإحتلال، هناك يكمن كل السر، وهذا ما يؤكد وبجلاء أن ما يسمى بالثورات العربية، هي أصلا عملا احتلاليا ممنهجا ليس إلا، ظاهره حق مزين، وباطنه بطش وخداع ثم احتلال، وبالوكالة، وتغيير استبداد وفساد باستبداد أخطر وأبشع وأقوى مكرا.. ونموذج العراق الذي سيستقبل قمة الإنبطاح العربي بعد أيام واضح أمامنا..


ما تمارسه إمارة قزم عفوا قطر بالإنسان المعاصر الذي كان على مقربة من لحظة الخروج من وحل التخلف وشتى أشكال الظلم والإذلال والفساد المؤطر، بالإعلام الصهوني المهيمن حتى على أمريكا نفسها، سيسجله التاريخ، بدماء كل من يسقط جراء التحريض المكثف لخدمة الأجندة الصهيونية الأمريكية، وستتضح معالمه ومخلفاته، قريبا إن نحن لم نعجل بكشف خفايا هذا المكر بدقة وعلم، وأعلنا صراحة وبأعلى صوتنا وبكلمة حقيقية لا زائفة نقول [ إرحـــــــل ] لهذا النظام الدموي الإحتلالي الإعلامي الناعم..


وإن نحن لم نفكر جديا في ابتكار طريقة عاجلة لإسقاط هذا الشكل البشع من الإستبداد المعاصر الممارس على مهنة النبل التي تحولت بفعل هذا النظام الصهيوني القطري إلى مهنة لبرمجة وتنفيذ أجندات الاقتتال والدماء والدمار..فإن المستقبل لقدر الله سوف لن يقلقه أو قد يدمره الإحتباس الحراري فقط، والذي أضحى هاجس الأمم المتحدة، بل سنفاجأ غدا لقدر الله بوباء جديد سيستهدف العقول المعطلة التي تحجرت مفعل هذه الجاهلية.. نسأل الله العافية، ما دام الخالق أوجد العقول لكل البشر وبلا استثناء، ومكنها بسبل الرحمة ـ وحدد لها النهج الواضح، ولكن، لا أحد يشغلها بالطريقة التي يريد خالق تلك العقول، والوجهة التي يرشد به عباده وهي الرحمة والحكمة، والإعمار، عوض الدمار، وليس بمزيد من القتل والإقتتال بالتضليل الدموي، والمجازر والدمار.. المكثف والمستمر.


حوصلة القول : أخطر ما يعانيه الإنسان المعاصر اليوم، هو أن العبقرية البشرية لم تتمكن بعد من إبعاد الإعلام من مكر الدعاية ومافيا تجار السلاح والمتطشون للدماء والدمار وسماسرة النفط ومهندسي الحروب.. ومبتكري الصراعات وبؤر التوتر عبر العالم الإسلامي خاصة، وهذا هو الإبتكار المنتظر للجيل القادم، وعلى رأس هذه المافيا ناتنياهو وخادمه أمير قطر، وكل من يلف حولهما..


لقد حان الوقت لكي نقول كفى تضليلا ومكرا وعبثا بمصائر الشعوب، وكرامة الأبرياء، وتشويه حضارة الأمم ومستقبل الأجيال يا سادة..


3


لقد حان الوقت لكي نكرر الإلحاح وللمرة الألف لنؤكد بأن إسقاط هذا الإستبداد المنظم هو أمر جد عاجل، وأن يكون هناك فصلا حقيقيا واضحا لا تمويهيا للسلطات، من السلطة التشريعية إلى الإعلامية والتنفيذية، عوض ذوبان الكل في بوتقة واحدة وهي بوتقة البندقية القاتلة و” المافيا العالمية ” وفي إعلام وعصر تمويهي يقال كذبا أنه متجه نحو التعدد، وديمقراطية الأوهام، والألغام، في حين أن الحقيقة الواضحة أمامنا وبالمعطيات الدقيقة تؤكد أن العالم الآن تحكمه مافيا شركات السلاح، وهي شركات بلا أخلاق ولا قيّم، عصابة لا تنام إلا بمشاريع قتل ومجازر جديدة مبتكرة تنتقل من مكان إلى آخر..وتحت عنوان خادع ومضلل يسمى حديثا [ الدم خراطية ]..


والأخطر من كل سلف أن هؤلاء المجرمين يحققون مآربهم القذرة بالدماء بواسطة اعلام الدعاية والمكر انطلاقا من قلب الخليج الدوحة، أما إن سألتم عن مواثيق الشرف التي تقوي مهنة النبل وتؤسس لعصر جديد من المهنية، وسمو الحضارة أو عن صحافة البحث عن الحقيقة، فقد دفنت نهائيا وبلا مبالغة مع آلاف الضحايا الذين يتم اغتيالهم والتنكيل بهم كل لحظة، منذ سقوط أو قتل في حرب العراق وأفغانستان ودارفور وما حدث في غوانتانامو والبوسنة، وفي زمن أضحى العلم مجرد أكذوبة العصر.. ما دام وأنه لم يتمكن بعد من الحد من هذا الظلم والمكر وهيمنة مافيا الشركات المتعددة الجنسيات، على كرامة وأمن وسلامة وحياة الخلق عبر العالم..


ومن يقول عكس هذا، فاليحاول توقيف أداة أو آلة التحريض المكثف والمستمر على القتل والإقتتال الذي يتم باستمرا أمامنا في كل لحظة وثانية..انطلاقا من قاعدة السيلية التي تحدد بدقة أجندة الجزيرة وأخواتها انطلاقا من قطر، ولا ننتظر حتى يطلع علينا غدا شخص وفي فيلم وثائق بكشف لنا تفاصيل هذه الحقيقة بعد أن تم كل شئ، ضمن أجندة الهيمنة وقتل الآلاف، حينها سوف لن ينفهم الوثائقي، ولا التباكي من روع الجريمة، لأن الوصفة ما الفائدة منها بعد دقيقة من موت أو قتل المريض، أكيد سترمى في سلة المهملات وكذلك الفيلم الوثائقي الذي يتأتي بعد الإنتهاء من مسلسل تنفيذ سيناريو الهيمنة الدموي,


وإن نحن لم نفعل ذلك سريعا الآن وليس غدا فإن الجميع أضحى شاهدا على الجريمة المسببة للدمار الشامل مع سبق الإصرار والترصد.. وبأخطر سلاح وهو سلاح إعلام الدعاية والدماء..


وسيلقى حسابه عسيرا غدا عند خالق السمــــــــاء..


لأن الخلق عادة ما هو إلا متفرج أو ضحية .. وليس له علاقة بما يجري في غرف المخبر وينفذ على خشبة المسرح الدموي.. مهما ادعى بأنه كان بطل الثورة أو روج له بإعلام الدعاية..الذي بقي تحت هيمنة الإستبداد المتجدد من عصر إلى آخر..


                      


          حاج داود نجار

الأربعاء، 7 مارس 2012

الثورة ظاهرة طبيعية ...

 


حكيمة يوسفي                                      



 


سألت جدتي يوما، ما رأيك في الثورات العربية أجابتني فورا ً(رغم أنها لم تتابع أبدا وليست مهتمة ولا واعية لما يحدث في العالم العربي من شتاء أو ربيع عربي وأنا اسميه غباء عربي )،فأجابت: " الله يلعن اليهود أينما حلوا ،كل هذا بسببهم "


جوابها كافي بالنسبة لي فهي رغم عدم متابعتها فحدسها قادها إلى أن اليهود سبب كل مآسينا ،في الحقيقة ليست مآسي لقد علمتنا الكثير هذه الفورات قصدي الثروات .
جدتي إذن تؤمن بنظرية المؤامرة و تستنكر ما يحدث لأنها تعرف أن الحريات تفتك من الأعداء لا من الرؤساء ،الحرية في نظرها حرية العقل و الفكر ،فرغم أميتها فهي دائما تشجع على العلم والدراسة و قد التحقت متأخرة بصفوف محو الأمية لتدرك ما فاتها وتحقق حلمها وهو الكتابة وفك الحروف وبالفعل استطاعت أخيرا التحرر من قيود الأمية ،هذا نوع من التحرر والانتصار على الذات .
لو قارنا الحرية بهدف نستطيع الوصول إليه لكن بانتصارنا على ذاتنا أولا، و تحديد هدفنا ثانيا و التخطيط له و العمل علي تحقيقه ثالثا، ولم يحدث ما يسمى بالربيع العربي ،ولكنا الآن ننعم بربيع وفقط ،ملئ بالزهور لا بالجثث و المروج الخضراء لا بالدماء الحمراء و بالإعلام الهادف لا إعلام كاذب مضلل .


التخطيط هو جزء من السنة وهو جزء من التكليف الإلهي الذي طولب به المسلم وخير مثال على ذلك دقة التخطيط لهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم فكل من تأمل أحداثها رأى بوضوح ذلك من بداية الهجرة إلى انتهاءها ،هل كانت الثورات العربية مخطط لها ؟ هل خطط البوعزيزي لحرق نفسه و تحرير بلده هل خطط الليبيون لثورتهم على القذافي هل خطط المصريون لخلع مبارك ؟؟؟ وهل خطط السوريون لمجازرهم و أحزانهم؟ هل الثورة ظاهرة طبيعية ؟
فرضية محتملة ،أن تستيقظ شعوب كاملة في يوم ما على أكبر كذبة ،تسمى ثورة الحرية و أنها كانت وهما وبدل أن نتحرر من شيء واحد أصبحنا نبحث عن حُريتيْن أن نستعيد حريتنا و أن نعيد البحث عن حرية ما قبل حريتنا !!
في حدسي وليس في نظري  -لأني لا افقه شيئا في السياسة- كل ما يحدث الآن جد طبيعي فالحروب رغم وحشيتها على مر العصور أمر طبيعي جدا ،كما قال اليهود لتبرير جرائمهم على الاممين (الشعوب الأخرى من غير اليهود) كل شخص سيموت بطريقة أو بأخرى  ولذا فقتل الاممي أمر جائز  ولا حرج فيه ...
" تخيلوا كل العالم يعيش الآن في سلام و أمن و حرية وسعادة -وهذا ما تهدف إليه كل ثورة في العالم-لا حروب لا صراعات هل سنعرف المعنى الحقيقي للسلام ؟؟ و الأمن والحرية والسعادة لما خلقنا الله إذن؟؟" كان هذا السؤال البرئ لأختي الصغيرة بعد أن ملت من لعب المزرعة السعيدة و العاب تلبيس باربي و العاب الطبخ  ،وغيرتها إلى لعبة اعنف فهي تريد أن نعرف كيف ينتصر الخير على الشر ؟
و طبيعي أيضا أن تنقسم آراء الناس فهناك من يؤيدون الثورة بشدة و هناك من يعارضون وبشدة وهناك من لا يهتمون بشدة و يلعبون المزرعة السعيدة  لأنها خالية من أي شيء يدل على الثورة ووجع الرأس .
هل تحررنا فعلا ؟ بالأحرى هل كنا مقيدين فعلا !! نعم ،لم نتحرر ونحن مقيدون  فكريا ممكن نفسيا ممكن اقتصاديا  لا ادري ممكن كلهم !
وان تحررنا فرضَا و لكن بقي كل شخص مقيد فكريا إذا سننعم بحرية مقيدة وسنحتاج لثورة أخرى لتحرير حريتنا.
هل ينفع البحث عن الحرية جماعيا ؟تخيلوا لو تحررنا فردا فردا ،وبعدها بحثنا عن حرية جماعية لكان أفضل؟ هذه مجرد فكرة .
أنا أشبه الثورة  بفورة البراكين فهذه الاخيرة ظاهرة طبيعية بحتة .


 


                                                                 حكيمة يوسفي 

الخميس، 1 مارس 2012

أما حان الوقت لنتصالح مع أعماقنا الإنسانية ... ؟!

 


 أما حان الوقت لنتصالح مع أعماقنا الإنسانية... ؟!

                                                                                                          

هذه المرة سأبدو ربما للأسف أكثر تشاؤما ومبالغة للبعض بقولي أني مرات أحسّ  أن كل شيء خاطئ في حياتنا هذه وأن كل شيء وكل المفاهيم والممارسات تحتاج إعادة نظر بما في ذلك فهمنا للدين والتدين وهذا الأهم .. !

بنظرة إنسانية حيادية لنلاحظ حولنا بتعمق ونبدأ بأنفسنا ولا أعتقد أننا سنجد هناك ما سيليق بعمقنا الإنساني إلا بعض التفاصيل الغير أساسية ولا تنتهي بنا إلى نتيجة مهمة نافعـة !  

الغريب والذي أعتبره إيجابيا فينا هو أنّ في أعماقنا نرفض هذه المساوئ الذي تحيط بنا من كل ناحية رغم أننا أحيانا بسطحية نراها إيجابية بل و نعتقد بقصر نظرنا أنها سرّ بعض سعادتنا وهدف حياتنا !  هذا يعني أن في أعماقنا يوجد من الروعة والعطاء ما لم يخرج بعد إلى النور ويحدث نقطة تحول هائلة في حياتنا العامة والخاصة !  

النتيجة أننا جميعـاً قد نشترك بل أكيد في عمق جميل يحمل حلولاً فعالة لكلّ معضلات حياتنا التي نعيشها فقط هو جامد بسبب إهمالنا له واهتمامنا بما هو خارج الغاية والإنسان ... !

الأكيد أننا اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى للعودة إلى ذواتنا إلى أعماقنا و علينا أن نجرّب التصالح معها لن ينجح الأمر بسهولة فالفجوة كبيرة جدا وعميقة جدا بيننا وبين أنفسنا وأعماقنا وجرحنا الإنساني عميق متجذر فينا وفي حياتنا منذ زمن !

نحن نملك شيئا مهما قادر على حلحلة كل العقد والأزمات الإنسانية التي نعيشها ... ! ، لن نحصل على هذه الأدوات العظيمة السحرية التي نملكها إلا بتصالح تاريخي إنساني مع أعماقنا الإنسانية التي نشترك فيها وهي على فكرة أهم بما لا نهاية مرة من كلّ ما نملك في هذا العالم من مال وبترول و حتى ماء وهواء وما إلى ذلك ! ، ويجب أن نؤمن ونصدّق بذلك لأن الإيمان بهذه الفكرة هو السرّ والدافع الأكبر الذي يجب أن نحمله جميعـاً وهو ما سيجعلنا في حالة بحث مستمرة عن هذه الحقيقة التي نجهلهـا ... !

نحتاج إلى صدق كامل متكامل ورغبة حقيقية في معرفة " من نحن ؟ ولماذا وجدنا ؟ وإلى أين ؟ ".. رغبة حقيقية في إنسان حقيقي لنحصل على هذه الأداة الإنسانية العظيمة التي غرسها الله في أعماقنا التي تهنا عنها بسبب انحرافنا الكبير ولم نعرف العودة إليها بل نسينا أصلاً أننا نملكهــا .. !

البداية لن تكون إلا بواسطة العقل الذي ميّزنا الله تعالى به عن سائر مخلوقاته ... العقل الوسيلة الأولى العظيمة للتفكير في الإنسان .. ، تصالحنا مع أعماقنا وكشف أسراره العظيمة المنسية هو تصالحنا مع إنسانيتنا التي بعناها بقشور هذه الحياة هو تصالحنا مع التاريخ العريق وبداية الحضارة التي سرعان ما انهارت قبل أن تكتمل ملامحها بسبب خيانتنا لأنفسنا للغاية التي زرعت فينا للأبد وتخلينا عنها !

متى يا ترى نبدأ بالبحث والغوص الإنساني في أعماقنا لنكتشف الحلّ العظيم الموجود فينا !؟ متى نعرف أن العودة إلى العقل وإعادة تفعيله هو أولى الخطوات نحو هذا المشروع الإنساني الكبير !؟ الآن !؟

 

                                                                                     منير سعدي

                                                                                   

الأربعاء، 25 يناير 2012

" فن ! " تكريس الرداءة ... !

 


" فن ! " تكريس الرداءة ... !








أسماء معروفة في أذهان الكثيرين ونسمع عنها في وسائل الإعلام كلّ مرة على أنها أسماء مبدعة .. نسمع عنهم كلّ يوم  " صرّحوا .. حضروا .. سافروا .. كتبوا .. أصدروا .. نشّطوا ... " نقترب ونبحث عن نتاجهم فنتفاجأ برداءته وغالبـا لا نجد لهم إبداعـاً أصلاً ! بالمفهوم الحقيقي لكلمة " إبداع " ! ونكتشف أنهم مجرّد شعارات تخلو من العمل وبهتان صنعه كلّ من السلطة والفراغ الذي يملأ حياتنا ومجتمعنا و الإعلام القاصر الذي يدعم الفاشلين !  أتساءل : كيف برزوا ؟ ولماذا ؟ ومن خلفهم !؟  / لم أجد جوابـاً شافيـاً غير أنني متيقن أننا أيضا ساهمنا بشكل كبير في صنعهم بصمتنا وجهلنا وغياب وعينا وحصر تفكير عقولنا بما هو خارج الغاية والهدف لهذه الحياة ... !  كم نحن مجتمع بارع في تكريس الرداءة نصنع أسماء من ورق نطلق عليها زوراً أسماء مبدعة ونجعلها تتحدث باسمنا في كلّ مكان ! لهم الأولوية " بالمنطق الغالب في هذا المجتمع " بالهذيان في المنابر في حين أنّ الصمت يخيّم على المبدعين الحقيقيين المهمّشين أغلبهم لو اطّلعنا على نتاجهم نتفاجأ بإبداعهم الراقي وفكرهم العظيم الذي لو ساد هذا المجتمع لكان أعظم المجتمعات وكنا أعظم الشعوب ... ! ، بعض هذه الظاهرة ينطبق عليها وعلى أغلب مجتمعي هذا البيت :  ملأى السنابل تنحني بتواضعٍ ---- والفارغات رؤوسهنّ شوامخ !


إذا كانوا هؤلاء الذين يسمّون زوراً وبهتانـاً مثقفين ومبدعين صنيعة السلطة لهدف سياسي فتلك مصيبة وقد نجحت في ذلك .. وإذا كانوا نتيجة " ثقافة ووعي ! " هذا الشعب وهذا المجتمع فالمصيبة أعظمُ  ... !  ، بلا شك العقل أكبر نعمة وما نحصده اليوم يثبت أننا لم نعي أهمية هذه النعمة بعد .


-   ملاحظة مهمة : هناك فرق شاسع بين من يصنع الحدث و من يصنعه الحدث ! الأخيرة اليوم أكثر تفشيا ! لكن لن يدوم احتكارهم أفضل أن يتمالكو أعصابهم حين يسقطون !


-  ملاحظة أهم : تفعيل دور العقل إلى الصواب أولى خطوات التغيير نحو الأفضل . 


 


                                                    منير سعدي 


http://bezaaf.com/tag/%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D8%B9%D8%AF%D9%8A/

حوار مع الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة على جريدة الحوار ~ْ

الكاتب والمترجم ومُؤسِّس "مجتمع رديف" الأستاذ يونس بن عمارة للحـوار: غاية مشروع "مجتمع رديف" الأساسيّة إضفاء قيمة اقت...